جيمس وارد: هل يستطيع أي حارس مرمى التصدي لركلاتي الحرة؟

لاعب خط وسط ساوثهامبتون والمنتخب الإنجليزي العائد للتألق بات متخصصاً في التسديدات على طريقة ديفيد بيكام

جيمس وارد (رقم 8) سجل مرتين وبالمهارة نفسها من ركلتين حرتين في مرمى أستون فيلا (أ.ب)
جيمس وارد (رقم 8) سجل مرتين وبالمهارة نفسها من ركلتين حرتين في مرمى أستون فيلا (أ.ب)
TT

جيمس وارد: هل يستطيع أي حارس مرمى التصدي لركلاتي الحرة؟

جيمس وارد (رقم 8) سجل مرتين وبالمهارة نفسها من ركلتين حرتين في مرمى أستون فيلا (أ.ب)
جيمس وارد (رقم 8) سجل مرتين وبالمهارة نفسها من ركلتين حرتين في مرمى أستون فيلا (أ.ب)

كان نجم خط وسط ساوثهامبتون، جيمس وارد، يعرف جيداً أنه سيسجل حتى قبل أن يسدد الكرة، في مباراة فريقه أمام أستون فيلا الأسبوع الماضي بالدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد كان جيمس وارد خلال مباراة الجولة السابعة للدوري الإنجليزي وراء الهدف الافتتاحي لساوثهامبتون، حيث انطلق بسرعة وأرسل كرة عرضية متقنة على رأس زميله في الفريق يانيك فيسترغارد الذي أسكنها شباك فيلا. ثم جاء الدور عليه ليضع بصمته ويهز الشباك بالتخصص من ركلة حرة مباشرة. مرة ثانية كان لدى جيمس وارد فرصة لإحراز هدف آخر، عندما حصل فريقه على ركلة حرة مباشرة على بُعد ياردة واحدة فقط من منطقة جزاء أستون فيلا.
فهل كانت الكرة من مسافة قريبة تمكنه من ممارسة هوايته المعتادة وإحراز هدف من ركلة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء؟ لقد طلب منه فيسترغارد أن يترك له الكرة لكي يسددها هو باتجاه المرمى، لكن جيمس وارد كان متردداً.
يقول جيمس وارد: «لقد استدرت نحو فيسترغارد كأنني أود أن أقول له: هل أنت متأكد من ذلك؟ انتظر قليلاً، فهذا هو الأمر الذي أمتلك فيه خبرة كبيرة!».
ويضيف: «لقد رأيت للتو الطريقة التي يقف بها الحائط البشري لأستون فيلا، والطريقة التي يقف بها حارس المرمى وقلت لفيسترغارد: لا، سوف أسددها أنا. لقد كنت واثقاً للغاية في قدرتي على التسجيل لدرجة أنني كنت أقول لنفسي: سأسجل مرة أخرى هنا. إنه لشيء رائع أن يكون لديك هذا الشعور».
هذا هو ما تبدو عليه أعلى درجات الثقة بالنفس، التي تأتي تتويجاً لسنوات من العمل الشاق في التدريبات والاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة. لقد سدد جيمس وارد الكرة من فوق الحائط البشري لتستقر في الزاوية العليا لحارس مرمى أستون فيلا الحارس إميليانو مارتينيز. وتوج جيمس وارد أداءه الرائع في هذه المباراة التي واكبت عيد ميلاده رقم 26.
وكان ساوثهامبتون متقدماً بثلاثية نظيفة قبل نهاية الشوط الأول، لكن المباراة انتهت بفوز فريقه بصعوبة بأربعة أهداف مقابل ثلاثة. لقد كانت المباراة التي قدم خلالها ساوثهامبتون أداء قوياً يثبت أنه الفريق الأكثر ثباتاً في المستوى على مدار الجولات الخمس الأولى من الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز. وقدم جيمس وارد نفسه مستويات استثنائية خلال هذه الفترة، ونجح في تحطيم الرقم القياسي الذي كان مسجلاً باسم مات لو تيسييه كأكثر من سجل أهدافاً لساوثهامبتون من ركلات حرة مباشرة في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز بسبعة أهداف، حيث وصل رصيد أهداف جيمس وارد من الركلات الثابتة حتى الآن إلى ثمانية. لقد أحرز جيمس وارد هذه الأهداف الثمانية من 64 محاولة، بنسبة نجاح تصل إلى 13 في المائة - وهو أعلى معدل منذ أن بدأت شركة «أوبتا» في تسجيل الأرقام والإحصائيات في موسم 2003 - 2004.
ودائماً ما تستمتع جماهير كرة القدم بإحراز الأهداف من الركلات الحرة المباشرة، وهو الأمر الذي تميز به لاعبون مثل كريستيانو رونالدو، وماركوس راشفورد، وغاريث بيل، الذين لديهم قدرات هائلة في تسجيل الأهداف بشكل رائع من خلال تسديد الكرات بدقة من فوق الحائط البشري ووضعها في أماكن صعبة للغاية على حراس المرمى. لكن جيمس وارد ينتمي لـ«مدرسة ديفيد بيكام» في تسجيل الأهداف من الكرات الثابتة.
