الرئيس الأميركي يكثف هجومه على نزاهة الانتخابات

وكّل جولياني بقيادة دعاوى «التزوير» عبر آلات فرز الأصوات

الرئيس ترمب يغادر البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
الرئيس ترمب يغادر البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الأميركي يكثف هجومه على نزاهة الانتخابات

الرئيس ترمب يغادر البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
الرئيس ترمب يغادر البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)

واصل الرئيس دونالد ترمب هجومه على نتائج الانتخابات التي خسرها، مستمداً مزيداً من الدعم من أنصاره الذين تظاهروا بعشرات الآلاف في شوارع العاصمة الأميركية، ودافعاً بمحاميه الشخصي رودي جولياني إلى واجهة معاركه القانونية غداة خسارته كثيراً من الدعاوى في ولايات متأرجحة صوتت في أكثريتها للرئيس المنتخب جوزيف بايدن، الذي لم يلتفت إلى هذه الادعاءات، مفضلاً مباشرة درس الخطوات السياسية التالية لإدارته.
وفيما بدا إقراراً منه، هو الأول، بانتصار المرشح الديمقراطي، كتب ترمب في واحدة من تغريداته أن بايدن «فاز لأن الانتخابات كانت مزورة. لم يُسمح بمراقبين أو معاينين للتصويت، جرى فرز الأصوات من شركة تابعة لليسار الراديكالي ومملوكة من القطاع الخاص، (دومينيون) ذات السمعة السيئة وذات معدات الغش التي لم يسمح بها، حتى في تكساس (التي فزت بها بفارق كبير!)، الإعلام مضلل وصامت... وأكثر!»
وعقب رواج هذه التغريدة باعتبارها أول إقرار من الرئيس الذي تنتهي ولايته ظهر الأربعاء 20 يناير (كانون الثاني) المقبل إذا جرت المصادقة رسمياً على النتائج، سارع إلى كتابة عشرات التغريدات الأخرى عبر منصة «تويتر»، فكرر الادعاءات أن «الانتخابات مزورة. وسننتصر»، معتبراً أن بايدن «فاز فقط في عيون وسائل الإعلام الزائفة. لا أقر بشيء! أمامنا طريق طويلة. هذه كانت انتخابات مزورة». وكذلك صبّ جام غضبه، ليس فقط على بايدن ووسائل الإعلام، بل أيضاً على «كل مواطن الخلل الميكانيكية التي حصلت ليلة الانتخابات». واتهم «اليسار الراديكالي» بـ«سرقة» الأصوات، ولا سيما عبر الانتخابات بالبريد. حتى رفض إعادة فرز الأصوات في ولاية جورجيا التي خسرها بفارق ضئيل، معتبراً أن ذلك مجرد «خدعة، لا تعني شيئاً». ورأى أن «الصحافة الحرة والنزيهة اختفت في بلادنا»، مصوباً بصورة خاصة على شبكة «فوكس نيوز» الأميركية للتلفزيون، المعروفة بميولها اليمينية.
ولم يكن هذا الوابل من التغريدات بهذا الزخم بعد 13 يوماً من الانتخابات، إذ ادعى ترمب فوزه باستمرار، بينما أكد بلا أدلة أن بايدن ورفاقه الديمقراطيين ووسائل الإعلام خدعوا الرأي العام الأميركي لإظهار فوزه. وقال مستشار الأمن القومي السابق في البيت الأبيض، هيربرت ماكماستر، إن تأكيدات ترمب لا أساس لها، علماً بأنه «يمكننا أن ننزلق إلى هذا أو أن نتجاوزه أميركيين».
وتوضح هذه المواقف أن ترمب مصمم على مواصلة معاركه القانونية، على رغم رد المحاكم في بنسلفانيا وميشيغن وويسكونسن وجورجيا لكثير من الدعاوى التي قدمها وكلاؤه بهدف منع هذه الولايات من المصادقة على النتائج. وغرد: «أتطلع إلى أن يقود (رئيس بلدية نيويورك سابقاً رودي) جولياني الجهود القانونية للدفاع عن حقنا في انتخابات حرة ونزيهة! رودي جولياني وجوزيف ديجينوفا وفيكتوريا تونسينغ وسيدني باول وجينا أليس فريق رائع حقاً، أضيفوا إلى محامينا وممثلينا الرائعين الآخرين!».

