حملة بايدن تسجل رقماً تاريخياً في الإنفاق الإعلاني

ترمب يقلص الفارق بالولايات المتأرجحة

تجاوز عدد المقترعين الذين أدلوا بأصواتهم بشكل مباشر أو عبر البريد حتى أمس 54 مليون أميركي (أ.ب)
تجاوز عدد المقترعين الذين أدلوا بأصواتهم بشكل مباشر أو عبر البريد حتى أمس 54 مليون أميركي (أ.ب)
TT

حملة بايدن تسجل رقماً تاريخياً في الإنفاق الإعلاني

تجاوز عدد المقترعين الذين أدلوا بأصواتهم بشكل مباشر أو عبر البريد حتى أمس 54 مليون أميركي (أ.ب)
تجاوز عدد المقترعين الذين أدلوا بأصواتهم بشكل مباشر أو عبر البريد حتى أمس 54 مليون أميركي (أ.ب)

سجلت حملة المرشح الديمقراطي جو بايدن، رقماً قياسياً في إنفاق الأموال على الدعاية الإعلامية في التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي، أكثر من أي مرشح رئاسي آخر في التاريخ الأميركي، وذلك قبل أقل من 10 أيام على موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). فقد أنفقت الحملة أكثر من 582 مليون دولار على الإعلانات التلفزيونية منذ انطلاقها العام الماضي، وأنفقت في الأسبوع الماضي فقط 45 مليون دولار على الهواء، وفقاً لبيانات من شركة «أدفيرتايسنغ أنالتيك» المستقلة. ويتجاوز هذا الرقم بشكل كبير ما أنفقه عمدة مدينة نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي أنفق مبالغ عالية خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الديمقراطي، في محاولة للحصول على نصر في انتخابات الثلاثاء الكبير.
وتفوقت حملة بايدن بسهولة على حملة ترمب التي أنفقت 342 مليون دولار في العامين الماضيين، حسب الشركة نفسها. وحصلت حملة بايدن على 57 مليون دولار أخرى من الوقت المخصص للتلفزيون خلال آخر 10 أيام من السباق. كما ستنفق المجموعات المؤيدة لبايدن عشرات الملايين أخرى، في حين أن حملة ترمب والمجموعات الخارجية المؤيدة له لديها أكثر من 50 مليون دولار في الإعلانات المحجوزة.
وأنفقت الحملتان 160 مليون دولار على الإعلانات التلفزيونية والإعلانات الرقمية في الأيام السبعة الماضية فقط. وأظهرت البيانات أن ترمب أنفق 14 مليون دولار على إعلانات «فيسبوك» و«غوغل» أكثر بقليل من بايدن، الذي أنفق حوالي 12.7 مليون دولار. وبثت حملتا بايدن وترمب وحلفاؤهما أكثر من 100 ألف إعلان أسبوعياً منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول)، وبث الجانبان معظم الإعلانات في أسواق وسائل الإعلام في مدينة فينيكس في أريزونا وشارلوت في نورث كارولينا ودي موين في آيوا، وهي ثلاث ولايات متأرجحة فاز فيها ترمب عام 2016. ويأتي هذا الإنفاق القياسي في الوقت الذي يتوقع فيه المراقبون أن تصل نفقات حملة 2020 إلى ما يقرب من 11 مليار دولار من إجمالي النفقات. وحسب إحصاءات شبه رسمية، أنفق المرشحون الرئاسيون، وفي مجلسي الشيوخ والنواب، 7.2 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر (أيلول)، ويتوقع أن يصل الإنفاق إلى إجمالي قدره 10.8 مليار دولار، أي أعلى بنحو 50 في المائة مما تم إنفاقه في عام 2016. في هذا الوقت لا يزال التصويت المبكر في الانتخابات الأميركية يسجل أرقاماً قياسية جديدة، على الرغم من اقتراب موعد الانتخابات الرسمي. وتجاوز عدد المقترعين حتى صباح السبت 54 مليون أميركي الذين أدلوا بأصواتهم بشكل مباشر أو عبر البريد، ما قد يشكل خبراً سيئاً للرئيس دونالد ترمب. فقد كان يراهن على احتمال أن ينجح في تغيير اتجاهات التصويت لدى الناخبين في الأيام العشرة الباقية، تحديداً بعد المناظرة الرئاسية وأدائه المقبول فيها.
ونقلت وكالة «رويترز» عن خبير الانتخابات في جامعة فلوريدا مايكل ماكدونالد، تأكيده هذه الأرقام، وهو ما يمثل 22 في المائة من عدد الأميركيين الذين يحق لهم التصويت. وتوقع ماكدونالد وخبراء آخرون أن تسجل نسبة المشاركة في انتخابات هذا العام رقماً قياسياً أيضاً قد يصل إلى أكثر من 60 في المائة، بما يتجاوز نسبة الإقبال على التصويت في أي انتخابات سابقة.
وتظهر الإحصاءات تخلف ترمب عن بايدن على المستوى الوطني، لكنه يضيق في عدد من الولايات التي تعتبر ساحة المعركة الأساسية التي قد تقرر مصير السباق الرئاسي كله، بسبب عدم اعتماد نتائج التصويت الشعبي في حسم النتائج كما هو معلوم. وقلل ترمب من تلك الاستطلاعات، وقال في تصريحات «أظن أننا في المقدمة في كثير من الولايات التي لا تعرفون عنها».
غير أن استطلاعات لشركة «تارغت سمارت» أظهرت تقدم الديمقراطيين بنحو 5 ملايين صوت من الذين أدلوا بأصواتهم عن الجمهوريين، على الرغم من تقلص الفارق بينهما في الأيام الأخيرة. وفيما يعبر الديمقراطيون عن ارتياحهم لهذه الأرقام، إلّا أنهم يحذرون من تراجع حماسة الديمقراطيين للتوجه إلى صناديق الاقتراع اعتماداً على تلك الأرقام، في الوقت الذي يتوقع فيه توجه العديد من الجمهوريين بالتصويت في الأيام الأخيرة. وعبر خبراء جمهوريون بالفعل عن تفاؤلهم بارتفاع مستوى إقبال الجمهوريين على التصويت، خصوصاً في ولايات فلوريدا ونورث كارولينا وأيوا، وبأنها تعطيهم الأمل بأن ترمب سيكون قادراً على الفوز في تلك الولايات المتأرجحة، ويحسم السباق على أساسها مرة أخرى كما جرى عام 2016. كما أعلن مدير حملة ترمب بيل ستيبيين، أن الفارق في ولاية مينيسوتا يتقلص لمصلحة ترمب، مؤكداً أن الحملة ستشتري المزيد من البث في الإعلانات التلفزيونية بالولاية التي تظهر استطلاعات الرأي أن بايدن لا يزال يتقدم فيها.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.