غضب متصاعد في أستراليا بسبب «الفحوص القسرية» بمطار الدوحة

دعوة لطرد السفير القطري ومنع الطيران وحشد الدول للتنديد بالسلوك «الوحشي»

TT

غضب متصاعد في أستراليا بسبب «الفحوص القسرية» بمطار الدوحة

تواصلت ردود الفعل الغاضبة في أستراليا، بسبب إقدام السلطات القطرية على تعريض عشرات النساء وبينهن 18 مسافرة أسترالية للفحص الجسدي الدقيق، للكشف عما إذا كانت إحداهنّ قد ولدت طفلاً حديثاً، بهدف الكشف عن محاولة لقتل طفلة مولودة وجدت في دورات المياه بالمطار.
وأعلن عدد من نواب البرلمان الأسترالي مقاطعتهم دعوة عشاء وجهتها السفارة القطرية في كانبرا، كانت مقررة في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كان من المقرر أن تشمل 19 نائباً من لجنة الأمن والاستخبارات البرلمانية.
وفي بيان نقلته وسائل الإعلام الأسترالية، أعرب النواب المقاطعون أنهم لن يتوجهوا إلى السفارة القطرية، لحضور حفل العشاء بسبب سوء معاملة النساء الأستراليات في مطار الدوحة.
وكانت الحكومة القطرية قالت إن «الإجراءات التي تم اتخاذها على وجه السرعة مع بعض المسافرين... كان الهدف منها الحيلولة دون فرار الجناة والمتورطين فيها ومغادرتهم الدولة».
وأمر رئيس الوزراء القطري الشيخ خالد بين خليفة بن عبد العزيز آل ثاني بإجراء تحقيق في الواقعة، وقال مكتب الاتصال الحكومي في بيان، إنه تم العثور في وقت سابق على رضيعة في صندوق للقمامة في المطار مخبأة في كيس من البلاستيك ومغطاة بالقمامة، فيما بدا أنها محاولة صادمة ومروعة لقتل الطفلة.
وقال بيان قطري إن نتائج التحقيق في تلك الواقعة سيتم تداولها مع شركاء دوليين.
إلى ذلك، دعا الكاتب الأسترالي المتخصص في الشؤون الخارجية، دانيال فليتون، في مقال نشرته مجلة «The Interpreter» إلى طرد السفير القطري من العاصمة الأسترالية فوراً، والعمل على منع شركة الخطوط القطرية من الطيران في الأجواء الأسترالية، بسبب السلوك الفظ بحق النساء الأستراليات في مطار حمد.
وفي مقدمة مقالته التي حملت عنوان: «صدمة إساءة معاملة النساء المسافرات في الدوحة تتطلب موقفاً حازماً»، قال الكاتب: «يجب أن يكون سفير قطر في كانبرا مستعداً للعودة إلى بلاده في غضون مهلة قصيرة. أما إذا كان يريد استخدام شركة الخطوط الجوية القطرية، فلا بأس. لكنه قد يحتاج أيضاً إلى إخبار الطيار أنه نتيجة لهذه الفضيحة الفظيعة التي شملت القيام بفحوصات جسدية قسرية للمسافرات في مطار الدوحة الدولي، بما في ذلك 18 امرأة أسترالية، لن تكون شركة الطيران (القطرية) موضع ترحيب في سماء أستراليا».
وقال إن ما نعرفه حتى الآن هو أن النساء تم إنزالهن من 10 طائرات مختلفة على الأقل، في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري بعد صعودهن على متن الطائرات، ولا نعرف حتى الآن عدد أو جنسيات جميع النساء اللاتي تعرضن لهذا الإجراء.
وأضاف: «تم فصل النساء المستهدفات عن مرافقيهن في السفر دون تفسير، ووفقاً لنساء تحدثن عن الواقعة، فقد تم اصطحابهن من الطائرة إلى سيارة إسعاف كانت تنتظر عبر المدرج، حيث تم إغلاق الباب بعد ذلك، وأبلغوا بخلع ملابسهن الداخلية، ثم تعرضن لعملية كشف. وطالب دانيال فليتون مجدداً بطرد السفير القطري من البلاد، وقال: «سيكون طرد سفير قطر في كانبرا، سعد الشريف، إجراءً إضافياً يجب أن يكون مطروحاً على الطاولة، لا سيما إذا لم يكشف (التحقيق الشفاف في الحادث) الذي وعدت به قطر على الفور وبشكل مرضٍ عمن أذن بهذا القرار الصادم، وعرض اعتذاراً واضحاً، وتقديم تعويض مناسب للنساء (المتضررات)».
كما طالب بلاده بالعمل على «حشد الدول الأخرى للإشارة إلى احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات العقابية ضد قطر».
وقال: «بحسب ما ورد، خضعت امرأة فرنسية لفحص، وربما يستمر الكشف عن مواطنين آخرين».
وقال إن الثقة في تعهد قطر بأنها «تظل ملتزمة بضمان سلامة وأمن وراحة جميع المسافرين عبر البلاد» تحتاج إلى إثبات، حيث يتعين عليها التعهد بحماية وسلامة المسافرين قبل دورة كأس العالم لكرة القدم، حيث من المتوقع حضور عشرات الآلاف من الرعايا الأجانب.
وناقش الكاتب عواقب الإجراءات بحقّ قطر، قائلاً: «يمكن أن يكون للرد ثمن. حيث تستضيف (قطر) في قاعدة العديد الجوية مركز العمليات الجوية الأميركية المشترك لتنسيق عمليات الانتشار في الشرق الأوسط، وتطير طائرات RAAF الأسترالية بشكل منتظم من هناك. قطر معزولة دبلوماسياً عن جيرانها لكنها غنية، وثاني أكبر شريك تجاري لأستراليا في الشرق الأوسط بقيمة 2.13 مليار دولار، مع استثمارات كبيرة هنا».
لكنه أردف قائلاً: «في حالة معاملة المواطنين بمثل هذه الطريقة الوحشية وغير المعقولة، لا ينبغي إخفاء غضب أستراليا بالمجاملات الدبلوماسية».
وكان رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون قد أخبر الصحافيين الأربعاء في كانبرا، أن «اعتراضات أستراليا القوية ووجهات نظرها» إزاء الواقعة المتعلقة بمسافرات أستراليات تحظى بتأييد واسع النطاق، دون الخوض في التفاصيل.
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية ماريز باين، الاثنين: «إنّها أحداث مقلقة للغاية... ومهينة. لم أسمع بأمر كهذا في حياتي».
وأضافت: «أبلغنا قلقنا بشكل واضح إلى السلطات القطرية في هذه المرحلة»، مشيرة إلى أنّ القضية أحيلت أيضاً إلى الشرطة الفيدرالية الأسترالية.
في حين قالت فرنسيس آدمسون سكرتيرة وزارة الشؤون الخارجية والتجارة: «البلدان الأخرى المتأثرة (بالواقعة) تتفق على نحو مطلق مع أستراليا في وجهات نظرها وقوة موقفها».
وأضافت: «هذا ليس سلوكاً طبيعياً بأي حال من الأحوال والقطريون يدركون أنه تسبب في حالة من الهلع... لا نريد أن يحدث ذلك مرة أخرى».
وأوضحت أن أستراليا علمت بالواقعة من خلال دبلوماسية أسترالية كانت على متن الطائرة. وأضافت أن الدبلوماسية الأسترالية لم تخضع لعملية الفحص.



