الإمارات تدمج هيئة التأمين في «المصرف المركزي» لرفع كفاءة القطاع

نقل صلاحيات هيئة الأوراق المالية والسلع التشغيلية والتنفيذية للأسواق المحلية

الشيخ محمد بن راشد وأعضاء مجلس الوزراء خلال جلسة  إقرار قانون التأمين ونقل صلاحية هيئة الأوراق المالية والسلع للأسواق المحلية (وام)
الشيخ محمد بن راشد وأعضاء مجلس الوزراء خلال جلسة إقرار قانون التأمين ونقل صلاحية هيئة الأوراق المالية والسلع للأسواق المحلية (وام)
TT

الإمارات تدمج هيئة التأمين في «المصرف المركزي» لرفع كفاءة القطاع

الشيخ محمد بن راشد وأعضاء مجلس الوزراء خلال جلسة  إقرار قانون التأمين ونقل صلاحية هيئة الأوراق المالية والسلع للأسواق المحلية (وام)
الشيخ محمد بن راشد وأعضاء مجلس الوزراء خلال جلسة إقرار قانون التأمين ونقل صلاحية هيئة الأوراق المالية والسلع للأسواق المحلية (وام)

في خطوة لرفع مستوى أداء الأسواق، وافق مجلس الوزراء الإماراتي، أمس، على إصدار مرسوم بقانون اتحادي في شأن تعديل بعض اختصاصات المصرف المركزي، ودمج هيئة التأمين مع المصرف، ومرسوم بقانون اتحادي بشأن توزيع الاختصاصات والصلاحيات بين هيئة الأوراق المالية والسلع، وأسواق الأوراق المالية والسلع المرخصة في البلاد، ليتم نقل صلاحيات هيئة الأوراق المالية والسلع التشغيلية والتنفيذية لهذه الأسواق.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، فإن القرارين يأتيان في ضوء الجهود الحكومية لتعزيز أداء المؤسسات المالية في البلاد، ودعم عمل هذه المؤسسات من خلال التحديث المستمر في الأطر القانونية التشريعية ذات العلاقة، وبما يساهم في تطوير القطاع المالي، وتحقيق النمو والاستقرار المالي، ومنح الأسواق المالية صلاحيات تشغيلية وتنفيذية تساعدها على رفع مستوى أداء الأسواق.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «أصدرنا اليوم قراراً بدمج هيئة التأمين مع المصرف المركزي، ونقل صلاحيات هيئة الأوراق المالية والسلع التشغيلية والتنفيذية كافة لأسواق الأوراق المالية المحلية، مع احتفاظ الهيئة بالتنظيم والرقابة على الأسواق المالية المحلية».
وأضاف: «التنظيم الاقتصادي الجديد في الدولة هدفه رفع كفاءة قطاع التأمين، ورفع كفاءة وتنافسية أسواقنا المالية المحلية، ومنحها مرونة أكبر في أعمالها... وغايتنا في كل ذلك تعزيز تنافسية اقتصادنا الوطني، حكومتنا ستبقى مرنة ومواكبة وسريعة في اتخاذ القرارات الاقتصادية المناسبة».
ونص المرسوم بشأن تعديل اختصاصات المصرف المركزي على دمج هيئة التأمين مع المصرف المركزي، ونقل اختصاصات الهيئة كافة لتكون ضمن اختصاصات المصرف، ليعمل المصرف المركزي على توفير المناخ الملائم لتطوير وتعزيز دور صناعة التأمين في دعم الاقتصاد الوطني، وتشجيع المنافسة العادلة الفعالة، وتوفير أفضل الخدمات التأمينية بأسعار وتغطيات منافسة.
وأضاف المرسوم بقانون إلى اختصاصات المصرف المركزي تنظيم وتطوير قطاع وأعمال التأمين والإشراف عليه، واقتراح وتنفيذ التشريعات المنظمة بشأنه، وتلقي طلبات تأسيس وفتح فروع ومكاتب تمثيل لشركات التأمين وإعادة التأمين ووكلاء التأمين والمهن المرتبطة بها، وإصدار التراخيص اللازمة لها وفقاً للتشريعات المنظمة بشأنها.
ويقوم المصرف بحماية حقوق المؤمن لهم والمستفيدين من أعمال التأمين، ومراقبة الملاءة المالية لشركات التأمين، وذلك لتوفير غطاء تأميني كافٍ لحماية هذه الحقوق. كما يعمل على رفع أداء شركات التأمين وكفاءتها، وإلزامها بقواعد ممارسة المهنة وآدابها، لزيادة قدرتها على تقديم خدمات أفضل للمستفيدين من التأمين، وتحقيق المنافسة الإيجابية بينها.
وفي السياق نفسه، أصدر مجلس الوزراء الذي عقد برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مرسوماً بشأن توزيع الاختصاصات والصلاحيات بين هيئة الأوراق المالية والسلع، وأسواق الأوراق المالية والسلع المرخصة في البلاد.
ونص المرسوم بقانون على نقل الصلاحيات والاختصاصات التشغيلية والتنفيذية المقررة لهيئة الأوراق المالية والسلع كافة لأسواق الأوراق المالية والسلع المرخصة في الدولة، واحتفاظ هيئة الأوراق المالية والسلع بسلطة التنظيم والرقابة والإشراف على أسواق الأوراق المالية والسلع العاملة في الدولة.
وبهدف تنفيذ أحكامه، أتاح المرسوم بقانون لمجالس إدارات أسواق الأوراق المالية والسلع، ومديري الأسواق، مباشرة الاختصاصات التشغيلية والتنفيذية التي كانت مقررة لمجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع، والرئيس التنفيذي للهيئة، في الأنظمة الصادرة عنها، وبحسب الأحوال. وتضمن وجوب تنسيق هيئة الأوراق المالية والسلع مع الأسواق، كل في حدود اختصاصه، لنقل الأنظمة والبيانات المتعلقة كافة بتنفيذ الأسواق للاختصاصات المنوطة بها، بموجب أحكام هذا المرسوم بقانون.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.