هل من العبث الاستمرار في المنافسات الأوروبية مع تفشٍ جديد لـ«كورونا»؟

رئيس «يويفا» أكد أنه وضع قواعد صحية صارمة حتى لا يصاب اللاعبون لكن بعضهم ينتقده لتجاهله الوباء

رئيس «يويفا» ألكسندر سيفرين يرى أن أي توقف جديد لكرة القدم سيفلس الأندية (أ.ب)
رئيس «يويفا» ألكسندر سيفرين يرى أن أي توقف جديد لكرة القدم سيفلس الأندية (أ.ب)
TT

هل من العبث الاستمرار في المنافسات الأوروبية مع تفشٍ جديد لـ«كورونا»؟

رئيس «يويفا» ألكسندر سيفرين يرى أن أي توقف جديد لكرة القدم سيفلس الأندية (أ.ب)
رئيس «يويفا» ألكسندر سيفرين يرى أن أي توقف جديد لكرة القدم سيفلس الأندية (أ.ب)

هناك جدل حول من الشرير الحقيقي في فيلم الإثارة والرعب الأميركي «الفك المفترس»؟ هل هو القرش الذي يسبح في المياه قبالة منتجع «أميتي» ليلتهم ضحاياه؟ أم لاري فون، عمدة المدينة الذي يرفض إغلاق الشواطئ المحلية على الرغم من تنبيهه بوجود قرش مفترس؟! بعد إحدى المناقشات من هذا القبيل في حلقة بأحد البرامج الأميركية، شعر أحد المستمعين بأنه مضطر للاتصال بكاتب سيناريو الفيلم، كارل غوتليب، الذي يبلغ من العمر 82 عاماً، والذي علق على الأمر قائلاً إنه لا يمكنه إلقاء اللوم بالكامل على القرش المفترس أو على عمدة المدينة.
وقال غوتليب: «حسناً، من الواضح أن القرش هو الشرير الأساسي، نظراً لأنه هو من يأكل الناس بالفعل. لكن عمدة المدينة شرير أيضاً لأنه بفشله في اتخاذ الإجراء المناسب عرض حياة مزيد من الناس للخطر، وهو ما أدى إلى مقتل مزيد من الأشخاص». وأشار غوتليب إلى أن العمدة فون لم يكن يستحق قدراً كبيراً من الازدراء، لأنه كان يحاول على الأقل خدمة الصالح العام في مواجهة «الاضطراب الذي لا يمكن التنبؤ به على الإطلاق».
في الحقيقة، يمكننا أن نقول الشيء نفسه عن رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر سيفرين، وأعضاء لجنته التنفيذية، الذين تحركوا بسرعة تستحق التقدير والإشادة وقرروا تأجيل بطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، بعد قرار كثير من البطولات الأوروبية الكبرى بتأجيل مواسمها في شهر مارس (آذار)، في محاولة لوقف انتشار فيروس كورونا.
وعلى الرغم من استئناف دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي لاحقاً في نسختين مصغرتين عن طريق إقامة الأدوار الإقصائية من مباراة واحدة ودون جماهير، فإن التكلفة، التي تحملها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في صورة الخصومات المالية التي مُنحت لجهات البث التلفزيونية التي لم تتمكن من إذاعة عدد المباريات التي اتفقت عليها وقت توقيع عقود البث، تجاوزت 500 مليون جنيه إسترليني.
وبالتالي، لم يكن من الغريب أنه في ظل استمرار تفشي الفيروس في جميع أنحاء أوروبا وتصاعد معدلات الإصابة بالفيروس في جميع أنحاء القارة بمعدل أكبر من أي وقت مضى، لم يكن هناك حتى الآن أي اقتراح بتأجيل أو إلغاء دوري أبطال أوروبا، تلك البطولة التي تحقق عائدات مالية تصل إلى أربعة مليارات جنيه إسترليني سنوياً.
والخميس الماضي، أعلنت إنجلترا أنها ستدخل فيما يشبه الإغلاق الثاني، لتسير على خطى كل من فرنسا وألمانيا وبلجيكا واليونان. كما تم الإعلان عن اتخاذ إجراءات متزايدة في إسبانيا وإيطاليا، ومن شبه المؤكد أن دولاً أخرى ستسير على نفس الطريق.
وتمثل هذه الدول السبع 21 نادياً من الأندية الـ32 التي تلعب في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا، كما أنها ممثلة بشكل جيد للغاية في بطولة الدوري الأوروبي. وبينما يُلعب الآن دور المجموعات دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، فإن البطولتين تفتخران بأنهما تضمان أندية من 40 دولة مختلفة عبر طول وعرض القارة العجوز، التي تعاني حالياً من وباء قاتل وشديد العدوى لم يظهر أي علامة على التراجع.
وفي القرون المقبلة (إذا وصلت البشرية إلى هذا الحد من الأساس)، لن يكون لدى طلاب التاريخ نقص في دراسات الحالة التفصيلية التي توضح عدم كفاءة المسؤولين في التعامل مع هذا الوباء، وسيكون خير مثال على ذلك هو إصرار المسؤولين عن كرة القدم الأوروبية على مواصلة إقامة دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، بشكل يتطلب سفر 30 أو 40 نادياً من أندية النخبة لكرة القدم عبر أنحاء القارة، لا لشيء إلا لتحقيق العائدات والمكاسب المالية. ومن المؤكد أن الأجيال القادمة ستتساءل عما كنا نقوم به وتقول: كيف كانوا يفكرون بحق الجحيم؟