بعد 17 عاماً من القطيعة... إحياء العلاقات القنصلية بين إسرائيل وفنزويلا

العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
TT

بعد 17 عاماً من القطيعة... إحياء العلاقات القنصلية بين إسرائيل وفنزويلا

العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)

أعلنت إسرائيل وفنزويلا، اليوم الثلاثاء، إحياء العلاقات القنصلية بعد 17 عاماً من قطيعة دبلوماسية بين البلدين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي الخطوة بعد نحو شهرين على إرسال إسرائيل وفداً للمساعدة والاستجابة للكوارث إلى فنزويلا، عقب زلزالين مدمّرين خلّفا آلاف القتلى.

ويأتي ذلك أيضاً بعد أشهرٍ على إطاحة الولايات المتحدة رئيس فنزويلا السابق نيكولاس مادورو في عملية عسكرية خاطفة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتولّي نائبته السابقة ديلسي رودريغيز الرئاسة الفنزويلية بالوكالة، وسط ضغوط يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية: «عقب المحادثات التي جرت في الأسابيع والأيام الأخيرة بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ووزير الخارجية الفنزويلي فيليكس بلاسينسيا، اتفقت إسرائيل وفنزويلا على إحياء العلاقات القنصلية».

وتابع البيان: «أسفرت المحادثات عن اتفاق على إنشاء آلية تنسيق تتيح توفير الخدمات القنصلية لمواطني البلدين»، مشيراً إلى أن البلدين «لا يُقيمان علاقات دبلوماسية منذ عام 2009».

وكانت فنزويلا، وكذلك بوليفيا، قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في يناير 2009، بعد أيام قليلة على بدء عملية عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة.

وجاء في بيان مشترك للحكومتين الإسرائيلية والفنزويلية، الثلاثاء، أن الطرفين يُقرّان «بأهمية العلاقة بين دولة إسرائيل والجالية اليهودية المقيمة في جمهورية فنزويلا البوليفارية، والتي تُشكل جسراً مهماً للصداقة التاريخية بين البلدين».

