«أكتوبر» شهر التوعية بسرطان الثدي

«أكتوبر» شهر التوعية بسرطان الثدي
TT

«أكتوبر» شهر التوعية بسرطان الثدي

«أكتوبر» شهر التوعية بسرطان الثدي

يتكون السرطان عندما تنمو خلايا غير طبيعية في النسيج، كنسيج الثدي مكونا «سرطان الثدي» الذي يُعد من أكثر الأمراض السرطانية انتشاراً عند النساء، رغم أنه قد يصيب الرجال أيضاً؛ لذلك يتم تفعيل شهر أكتوبر (تشرين الأول) كاملاً من كل عام منذ عام 2006 للتوعية عن سرطان الثدي، خاصة عند النساء عن عوامل الخطورة التي تزيد احتمال الإصابة بسرطان الثدي، وطرق الوقاية منه، وأهمية الكشف المبكر، والفئة المستهدفة، ومكان توفر الخدمة، وتوفير خدمة متكاملة لمكافحة سرطان الثدي من الكشف إلى العلاج.
تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن هناك نحو 2.088000 حالة جديدة، و626000 حالة وفاة بسبب سرطان الثدي عام 2018. وحتى الوقت الحالي لا توجد معرفة كافية بأسباب سرطان الثدي؛ ولكن هناك معرفة بعوامل الخطورة التي تزيد احتمال الإصابة به، وبالتالي تظل الوقاية والكشف المبكر عن المرض حجر الأساس في مكافحته، فظهور الكتل لا يعني بالضرورة أنه سرطان، فقد تكون بسبب وجود تكيسات، أو خرَاجات، أو أورام أخرى حميدة، وحسب الدراسات في أوروبا وأميركا، فإن واحدة من كل ثماني سيدات معرضة للإصابة بسرطان الثدي في مرحلة ما من حياتها.
وتبين في السنوات الأخيرة أن معدلات الإصابة بالسرطان آخذة في الارتفاع بشكل مطرد في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل بسبب زيادة متوسط العمر المتوقع وارتفاع معدلات التمدن واعتماد أساليب الحياة الغربية.
ولا يوجد حالياً إلمام كاف بأسباب الإصابة بسرطان الثدي، وثمة فرصة كبيرة في إمكانية الشفاء من سرطان الثدي في حال كُشِف عنه في وقت مبكر وأُتِيحت الوسائل اللازمة لتشخيصه وعلاجه. ولكن إذا كُشِف عنه في وقت متأخر فإن فرصة علاجه غالبا ما تكون قد تضاءلت، وهي حالة يلزم فيها تزويد المرضى وأسرهم بخدمات الرعاية الملطفة تخفيفاً لمعاناتهم.
- العلاج الكيميائي
معظم العلاجات الكيميائية المستخدمة في علاج السرطان هي مواد طبيعية إما نباتية أو بحرية أو مستخلصات بكتيرية، بعضها معروف عند الصينيين / الهنود / العرب القدماء، وكل ما أضافه العلم الحديث أنه استخلصها ونقاها ووضعها في قنينات وأغلفة دوائية وأعطاها أسماء، أو صنع مثيلاتها بعد دراسة الكيفية والتركيبة في الطبيعة.
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة أطلال أبو سند أستاذ مشارك واستشاري أمراض باطنية وعلاج أورام وباحثة إكلينيكية قسم طب الأورام العلاجي بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز، وتقول: لا غرابة في من يُقسم بالله أن الورم صَغُرَ حجمه بفضل الخلطة العشبية من «فلان» المداوي الحاذق، وذلك لأن الخلطة احتوت على أحد الأعشاب التي يُستخلص منها الدواء الكيميائي، إلا أن هذه الخلطة، في الحقيقة، تكون بكل شوائبها وجراثيمها.
أما عن العلاجات الهرمونية فإنها تُعطى لأورام الثدي من النوع الهرموني الإيجابي (أي أنها تنمو بتحفيز من الهرمونات الأنثوية) وهي تنقسم لنوعين، هما:
- نوع يُعطى للسيدات ما قبل انقطاع الدورة الشهرية.
- نوع يُعطى للسيدات بعد انقطاع الدورة الشهرية.
وعند الحديث عن انقطاع الدورة فنحن نعني الانقطاع الطبيعي الذي يأتي مع تقدم السن.
