أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان عن تقديم ترشيح الرئيس عمر البشير للجنة الانتخابات، الأحد القادم، بواسطة لجنة قومية كلفت بالأمر، كما كشف عن قوائم مرشحيه للمجلس الوطني (البرلمان) الاتحادي، والمجالس التشريعية للولايات للانتخابات المزمعة 11 أبريل (نيسان) القادم.
وجاء إعلان الحزب لقائمة مرشحيه بعد أيام معدودة من إجازة البرلمان المنتهية ولايته لتعديلات دستورية، منح بموجبها رئيسه عمر البشير سلطة تعيين ولاة الولايات، وألغى انتخابهم بحجة القضاء على النعرات القبلية والعرقية والجهوية، وأحال بموجبها جهاز الأمن لقوة نظامية مسلحة.
وقال نائب رئيس الحزب للشؤون التنظيمية ومساعد الرئيس، إبراهيم غندور، في مؤتمر صحافي عقد بالخرطوم، أمس، إن حزبه أكمل اختيار مرشحيه للبرلمان الاتحادي البالغ عددهم 426 مرشحا، ولمجالس الولايات التشريعية البالغة 350 مرشحا، وإن الحزب خصص نسبة 30 في المائة من المرشحين للنساء، وأن شخصيات قومية غير منتمية لحزبه مرشحة ضمن قوائمه.
وأعلنت أحزاب المعارضة المدنية والمسلحة مقاطعة الانتخابات، وطالبت بتأجيلها وتكوين حكومة انتقالية تشرف على إجراء انتخابات حرة ونزيهة، بديلة عن الانتخابات التي يصر الحاكم على عقدها في مواعيدها، والتي تشكك في نزاهتها مقدما.
وتضمنت قائمة مرشحي الحزب الحاكم معظم الوجوه القديمة، بيد أن غندور قال إن «نسبة المرشحين الجدد تبلغ 53 في المائة من جملة المرشحين، ولا تتضمن سوى 9 من التنفيذيين الحاليين أبرزهم وزير الخارجية الحالي علي أحمد كرتي».
كما تتضمن القائمة معظم الرموز والقيادات الحزبية التي تركت العمل التنفيذي، وأبرزها النائب الأول السابق علي عثمان محمد طه، ورئيس جهاز الأمن السابق صلاح عبد الله (قوش)، ومساعد الرئيس السابق نافع علي نافع وآخرون.
وفي تلك الأثناء، كشف غندور عن تكوين ما أسماه «لجنة قومية»، لتقديم الرئيس عمر البشير للجنة الانتخابات مرشحا عن حزبه للرئاسة، وقال إن «اللجنة تضم شخصيات قومية وحزبية، جمعت 18.4 ألف مزكي في الوقت الذي يشترط فيه الدستور تقديم 15 ألفا من كل ولايات البلاد».
وحدز غندور حزبه من التفلت والترشح بأي صفة أخرى، وقال للصحافيين: «إذا ترشح العضو تحت أي اسم دون أن يقدمه الحزب يعتبر مفصولا، وسيطبق عليه النظام الداخلي فورا، لأن من يخرج على قرارات هيئات الحزب لا يريد أن يكون جزءا منه».
وقال نائب البشير إن حزبه لن ينافس في 30 في المائة من الدوائر الانتخابية، وإن تركها شاغرة للأحزاب المشاركة في الانتخابات، وأضاف: «نحن لا نتنازل، نحن لن ننافس بعض الأحزاب في بعض الدوائر، لنتيح الفرصة للآخرين للمشاركة».
وتواجه الانتخابات المزمعة مقاطعة واسعة من أحزاب المعارضة الرئيسية، لكن غندور قلل من عدم مشاركتها، ورفض تسمية الأمر بـ«المقاطعة الواسعة» بقوله: «لو شارك في الانتخابات اثنان من أكبر 3 أحزب في البلاد، إضافة لأحزاب أخرى تقارب 19 حزبا، فهذا ينسف فكرة مقاطعة واسعة»، في إشارة للحزب الاتحادي الديمقراطي المشارك في الحكومة.
وأضاف غندور إنه؛ أي الحزب الاتحادي الديمقراطي بقيادة محمد عثمان الميرغني، الذي يعد ثاني أكبر الأحزاب السودانية وفقا لانتخابات 1985، أبلغهم بمشاركته في الانتخابات.
وتصف الأحزاب المقاطعة للانتخابات، الأحزاب التي قبلت المشاركة فيها بأنها أحزاب ضعيفة لا تملك ثقلا شعبيا أو جماهيريا أو سياسيا، وبأنها أحزاب صنعها الحزب الحاكم ليجمل نفسه بها، وتطلق عليها تفكها باللهجة المحلية «أحزاب الفكة».
وتقاطع أحزاب تحالف قوى الإجماع الوطني، وحزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي، وقوى الجبهة الثورية، الانتخابات، وترى أن إجراءها ضمن الظروف الراهنة التي تعيشها البلاد ستخلق المزيد من الاحتقان، وتكشف عدم جدية الحزب الحاكم في دعوته للحوار والتوافق الوطني.
وكان حزب المؤتمر الشعبي بقيادة زعيم الإسلاميين السودانيين السابق حسن الترابي، قد أعلن عن مقاطعته هو الآخر للانتخابات كآخر الملتحقين بالصف المقاطع، بعد أن بقي وحده من الأحزاب الكبيرة ضمن القوى التي تحاور الحزب الحاكم، واعتبر الانتخابات وتعديل الدستور تراجعا كبيرا في مسيرة الحوار الوطني. وقال غندور: «إن الحكومة التي تأتي عقب الانتخابات هي التي تملك سلطة تنفيذ قرارات الحوار، لأنها حكومة منتخبة»، وتساءل ردا على مطالب المعارضة بتكوين حكومة انتقالية: «كيف نختار حكومة انتقالية من دون انتخابات؟ وعلى أي أساس، لو أعطينا كل حزب وزارة واحدة فلدينا أكثر من 120 حزبا؟».
واتهم غندور أحزاب المعارضة بما فيها الأحزاب المشاركة في آلية الحوار الوطني مع حزبه، بتعطيل عملية الحوار، وقال: «لو كان هناك أحد أعضاء لجنة الحوار (لجنة 7+7) لكشف من يعطل الحوار».
وقطع غندور في حديثة للصحافيين، أن «الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس عمر البشير منذ 27 يناير (كانون الثاني) 2014، سيبدأ خلال أسبوعين، وأن كل الأحزاب لا ترفض مبدأ الحوار، وأن الأحزاب الموقعة على (نداء السودان) لا ترفض الحوار من حيث المبدأ، لكن تضع شروطا لا يوافقون هم عليها».
وقسم غندور الأحزاب الرافضة للمشاركة في الانتخابات إلى أحزاب ترفض المشاركة إلا بعد «كنس» المؤتمر الوطني، وأخرى تشارك في العملية الانتخابية، وأخرى لن تشارك في الانتخابات ولن تصل للسلطة إلا في حكومة انتقالية.
11:42 دقيقه
الحزب الحاكم في الخرطوم يعلن أسماء مرشحيه لانتخابات أبريل
https://aawsat.com/home/article/260966/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%B7%D9%88%D9%85-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D9%8A%D9%87-%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%84
الحزب الحاكم في الخرطوم يعلن أسماء مرشحيه لانتخابات أبريل
تقديم البشير مرشحا عن حزبه للجنة الانتخابات الأحد
- الخرطوم: أحمد يونس
- الخرطوم: أحمد يونس
الحزب الحاكم في الخرطوم يعلن أسماء مرشحيه لانتخابات أبريل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