وحتى في أفضل الأوقات، يمكن التنبؤ بهوية الأندية التي تتأهل من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، حيث دائماً تتأهل الأندية الأغنى للأدوار الإقصائية، بصرف النظر عن الاستثناءات الغريبة والملحوظة للجميع. وتُلعب مباريات دوري أبطال أوروبا هذا الموسم خلف أبواب مغلقة وتواصل فعالياتها رغم تفشي الوباء من أجل الأموال فقط، وهو ما يجعل الأمر برمته غارقاً في حالة من العبث والضباب وعدم اليقين!
إننا جميعاً على دراية بتلك «الليالي الأوروبية الاستثنائية على ملعب آنفيلد»، لكن دعونا نرى مدى روعة تلك الليالي عندما يتأهل ليفربول بالفعل لمراحل خروج المغلوب من البطولة هذا العام قبل خوضه مباراتين على الأقل من مباريات مجموعته، وسيستضيف أياكس في مباراة تحصيل حاصل لا أهمية لها بالنسبة للريدز في اليوم الأول من الشهر المقبل!
لكن في نهاية الموسم، سيتم تتويج الفريق الفائز باللقب وسط حد أدنى من الصخب والضجيج، وسيتم توزيع العائدات المالية للبطولة على الأندية، وسيتم ملء دفاتر الأرقام القياسية، وسيحقق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أرباحاً ضخمة أخرى! في الحقيقة، لم يسبق أن كانت كرة القدم بهذا الشكل المحبط والكئيب الذي لا يفكر في شيء سوى في الأمور المالية على حساب أي شيء آخر!
وربما يحتاج المسؤولون إلى أن يموت لاعب رفيع المستوى بعد إصابته بفيروس كورونا - ونأمل ألا يحدث ذلك - لكن الوباء أسهم بالفعل في قدر كبير من الاضطرابات في بداية الموسم الحالي. وخلال فترة الراحة الدولية الأخيرة، عندما تم إخراج اللاعبين من فقاعات أنديتهم والانضمام إلى زملائهم الدوليين وسافروا عبر حدود متعددة في غضون 10 أيام قبل العودة إلى مبارياتهم المحلية، أصيب عدد كبير من اللاعبين بالفيروس.
وخلال الأسبوع الماضي، اضطر لاتسيو للسفر إلى بروكسل بعدد محدود للغاية من اللاعبين، الذين تم وضعهم لاحقاً في الحجر الصحي قبل مباراة الفريق في نهاية الأسبوع أمام تورينو. وحتى لو تمكن الفريق الإيطالي من الدفع بعدد من اللاعبين غير المصابين في المباراة، فكان يتعين عليه أن يسافر الأربعاء إلى سانت بطرسبرغ، التي شهدت تسجيل أكثر من 18 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا يوم السبت من الأسبوع الماضي! وبالتالي، يبدو الأمر غير مسؤول وغير منطقي بالمرة!
ويدافع الاتحاد الأوروبي عن خططه بأنه يتبع قواعد صارمة من أجل تفادي إصابة أي لاعب، وإنه أجرى 61859 اختباراً للكشف عن فيروس كورونا منذ أغسطس (آب) الماضي، ما سمح بإقامة أكثر من 500 مباراة أوروبية ليجعل كرة القدم واحدة من أكثر البيئات أماناً في العالم.
وقال «يويفا» الذي انتقدته بعض وسائل الإعلام بسبب الضغط الذي مارسه لإقامة مباريات دولية في خضم الجائحة، إن 340 فقط من هذه الاختبارات جاءت إيجابية بنسبة 0.55 في المائة من إجمالي الاختبارات، كما ألغيت 3 في المائة فقط من المباريات.
وقال سيفرين: «البروتوكول الذي وضعناه أثبت نجاحه ويضمن سلامة جميع المشاركين حتى في هذه الأوقات العصيبة، حيث ترتفع معدلات الإصابة بالوباء في جميع أنحاء القارة. هذا يمنحنا الثقة في إقامة مسابقاتنا كما خططنا». ووصف الاتحاد الأوروبي هذه الجهود بأنها ثمرة تعاون هائل بين دول القارة بأكملها.
وأضاف أنه منذ أغسطس، أقام «يويفا» مباريات في ثماني مسابقات هي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي ودوري الأبطال للسيدات ودوري الشباب ودوري الأمم وملحق تصفيات بطولة أوروبا وتصفيات تحت 21 عاماً وتصفيات بطولة أوروبا للسيدات، وأن ذلك حال دون إفلاس أندية واتحادات عديدة.
لقد قال رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في سبتمبر (أيلول) الماضي: «منذ ستة أشهر، كان يتم إغلاق كل شيء، والآن عدنا يا أصدقائي. لا يمكننا أن نقول إن كل شيء بات طبيعياً، وإن الأمور ستعود إلى ما كانت عليه قريباً». في الحقيقة، تذكرنا تصريحات سيفرين بتعليقات العمدة فون لمواطنيه في فيلم «الفك المفترس»، عندما قال: «إنه يوم جميل، والشواطئ مفتوحة والناس يقضون وقتاً رائعاً». لكن تصريحات العمدة فون كانت مضللة للغاية، وأعتقد أن الأمر نفسه ينطبق على تصريحات سيفرين نفسه!



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث