برلمان تونس يصادق على تعديلات قانون «المالية»

بعد تقليص حجم العجز

صادق البرلمان التونسي أخيراً على مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020 بعد شد وجذب مع الحكومة (أ.ف.ب)
صادق البرلمان التونسي أخيراً على مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020 بعد شد وجذب مع الحكومة (أ.ف.ب)
TT

برلمان تونس يصادق على تعديلات قانون «المالية»

صادق البرلمان التونسي أخيراً على مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020 بعد شد وجذب مع الحكومة (أ.ف.ب)
صادق البرلمان التونسي أخيراً على مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020 بعد شد وجذب مع الحكومة (أ.ف.ب)

صادقت لجنة المالية والتخطيط والتنمية بالبرلمان التونسي على مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020، وذلك بعد أن أجرت الحكومة تعديلات عليه وخفضت من قيمة الميزانية التكميلية تحت ضغط نواب البرلمان الذين سبق لهم رفض هذا القانون يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ونتيجة لمجموعة من الضغوط السياسية والبرلمانية، قلصت الحكومة من حجم العجز الذي عرفته ميزانية السنة الحالية، وانخفض العجز من 14.936 مليار دينار تونسي (نحو 5.4 مليار دولار)، إلى 12.549 مليار دينار (4.5 مليار دولار). يذكر أن لجنة المالية والتخطيط والتنمية بالبرلمان التونسي قد طالبت الحكومة عند رفضها المشروع في نسخته الأولى، بتوضيح مجموعة من المعطيات المتعلقة بنفقات الحكومة والديون المتخلدة بذمتها وحجم القروض وكيفية توظيفها بطريقة شفافة ودقيقة. كما عدّت أن المصادقة على المشروع في صيغته الأصلية سيؤدي إلى تعميق المديونية وصعوبة الخروج على السوق المالية العالمية، إضافة إلى إمكانية تقليص التصنيف السيادي لتونس نتيجة الوضعية المالية الصعبة.
وفي هذا الشأن، قال فيصل دربال، مقرر لجنة المالية والتخطيط والتنمية، إن هذه التغييرات تعود أساساً إلى زيادة مستوى الموارد الذاتية للدولة بنحو 250 مليون دينار، وتقليص موارد الاقتراض والخزينة بما لا يقل عن 2.237 مليار دينار، كما سجلت الفترة الأخيرة تراجعاً على مستوى نفقات الدعم بنحو 1.75 مليار دينار، وسجلت خدمة الدين انخفاضاً بنحو 237 مليون دينار، وهو ما جعل حجم الميزانية التكميلية يتراجع بشكل ملحوظ، وهذا ما أثر مباشرة على نسبة العجز المسجل.
وخلال الجلسة البرلمانية، أوضح علي الكعلي، الوزير التونسي للاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار، أن عجز الميزانية المتوقع لسنة 2020 سيكون في حدود 11.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يستوجب تعبئة تمويلات إضافية بمبلغ لا يقل عن 8.3 مليار دينار. وأشار إلى حصول الحكومة على تمويل بقيمة 800 مليون دينار على شكل قروض من البنوك المحلية بنسبة فائدة حددت بـ9.4 في المائة ولا تزال في انتظار بقية التمويلات.
وتبحث السلطات التونسية تعبئة تمويلات من القروض الأجنبية في حدود 2.7 مليار دينار إلى جانب تمويل بقيمة 3.5 مليار دينار ستحصل عليه الدولة من البنك المركزي التونسي.
وكانت نقاشات مستفيضة بين الحكومة والبرلمان التونسي قد تمحورت حول عدد من الملفات الاقتصادية؛ من بينها تيسير شطب ديون البنوك والمؤسسات المالية غير القابلة للاستخلاص، وإحداث لجنة مكلفة متابعة الملفات والمسائل الجبائية. وكان «المعهد التونسي للإحصاء (حكومي)» قد أفاد بأن الاقتصاد التونسي قد سجل تراجعاً على مستوى النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية بنسبة 10 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. كما سجل الناتج المحلي الإجمالي انكماشاً خلال الربع الثالث من 2020 بنسبة 6 في المائة، وكان الربع الثاني الماضي قد سجل تراجعاً قياسياً لم تعرفه تونس منذ سنة 1962 وقدر بنسبة سالب 21.7 في المائة.



النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.


«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)

أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، وشركة «جي بي مورغان أسيت مانيجمينت» في بيان صدر يوم الاثنين، عن عزمهما إطلاق شراكة استراتيجية حجمها 20 مليار دولار في الأسواق العامة والخاصة في مجالي الأسهم والائتمان.

ومن المقرر أن تتولى «جي بي مورغان» بموجب الاتفاق المبدئي، إدارة محافظ أسهم عالمية مخصصة للجهاز حجمها 15 مليار دولار.

وسيقدم جهاز قطر للاستثمار وشركة إدارة الأصول الأميركية، في إطار مبادرة للأسواق الخاصة قيمتها خمسة مليارات دولار، تمويلاً رئيسياً للشركات المتوسطة الحجم في الولايات المتحدة.

وقال محمد سيف السويدي الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، في هذا الصدد، إن هذا التعاون «سيؤدي دوراً مهماً في فتح آفاق جديدة أمام الشركتين لتحقيق قيمة طويلة الأجل».

وتواجه قطر ضغوطاً مالية بسبب حرب إيران، مما جعل من المستحيل عليها تصدير الغاز الطبيعي المسال، مصدر دخلها الرئيسي، على نحو يُعتمد عليه. وتسعى الدوحة إلى تنويع اقتصادها من خلال توسيع قطاعها المالي.

يبلغ حجم الأصول التي يديرها صندوق الثروة السيادي لقطر 580 مليار دولار، ويركز منذ فترة طويلة على تكوين الثروة في الخارج.

غير أن رئيس وزراء قطر أعلن، يوم الأحد، عن إنشاء قسم جديد في الجهاز مخصص لتطوير الاستثمارات المحلية.

كان الجهاز قد وقّع في يناير (كانون الثاني) اتفاقية لتوسيع شراكته مع البنك الاستثماري الأميركي غولدمان ساكس، مستهدفاً استثمارات 25 مليار دولار.