البرازيلي آلن: لم أفكر مرتين في عرض أنشيلوتي للانضمام إلى إيفرتون

رفض الالتحاق بأندية كثيرة مفضلاً اللعب تحت قيادة «الأستاذ» الذي تألق معه في نابولي

آلن (يسار) ينطلق بالكرة في مواجهة إيفرتون مع ليفربول بقمة ميرسيسايد (أ.ب)
آلن (يسار) ينطلق بالكرة في مواجهة إيفرتون مع ليفربول بقمة ميرسيسايد (أ.ب)
TT

البرازيلي آلن: لم أفكر مرتين في عرض أنشيلوتي للانضمام إلى إيفرتون

آلن (يسار) ينطلق بالكرة في مواجهة إيفرتون مع ليفربول بقمة ميرسيسايد (أ.ب)
آلن (يسار) ينطلق بالكرة في مواجهة إيفرتون مع ليفربول بقمة ميرسيسايد (أ.ب)

خلال الحوار الذي أجريناه معه عبر تطبيق «زووم»، كان النجم البرازيلي آلن يكرر كلمة واحدة يمكن فهمها بوضوح شديد حتى قبل أن يقوم المترجم بترجمة الحوار من اللغة البرتغالية إلى الإنجليزية، وهذه الكلمة هي «الأستاذ»، في إشارة إلى المدير الفني الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، ولم يستخدم آلن هذه الكلمة إلا للإشارة إلى أنشيلوتي فقط.
ولا يحتاج اللاعب البرازيلي للحديث كثيرا حتى يعبر عن مدى حبه وإعجابه بالمدير الفني لنادي إيفرتون، نظرا لأنه فضل الانتقال للفريق الإنجليزي تحت قيادة أنشيلوتي - الذي لعب تحت قيادته من قبل في نادي نابولي - على الانضمام لأندية أخرى تلعب في دوري أبطال أوروبا، مثل أتلتيكو مدريد. وكانت الرغبة في اللعب تحت قيادة أنشيلوتي مرة أخرى لها عامل الحسم في انتقال كل من آلن والكولومبي خاميس رودريغيز إلى إيفرتون، الذي حقق الفوز في أول سبع مباريات في الموسم في جميع المسابقات للمرة الأولى منذ موسم 1894 - 1895.
وقد قدمت الصفقات الجديدة أوراق اعتمادها وقدمت مستويات ممتازة حتى الآن. وقد يتناسب لقب «الأستاذ» مع اللقب القديم لإيفرتون «مدرسة العلوم»، لكن هذه إشادة شخصية من لاعب خط الوسط الجديد الموهوب بالنادي.
وضحك آلن بشدة عندما سئل عن سبب اختياره لهذا اللقب، وقال: «أعتقد أنني أشير إليه باسم الأستاذ بسبب الطريقة التي يقرأ بها المباريات، والطريقة التي يستعد بها للمباريات والعلاقة التي تربطه باللاعبين».
وأضاف اللاعب البالغ من العمر 29 عاما، والذي وقع لإيفرتون مقابل 22 مليون جنيه إسترليني بعدما لعب خمس سنوات لنابولي «أنه يساعدنا على تقديم أفضل ما لدينا داخل الملعب. إنه مايسترو، وإذا نظرت إلى تاريخه والنجاح الذي حققه في هذه اللعبة فهذا يتحدث عن نفسه. لقد حقق الفوز في كل مكان ذهب إليه، كما أنه على الجانب الشخصي والإنساني يستحق أفضل الكلمات لوصفه».
وأضاف: «في إيطاليا، كنا نميل إلى الإشارة للمدير الفني باسم السيد، وهذا هو الحال مع جميع المديرين الفنيين، لكن كارلو أنشيلوتي رجل رائع، ومدير فني كبير وقادر على أن يجعل جميع اللاعبين يشعرون بالرضا والسعادة وأن يكون لديهم الحافز دائما لتقديم الأفضل».
واعترف آلن بأن أنشيلوتي كان عاملاً رئيسياً في قراره بالانتقال من نابولي إلى إيفرتون، إلى جانب طموح مالك النادي، فرهاد موشيري، في منافسة الكبار في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويقول اللاعب البرازيلي: «لقد تحدثت إلى البروفسور أنشيلوتي وتحدثنا عن المشروع الذي يسعى لإنجازه هنا مع الفريق، وعن بناء الملعب الجديد، والعمل على أن يكون إيفرتون دائما في مراكز المقدمة بالدوري الإنجليزي الممتاز. اللعب تحت قيادة أنشيلوتي لعب دورا كبيرا في قرار انتقالي إلى إيفرتون، وكذلك حجم إيفرتون كنادي. لقد كانت هناك عروض واهتمامات من أندية أخرى، لكن إيفرتون كان مهتما بالتعاقد معي منذ البداية. عندما رأيت هذه الرغبة وهذا الالتزام، لم يكن يتعين علي أن أفكر في الأمر مرتين. لقد تجاهلت كل العروض الأخرى وركزت على العرض المقدم من إيفرتون».