يقول اللاعب الإنجليزي الشاب عن ذلك: «لقد رأيت بعض الصور الثابتة لجسدي والطريقة التي أكون عليها عندما أسدد الكرة، وهذا الأمر أصابني بالحيرة بعض الشيء. ربما يعتقد من يرى هذه الصور أنني أضغط على جسدي وأنني لن أكون قادراً على المشي بضعة أيام إذا قمت بتنفيذ 10 ركلات حرة متتالية! لكنني قمت بتكييف جسدي على تسديد الكرات بهذه الطريقة، وأعتقد أن هذه هي التقنية التي تسمح لي بتسديد الكرة بالشكل الذي أريده. كل شخص لديه طريقة مختلفة في تسديد الكرات، وبعض اللاعبين يسددون الكرة وهم يقفون بشكل مستقيم. وأعتقد أن ماركوس راشفورد، على سبيل المثال، يقف بشكل منحنٍ تماماً على الكرة حتى يمكنه التسديد بالشكل الذي نراه».
وعندما تشاهد جيمس وارد وهو يسدد الكرات الثابتة، يكون من الصعب للغاية ألا تشعر بأنه يشبه بيكام، وهذا ليس مفاجئاً بالنظر إلى أن لاعب ساوثهامبتون يعد القائد السابق لمانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي مثلاً أعلى بالنسبة له. ولا يزال بيكام يتصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز من الكرات الثابتة برصيد 18 هدفاً، يليه كل من الفرنسي تييري هنري والإيطالي جيانفرانكو زولا برصيد 12 هدفاً.
يقول جيمس وارد: «كان بيكام هو مثلي الأعلى، ليس في الكرات الثابتة فقط، ولكن في صورته العامة ككل. لقد كنت أقلده في قصات شعره، وكنت أريد أن أرتدي حذاءً مشابهاً لحذائه، وكنت أريد أن أرتدي الرقم الذي كان يرتديه. لقد كان ذلك اللاعب الذي كنت أنظر إليه بإعجاب شديد. لقد كان له تأثير هائل علي، وهو من ألهمني لتنفيذ الكرات الثابتة بهذا الشكل».
ويضيف: «لقد قال لي كثيرون إن طريقة تنفيذي للكرات الثابتة تشبه الطريقة التي كان يلعب بها بيكام، لكنني في نفس الوقت أشعر بأن هناك بعض الاختلافات بيننا. أعلم أن بيكام كان يلعب الكرة بطريقة تجعلها تغير مسارها كثيراً، كان يميل للخلف قليلاً وهو يسدد الكرات الثابتة. أما أنا فإنني أميل إلى القفز عند تسديد الكرة لكي تذهب باتجاه المرمى كما أريد. وكلما حاولت تطوير طريقة لعبي للكرات الثابتة، أجد نفسي ألعبها بالطريقة المعتادة نفسها».
وكما الحال مع بيكام، فإن جيمس وارد ينتابه إحساس بقدرته على التسجيل وهو يضع الكرة لتنفيذ الكرات الثابتة في ظل السكون الذي يسيطر على الملعب في هذه اللحظة. يقول جيمس وارد: «المباراة تتجمد لمدة دقيقة، وقد يكون هذا الأمر أكثر وضوحاً في الوقت الحالي بسبب غياب الجماهير، لأن الصمت يسيطر على الملعب تماماً. وعندما يطلق حكم المباراة صافرته، ينتظر الجميع ما سيحدث».
ودائماً ما يضع جيمس وارد الكرة وشعار الشركة الراعية - نايكي - لأعلى. ولا يعد ذلك من باب الخرافات، بل هو «محفز متعمد لذاكرة العضلات»، على حد قوله، كأنه يريد أن يقول لنفسه: «هذه ركلة حرة، وشعار شركة نايكي في هذا الاتجاه، وأنا أود أن أضع الكرة في الشباك بهذه الطريقة».
ويضيف: «أعتقد أنني بحاجة إلى شيء ثابت يساعدني في أن أكون بحالة ذهنية معينة. أنا أؤمن بذاكرة العضلات - كلما مارست نشاطاً ما، أصبح جسمك متسقاً معه. انظر إلى الضربة الخلفية الشهيرة التي ينفذها نجم التنس روجر فيدرر - عدد المرات التي يسدد فيها الكرة بهذه الطريقة - أو انظر إلى جوني ويلكينسون. لقد قرأت كتابه عن الطريقة التي يتعامل بها مع الأمور. إذا مارست كثيراً من التمارين وكررت الأمر كثيراً، فإن جسمك يتكيف تماماً مع هذا الأمر، ويتعرف على التقنية التي تريد أن تلعب بها ويحسن قدرتك على التسديد».
وكان المدير الفني السابق لساوثهامبتون، ماوريسيو بوكيتينو، هو من طلب من جيمس وارد تنفيذ الركلات الثابتة للفريق أثناء فترة الإعداد لموسم 2013، وفي ذلك الوقت كان وارد يتدرب كثيراً على كيفية تنفيذها ويجعل لها تدريبات منفردة. وفي هذه الأيام، يعطي نجم خط الوسط الأولوية للجودة على الكم، حيث يتدرب على تسديد ما يتراوح بين 10 و12 ركلة حرة مباشرة كل أسبوع. ويشعر جيمس وارد أنه من الأفضل أن يحاكي ضغوط يوم المباراة ويساعد نفسه في التطور من الناحية البدنية، لأنه «إذا قمت بتسديد الكرات مراراً وتكراراً في التدريبات، فإن هذا لن يكون فعالاً بالدرجة الكافية ولن يكون جيداً لجسدي».
