الحوثي يقابل جهود التهدئة الأممية بتصعيد كبير في مأرب والحديدة

TT

الحوثي يقابل جهود التهدئة الأممية بتصعيد كبير في مأرب والحديدة

ردت ميليشيات الحوثي على استئناف مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث اتصالاته مع الأطراف اليمنية لمناقشة مسودة الاتفاق الخاص بوقف إطلاق النار والتدابير الإنسانية والاقتصادية بتصعيد كبير في جبهات القتال في محافظتي مأرب والحديدة، امتد إلى الجوف وتعز، وهو ما يهدد بإفشال أي جهود لتحقيق السلام قريباً.
وعزز من هذه التوجهات التصعيدية للميليشيات الخطاب الأحدث لزعيمها عبد الملك الحوثي الذي شدد على أتباعه لحشد المزيد من المقاتلين وجمع المزيد من التبرعات، ومواصلة العمل التعبوي في أوساط السكان الخاضعين للجماعة.
وقالت مصادر عسكرية يمنية في محور مأرب لـ«الشرق الأوسط» إن ميليشيات الحوثي عادت من جديد لتصعيد المواجهات في غرب محافظة مأرب وجنوبها، بعد أسبوعين على الهدوء الذي شهدته الجبهات بفعل الجهود الدولية التي أعقبت احتدام القتال في شرق مدينة الحديدة وجنوبها.
وأوضحت المصادر أن الجماعة الانقلابية دفعت بتعزيزات إضافية إلى هذه الجبهات، مستهدفة خطوط التماس في مديرية رحبة، ومحاولة التقدم نحو منطقة جبل مراد بغرض السيطرة على مفترق الطرق الرابطة بين مديريات جنوب وشرق مأرب مع عاصمة المحافظة.
رواية المصادر ذكرت أيضاً أن ميليشيات الحوثي دفعت بتعزيزات أخرى إلى جبهة غرب مأرب، على حدود مديرية نهم التابعة لمحافظة صنعاء، مستهدفة معسكر ماس ومواقع القوات اليمنية في منطقة نجد العتق، كما أكدت أن القوات الحكومية المسنودة بمقاتلات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية تصدت لهذا الهجوم، وأن مواجهات عنيفة تشهدها هذه الجبهة حيث لقي عدد من عناصر ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران حتفهم.
وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية إن قوات الجيش استهدفت بهجمات عدة مباغتة مواقع الميليشيا الحوثية، في جبهات صلب ونجد العتق بمديرية نهم، وكبدتها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد. ولفت إلى أن مقاتلات التحالف، نفذت غارات جوية مكثفة، استهدفت بها مواقع متفرقة للميليشيا في هذه الجبهات، مما أدى إلى تدمير عدد من العربات والآليات القتالية ومصرع وجرح من كان على متنها. كما أسقطت ثلاث طائرات من دون طيار مفخخة، أطلقتها الميليشيا في الجبهة ذاتها.
وتخوض القوات الحكومية المسنودة بالمقاومة الشعبية منذ أسبوع معارك مستمرة ضد ميليشيات الحوثي في جبهات شرق محافظة صنعاء، قتلت خلالها العشرات من عناصر الميليشيات إلى جانب جرح وأسر عدد كبير، وفق ما أورده المركز الذي ذكر أن رئيس أركان الجيش اللواء صغير بن عزيز زار هذه الجبهات واطلع من قائد المنطقة العسكرية على سير المعارك مع الميليشيات.
وفي غرب البلاد ورغم الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة والدول الراعية للسلام في اليمن من أجل استئناف عمل المراقبين الدوليين، واستئناف تنفيذ بنود اتفاق استوكهولم، دفعت ميليشيات الحوثي بتعزيزات جديدة من الطريق الرابط بين محافظة إب مع مديرية حيس التابعة لمحافظة الحديدة وكثفت من هجماتها على مركز المديرية مستهدفة الأحياء السكنية وتجمعات المدنيين، كما عادت وكثفت من هجماتها على التجمعات السكنية والمزارع في مديرية التحيتا.
وبحسب القوات المشتركة في الساحل الغربي، فإن الميليشيات الحوثية دفعت بتعزيزات بشرية على متن سيارات دفع رباعي عسكرية تضم العشرات من المسلحين الذين جندتهم الميليشيات مؤخراً، في محافظة إب، في إطار عمليات التجنيد الواسعة التي تقوم بها بعد العجز الكبير الذي عانته في صفوف مسلحيها.
ورصدت القوات المشتركة الأسبوع الماضي ارتكاب ميليشيات الحوثي ما يزيد على 260 خرقاً للهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة في مدينة الحديدة والمديريات الواقعة إلى الجنوب منها خلال ثلاثة أيام فقط، في مؤشر على أن الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار واستئناف المسار السياسي، تواجه بتحديات كبيرة تعكس رفض هذه الميليشيات للسلام وعدم امتلاكها لقرارها الذي بات جنرالات طهران و«حزب الله» اللبناني يتحكمون به، على حد تعبير قائد عسكري في القوات المشتركة.
وفي سياق هذه الخروق الحوثية المتجددة، قصفت الجماعة، أمس، لليوم الثاني على التوالي منازل المواطنين في مدينة حيس جنوب الحديدة بالقذائف المدفعية والأسلحة المتوسطة مخلفة حالة من الخوف والهلع في صفوف الأهالي.
إلى ذلك، قالت القوات المشتركة إنها أحبطت، الأحد، محاولة تسلل نفذتها ميليشيات الحوثي على مواقعها في منطقة الفازة التابعة لمديرية التحيتا جنوب الحديدة، بحسب ما أفاد المركز الإعلامي لألوية العمالقة.
وأوضح المركز أن وحدات اللواء الثاني المرابطة في الخطوط الأمامية بمنطقة الفازة تصدت لعناصر حوثية حاولت الاقتراب من مواقعها وأن عدداً من عناصر الميليشيات سقطوا بين قتيل وجريح في المواجهات، فيما لاذ بقية المتسللين بالفرار بشكل جماعي تاركين خلفهم جثث قتلاهم.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.