قمة ليفربول ـ سيتي تنتهي بالتعادل وتمنح ليستر صدارة الدوري الإنجليزي

كين يقود توتنهام لانتصار ثمين على وست بروميتش... ولامبارد يشيد بنجوم تشيلسي الجدد

صلاح (يسار) يسجل من ركلة الجزاء هدف ليفربول في مرمى سيتي (إ.ب.أ)
صلاح (يسار) يسجل من ركلة الجزاء هدف ليفربول في مرمى سيتي (إ.ب.أ)
TT

قمة ليفربول ـ سيتي تنتهي بالتعادل وتمنح ليستر صدارة الدوري الإنجليزي

صلاح (يسار) يسجل من ركلة الجزاء هدف ليفربول في مرمى سيتي (إ.ب.أ)
صلاح (يسار) يسجل من ركلة الجزاء هدف ليفربول في مرمى سيتي (إ.ب.أ)

انتهت قمة ليفربول ومانشستر يونايتد بالتعادل الإيجابي (1-1)، فانتزع ليستر سيتي الصدارة بفضل فوزه الثمين على وولفرهامبتون (1-صفر) في المرحلة الثامنة للدوري الممتاز الإنجليزي التي شهدت أمس أيضاً فوزاً مثيراً لتوتنهام على نوريتش سيتي بهدف لهاري كين.
فعلى استاد «الاتحاد» في مانشستر، أهدر كل من ليفربول وسيتي أكثر من فرصة خطيرة على مدار شوطي المباراة، كما تألق مدافعو الفريقين في التصدي لكثير من المحاولات الهجومية، ليفرض التعادل نفسه على المواجهة المثيرة، خاصة في شوطها الأول الذي شهد الهدفين وإهدار صاحب الأرض لركلة جزاء. وبادر ليفربول بهز الشباك عن طريق ضربة جزاء سددها النجم المصري محمد صلاح في الدقيقة 13، وتعادل مانشستر سيتي بهدف أحرزه البرازيلي غابرييل خيسوس في الدقيقة 31. ورفع صلاح بهذا رصيده إلى 8 أهداف في المسابقة هذا الموسم، ليشارك 3 لاعبين آخرين صدارة قائمة الهدافين حتى الآن.
وأهدر البلجيكي كيفن دي بروين ضربة جزاء لمانشستر سيتي في الدقيقة 42، كما أهدر الفريقان الفرص تباعاً في الشوط الثاني الذي شهد التزاماً دفاعياً من الجانبين، لينتهي اللقاء بالتعادل.
ورفع ليفربول بذلك رصيده إلى 17 نقطة، متراجعاً إلى المركز الثالث بفارق الأهداف فقط خلف توتنهام، بينما رفع سيتي رصيده إلى 12 نقطة في المركز الحادي عشر.
وعلى ملعبه، نجح ليستر بدوره في انتزاع فوز صعب على وولفرهامبتون بهدف لمهاجمه جيمي فاردي من ركلة جزاء احتسبت إثر لمسة يد داخل المنطقة في الدقيقة 15، ليرفع رصيده إلى 8 أهداف هذا الموسم، ويلحق بمتصدري ترتيب الهدافين دومينيك كالفرت لوين مهاجم إيفرتون، والكوري الجنوبي سون هيونغ مين مهاجم توتنهام. ثم احتسب الحكم ركلة جزاء أخرى لصالح ليستر في الدقيقة 39، لكن حارس وولفرهامبتون، البرتغالي روي باتريسيو، نجح في التصدي لمحاولة فادري هذه المرة. وتألق حارس ليستر سيتي، الدنماركي كاسبر شمايكل، في الذود عن مرماه، وأنقذ فريقه من أكثر من هدف أكيد في الشوط الثاني.
وعلى ملعبه، مني وست بروميتش ألبيون الذي لم يحقق أي فوز منذ عودته إلى مصاف أندية الدرجة الممتازة بخسارة جديدة أمام ضيفه توتنهام الذي اعتمد كالعادة على هدافه هاري كين، بتسجيله هدف المباراة الوحيد.
وبعدما سجل هدفه رقم 200 في كل المسابقات أمام لودوغوريتس البلغاري الخميس، ضمن منافسات الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، سجل كين أمس هدفه الـ150 في الدوري الممتاز (89)، في مباراة غير سهلة، ورفع رصيده إلى 13 هدفاً الموسم الحالي في مختلف المسابقات.
ورفع توتنهام الذي لم يخسر في مبارياته السبع الأخيرة في الدوري المحلي رصيده إلى 17 نقطة، لكنه خسر الصدارة سريعاً لصالح ليستر سيتي الفائز على ضيفه وولفرهامبتون.
وخاض مدرب توتنهام، البرتغالي جوزيه مورينيو، المباراة بثلاثي الهجوم المؤلف من هدافه كين والكوري الجنوبي سون هيونغ مين والويلزي غاريث بيل، علماً بأن الأخير كان يشارك أساسياً في الدوري للمرة الأولى منذ عودته إلى النادي اللندني من ريال مدريد الإسباني على سبيل الاعارة في نهاية سوق الانتقالات الصيفية.