وتضيف الدكتورة أطلال أن هناك تسمية دارجة لكنها خاطئة تختص بالأدوية الهرمونية، فنقول الدواء أو الحبوب الهرمونية، والأصح أن نقول الأدوية «مضادات الهرمونات» لأنها تقطع إنتاج الهرمونات الأنثوية في الجسم وبالتالي تمنع نمو وعودة الأورام التي تتغذى على الهرمونات. والغاية من استخدام هذه العلاجات باختلاف أنواعها (الهرمونية - الكيميائية - الحيوية) هي تقليل احتمال عودة المرض ذاته في المستقبل والتخلص من أي خلايا لم يتم التخلص منها بالتدخل الجراحي.
- تأثيرات جانبية
تطرقت الدكتورة أطلال أبو سند لأكثر التأثيرات الجانبية لعلاج سرطان الثدي شيوعا واستمرارية على المدى الطويل، وهما اثنان:
• الأول: انقطاع الطمث. يمكن لبعض أدوية العلاج الكيميائي أن تُؤثر على المبيض وتوقف الدورة الشهرية العادية (انقطاع الطمث). وقد يكون الانقطاع، في أغلب الأحيان، دائما وذلك بين النساء فوق سن 40. أما في النساء تحت سن 40. فيكون الانقطاع مؤقتا (أي تعود الدورة بعد فترة من الانقطاع)، وليس هناك وقت محدد لعودة الدورة (إذا كانت ستعود)، فقد تعود بعد شهور أو سنوات بعد انتهاء العلاج الكيميائي.
ومن الملاحظ أن انقطاع الطمث عند بعض السيدات يكون مزعجا، كما هو الحال مع انقطاع الطمث الطبيعي، فقد يكون هناك أعراض مثل الهبات الساخنة (بما في ذلك تعرق ليلي) وجفاف المهبل. فتلجأ بعض السيدات لاستخدام أدوية أو أعشاب أو أحيانا حبوب الصويا لإنزال الدورة. بعض هذه الأدوية والوصفات تحتوي على هرمونات أنثوية (إستروجين وبروجستين) وجزء كبير من أورام الثدي ما يقارب ٧٠ - ٨٠٪ هو هرموني إيجابي أي يتغذى وينمو بتحفيز من هذه الهرمونات، فلا بد من البعد عن هذه الأدوية. وحتى بالنسبة للسيدات اللواتي أُصبن بورم الثدي من النوع الثلاثي السلبي أو النوع الحيوي (هير) الإيجابي، فمن الأفضل الابتعاد أيضا عن هكذا أدوية.
- الثاني: التجمع اللمفاوي أو الوذمة اللمفية. هناك عدة أنواع من التجمع اللمفي أو اللمفاوي للذراع بالجهة التي أجريت فيها جراحة الثدي، وهي على أنواع:
- نوع خفيف، يمكن أن يحدث في غضون بضعة أيام بعد الجراحة وعادة ما يستمر لفترة قصيرة.
- نوع أكثر إيلاما، وهذا يمكن أن يحدث بعد حوالي 4 إلى 6 أسابيع من الجراحة.
- نوع غير مؤلم، وهو النوع الأكثر شيوعا ويمكن أن يتطور ببطء بعد 18 - 24 شهرا أو أكثر بعد الجراحة.
ويعتمد علاج التجمع اللمفاوي على المدى والشدة، ويشمل طرقا للمساعدة في منع وإدارة الحالة، ويمكن تلخيصها في التالي:
- ممارسة التمارين التي تساعد على تحسين التصريف اللمفاوي.
- الضمادات، مثل ارتداء الأكمام الضاغطة أو ارتداء الضمادة المرنة فهي قد تساعد على تحريك السوائل ومنع تراكمها.
- النظام الغذائي والتحكم في الوزن، فاتباع نظام غذائي صحي والسيطرة على وزن الجسم هو جزء مهم في خطة العلاج.
- الحفاظ على الذراع، رفع الذراع فوق مستوى القلب للمساعدة في تصريف السائل.
- الوقاية من العدوى، من المهم حماية الجلد في المنطقة المصابة من الجفاف والتشقق وأيضا من العدوى والتهابات الجلد.
- العلاج بالتدليك، ويكون التدليك من قبل شخص تدرب على تصريف التجمع اللمفاوي، فيمكن أن يساعد على تحريك السوائل من المنطقة المنتفخة أو المتورمة.
