باكستان: اغتيال المحقق في مقتل بوتو

قبل أسبوع من موعد الانتخابات العامة وسط هجمات على المرشحين

باكستان: اغتيال المحقق في مقتل بوتو
TT

باكستان: اغتيال المحقق في مقتل بوتو

باكستان: اغتيال المحقق في مقتل بوتو

قتل مجهولون أمس في إسلام آباد المدعي العام الذي يقود تحقيقين حساسين في اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بي نظير بوتو واعتداءات مومباي في 2008 عندما كان يغادر منزله متوجها إلى المحكمة. وأصيب شودري ذو الفقار برصاص كثيف أطلقه عليه مسلحون على دراجة نارية في شارع مزدحم بحي سكني راق في العاصمة الباكستانية. وقد أصيب حارسه الشخصي فيما قتلت امرأة من المارة دهستها سيارة المدعي في سياق الاعتداء كما أفاد الضابط في الشرطة المحلية محمد يوسف لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأفاد الأطباء أن المدعي العام توفي قبل الوصول إلى المستشفى العام في إسلام آباد.
ووقعت هذه الجريمة قبل أسبوع من موعد الانتخابات العامة التي تعتبر تاريخية لأن الحكومة المدنية أنهت ولايتها كاملة بخمس سنوات للمرة الأولى مرة في هذا البلد الذي تعود على الانقلابات العسكرية، غير أن الحملة الانتخابية تخللتها هجمات على المرشحين.
وقد تم تعزيز الإجراءات الأمنية حول ذو الفقار بعد أن ورد اسمه في تهديدات أرسلت إلى الشرطيين الذين يحققون في جريمة اغتيال بي نظير بوتو التي لم تتضح ملابساتها من نهاية 2007 حتى الآن.
ولم يعرف مصدر التهديدات لكن أحد المحققين أشار إلى أنه تلقى أوامر بعدم الحضور إلى المحكمة بدعوة من المدعي وذلك في مكالمة استعملت رقما هاتفيا من أفغانستان المجاورة معقل حركة طالبان الإسلامية.
وأدان الرئيس آصف علي زرداري، أرمل بي نظير بوتو الاغتيال وأمر بتحقيق معمق {من أجل العثور على الجناة الحقيقيين}. وروى رجل يدعى عبد المتين يعمل في الحي أنه سمع سلسلة من العيارات النارية و{عندما وصلت رأيت سيارة فقدت السيطرة ثم توقفت عند الرصيف}. وأضاف أن {دما غزيرا كان ينزف من الرجل الذي كان يقود السيارة وأصيب برصاص في الرأس والكتف والظهر، وهرع الناس ووضعوه في سيارة أجرة ونقلوه إلى المستشفى}. وكانت سيارة المدعي وهي من نوع تويوتا كورولا التي تكسر زجاجها الأمامي تحمل آثار عدة رصاصات في الأمام والجانبين وانتشرت من حولها وعلى مقاعدها شظايا وزجاج وبقع دم. من جانبه قال وسيم خوجة الناطق باسم أكبر مستشفى عمومي في إسلام آباد إن حياة الحارس المصاب في إطلاق الرصاص ليست في خطر. وقتل شودري ذو الفقار عندما كان متوجها إلى المحكمة لحضور جلسة مخصصة لجريمة اغتيال بي نظير بوتو في مدينة روالبندي المجاورة. واغتيلت بي نظير بوتو في ديسمبر (كانون الأول) 2007 في اعتداء مزدوج، بواسطة انتحاري وهجوم بسلاح خفيف في آن واحد عندما كانت تشارك في مهرجان انتخابي في روالبندي تحديدا. وعاد الملف إلى الواجهة خصوصا بعد عودة الرئيس السابق برويز مشرف المتهم بأنه لم يضمن حماية بوتو عندما كان رئيسا، من المنفى وأودع قيد الإقامة الجبرية في منزله. ولم يدن أحد حتى الآن باغتيال بوتو بينما اتهمت حكومة مشرف حينها بيعة الله محسود زعيم حركة طالبان الباكستانية الذي قتل في غارة طائرة من دون طيار في 2009 بارتكاب الجريمة. لكن هذا الأخير الذي كان لا يتأخر عن تبني الاعتداءات الانتحارية التي تعود عناصره على ارتكابها في المنطقة، نفى أن يكون متورطا. ورفضت اللجنة الانتخابية ترشيح الرئيس السابق الذي حكم البلاد منذ انقلاب 1999 حتى استقالته في 2008، لأنه {انتهك الدستور} عندما كان يرأس البلد الإسلامي الوحيد الذي يملك السلاح النووي. من جانبه اتهم ابن بي نظير بوتو بلاوال بوتو زرداري (24 سنة) الذي يقود الحملة الانتخابية لحزب الشعب الباكستاني لكنه يتجنب التجمعات والاختلاط بالحشود لأسباب أمنية، مشرف بأنه قتل أمه. كما كان شودري ذو الفقار أبرز مدعي حكومي اتهم في 2009 سبعة رجال بتنظيم اعتداءات مومباي الدامية التي سقط فيها 166 قتيلا في الهند المجاورة. واتهمت نيودلهي خصوصا جماعة العسكر الطيبة الباكستانية بأنها من دبر العملية بتواطؤ مع {الأجهزة} الباكستانية، وبعد ملاحقة المشتبه فيهم السبعة قالت إسلام آباد إنها بحاجة إلى مزيد من الأدلة في الهند للمضي قدما في إجراءاتها.
وفي كراتشي قتل مرشح لحزب علماني إلى الانتخابات العامة في 11 مايو (أيار) أمس مع نجله الذي يبلغ الثالثة من عمره برصاص مجهولين في كراتشي، كبرى مدن جنوب باكستان، كما أعلنت الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية، وهذا أول مرشح إلى الجمعية الوطنية يقتل منذ بدأ مجهولون هذه الحملة الدامية في 11 أبريل (نيسان) بهجمات أسفرت عن 62 قتيلا على الأقل من الأحزاب السياسية، كما يتبين لإحصاء أعدته وكالة الصحافة الفرنسية. وكان صديق الزمان ختاك مرشحا عن حزب عوامي الوطني، الحزب العلماني البشتوني الإثنية المهيمنة في شمال غربي البلاد، والموجودة بكثافة في كراتشي أيضا. وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية قال المتحدث باسم الشرطة المحلية عمران شوكت {كان عائدا من المسجد بعد صلاة الجمعة مع ابنه الذي يبلغ الثالثة من عمره عندما وصل مسلحون وأطلقوا النار. وقتل الاثنان}.
وأكد بشير جان أحد قادة حزب عوامي الوطني في كراتشي الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه على الفور، وحصيلته. وعوامي الوطني مع عدد كبير من الأحزاب الأخرى الأعضاء في التحالف الحكومي السابق، أحد الأحزاب المستهدفة بالهجمات التي يشنها متمردو طالبان الذين يعارضون الانتخابات ويعتبرونها مخالفة للقيم الإسلامية.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


