الملك محمد السادس يطلق حملة وطنية للتضامن ضد الفقر

أشرف على تدشين مركز لدعم المشاريع الصغرى.. وتوزيع مساعدات مالية على جمعيات وتعاونيات

صورة تذكارية للملك محمد السادس مع حاملي المشاريع بمركز المقاولات الصغرى التضامنية  ورؤساء الجمعيات والتعاونيات المستفيدة من شيكات الدعم (ماب)
صورة تذكارية للملك محمد السادس مع حاملي المشاريع بمركز المقاولات الصغرى التضامنية ورؤساء الجمعيات والتعاونيات المستفيدة من شيكات الدعم (ماب)
TT

الملك محمد السادس يطلق حملة وطنية للتضامن ضد الفقر

صورة تذكارية للملك محمد السادس مع حاملي المشاريع بمركز المقاولات الصغرى التضامنية  ورؤساء الجمعيات والتعاونيات المستفيدة من شيكات الدعم (ماب)
صورة تذكارية للملك محمد السادس مع حاملي المشاريع بمركز المقاولات الصغرى التضامنية ورؤساء الجمعيات والتعاونيات المستفيدة من شيكات الدعم (ماب)

أشرف العاهل المغربي الملك محمد السادس أمس في مدينة الدار البيضاء على إطلاق الحملة الوطنية للتضامن، التي تقودها مؤسسة محمد الخامس للتضامن تحت شعار «لنتحد ضد الحاجة».
وتتوخى الحملة التي ستمتد ما بين 8 و16 يناير (كانون الثاني) الجاري، إفساح المجال للمغاربة للتعبير عن قيم التضامن والتآزر الراسخة في تقاليدهم، عبر المساهمة في عملية جمع التبرعات بغرض تمويل مشاريع اجتماعية للنهوض بالشباب والنساء والأطفال، خاصة في الأوساط غير المحظوظة، ومكافحة الفقر وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وتشكل مؤسسة محمد الخامس للتضامن رافعة أساسية لسياسة الملك محمد السادس في المجال الاجتماعي ومحاربة الفقر والحاجة عبر دعم التكوين والتأهيل المهني للشباب قصد تعزيز فرص اندماجهم في عالم الشغل، وتمويل برامج ومشاريع التنمية المستدامة خاصة عبر تشجيع الشرائح الفقيرة من المجتمع ومساعدتها على إطلاق مشاريع مدرة للدخل، والتوسع في مجال السلفات الصغيرة ودعم الحرفيين الصغار في مجالات الصناعات التقليدية ودور الضيافة والسياحة، بالإضافة إلى النهوض بالأطفال في المجالات التربوية والثقافية والرياضية وتوفير الدعم والتأطير الاجتماعي للنساء.
ومنذ إحداث مؤسسة محمد الخامس للتضامن في سنة 1999 بلغت إنجازاتها 4.83 مليار درهم (590 مليون دولار). وأنجزت المؤسسة منذ إنشائها 667 مركزا اجتماعيا لفائدة الأطفال والمعاقين والنساء والفتيات والشباب، و187 مشروعا وبرنامجا للتنمية المستدامة، وبلورت 97 برنامجا للتكوين و55 مشروعا للهندسة الاجتماعية، وأنجزت 73 عملا وبرنامجا للتدخل الإنساني، وبنت 19 مستوصفا ومركزا استشفائيا، وجهزت 62 من المستشفيات الجهوية والإقليمية، وساهمت كذلك في 503 مبادرات للمساعدة الطبية في العالم القروي وضواحي المدن.
وخلال سنة 2014 وحدها بلغ عدد المستفيدين من خدمات المؤسسة 4 ملايين شخص، بينهم 13 ألف شاب استفادوا من برامج التكوين والتأهيل المهني لتسهيل إدماجهم في عالم الشغل، إضافة إلى استفادة 8 آلاف فتاة من خدمات مراكز الإيواء المخصصة للطالبات، واستفاد 84.5 ألف طفل من المواكبة في المجالات الثقافية والتربوية والرياضية، ونحو 5 آلاف امرأة من خدمات المراكز الاجتماعية والتربوية ومراكز التكوين، و157 ألف شخص من برامج التنمية المستدامة، من قبيل الأنشطة المدرة للدخل والسلفات الصغرى ودعم الحرفيين والصناع التقليديين ودور الضيافة والتعاونيات النسائية والربط بشبكات الماء والكهرباء. كما استفاد 524 ألف شخص من المعوزين من خدمات القوافل الطبية التضامنية، و5340 شخصا في وضعية إعاقة من خدمات المراكز المختصة، و2.3 مليون شخص (أرامل، مسنون، ذوي الاحتياجات الخاصة) من دعم غذائي خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى استقبال ما يقارب من 2.4 مليون شخص من المغاربة القاطنين بالخارج، وتوفير خدمات مباشرة لفائدة نحو 97 ألف شخص خلال سنة 2014 تشمل جوانب إدارية وطبية بالخصوص.
وبمناسبة انطلاق الحملة الوطنية للتضامن، أشرف العاهل المغربي على تدشين مركز للمقاولات الصغرى التضامنية في محافظة بنمسيك بالدار البيضاء. ويروم المركز الجديد، الذي كلف 42.6 مليون درهم (5.2 مليون دولار) ويقع على مساحة 7.7 ألف متر مربع، إلى فتح آفاق جديدة لشباب الشرائح الاجتماعية الضعيفة عبر المساعدة على إطلاق وتنمية الأنشطة المدرة للدخل ومشاريع التشغيل الذاتي باعتبارها أنجع وسيلة للنهوض بالأوضاع الاجتماعية للشباب. ويوفر المركز للشباب المستفيدين، مقرا مؤقتا لشركاتهم في إطار فضاءات مهيأة لهذا الغرض، إضافة إلى تأطير فني ومواكبة في مختلف مراحل إنجاز المشروع، ودعم مالي للمساعدة على إطلاق المشروع.
كما أشرف العاهل المغربي بمناسبة إطلاق الحملة الوطنية للتضامن على توزيع مساعدات مالية بقيمة 3 ملايين درهم (الدولار يساوي 8.40 درهم) لفائدة 22 جمعية وتعاونية من مختلف جهات المملكة، وذلك بهدف إنجاز أنشطة محددة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.