وأشاد مورينيو بكين، بقوله: «لست في حاجة للكلام؛ إنجازاته تتكلم عنه. لا يكتفي هاري بتسجيل الأهداف، بل القيام بصناعتها أيضاً. فعلى سبيل المثال، في الدقائق الخمس الأخيرة من المباراة، كان يقوم بانتزاع الكرات من أمام دفاعنا، ويقوم بتنظيم الهجمات».
وفي المقابل، لم تكن الخسارة وحدها هي أزمة وست بروميتش، فقد تعرض لنكسة قبل انطلاق المباراة، بكشف النادي عن إصابة لاعبيه الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش والبرازيلي ماتيوس بيريرا بفيروس كورونا المستجد.
ولم يقدم توتنهام عرضاً قوياً، لكن كين أنقذه من إهدار نقطتين عندما استغل تمريرة عرضية من مات دوهيرتي، وفشل دفاع الفريق المنافس في تشتيت الكرة، ليسددها رأسية داخل الشباك قبل نهاية المباراة بدقيقتين.
وكان وافدو تشيلسي الجدد قد قادوا فريقهم إلى انتصار كبير على ضيفهم شيفيلد يونايتد الجريح (4-1) بتسجيلهم 3 أهداف، في مباراة تألق فيها المغربي حكيم زياش بصناعة هدفين.
وافتتح شيفيلد التسجيل عن طريق الآيرلندي ديفيد ماكغولدريك في الدقيقة التاسعة، ليرد تشيلسي عن طريق تامي أبراهام في الدقيقة (23)، والوافدين هذا الموسم بن تشيلويل (34) والبرازيلي تياغو سيلفا (77) والألماني تيمو فيرنر (80).
وكال فرانك لامبارد، مدرب تشيلسي، المديح لزياش، وقال إنه أضاف بعداً جديداً إلى هجوم فريقه. وشكل زياش الذي انضم إلى تشيلسي من أياكس أمستردام قبل بداية الموسم مقابل 40 مليون يورو (48 مليون دولار) خطورة دائمة على دفاع شيفيلد، وصنع هدفين، ليساعد فريق لامبارد على التقدم إلى المركز الثالث مؤقتاً، برصيد 15 نقطة.
وأحرز زياش (27 عاماً) هدفين، وصنع 3 في 7 مباريات بجميع المسابقات. وقال لامبارد إنه منبهر بسرعة تأقلم اللاعب المغربي، مضيفاً: «إنه لاعب من طراز عالمي. غاب لفترة طويلة منذ انتهاء الدوري الهولندي، ثم أصيب، ولذلك فإن بدء مشواره بهذه القوة إضافة كبيرة لنا. أعطانا أفضلية إضافية وخطورة مختلفة... لديه قدرة على تمرير الكرة الأخيرة أو الكرة العرضية وصناعة الأهداف واختراق دفاعات المنافسين... يرى التمريرة ولا يخاف تجربتها؛ إنه إضافة كبيرة وأتوقع الكثير منه».
وفي مباراة أخرى، عاد كريستال بالاس إلى سكة الانتصارات، بعد خسارته الأسبوع الفائت أمام وولفرهامبتون، بفوز كبير (4-1) على ضيفه ليدز يونايتد الذي مني بخسارة ثانية توالياً. وسجل سكوت دان (12) وإيبيريتش إيزي (22) والبرتغالي هيلدر كوستا (42 هدف عكسي) والغاني جوردان أيو (70) أهداف أصحاب الأرض، فيما سجل المتألق باتريك بامفورد هدف الضيوف الوحيد (27)، رافعاً رصيده إلى 7 أهداف في الدوري هذا الموسم.
وبات بالاس في المركز السابع، مع 4 انتصارات وتعادل و3 هزائم، فيما تجمد رصيد ليدز عند 10 نقاط، في المركز الـ14.
وفي مباراة درامية، سجل التشيكي توماس شوسيك هدفاً لوستهام في الدقيقة 90. وأتيحت لفولهام فرصة مثالية للتعادل عندما حصل على ركلة جزاء في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، تصدى لها لاعب الوسط الشاب أديمولا لوكمان برعونة، محاولاً الاستعراض في تسديدها، فخرجت بشكل مروع ضعيفة إلى يد حارس المرمى أوكاش فابيانسكي.
وتركت اللعبة الغريبة المدرب سكوت باركر في حالة غضب شديد، حيث علق قائلاً: «لن أتهرب من الحديث عن ركلة الجزاء الضائعة، أنا غاضب، وهو (لوكمان) غاضب أيضاً. لا يمكن بكل بساطة إهدار ركلة جزاء بهذه الطريقة. في هذا التوقيت الصعب، يجب أن تسجل. بالطبع، أي لاعب قد يضيع ركلة جزاء، لكن ليس بهذه الطريقة». وخسر فولهام الصاعد من الدرجة الثانية 6 من مبارياته الثماني الأولى في الدوري هذا الموسم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.