الدوري الإنجليزي الممتاز ينجو من انقلاب «مشروع الصورة الكبيرة»

خطة ليفربول ومانشستر يونايتد تهدف إلى زيادة سطوة الأندية الكبرى على حساب البطولة نفسها

«مشروع الصورة الكبيرة» يتضمن منح الدوريات الأدنى 25% من عائدات بث الدوري الممتاز (أ.ب)
«مشروع الصورة الكبيرة» يتضمن منح الدوريات الأدنى 25% من عائدات بث الدوري الممتاز (أ.ب)
TT

الدوري الإنجليزي الممتاز ينجو من انقلاب «مشروع الصورة الكبيرة»

«مشروع الصورة الكبيرة» يتضمن منح الدوريات الأدنى 25% من عائدات بث الدوري الممتاز (أ.ب)
«مشروع الصورة الكبيرة» يتضمن منح الدوريات الأدنى 25% من عائدات بث الدوري الممتاز (أ.ب)

قبل أقل من أسبوعين من الآن، كانت كرة القدم تبدو مختلفة تماما عما هي عليه الآن، وكانت كل مخاوفنا تتمثل في تداعيات تفشي فيروس كورونا، والكارثة المالية التي تهدد مستقبل اللعبة، واستمرار عدم المساواة العرقية داخل الرياضة، أليس كذلك؟ كان هذا هو الحال قبل الإعلان عن المسودة السابعة عشرة (أو الثامنة عشرة) لما يسمى «مشروع الصورة الكبيرة»، والتي تدعو إلى إعادة الهيكلة الكاملة لكرة القدم الإنجليزية كما نعرفها. وقد أدى ذلك إلى إثارة حالة من الجدل الشديد بين كبار المسؤولين عن اللعبة.
وفجأة، وجدنا أن هذا التوتر الذي ظل بعيداً عن الأنظار طوال هذه السنوات، يظهر على السطح الآن بشكل مضطرب للغاية. في الحقيقة، هناك مفارقة كبيرة في «مشروع الصورة الكبيرة»، فمن ناحية، هناك لعبة واضحة من قبل أكبر الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز، يتم طهيها خلف الأبواب المغلقة، وقد تم اختيار التوقيت بعناية بسبب غياب الجماهير عن الملاعب. ومن ناحية أخرى، هناك خطة مدروسة ومنصفة إلى حد كبير لمستقبل وهيكل كرة القدم.
ومن حق المرء أن يشعر أن الجدل المثار برمته كان يدور حول الأطراف التي قدمت الاقتراح، أكثر من المقترحات نفسها أو الأسباب التي أدت إلى ظهور مثل هذه المقترحات! وفي غضون ساعات قليلة من تسريب هذه المقترحات، أصدرت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بياناً انتقدت فيه الخطط التي «يمكن أن يكون لها تأثير ضار على اللعبة بأكملها»، لكنها استخدمت كلمات أكثر لتوجيه الانتقادات لرئيس رابطة الأندية المحترفة، ريك بارك، حيث قال البيان: «نشعر بخيبة أمل لرؤية ريك باري يقدم الدعم لهذه الخطة».
ولم تكن رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز هي الوحيدة التي وجهت الانتقادات لباري، حيث قام رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، غريغ كلارك، بالشيء نفسه خلال اجتماع لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تم الإعلان خلاله عن الرفض الرسمي لمشروع الصورة الكبيرة. إن الخطة التي وضعها كبار المسؤولين التنفيذيين في ليفربول ومانشستر يونايتد (واتضح لاحقاً أنها تحظى بموافقة جميع أصحاب المصلحة في جميع أنحاء اللعبة، بما في ذلك كلارك) سرعان ما تحولت إلى معركة بين نصفي هرم كرة القدم الإنجليزية، في الوقت الذي كان فيه باري في قلب هذه المعركة.
كل هذا يؤدي إلى حالة من الجدل المثيرة للاهتمام. لقد كان من المنطقي أن توجه رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز انتقادات لاذعة لرئيس رابطة الأندية الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز (والذي كان يوما ما أول رئيس تنفيذي لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز)، بدلاً من توجيه اللوم إلى ناديي ليفربول ومانشستر يونايتد، وهما أكثر الأندية تتويجا بالبطولات ضمن أعضاء الرابطة! لكن في الوقت نفسه، لم تكن هذه الكراهية مفتعلة، بل كانت حقيقية تماما، بل وتجعل المرء يتساءل عن الأسباب التي تجعل رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تشعر بهذا الغضب الشديد من هذه الخطة.