وأضاف البيان أن البلدين اتفقا على «مواصلة تعاونهما التقني الثنائي المنبثق من جهود الاستجابة لحالة الطوارئ وإعادة الإعمار عقب الزلزالين».

وأعلنت فنزويلا، الاثنين، ارتفاع حصيلة قتلى الزلزالين إلى 6301، مع تواصل عمليات البحث عن ضحايا تحت الأنقاض.


أستراليا تعتزم تطعيم الطيور ضد سلالة «إتش 5» المعدية

تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
TT

أستراليا تعتزم تطعيم الطيور ضد سلالة «إتش 5» المعدية

تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)

أعلنت السلطات الأسترالية، الثلاثاء، أنها ستُطعِّم أنواع الطيور التي تُعدّ شديدة التأثر بسلالة «إتش 5» المعدية من إنفلونزا الطيور.

ورُصدت في يونيو (حزيران) الماضي لدى طائر بحري مهاجر من نوع الكركر البني أول إصابة بسلالة «إتش 5» في البر الرئيسي الأسترالي، الذي كان قبل ذلك بمنأى عن هذا الفيروس.

وأفادت الحكومة الأسبوع الماضي بوقوع أول حادث نفوق جماعي للطيور البرية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤولون إنهم سيشرعون في تنفيذ عمليات تطعيم لكلّ من الأنواع الأسيرة والبرية.

وأقرّ وزير البيئة موراي وات بأن «من الصعب تطعيم الطيور البرية، إذ ينبغي إعطاؤها جرعتين من اللقاح». وأضاف: «من الصعب الإمساك بالطيور البرية (...) مرتين».

وتابع: «حيثما يكون من الممكن تطعيم الطيور البرية فسنفعل ذلك، لكن الأولوية هي لتطعيم الطيور الموجودة في الأسر».

وقالت وزيرة الزراعة جولي كولينز إن على أستراليا أن تتوقع المزيد من حوادث النفوق الجماعي للطيور.

وتشمل الطيور البرية الأكثر تأثرا بسلالة «إتش 5» طيور الماء، والطيور الساحلية، والطيور البحرية، وطيور الجوارح.

وأشارت السلطات إلى أن عدد الطيور التي يُشتبه في إصابتها بالفيروس أو التي تأكدت بلغ 231. ولم تُسجَّل أي إصابات بين الدواجن أو في قطاع الإنتاج الزراعي.


أستراليا وفيتنام تعززان تعاونهما العسكري لمواجهة التوسع الصيني

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)
TT

أستراليا وفيتنام تعززان تعاونهما العسكري لمواجهة التوسع الصيني

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)

أعلنت أستراليا وفيتنام، الثلاثاء، أنهما ستعززان التعاون بين قواتهما المسلحة، في وقت تواجهان فيه توسعاً صينياً في المحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي.

وأوضحت الدولتان، عقب مباحثات بين رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي والرئيس الفيتنامي تو لام في كانبيرا، أن قواتهما ستعملان معاً بشكل أوثق في مجال الأمن البحري وستُجريان تدريبات مشتركة.

وقال ألبانيزي، في كلمته الافتتاحية خلال لقائه الرئيس الفيتنامي: «ثمة تعاون أكثر بين صناعاتنا العسكرية وكذلك قواتنا الدفاعية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «العالم غير المستقر الذي نعيشه اليوم يُحتّم أكثر من أي وقت مضى أن يتواصل الأصدقاء ويتعاونوا على مختلف المستويات، الاقتصادية منها والاجتماعية والبيئية، لمواجهة التحديات المطروحة أمامنا».

وتأتي زيارة الرئيس الفيتنامي لأستراليا في وقت يتوجس فيه البلدان من التوسع العسكري المتزايد للصين في المنطقة.

وتُعَدُّ فيتنام واحدة من دول عدة تتنازع على الجزر الصغيرة في بحر الصين الجنوبي، غير أن بكين تطالب بالسيادة تقريباً على كامل هذه المنطقة البالغة الأهمية للحركة التجارية، رغم صدور حكم دولي خلص إلى أن مزاعمها تفتقر إلى أي أساس قانوني.

كذلك تُجري أستراليا عملية توسيع غير مسبوقة لقواتها المسلحة في موازاة تعزيز الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، سعياً لمواجهة الحضور العسكري الصيني المتزايد.

وقال وزير الدفاع الأسترالي، ريتشارد مارلس، الثلاثاء، إن تعميق التعاون مع فيتنام يُسهم «مباشرة في استقرار المنطقة وأمنها».

وترافق إعلان تعزيز التعاون الدفاعي، الثلاثاء، مع توقيع البلدين حزمة من الاتفاقات لتعزيز التعاون الاقتصادي، من بينها فتح السوق الفيتنامية مجدداً أمام لحوم الطرائد الأسترالية، ومنها لحم الكنغر.