مراكز البحوث والدراسات السعودية تقود الأجندة الطموحة لـ«العشرين»

أثبتت خلال أعمال المجموعة قدرة على رسم سياسات القرار السياسي والاقتصادي

مراكز البحوث السعودية نجحت في قيادة مجموعة الفكر بـ«العشرين»... وفي الصورة مركز البحوث والدراسات البترولية (كابسارك) (الشرق الأوسط)
مراكز البحوث السعودية نجحت في قيادة مجموعة الفكر بـ«العشرين»... وفي الصورة مركز البحوث والدراسات البترولية (كابسارك) (الشرق الأوسط)
TT

مراكز البحوث والدراسات السعودية تقود الأجندة الطموحة لـ«العشرين»

مراكز البحوث السعودية نجحت في قيادة مجموعة الفكر بـ«العشرين»... وفي الصورة مركز البحوث والدراسات البترولية (كابسارك) (الشرق الأوسط)
مراكز البحوث السعودية نجحت في قيادة مجموعة الفكر بـ«العشرين»... وفي الصورة مركز البحوث والدراسات البترولية (كابسارك) (الشرق الأوسط)

أظهرت مراكز البحوث والدراسات السعودية التي ترأست مجموعة العمل التحضيرية لقمة العشرين في دورتها الخامسة عشرة، قدرتها على قيادة الأجندة العالمية الطموحة لتقديم سياسات اقتصادية فاعلة مستدامة للتعامل مع المستجدات، وإيجاد حلول للقضايا الملحة للقرن الحادي والعشرين.
ومثلت مشاركة مراكز البحوث والدراسات السعودية (كابسارك)، ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ومركز الخليج للأبحاث، فرصة لتوسيع شبكات الشراكة، وتعزيز القيادة الفكرية لهذه المراكز، إلى جانب إعلاء المكانة العالمية لمراكز البحوث السعودية، وقدرتها على صنع القرار السياسي والاقتصادي، محلياً وإقليمياً ودولياً.
يقول الدكتور فهد التركي، رئيس «مجموعة الفكر 20» بمجموعة العشرين نائب الرئيس للأبحاث في مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)، إن مجموعة الفكر بمجموعة العشرين كرست جهودها المتواصلة لدراسة آثار جائحة «كوفيد-19»، وتحليل تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، واكتشاف سبل مواجهتها، وطرح توصيات سياساتية، لتعاون عالمي شمولي لإدارة مخاطر هذه الجائحة، والاتفاق على تدابير منسقة تحسّن القدرة على الاستجابة في حالات الطوارئ المماثلة حال حدوثها في المستقبل.
وأضاف: «السعودية تسعى إلى تحقيق مستقبل يسوده الازدهار الاقتصادي والاستدامة والشمول، ولذلك ركزت في أهدافها على المناخ والبيئة، من خلال التركيز على الاقتصاد الدائري منخفض الانبعاثات الكربونية لتحقيق الأهداف المناخية، ثم النساء والشباب، عبر تمكين المرأة وإعداد الشباب من أجل مجتمع أكثر شمولية، كذلك التعددية والتنمية الاقتصادية والتمويل، وذلك من خلال توفير الرخاء عبر التعاون الدولي والتنمية الاقتصادية والاستدامة المالية».
ولفت إلى أن مراكز البحوث والدراسات ركزت في مواضيعها على «الموارد المستدامة، وهي توفير وتعزيز الإمدادات، وتحقيق الأمن الدولي للطاقة والغذاء، والاستفادة من التكنولوجيا والرقمنة لمعالجة القضايا العالمية».
- منبع الأفكار
ويؤكد فهد التركي أن مجموعة الفكر العشرين، بقيادة كل من مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، تهدف إلى «اقتراح السياسات الممكنة لتحقيق تطلعات دول مجموعة العشرين، وإطلاع الجمهور على خيارات السياسات التي يمكن لقادة دول العشرين تبنيها لمواجهة التحديات العالمية، وتحقيق مستقبل يسوده الازدهار الاقتصادي والاستدامة والشمول، إذ تشكل مجموعة الفكر العشرين شبكة من مراكز الفكر والباحثين، إضافة إلى أنها تُعد (منبع الأفكار) الرسمي لمجموعة العشرين».