- الكشف المبكر
إن مما يُؤسف له أن معظم حالات الوفيات جراء الإصابة بسرطان الثدي تحدث في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل، والسبب أن جُل حالات إصابة المرأة بسرطان الثدي لا يُشخص في هذه الدول إلا في مراحل متأخرة، ويُرد ذلك أساساً إلى الافتقار إلى الوعي بالكشف عن المرض مبكراً وإلى العقبات التي تعترض سبيل الحصول على الخدمات الصحية لعلاجه. ويمكن تدارك هذا الأمر إذا ما وُضِعَت برامج مناسبة للصحة العمومية موضع التنفيذ.
وتروج منظمة الصحة العالمية لتنفيذ برامج شاملة لمكافحة سرطان الثدي في إطار تطبيق خطط وطنية لمكافحته. وتُوصَى البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل باتباع استراتيجيات بشأن الإبكار في الكشف عن المرض للوقوف على أعراض وبوادر الإصابة به في وقت مبكر وإجراء فحص سريري للمواضع الظاهرة من الثدي. وينطوي إجراء فحص للثدي بالتصوير الشعاعي على تكاليف باهظة وهو غير مجد إلا في البلدان التي تمتلك بنية تحتية صحية رصينة تمكنها من تحمل نفقات تنفيذ برنامج طويل الأجل في هذا المضمار.
- جوانب مهمة خلال العلاج
• الرياضة البدنية خلال وبعد العلاج الكيميائي، ذكرت إحدى الدراسات أن الناجيات من سرطان الثدي اللائي شاركن في النشاط البدني (بما في ذلك المشي) عانين من التعب أقل من غيرهن وكن أكثر قدرة على المشاركة في الأنشطة اليومية لتحسين نوعية الحياة والشعور بالارتياح، إضافة إلى تقبلهن العلاج.
• التمارين العقلية والجسدية، مثل تشيقونغ، تاي تشي، واليوغا، والنشاط الروحي مثل التأمل فهي تساعد في تخفيف التعب.
• التغذية الجيدة خلال العلاج الكيميائي، فمن المهم الحفاظ على الوجبات الأساسية حتى لو كان الأكل بكميات قليلة مع إضافة وجبات خفيفة فيما بينها. وفي حال فقدان الشهية أو الغثيان لا بد من المحافظة على شرب السوائل قدر المستطاع واستخدام الأكل المهروس أو الناعم إذا لم يكن الأكل الصلب مستساغا.
وأخيرا تؤكد الدكتورة أطلال أبو سند على أن رحلة العلاج هي رحلة استكشاف واستشفاء، هكذا يجب أن تُرى من قبل المريضة. رحلة استكشاف، أولا، لعلاقة المرء بنفسه، لأولوياته وعلاقته بمن حوله، حتى يكتسب القدرة على التأقلم والتعايش والحكمة والخبرة في التعامل مع المرض، وثانيا، استكشاف للجانب الطبي والعلاجي ولربما تصبح المريضة ملهمة ومصدرا مهما للرد على تساؤلات الأخريات بنفس الإصابة. ورحلة استشفاء، عسى أن تكون نهايتها الصحة والعمر المديد ولكن الرحلة أهم من الوصول.
- مشاعر المريضات عند التشخيص والعلاج
أشارت الدكتورة أطلال أبو سند إلى أنه غالبا ما يقترن التشخيص الجديد بسرطان الثدي أو أي نوع آخر من السرطانات بالأحاسيس الصعبة، والعواطف المختلطة بما في ذلك الخوف والصدمة، عدم التصديق، الحزن والأسى وكذلك الغضب. وفي خضم هذه الصدمة العاطفية، يجب على السيدات المصابات جمع المعلومات، والإحاطة ببعض المصطلحات الطبية، وفهم خيارات العلاج واتخاذ قرارات قد تكون صعبة. وعليه وفي كثير من الأحيان تشعر المصابة بالعجز الشديد أو الحيرة والتردد.
وكما أن هناك مشاعر وأحاسيس مختلفة ومختلطة وقت التشخيص، تكون أيضا هناك مجموعة من الأحاسيس والتكهنات خلال وبعد فترة العلاج، ناهيك عن بعض الآثار الجانبية المحتملة والتقلبات المحتملة أيضا في الاستجابة للعلاج.
الحل هو: التعايش بوعي وبوقاية حتى لا تشعر المصابة بالتغيير الحاد والذي قد يؤدي إلى الاكتئاب أو جنوح البعض عن العلاج. وعلى الطبيب تسليح المصابة بالوعي والشرح اللازم وإعطائها الأدوات الضرورية سواء نصائح نفسية أو طيبة للتعايش والوقاية والقدرة على تمييز الأعراض الخطيرة والتي تستدعي العودة للمستشفى.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.