ويقول جيمس وارد إنه يحلل أداء حراس المرمى، لكن الأمر يتوقف في الأساس على طريقته في تنفيذ الكرات الثابتة وشكل جسده وهو يسدد الكرة وطريقة تفكيره. يقول عن ذلك: «أنا أثق تماماً في طريقة تسديدي للكرة، وإذا وضعت الكرة في المكان الذي أريده، فلا يمكن لأي حارس مرمى إنقاذها».
ويذهب اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً إلى حد القول إنه يثق بنفسه في تنفيذ الكرات الحرة أكثر من ركلات الجزاء. وقد تنازل وارد باروز عن تنفيذ ركلات الجزاء لزميله في الفريق داني إنغز الموسم الماضي، على الرغم من أن إنغز يغيب عن الملاعب لمدة ستة أسابيع حالياً بسبب إصابته في الركبة. يقول وارد باروز: «أعتقد أن فرصتي في التسجيل من الركلة الحرة تكون أكبر من فرص التسجيل من ركلة الجزاء، لأن فرص تسجيل أو إهدار ركلة الجزاء تكون متساوية، لكن أثناء تنفيذ الركلة الحرة أشعر بأن فرصي في التسجيل أكبر من فرص الحارس في إنقاذ الكرة».
ويتحدث جيمس وارد بوضوح وقناعة، بعد أن أصبح لاعباً أقوى بعد الرحلة الطويلة التي خاضها في الملاعب منذ انضمامه إلى أكاديمية ساوثهامبتون للناشئين وهو في الثامنة من عمره. وقد مر جيمس وارد بفترة صعبة في ديسمبر (كانون الأول) 2018، بعد فترة وجيزة من تولي رالف هاسينهوتل منصب المدير الفني للفريق، لكن، وكما الحال دائماً، استغل جيمس وارد هذه الفترة الصعبة للعمل بشكل أقوى.
لم يكن جيمس وارد لاعباً أساسياً في الفريق قبل وصول المدرب النمساوي هاسينهوتل، لكن الأمور وصلت إلى أدنى مستوى عندما ذهب مع الفريق لمواجهة هيديرسفيلد في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يجد نفسه مستبعداً تماماً من قائمة الفريق المكونة من 18 لاعباً.
يقول اللاعب الإنجليزي الشاب عن ذلك: «كنت أجلس في المدرجات، وأنا أتناول قطعة من الشوكولاته وكوباً من الشاي في محاولة لنسيان أحزاني، وكنت أقول لنفسي: هل مستقبلي هنا مع هذا المدير الفني؟ عندما يأتي مدير فني جديد، ينتابك شعور بأن هذه قد تكون بداية جديدة بالنسبة لك، لكن سرعان ما اتضح أن الأمور ليست كذلك».
لقد أخبره هاسينهوتل بعبارات لا لبس فيها بأنه يتعين عليه أن يبذل مجهوداً أكبر إذا كان يريد أن يلعب تحت قيادته، حيث كان المدير الفني النمساوي يريد منه أن يكون أكثر شراسة. ويتذكر جيمس وارد أنه تدخل بعنف شديد على زميله في الفريق ستيوارت أرمسترونغ في التدريبات، لأنه كان يحاول بشتى الطرق أن يثبت أنه قادر على اللعب بقوة. وقد عاد جيمس وارد إلى التشكيلة الأساسية لساوثهامبتون في نهاية ذلك الشهر، ومنذ ذلك الحين لم يغِب إلا عن مبارتين فقط في جميع المسابقات. أما هاسينهوتل، الذي كان يشير إليه بانتظام على أنه آلة لا تتوقف عن العمل، فقد منحه شارة القيادة في نهاية الموسم الماضي.
يقول جيمس وارد عن ذلك: «إنني فخور للغاية بكوني خريج أكاديمية الناشئين الذي صعد بقوة للفريق الأول، لكن هذا وحده لا يكفي. عندما تكون في خضم معركة شرسة، يجب أن يكون لديك جانب مختلف في شخصيتك عما كنت عليه وأنت تلعب في صفوف الناشئين. لقد أظهر لي هذا المدير الفني ذلك. فإذا كنت ترغب في تحقيق الفوز وأن تكون ناجحاً، فيجب أن تكون لديك ميزة مختلفة عن الآخرين».
وبعد الفوز على نيوكاسل يونايتد يوم الجمعة الماضي، أصبح ساوثهامبتون منافساً على صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد حجز جيمس وارد لنفسه مكاناً في قائمة المنتخب الإنجليزي بشكل دائم خلال الموسم الحالي، ويضع نصب عينيه المشاركة في بطولة كأس الأمم الأوروبية الصيف المقبل.
ومن المعروف للجميع أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، يولي أهمية قصوى للركلات الثابتة، والدليل على ذلك أن ستة أهداف من الأهداف الـ12 التي سجلها المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم الأخيرة بروسيا جاءت من ركلات ركنية أو ركلات حرة، كما حصل الفريق على ركلتي جزاء بعد تنفيذ ركلات ركنية. وقد وصف ساوثغيت جيمس وارد يوم الخميس الماضي بأنه «أفضل لاعب دربته فيما يتعلق بتنفيذ الكرات الثابتة»، مع العلم بأن ساوثغيت قد لعب بجوار بيكام! وبالتالي فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل جيمس وارد جاهز لإحداث الفارق على أعلى مستوى؟


