تحذيرات جمهورية من حجب الإحاطات السرية عن بايدن

مسؤولون أمنيون سابقون يحثون على الاعتراف به رئيساً منتخباً

TT

تحذيرات جمهورية من حجب الإحاطات السرية عن بايدن

مع استمرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولات الطعن بنتيجة الانتخابات، وتجاهل الرئيس المنتخب جو بايدن لهذه المحاولات، بدأ الجمهوريون شيئاً فشيئاً بالإعراب عن رأي مغاير بعض الشيء لمواقف ترمب، ولو كانت تصريحاتهم لا تزال تصنف في خانة التصريحات الخجولة والبعيدة كل البعد عن تهنئة بايدن بالفوز.
فقد بدأت الدعوات الجمهورية لإحاطة بايدن من قبل الاستخبارات الأميركية بالتزايد. واعتبر البعض منهم أن التأخير في هذه الإحاطات من شأنه أن يهدد أمن الولايات المتحدة. وكان السيناتور الجمهوري جايمس لانكفورد أول من أطلق هذه الدعوات، وقال إن «على هذه الإحاطات أن تحصل بغض النظر عن نتيجة الانتخابات، فمهما تكن النتيجة يجب أن يكون الأشخاص المعنيون جاهزين لتنفيذ مهامهم». وحذر لانكفورد الذي يجلس في لجنة الأمن القومي بمجلس الشيوخ من أنه سيتدخل في حال عدم تجاوب وكالات الاستخبارات مع طلبه هذا.
والمفارقة في موضوع الإحاطة هو أن وكالات الاستخبارات بدأت بإحاطة بايدن خلال الصيف، بعد المؤتمرات الوطنية للحزبين، وهو إجراء روتيني متعارف عليه في الولايات المتحدة. حيث تتم إحاطة المرشحين الديمقراطي والجمهوري بعد مؤتمري الحزب كي يكون الرئيس مستعداً للمهمة لدى تسلمه لمهامه رسمياً، لكن يبدو أن هذه الإحاطات توقفت فجأة. وهذا ما أشار إليه لانكفورد عندما قال: «لقد توقفت إحاطة جو بايدن، وأعتقد أنه يجب الاستمرار بهذه الإحاطات لأننا لا نعلم من سيكون الرئيس بعد». وهذا التصريح هو خير مثال على المواقف الجمهورية الحذرة جداً في التعليق على الوضع الحالي، والتي تخشى إغضاب الرئيس الأميركي.
وانضم السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، وهو رئيس لجنة الاستخبارات في المجلس، إلى هذه الدعوات، مركزاً على نقطة أمن الولايات المتحدة، فقال: «أعداؤنا لن ينتظرونا لمهاجمتنا. إن إحاطته (بايدن) لا تؤثر على ادعاءات الرئيس المتعلقة بالانتخابات».
حتى السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، وهو من أشرس المدافعين عن ترمب، قال إنه «يعتقد» أنه تجب إحاطة بايدن من قبل الاستخبارات. ومن الجمهوريين من ذكر مثال العام ٢٠٠٠، حين تواجه المرشح الديمقراطي حينها آل غور مع الجمهوري جورج بوش الابن، فرغم أن النتيجة تأخرت حينها حتى شهر ديسمبر (كانون الأول) بعد تدخل المحكمة العليا، إلا أن وكالات الاستخبارات قدمت الإحاطات السرية حينها لكل من آل غور وبوش. وهذا ما قاله السيناتور البارز تشاك غراسلي: «أعتقد أننا يجب أن نفعل ما فعلناه في العام 2000 مع آل غور».
ويكمن التحدي الأكبر أمام بايدن في هذا الإطار في تأكيد مدير الاستخبارات الوطنية جون راتكليف، المعين من قبل ترمب، أنه لن يتواصل مع حملة بايدن قبل تحديد وكالة إدارة الخدمات العامة الرسمية الفائز في الانتخابات. وهذه الوكالة هي المسؤولة على بدء المرحلة الانتقالية بين الإدارتين. لكن مديرتها إيميلي مرفي، وهي أيضاً معينة من قبل ترمب، ترفض حتى الساعة البدء بالمرحلة الانتقالية بانتظار المصادقة على الانتخابات رسمياً.
وقد أثار موقف مرفي بالتأخير في المصادقة على نتيجة الانتخابات انتقادات واسعة واتهامات بالانحياز، خاصةً أن الوكالة لا تنتظر عادة النتائج الرسمية للمضي قدماً بعملية التسلم والتسليم. ففي الانتخابات السابقة، جرت العادة أن تصدر الوكالة رسالة رسمية بشأن الفائز بعد أيام قليلة من إعلان وكالة «أسوشييتد برس» والوكالات الأخرى عن فائز. في العام ٢٠٠٨ مثلاً صدرت الرسالة في غضون ساعات قليلة من النتائج.
وكان العام ٢٠٠٠ هو العام الوحيد في التاريخ الأميركي الذي تأخرت فيه الوكالة عن إصدار رسالة من هذا النوع، بانتظار قرار المحكمة العليا حينها.
وقد أدى هذا التأخير في موضوع المصادقة إلى الحؤول دون تسلم فريق بايدن الانتقالي المكاتب الحكومية المخصصة له والتمويل الخاص بالفريق الانتقالي، وهو مبلغ يصل إلى ملايين الدولارات.
ورداً على تأخير الوكالة، حث أكثر من ١٦٠ مسؤولاً سابقاً في وكالات الأمن القومي مديرتها على الإقرار بأن بايدن هو الرئيس المنتخب والفائز بالانتخابات. وقال هؤلاء في رسالة موجهة لها: «في وقت يشوبه الشك يجب أن نضع السياسة جانباً. إن تأخير فريق بايدن في الاطلاع على الإحاطات اليومية ومعلومات أخرى متعلقة بالأمن القومي إضافة إلى عدم توفير الموارد اللازمة لهذا الفريق يهدد من العملية الانتقالية ويؤثر سلباً على استعدادات القيادات الوطنية، كما سيكون لهذا تبعات هائلة على أمننا القومي».
وتتضمن هذه المجموعة من المسؤولين جمهوريين وديمقراطيين، كوزير الدفاع السابق تشاك هايغل ومدير وكالة الاستخبارات الأميركية السابق مايكل هايدن والمندوبة السابقة في الأمم المتحدة سامانتا باور.
يأتي هذا فيما دعت القيادات الديمقراطية في الكونغرس الجمهوريين إلى الاعتراف ببايدن رئيساً منتخباً للولايات المتحدة. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر: «الانتخابات انتهت. والفارق لم يكن صغيراً. الرئيس ترمب خسر. كامالا هاريس ستكون نائب الرئيس المقبل. أيها الجمهوريون توقفوا عن إنكار الحقيقة».
إلى جانب شومر، وقفت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وتحدثت قائلة: «الكلمات لديها نفوذ. عندما يتحدث الرئيس تحمل كلماته الكثير من الوزن، وقد سمعنا منه مؤخراً تصريحات مقلقة للغاية. لكن الأرقام (أرقام التصويت) لديها وزنها أيضاً».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».