وتابع: «امتداداً لكون مجموعة الفكر منبع مجموعة العشرين للأفكار، فإن المجموعة تعمل على صياغة موجزات سياساتية تناقش فيها 5 مواضيع رئيسية؛ هي: المناخ والبيئة، وتمكين المرأة والشباب، والتعددية والتنمية الاقتصادية والتمويل، والموارد المستدامة، والتقنية والرقمنة».
- صياغة السياسات
إلى ذلك، يقول الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن مجموعات الفكر تعد واحدة من المجموعات الكثيرة التي تقدم مقترحات سياسية لقادة مجموعة العشرين قبل انعقاد القمة، مبيناً أن هدفها الرئيسي تقديم توصيات سياسات قائمة على الأبحاث إلى مجموعة العشرين، في سياق موضوعات محددة، تتضمن التجارة والاستثمار والنمو، وتغير المناخ والبيئة، والاستثمار في البنية التحتية وتمويلها، والتماسك الاجتماعي والدولة، ومستقبل التعددية والحوكمة العالمية، والاقتصاد والتوظيف والتعليم في العصر الرقمي، ودعم مجموعة العشرين لأهداف التنمية المستدامة والتعاون التنموي، والهيكل المالي العالمي، والهجرة والمجتمعات الشابة، وأنظمة الطاقة والمياه والغذاء المستدامة، وفيروس كورونا المستجد، ومناهج متعددة التخصصات لمواجهة المشكلات المعقدة.
وأضاف بن صقر الذي ترأس مجموعة العمل الخامسة «مستقبل التعددية والحوكمة العالمية»: «خلال فترة ترأس السعودية لمجموعة العشرين، قامت هذه المجموعة بتقديم (11) من الملخصات الموجزة عن السياسة العامة، وتناولت مستقبل التعددية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وطرق إصلاح المنظمات الدولية القائمة حتى تصبح في وضع أفضل يمكنها من معالجة القضايا العالمية الجديدة. كما تطرقت إلى رسم السياسات المستقبلية في عصر الشعبوية والركود الاقتصادي، والاستراتيجيات المبتكرة للحوكمة العالمية».
- المساهمة النسائية
وبحسب حصة المطيري، رئيسة أمانة مجموعة الفكر الباحثة في «كابسارك»، فإن أهم ما يميز مجموعة الفكر العشرين السعودية أن السيدات يتولين رئاسة 50 في المائة من فرق العمل التابعة لها، وتتسم بكونها مجموعة شاملة مهمة متجاوبة متكاملة.
وأكدت المطيري أن المجموعة نجحت في أداء أعمالها وتحقيق مستهدفاتها بالوقت المناسب، رغم التحديات الكبيرة التي ولدتها تدابير الإغلاق والتباعد الاجتماعي للحد من انتشار «كوفيد-19»، فهي المرة الأولى التي يتم فيها تطوير السياسات والتوصيات التي سينظر فيها قادة الدول الأعضاء في مجموعة العشرين من خلال حلقات عمل افتراضية.
- الاقتصاد الدائري
وحاز مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) على جزء كبير من نقاشات وزراء الطاقة في دول مجموعة العشرين، بعد المجهود الكبير الذي قدمه في وضع دليل للاقتصاد الدائري للكربون الذي يهدف إلى مساعدة صانعي السياسات في فهم التحديات والفرص.
وفي بيان لوزراء الطاقة في مجموعة العشرين، ثمن الوزراء دور مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) في إصدار دليل الاقتصاد الدائري للكربون، بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية.
وأشاد البيان بالجهد المبذول من المركز، بالتعاون مع المنظمات الدولية (وكالة الطاقة الدولية، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة، ووكالة الطاقة النووية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بالإضافة إلى المعهد العالمي لاحتجاز وتخزين الكربون) التي ساعدت على توضيح الفرص التي يقدمها نهج الاقتصاد الدائري للكربون.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.