ربما يعود السبب في ذلك إلى أنها تعلم أن هذه الخطة لها أهداف خفية. ومن الناحية الظاهرية، كان اجتماع رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز مؤخرا بمثابة إعلان عن «وأد» مشروع الصورة الكبيرة، وإهانة لناديي ليفربول ومانشستر يونايتد اللذين كان عليهما مواكبة الأمر من خلال الإعلان عن أنهما سيجريان «مراجعة استراتيجية». وإذا كان الأمر كذلك، فقد كانت هذه طريقة سلمية من قبل رابطة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لدرء أي انقلاب. وهناك تفسير آخر بالطبع يتمثل في أن مؤيدي مشروع الصورة الكبيرة سيستغلون الإعلان عن هذه المراجعة لتقديم وطرح الأفكار نفسها مرة أخرى، وهذه المرة بموافقة صريحة من الرابطة لدراسة هذه المقترحات.
وفي الحقيقة، فإن رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، ورابطة الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، واتحاد كرة القدم، وأي مواطن عادي يعلمون أن التحدي الوجودي الحقيقي الذي يمثله مشروع الصورة الكبيرة يتمثل في محاولة الأندية الكبرى في كرة القدم الإنجليزية لاستعراض عضلاتها، ويقال إن هذا أحد الأسباب التي أدت إلى رحيل ريتشارد سكودامور عن منصبه في عام 2018، بعد 20 عاماً من العمل في رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن هذا هو ما وصلت إليه الأمور الآن، ومن المؤكد أنه ستكون هناك تحديات هائلة لهذه اللعبة، وخاصة للدوري الإنجليزي الممتاز الذي يعد البطولة الأكثر حصولا على عائدات البث التلفزيوني في العالم، على نطاق واسع خلال المرحلة المقبلة.
وغالباً ما يُنظر إلى رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز على أنها عملاق قوي للغاية وقادر على سحق أي شيء آخر في اللعبة. وما فعله مشروع الصورة الكبيرة، على الأقل النسخة التي أقرها باري، هو الحد من قوة هذه الرابطة. ووفقا لمسودة مشروع الصورة الكبيرة، فإن الأندية الستة الكبرى ستكون صاحبة القرار وسيكون لها صلاحيات أكبر في التصويت، في الوقت الذي سيتم فيه تقليص صلاحيات الأندية الأخرى إلى شيء أكثر مساواة للفرق المشاركة في دوري الدرجة الأولى.
هذا هو الوضع الذي تبدو عليه الأمور للوهلة الأولى، لكن هذا الأمر لم يعجب رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، التي ردت بقوة، ويبدو أنها ستنتصر في نهاية المطاف. وحتى الرئيس التنفيذي الجديد، ريتشارد ماسترز، قدم خطة إنقاذ للدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب تفشي فيروس كورونا بقيمة أقل من تلك التي رفضت بالفعل من قبل! ومع ذلك، قد تبدو الأمور مختلفة على المدى الطويل. صحيح أن ليفربول ومانشستر يونايتد هادئان في الوقت الحالي، لكنهما لن يبقيا على هذا النحو إلى الأبد. أما باري فيحتفظ على الأقل بدعم جميع الأندية الـ72 تقريبا. وفي غضون ذلك، هناك إجماع الآن في جميع أنحاء اللعبة على أن الأمور بحاجة إلى التغيير. لكن يبدو أن الدوري الإنجليزي الممتاز سيكون الخاسر الأكبر في هذه المعركة!
وكان ستيف باريش رئيس مجلس إدارة نادي كريستال بالاس المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز انتقد الخطة الداعية إلى إعادة هيكلة البطولة تنظيميا وماليا والمعروفة باسم مشروع الصورة الكبيرة ووصفها بأنها «تضرب أهم قيم كرة القدم». ووصف باريش الدوري الممتاز بأنه «منتج رائع»، قائلا إن أي عبث في أنظمته المالية والإدارية سيشكل خطورة على الأندية. الخطة التي تقدم بها ليفربول ومانشستر يونايتد والتي تتضمن مقترحات بزيادة الأموال المخصصة لعدد 72 ناديا في الدرجات الأدنى لكنها تشمل أيضا منح حقوق تصويت مميزة للأندية الكبيرة في الدوري الممتاز وخفض عدد الفرق في البطولة إلى 18 من 20 فريقا انتقدها البعض.
وقال باريش: «بالطبع علينا البحث دوما عن سبل لتحسين مستوى اللعبة وهذه الخطة بها بعض النقاط الجيدة. لكن لدينا بالفعل منتج رائع ومن وجهة نظري فإن أي عبث من جانبنا سيكون بمثابة خطر يهددنا». وأضاف باريش «كثير من المقترحات في مشروع الصورة الكبيرة تضرب أهم قيم كرة القدم... وهي أن النتيجة تتحدد بناء على الإنجاز والنجاح. مؤسسو الدوري الإنجليزي الممتاز وضعوا قواعد تمنع حدوث أي تغييرات جذرية وغير مدروسة جيدا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.