وزير الصحة الإيراني يحذر من التفريط بـ«الرصاصة الأخيرة» في وجه الوباء

متسوقون يرتدون کمامات يسيرون بأحد شوارع طهران أمس (إ.ب.أ)
متسوقون يرتدون کمامات يسيرون بأحد شوارع طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

وزير الصحة الإيراني يحذر من التفريط بـ«الرصاصة الأخيرة» في وجه الوباء

متسوقون يرتدون کمامات يسيرون بأحد شوارع طهران أمس (إ.ب.أ)
متسوقون يرتدون کمامات يسيرون بأحد شوارع طهران أمس (إ.ب.أ)

حذر وزير الصحة الإيراني، سعيد نمكي، من التفريط في «الرصاصة الأخيرة» لوقوف القطاع الصحي في وجه جائحة «كورونا» واحتوائها، وذلك بعد أن قالت الحكومة إنها ستبدأ العمل بإجراءات مشددة تشمل إغلاق «المناطق الحمراء» لفترة أسبوعين.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة الإيرانية، أمس، أن البلاد سجلت 13352 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا» خلال 24 ساعة، وهو رقم قياسي يرفع الإجمالي التراكمي لحالات الإصابة إلى 788473 حالة.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة، سيما سادات لاري، في مؤتمر صحافي، إن الوفيات سجلت ما يقرب من رقم قياسي بعد رصد 482 وفاة، مما يرفع إجمالي عدد حالات الوفاة في أكثر الدول تضرراً من الفيروس في الشرق الأوسط إلى 42461 حالة.
وأبلغت وزارة الصحة عن تسجيل 3079 حالة دخول للمستشفى، حيث بلغ عدد الحالات الحرجة في غرف العناية المركزة 5691 حالة.
ومن بين 31 محافظة إيرانية، أبقت وزارة الصحة 27 في «الوضع الأحمر»، فيما صنفت 4 محافظات في حالة الإنذار.
وقال نائب حاكم طهران، عيسى فرهادي، إن العاصمة طهران ستبدأ فرض القيود بدءاً من السبت، محذراً من أن عدم الامتثال للبروتوكولات الصحية سيؤدي إلى ملاحقة الأماكن وأصحاب العمل. وصرح بأن جميع الأعمال ستغلق باستثناء الضروري منها «نظراً لـ(الأوضاع الحمراء) والمتأزمة في طهران».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن تيمور حسيني، نائب قائد شرطة المرور أن القيود على حركة المرور ستبدأ من صباح اليوم في مراكز المحافظات، تمهيداً لتنفيذ قرار «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)» بإغلاق لفترة أسبوعين، بداية من السبت.
وعدّ وزير الصحة سعيد نمكي الإجراءات التي قالت الحكومة إنها ستبدأ العمل بها، السبت المقبل، «الرصاصة الأخيرة» لإدارة جائحة «كورونا». ودعا المسؤولين والشعب الإيراني إلى الوقوف بـ«حزم» ومعاقبة المخالفين «دون رحمة»، لقطع تفشي الوباء، مشدداً على أن «أي تسامح يعادل ضرر الآخر». وكشف نمكي عن توجيه رسالة إلى «المرشد» علي خامنئي والرئيس حسن روحاني، بعد رفض طلبه لإغلاق البلاد. وأشار إلى اجتماع جرى بين خامنئي و«اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، لافتاً إلى أن المرشد «أمر بأن يكون القرار حول القيود بيد وزارة الصحة وأن يمتثل الآخرون لمطالبها».
وكان الرئيس روحاني قد تمسك برفضه الأسبوع الماضي أي إغلاق، لكنه الأحد أعلن بشكل مفاجئ أن الحكومة ستتجه لإغلاق «المناطق الحمراء» وستفرض حظراً على التجوال يبدأ التاسعة مساءً وينتهي الرابعة فجراً.
وقال نمكي: «من يحمل فيروس (كورونا) يجب وقفه مثل قنبلة، مثلما يقولون إن الذي يحمل قنبلة يجب أن يوقفه الجميع»، مضيفاً أن قدرة الفيروس على التفشي زادت «عشرة أضعاف» في إيران. وتابع: «إذا تنازلنا فسنخسر اللعبة ونتخطى ألف وفاة. هل تعرفون ماذا يعني ذلك؟ سنسقط في ورطة لا يمكننا الخروج منها». ولفت إلى أن الوزارة تخطط لرصد المرضى المصابين في الحجر الصحي عبر الهاتف الجوال، مضيفاً أن المخالفين سيواجهون غرامة قدرها مليونا ريال إيراني؛ ما يعادل نحو ثمانية دولارات (الدولار يعادل 262 ألف ريال).
وأبقى الوزير على نبرة التفاخر في الدفاع عن سجله. وقال في هذا الصدد: «كنا أول بلد أعلن بروتوكولات لكي نحمي الاقتصاد»، وقال في جزء من تصريحاته بمحافظة أصفهان: «لا توجد كارثة على اقتصاد البلد أسوأ من إطالة أمد الوباء».
من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، إن وزير الصحة شكر في اجتماع الأحد، الرئيس روحاني على قرار الإغلاق في 150 مدينة مصنفة في «الوضع الأحمر»، ونسب إلى نمكي أنه «لم يطلب إغلاق كل البلد ولا يعتقد بذلك…».
وقال ربيعي إن إغلاق المدن «يعني زيادة عدد العاطلين عن العمل والمشكلات والضغوط المعيشية والاقتصادية، والرئيس ناقش هذا الموضوع في الاجتماع الاقتصادي للحكومة». وأضاف: «الحكومة لن يصدر منها أي إهمال في حفظ أرواح الناس»، مضيفاً أن «(كورونا) أصبح أكثر عنفاً وبلا رحمة في العالم».
وقال نائب الرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري، إن الحكومة «اتخذت الإجراءات المطلوبة لشراء ونقل لقاح (كورونا) إلى إيران»، مشيراً إلى أن «الهاجس الأساسي» في الوقت الحالي التصدي للوباء وتبعاته.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

غادر صباح اليوم (الأربعاء) أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وكان لاريجاني قد التقى في مسقط السلطان هيثم بن طارق خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه الآن للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

اقرأ أيضاً


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.