آلات فرز الأصوات

أكد جولياني في لقاء تلفزيون أن هناك كثيراً من المخالفات الانتخابية الناجمة، خصوصاً عن أنظمة التصويت بواسطة آلات شركة «دومينيون المرتبطة بفنزويلا والصين». وقال إنه «من الغريب أنه في الولايات المتقاربة النتائج (المتأرجحة) حيث خسر ترمب بأقل من 1 في المائة، تستخدم تلك الآلات»، مشيراً إلى نيفادا وميشيغن وجورجيا. واعتبر أنه «لا ينبغي استخدام هذه الآلات في أي انتخابات أميركية» لأنها «آلات أجنبية». وأضاف أن الشركة «تبدو كندية؛ لكنها في الواقع شركة مملوكة من قبل اثنين من الفنزويليين». وكشف أن الفريق القانوني الذي يقوده «سيضغط» على المحاكم لأنه «يجب التدقيق في كل واحدة من هذه الآلات في كل ولاية». وزاد أن آلات «دومينيون كانت تحصي الأصوات في 29 ولاية»، وهي «لا ينبغي أن تفرز الأصوات في أي مكان». واتهم الشركة بأن «لديها تاريخاً رهيباً في إجراء انتخابات معروفة النتائج في الأرجنتين، وإجراء انتخابات معروفة النتائج في فنزويلا». وزاد أنه «لا يزال هذان الفنزويليان المقربان من (الرئيس نيكولاس) مادورو يديران الشركة. وشركة دومينيون ليست أميركية. إنها شركة كندية. نرسل أوراق اقتراعنا إلى خارج الولايات المتحدة لفرزها في شركة متحالفة مع فنزويلا والصين. هذا شائن».

خطط بايدن لـ«كورونا» والهجرة

انتظر المراقبون ما الذي سيعلنه كبير الموظفين لدى المرشح الديمقراطي رون كلاين خلال برنامج تلفزيوني، ولا سيما بشأن خطط بايدن لمعالجة التفشي المتزايد لجائحة «كوفيد 19» تحت قيادة الفريق الخاص بمواجهة الفيروس القاتل، الخبير مايكل أوسترهولم، علماً بأن كلاين نفسه عمل بصفته «قيصر الإيبولا» في عهد الرئيس السابق باراك أوباما عندما كانت هناك مخاوف من تفشي فيروس «إيبولا» في الولايات المتحدة، وما إذا كان بايدن سيسرع الجهود الطموحة للإغاثة من «كورونا»، بعد العقبات الجمة التي واجهتها هذه الجهود بسبب الخلافات بين الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ. ومن المقرر أن يطور بايدن في الأسابيع المقبلة سياسات عدة، وأهمها الهجرة، معبراً عن نيته التخلص من بعض سياسات الهجرة الأكثر تقييداً التي وضعت في عهد ترمب.
ودعا كلاين أمس الحكومة الاتحادية إلى اعتماد جهود الفريق الانتقالي هذا الأسبوع، حتى يتمكن فريق بايدن من تلقي إحاطات الأمن القومي والتصدي لـ«كوفيد 19». وأضاف كلاين على شبكة «إن بي سي» أن تغريدة ترمب التي أقر فيها بفوز بايدن، قبل أن يتراجع عنها لاحقاً، لم يكن لها تأثير على حقيقة الانتخابات.
وقال: «ما يكتبه دونالد ترمب على (تويتر) لا يحدد ما إذا كان جو بايدن رئيساً. الشعب الأميركي فعل ذلك».



موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.