وكان لاعب خط الوسط المولود في مدينة ريو دي جانيرو، والذي لم يلعب سوى تسع مباريات فقط مع منتخب البرازيل، عنصرا أساسيا في فريق إيفرتون الذي يقدم مستويات جيدة ويحقق نتائج رائعة هذا الموسم، إلى جانب الوافدين الجديدين خاميس رودريغيز وعبد الله دوكوري. لكن من المؤسف أن ملعب «غوديسون بارك» لم يكن مليئا بالجماهير لكي تشاهد الفريق وهو يقدم هذه المستويات الممتازة. ويمتاز آلان بقدرته الفائقة على التمرير الدقيق في عمق الملعب، والمجهود البدني الوفير، والرغبة الهائلة في تحقيق الفوز، وهي نوعية اللاعبين التي كان يحتاج إليها إيفرتون بقوة.
يقول اللاعب البرازيلي: «إننا كلاعبين نفتقد الجمهور كثيرا، خاصة بالنسبة لي كلاعب جديد في الدوري الإنجليزي الممتاز. أنا أتابع مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سنوات، وأعرف مدى حماس وتعصب الجماهير هنا. وأتمنى أن نواصل تقديم هذا الأداء القوي حتى تعود الجماهير إلى الملاعب مرة أخرى».
وقد استحوذ رودريغيز على عناوين الصحف واهتمامات المتابعين منذ وصوله إلى إيفرتون قادما من ريال مدريد، لكن آلن يقول إن اللاعب الكولومبي لا يتمتع بمكانة خاصة في ملعب التدريب، مضيفا وهو يبتسم: «لقد لعبت أمامه مرة واحدة من قبل في مباراة ريال مدريد ضد نابولي بدوري أبطال أوروبا، وركلته مرة أو مرتين، كما ركلته مرة أو مرتين في التدريب أيضا. من الأفضل أن يكون رودريغيز زميلا لك في الفريق وليس لاعبا في الفريق المنافس، فهو لاعب يمتلك قدرات فنية هائلة للغاية. لقد بدأ مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل رائع، وهذه مجرد البداية بكل تأكيد، فما زال لديه كثير في مستودع موهبته، ويمكنه تقديم الكثير لكي يجعل جماهير إيفرتون أكثر سعادة».
وبحكم مركزه داخل الملعب، لا يشعر آلان بأي ضغينة إذا حصل أي لاعب آخر على الإشادة والمجد بشرط أن يظل هو جزءا من الفريق، ويقول عن ذلك: «كلاعب خط وسط ارتكاز، أشعر في بعض الأحيان أن استخلاص الكرة لا يقل أهمية عن إحراز هدف أو صناعة هدف، واحتفل بذلك. لا يهم من يسجل، سواء كان ريتشارليسون، أو دومينيك كالفيرت لوين أو خاميس رودريغيز، أو أحد المدافعين، لكن المهم حقا هو أن يحقق الفريق الفوز. إنني أفضل أن نكون على قمة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز على أن أسجل أنا أهدافا».
وتعادل إيفرتون مع ليفربول على ملعب «غوديسون بارك» في قمة المدينة بهدفين لكل فريق، وهي نتيجة جيدة لفريق أنشيلوتي على اعتبار أن إيفرتون لم ينجح في الفوز على منافسه العتيد منذ عقد كامل من الزمان. ويرى آلن أن له سجلا جيدا ضد الأندية التي يتولى تدريبها المدير الفني الألماني يورغن كلوب حيث سبق أن حقق انتصارين وتعادل مقابل هزيمة واحدة في أربع مباريات في دوري أبطال أوروبا، عندما كان يلعب مع نابولي بقيادة أنشيلوتي، لذا يقول انتظرونا في القادم من المواجهات.
وفي وجود آلن وخاميس والفرنسي عبدولاي دوكوري أصبح لإيفرتون عمق دفاعي وهجومي قوي في خط الوسط، ولم يخف أنشيلوتي طموحه في أن التوليفة الجديدة تستطيع احتلال أحد المراكز الأوروبية في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن حل في المركز الثاني عشر المخيّب مع نهاية الموسم الفائت.
وتولى أنشيلوتي مهمته على رأس الجهاز الفني لإيفرتون في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وكان الفريق يجاهد لتفادي المراكز المهددة وحقق نتائج جيدة نسبيا لكن ظل الفريق في أسوأ مركز له منذ عام 2004. وهذا الموسم يبدو أن أنشيلوتي نجح في بناء فريق قوي قادر على منافسة الكبار وقال الإيطالي البالغ من العمر 61 عاما: «أعتقد أن الهدف الذي نريد تحقيقه هو الصراع على المراكز المتقدّمة في البرميرليغ من أجل التأهل إلى أوروبا الموسم المقبل... الهدف واضح جدا. لدينا هذه الرغبة وهذا الطموح. أعتقد أننا قادرون على تحقيقه».
ومع ثبوت صحة التوقعات بجعل كل من البرازيلي ريتشارليسون ودومينيك كالفرت - لوين والإيطالي مويز كين قوة هجومية في خط المقدمة يقول أنشيلوتي: «نعمل لتقديم موسم جيد. نريد أن ننافس في جميع المسابقات وأعتقد أنه مع هؤلاء اللاعبين تحسّن الفريق وأظن أننا سننافس».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.