توصيات «مجموعة العشرين» لسد الفجوات في التجارة والاستثمار والبنى التحتية

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : البيان الختامي يعزز الأدوات المبتكرة لتوفير التمويل ويشجع تنوع الاقتصادات المحلية

سد فراغ الفجوات في التجارة والاستثمار والبنى التحتية ضمن أبرز مباحثات قمة الرياض لمجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
سد فراغ الفجوات في التجارة والاستثمار والبنى التحتية ضمن أبرز مباحثات قمة الرياض لمجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
TT

توصيات «مجموعة العشرين» لسد الفجوات في التجارة والاستثمار والبنى التحتية

سد فراغ الفجوات في التجارة والاستثمار والبنى التحتية ضمن أبرز مباحثات قمة الرياض لمجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
سد فراغ الفجوات في التجارة والاستثمار والبنى التحتية ضمن أبرز مباحثات قمة الرياض لمجموعة العشرين (الشرق الأوسط)

في وقت أفرزت فيه جائحة كورونا واقعاً جديداً للاستثمار وحركة التجارة والأعمال والبنى التحتية في العالم، تحتم على مجموعة العشرين، الخروج بتوصيات ترسم أجندة لمستقبل مبادرات ومسارات وقنوات جديدة تستعيد العافية والثقة بعد «كورونا».
وأكدت «قمة الرياض 2020» المنتهية الأحد الماضي على دعم مجموعة العشرين النظام التجاري متعدد الأطراف، مؤكدين بذل الجهد لتحقيق بيئة تجارية واستثمارية حرة وعادلة وشاملة وغير تمييزية وشفافة ومستقرة.
وقال البيان الختامي، إن «مجموعة العشرين» تؤكد بقوة الاستجابة للتعافي من فيروس كورونا المستجد في الدول النامية، لا سيما ما يخص جودة البنية التحتية للاتصال الإقليمي، وإطار عمل تمويل التنمية المستدامة، مشددة كذلك على أولوية أسواق العمل لتمكين ملايين العمال من العودة للوظائف ومصادر الداخل.
وأشارت «قمة مجموعة العشرين» برئاسة السعودية، إلى أن الاستثمار في البنية التحتية يعد أحد محركات النمو والازدهار، مؤكدة أنها عامل جوهري في تعزيز التعافي الاقتصادي ومتانته. وقال البيان حينها على لسان القادة «نؤيد جدول أعمال الرياض لتقنية البنية التحتية لمجموعة العشرين، والتي تعنى برفع مستوى استغلال التقنية في البنية التحتية؛ بهدف تحسين القرارات الاستثمارية، وزيادة القيمة مقابل المبالغ المستثمرة، ودعم الاستثمار النوعي في البنية التحتية بما ينفع المجتمع والاقتصاد والبيئة».

مقومات الاستثمار
وفي هذا السياق، قال الدكتور رجا المرزوقي، رئيس فريق الاستثمار في البنية التحتية في مجموعة الفكر التابعة لمجموعة العشرين برئاسة السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن الجهود خلال أعمال «العشرين» ركزت على حل الإشكالية التي تواجه العالم، المتجلية في الفجوة بين العرض والطلب، بين حاجة الاستثمار إلى ضخامة البنية التحتية وإمكانية دول العالم في توفير الأموال للاستثمار فيها.
وذكر المرزوقي، أن صندوق النقد الدولي قدّر إجمالي حجم الاستثمارات في البنية التحتية المطلوبة لتحقيق مستهدفات الأمم المتحدة على مستوى أكثر من 112 دولة في العالم، بقيمة 12 تريلون دولار من 2019 إلى 2030، أي ما يقارب تريليون دولار سنوياً.
وأضاف المرزوقي «غير متوافرة لأسباب عدة، أولها نسبة الديون التي تتحملها دول العالم التي تتجاوز 228 في المائة من الدخل القومي لهذه الدول»، مشيراً إلى أن هذه النسبة تجعل من الصعوبة لدول العالم المختلفة العمل على زيادة المديونية الحكومية، خاصة في ظل أزمة «كورونا» مع واتجاه دول العالم لتحفيز الاقتصادات بالإنفاق؛ الأمر الذي أدى إلى تفاقم الديون.

