إسرائيل تخطط لبناء 3000 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية

منطقة «جفعات هماتوس» في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
منطقة «جفعات هماتوس» في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تخطط لبناء 3000 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية

منطقة «جفعات هماتوس» في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
منطقة «جفعات هماتوس» في القدس الشرقية (أ.ف.ب)

أعلنت منظمة إسرائيلية غير حكومية، اليوم (الأحد)، تقديم الحكومة الإسرائيلية مخططات لبناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية المحتلة، محذرةً من تسريع عمليات التوسع الاستيطاني قبيل مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه في يناير (كانون الثاني).
كانت منظمة «السلام الآن» قد أعلنت (الخميس)، موافقة إسرائيل على بناء 96 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «رامات شلومو» في القدس الشرقية، ضمن مشروع كان يُفترض أن يُنفَّذ في 2010 لكنه عُلِّق بسبب معارضة نائب الرئيس الأميركي حينها جو بايدن.
وتسبب القرار الإسرائيلي يومها في توتر العلاقات مع البيت الأبيض لأشهر عدة، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وخالف الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسة الأميركية المنتقدة للبناء الاستيطاني في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة، والتي استمرت لعقود.
وقال الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، إن إدارته ستجدد معارضة الولايات المتحدة للمستوطنات التي تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي وتمثل عقبة أمام إحلال السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
وقالت المنظمة الإسرائيلية إن سلطة الأراضي الإسرائيلية طرحت عطاءات بناء في منطقة «جفعات هماتوس» غير المأهولة حالياً في القدس الشرقية والتي تجاور حي بيت صفافا الذي تسكنه غالبية فلسطينية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في فبراير (شباط) الموافقة على 3000 وحدة استيطانية في المنطقة. وقال حينها إنه سيتم تخصيص 2000 وحدة للإسرائيليين، و1000 لسكان بيت صفافا من العرب.
وطرحت سلطة الأراضي الأسبوع الماضي، مناقصات لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية معظمها في منطقة «جفعات هماتوس».
وحذرت منظمة المجتمع المدني الإسرائيلي «عير عميم» التي ترصد الاستيطان في القدس، اليوم (الأحد)، من أن «الشهرين المقبلين اللذين سيشهدان تغيير الإدارة الأميركية، سيكونان حرجين».
وقالت في بيان: «نعتقد أن إسرائيل ستحاول هذه المرة الدفع باتجاه تحركات من المحتمل أن تعارضها الإدارة المقبلة».
وشددت «عير عميم» على أن بناء الوحدة الاستيطانية في «جفعات هماتوس» سيمثل ضربة مدمِّرة لمفاوضات السلام، خصوصاً أنه يعزل القدس الشرقية عن بيت لحم (جنوب)، الأمر الذي يعرقل إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً.
وأدان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، القرار الإسرائيلي. وقال في بيان: «إن هذا القرار الاستيطاني الجديد هو استمرار لمحاولات حكومة الاحتلال قتل حل الدولتين المدعوم دولياً، والتنكر لكل قرارات الشرعية الدولية التي أكدت مراراً أن الاستيطان كله غير شرعي».
من جهة أخرى، ينظم رؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي غداً (الاثنين)، زيارة لـ«جفعات هماتوس» على أثر الإعلان عن المخطط الإسرائيلي.
وقال الاتحاد الأوروبي في الدعوة التي عمّمها على وسائل الإعلام إن «البناء من شأنه أن يعرقل إمكان التواصل الجغرافي بين القدس الشرقية وبيت لحم» التي تقع على بُعد نحو عشرة كيلومترات إلى الجنوب.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية ذات الغالبية الفلسطينية والتي كانت تحت الحكم الأردني، بعد حرب عام 1967، وضمّتها لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.