غولن ينفي صلته بتحقيقات الفساد في تركيا

إردوغان يشهر ملفا ضد مرشح المعارضة لرئاسة بلدية إسطنبول

فتح الله غولن
فتح الله غولن
TT

غولن ينفي صلته بتحقيقات الفساد في تركيا

فتح الله غولن
فتح الله غولن

نفى الداعية التركي فتح الله غولن أي دخل له في التحقيق الجاري في قضية الفساد التي تواجه حكومة رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان، وذلك في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
وفي أول مقابلة تلفزيونية له منذ 16 عاما، قال غولن، المقيم في ولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة، إنه «لوضع الأمور في نصابها» فإن الأزمة التي أثارتها فضيحة الفساد في تركيا «لا تمت بصلة» إليه أو إلى حركة «خدمة» التي يتزعمها.
وكانت الأزمة قد تفجرت في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعدما ألقت الشرطة القبض على 24 شخصا، من بينهم أبناء ثلاثة وزراء في الحكومة وحلفاء تجاريون لإردوغان. وتتعلق التحقيقات بمزاعم تلقي رشى في مناقصات حكومية وتهريب ذهب وصفقات غير مشروعة مع الحكومة الإيرانية للتحايل على العقوبات الدولية. ومنذ ذلك الحين قدم عدد من الوزراء استقالاتهم، وطالب متظاهرون باستقالة رئيس الوزراء، كما فصل أو نقل مئات من رجال الشرطة. ووصف إردوغان، الذي يواجه التحدي الأخطر لحكمه على مدار 11 عاما، التحقيقات بـ«المؤامرة». بيد أن مراقبين في تركيا يقولون، حسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن التحقيق هو جزء من خصومة سياسية متنامية بين إردوغان وحليفه السابق غولن الذي يعتقد أن له صلات قوية بقوة الشرطة والقضاء. غير أن غولن قال ردا على هذه الاتهامات: «لا يمكن أن يتلقى هؤلاء القضاة والمحققون أوامر مني. ليس لي صلة بهم. لا أعرف حتى واحدا في المائة منهم». وفي إشارة إلى حركات مضادة أطلقتها الحكومة للحد من نفوذ غولن، وشملت على ما يبدو فصل أو تعيين رجال الشرطة، اتهم الداعية (74 سنة) خصومه بجعل حركته كبش فداء، وقال: «هذه الحركات صنعت لتظهر حركتنا أكبر من حجمها الحقيقي، ولتخويف الأشخاص من هذا الشبح الوهمي».
ويقود غولن، الذي غادر تركيا بعد اتهامه بجرائم ضد الدولة، برئ منها لاحقا، حركة «خدمة» التي تدير مدارس خاصة. وكان ذات يوم حليفا لحزب إردوغان (العدالة والتنمية) وساعده على الفوز في الانتخابات لثلاث مرات متتالية.
من ناحية ثانية، أشهر إردوغان ما وصفه بملف اتهامات بالفساد ضد شخصية معارضة كبيرة أول من أمس، مما يزيد من وتيرة المواجهة. ورفض مصطفى ساريغول مرشح المعارضة الرئيس لمنصب رئيس بلدية إسطنبول على «تويتر» هذه الادعاءات بوصفها «دعاية شائنة». وكان ساريغول قد قال في وقت سابق إنه جرى التحقيق في كل الاتهامات الموجهة ضده ورفضت.
وحسب وكالة «رويترز»، ظهر إردوغان في بث مباشر على التلفزيون وهو ممسك بنسخ كبيرة مما وصفه بتقرير أعده حزب ساريغول نفسه، وقال إنه تضمن «مخالفات» خلال تولي ساريغول رئاسة بلدية شيشله. وقال إردوغان: «وقع فساد له علاقة بتراخيص بناء. وحدثت مخالفات بمئات الملايين من الليرات»، مشيرا إلى ما وصفه باتهامات وردت في التقرير.
ويرشح ساريغول نفسه في انتخابات بلدية من المقرر أن تجرى في 30 مارس (آذار) المقبل وينظر إليها على أنها اختبار لشعبية حزب العدالة والتنمية بزعامة إردوغان في أعقاب التحقيقات الأوسع في الفساد والاحتجاجات الضخمة ضد الحكومة في يونيو (حزيران). وقال ساريغول على حسابه على «تويتر» إن «الدعاية الشائنة هي لعبة الخاسرين. لا يمكنكم وقف مسيرة ضخمة بالتشهير والتشويه. أفهم انفعال رئيس الوزراء. إنه ذعر الخاسر، إنه يعطل المنطق».
واتهم حزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي إليه ساريغول إردوغان بالبلطجة وتحداه بأن يعلن أي اتهامات كان قد حذر من إعلانها عندما هدد في البداية بالكشف عن هذا الملف الجمعة الماضي.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.