زيادة الديون
أبان المرزوقي، أن «ميزانيات الدول والحكومات لا سيما الفقيرة لا تتحمل زيادة الديون بهذا الشكل الذي يلبي حاجة دول العلم إلى تعزيز الاستثمار في البنية التحية والخدمات والتنمية المستدامة، وفي حالة لم تستطع دول العالم توفير هذه الاستثمار سينعكس ذلك سلباً على اقتصادات العالم في قدرتها على تحقيق النمو المستهدف والنمو الاقتصادي العام».
وشدد المرزوقي على ضرورة العمل على إيجاد آليات للمرحلة المقبلة، تتمثل في تحسين رفع مستوى الشفافية والمحاسبة والبناء المؤسسي، وتوفير الأموال اللازمة للاستثمار في البنية التحتية والأموال المستثمرة فيها لسببين، الأول يوفر أموالاً مناسبة لبناء بنية تحتية أكبر.
وثانياً، والحديث للمرزوقي، سيقلل المخاطر على القطاع الخاص؛ مما يساعده في ضخ أموال أكبر في مجال البنية التحتية، ويساهم جزئياً في سد هذه الفجوة من خلال برنامج المشاركة بين القطاعين العام والخاص، ومن خلال نظام الإجارة وغيرها من الآليات التي من شأنها تساعد على تحفيز القطاع الخاص.

الأدوات المبتكرة
وأكد المرزوقي على دور الأدوات المبتكرة في استخدام التقنية الحديثة في تقليل التكاليف وتسعير البنية التحتية؛ ما من شأنه أن يمكّن القطاع الخاص من العمل فيها على المستوى الفردي، وكذلك تحفيز الاستثمار في البنية التحتية، وبالتالي خفض الضرائب على المجتمعات، فضلاً عن رفع كاهل المديونية على الحكومات دون الحاجة إلى فرض ضرائب أو رسوم زائدة.
وقال «بحثنا خلال أعمال (العشرين) العلاقة بين الاستثمار الحكومي في البنية التحتية والنمو الاقتصادي الشامل، حيث كان من الواضح أن هناك من التحديات ما أضعف كفاءة الاستثمار في البنية التحية على مستوى العالم، بما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الهدر المالي في الاستثمار العام بنسبة الثلث».

البنية التحتية
من جانب آخر، شدد المرزوقي على أن المباحثات في أعمال «العشرين» برئاسة السعودية تضمنت ضرورة تعزيز البنية التحتية المستدامة في ظل الحاجة إلى البنية التحية، وتأثير ودور البنية التحتية في رفع مستوى الكفاءات الاقتصادية، بالإضافة إلى تأثيرها على تخفيض تكاليف القطاع الخاص وتحسين حياة الناس؛ ما ينعكس إيجاباً على الرفاه الاقتصادي، في ظل الفجوة بين الحاجة إلى الاستثمار في البنية التحية والأموال المتاحة لدى الحكومات، وارتفاع الديون على الحكومات.
وفتح هذا الواقع المجال أمام القطاع الخاص، وفق المرزوقي، ليزيد استثماره في البنية التحتية، فضلاً عن بحث آلية رفع الكفاء الاقتصادية وتحسين أداء الاستثمار العام والخاص في البنية التحتية، من خلال نظام الحوكمة الفاعل والمحاسبة الدقيقة، ووجود البناء المؤسسي المناسب، مع ضرورة رفع الطاقة الاستيعابية للبنية التحتية؛ حتى تتعامل مع الأزمات مثل جائحة كورونا.

المنظمات والتمويل
ويبقى هناك دور مهم للمنظمات المجتمعية الدولية والقطاعية للمساهمة في تحسين كفاء الاستثمار في البنية التحتية، يضيف المرزوقي، بجانب دورها في الرقابة على المستوى العالمي وفق أفضل الطرق والممارسات الدولية لدعم الدول الأقل نمواً، في وقت أقرّت فيه مجموعة الفكر العشرين عن الحاجة إلى تلبية الطلب المتنامي عليها، وإلى تقليص الفجوات بين اقتصادات الدول المتقدمة والناشئة.
ومن المهم أيضاً، مواجهة التحديات الرئيسية لهذه الاستثمارات في التمويل المستمر لمثل هذه المشاريع الكبيرة وتشجيع الاستثمارات المستدامة في البنية التحتية والقادرة على التأقلم مع تغيّر المناخ، مشددة على أن العديد من الدول تحتاج إلى تحسين فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتحسين مدى ترابطها على المستوى العالمي، مع توفير فرص تحسين استثمارات القطاعين العام والخاص.