مقالات ذات صلة

إصابة ميسي قبل أسابيع من المونديال

رياضة عالمية النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي بعد إصابته في المباراة (أ.ف.ب)

إصابة ميسي قبل أسابيع من المونديال

خرج النجم الأرجنتيني ميسي من مباراة فريقه إنتر ميامي أمام ضيفه فيلادلفيا يونيون الأحد في الدوري الأميركي لكرة القدم بسبب الإصابة، قبل أسابيع من المونديال.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية  أليكسيا بوتياس تحتفل بكأس أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

بوتياس نجمة برشلونة «أفضل لاعبة في أبطال أوروبا للسيدات»

اختارت اللجنة الفنية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) نجمة برشلونة أليكسيا بوتياس أفضل لاعبة في دوري أبطال أوروبا للسيدات هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بيار ساج (أ.ف.ب)

ساج باقٍ في منصبه مدرباً لـ«لنس»

أكد مدرب لنس، بيار ساج، الأحد، أنه سيبقى في منصبه مع النادي الشمالي في الموسم المقبل بعد الفوز بلقب كأس فرنسا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جاء تتويج فريق بايرن باللقب ليكون بمثابة النبأ السعيد بالنسبة لدورتموند (إ.ب.أ)

بوروسيا دورتموند الرابح الأكبر من تتويج بايرن بكأس ألمانيا

جاء تتويج فريق بايرن ميونيخ بلقب كأس ألمانيا ليكون بمثابة النبأ السعيد بالنسبة لبوروسيا دورتموند لأنه سيمنحه فرصة إضافية من أجل المنافسة على لقب وجائزة مالية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل (نادي أبها)

معسكر في النمسا يجهز أبها للدوري السعودي

تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل في ظل إدراكها لصعوبة المنافسة وقوة الأندية المشاركة

فيصل المفضلي (أبها)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.