العضلة الخلفية تغيّب تمبكتي عن مران الهلال

تمبكتي لحظة إصابته في مباراة الفتح (تصوير: سعد العنزي)
تمبكتي لحظة إصابته في مباراة الفتح (تصوير: سعد العنزي)
TT

العضلة الخلفية تغيّب تمبكتي عن مران الهلال

تمبكتي لحظة إصابته في مباراة الفتح (تصوير: سعد العنزي)
تمبكتي لحظة إصابته في مباراة الفتح (تصوير: سعد العنزي)

أعلن نادي الهلال تعرض مدافعه حسان تمبكتي لإصابة في العضلة الخلفية، منعته من المشاركة في تدريبات الفريق الجماعية التي أقيمت مساء الاثنين، حيث تواجد اللاعب في عيادة النادي الطبية.

وشعر تمبكتي بآلام في العضلة الخلفية خلال مواجهة فريقه الأخيرة أمام الفتح، حيث اضطر سيموني إنزاغي مدرب الفريق إلى استبداله عند الدقيقة 28 من عمر الشوط الأول.

وكان حسان قد عاد للمشاركة في المباريات أمام الفتح، بعد أن غيبته نفس الإصابة «العضلة الخلفية» عن اللعب مع فريقه في مواجهتي الشباب والنجمة الماضيتين، اللتين سبقتا لقاء الهلال الأخير أمام الفتح في الأحساء.

وعاد لاعبي الزعيم للتدريبات، مساء الاثنين، بعد أن منحهم المدرب راحة، يوم الأحد، عقب لقاء الفريق أمام الفتح، السبت الماضي، وذلك للاستعداد لمواجهتهم المرتقبة التي ستجمع أزرق العاصمة بالأهلي، يوم الأربعاء، على ملعب الإنماء في جدة، في نصف نهائي كأس الملك.


ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.