الاستثمار المباشر
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» الاقتصادي الدكتور خالد رمضان، إن هناك تراجعاً حاداً في الاستثمار المباشر وغير المباشر، وتباطؤاً في حركة التجارة التي تعد وقود الاقتصاد العالمي، بسبب جائحة كورنا وغلبة عدم اليقين الاقتصادي، مشيراً إلى أن تركيز الدول بجب أن ينصبّ على تنفيذ المشروعات الضخمة والمجدولة من ذي قبل، والاعتماد على الاستثمارات المحلية المباشرة سيخلق منصات جديدة لتحقيق النمو المستقبلي، وسيسهم في تعويض التباطؤ المتوقع بفعل الإغلاقات التي ضربت كافة الأنشطة الاقتصادية تقريباً خلال العام الحالي.

إصلاح التجارة
وتصدت «قمة مجموعة العشرين» برئاسة السعودية لملف التجارة والاستثمار، حيث سعت لمعالجة القضايا المتصلة بالسياسات الرامية إلى تعزيز منظمة التجارة العالمية بوصفها محفلاً للتفاوض واستعادة وتعزيز إجراءات تسوية المنازعات، والتأكيد على استمرار سلاسل الإمداد وتدفق السلع.
وهنا، أوضح الدكتور سعيد الشيخ، رئيس فريق العمل الأول «التجارة والاستثمار والنمو»، بمجموعة الفكر العشرين، أن واقع التجارة في العالم اليوم تسوده تصاعد النزعة الحمائية وعدم تكافؤ الفرص للدخول في سلاسل القيمة العالمية والأنظمة القانونية غير المهيأة للتجارة الرقمية والتجارة الدولية في الخدمات؛ ما يستدعي سبل إصلاح منظمة التجارة العالمية، وأكثرها في الجانب التنظيمي، والإداري والقانوني.
وفي الإطارة نفسه، وفق الشيخ، قدم الفريق ثلاثة من المقترحات التي تنظم إصلاح عمل منظمة التجارة العالمية وتوفير المرونة والإصلاحات اللازمة في النواحي التنظيمية والإدارية حتى تكون أكثر فاعلية مستقبلاً.

تحقيق التنوع
وقال الشيخ، إن فتح الاقتصاد يمكّن الدول من تحقيق تنوع اقتصادي إذا كانت تستطيع تصدير مبيعاتها إلى الأسواق الخارجية؛ ما يؤكد منظوراً دولياً لأهمية التجارة وحرية حركة التجارة بجانب فتح الأسواق والتنويع الاقتصادي في ظل دعوات لتعزيز التجارة مع الدول الأفريقية وتفعيل المعاهدات ذات العلاقة والخروج من اقتصادات أسواق السلعة الواحدة، سواء دول نفطية في منطقة الخليج أو تلك الدول التي تعتمد على قطاعات السياحة أو الزراعة، أو تلك التي تعتمد على قطاع واحد أو سلعة واحدة.
وزاد الشيخ «الفكرة أن الاعتماد على قطاع واحد أو سلعة وحيدة تسبب للعديد من الدول في انخفاض النمو وخطر التقلبات والتغيرات كالذي يحدث في الدول النفطية»، مشيراً إلى أن معالجة تلك التحديات تقوم على كيفية أن تتحول هذه الدول من خلال سياسات اقتصادية معينة بمساعدة مجموعة دول العشرين من أجل تحقيق تنويع اقتصاداتها.

المنظور البحثي مرتكز فريق «التجارة والاستثمار» في «العشرين»

> يعمل فريق «التجارة والاستثمار والنمو» التابع لمجموعة الفكر المنضوية تحت رئاسة السعودية لمجموعة العشرين، على تعزيز التفاهم المشترك حول القضايا العالمية، وتقديم توصيات السياسة العامة لمسؤولي مجموعة العشرين من منظور بحثي.
واجتهد فريق العمل على 11 محوراً رئيسياً خلال فترة رئاسة السعودية، اشتمل على التنويع الاقتصادي الإقليمي في ظل الاقتصاد المعولم، بالإضافة إلى اختلالات التجارة العالمية والنزعة الحمائية.
ويقدم الفريق طرقاً لاجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر واستمراره بجانب الاتصال وكفاءة استخدام الطاقة في التجارة، بالإضافة إلى التجارة في الخدمات، وملف النظام التجاري والاستثماري المفتوح والشامل، وكذلك تعزيز السياسات والاتفاقيات التجارية، وتعزيز التجارة الثنائية مقابل التجارة متعددة الأطراف مع مواجهة تحديات الشركات الصغيرة والمتوسطة بجانب التدفق الحر للبيانات والتجارة الرقمية.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.