الرياض تطلق ثلاث مبادرات لتمكين الشباب حول العالم

تضمنت التجهيز للمستقبل ونشر مفاهيم المواطنة

الرياض تطلق ثلاث مبادرات لتمكين الشباب حول العالم
TT

الرياض تطلق ثلاث مبادرات لتمكين الشباب حول العالم

الرياض تطلق ثلاث مبادرات لتمكين الشباب حول العالم

بات التوجه العام للسعودية يسير نحو تسخير إمكاناتها الثقافية والاقتصادية للعمل التعاوني المشترك مع نظيراتها من الدول الأخرى لخدمة فئة الشباب حول العالم. وخلال رئاستها لقمة «مجموعة العشرين» أعطت، الرياض، مجالاً واسعاً لـ«شباب العشرين» إحدى البنود الرئيسية للقمة من خلال مجموعة شباب العشرين Y20.
ولأكثر من 8 أشهر بمشاركة وفود ممثلة لصوت الشباب من أكثر من 23 دولة، خرج شباب دول مجموعة العشرين بثلاث مبادرات رئيسية بدأت بـ«الجاهزية للمستقبل» الذي تشمل الاستعداد لمواكبة تحديات المستقبل والتغلب عليها. في حين ركزت المبادرة الثانية على «تمكين الشباب» من خلال تنمية المهارات القيادية وإعداد القيادات الشابة في ظل عالم متغير. أما المبادرة الثالثة الرئيسية فاتجهت نحو «المواطنة العالمية» لحل مشكلات الشباب على نحو فَعّال مع الأخذ في الحسبان الاختلافات الثقافية والتنوع المرجعي. كما انطوت تحت المبادرات الرئيسية موضوعات عن الشمولية والقيادة الشابة وفرص ما بعد الجائحة، والمهارات المستقبلية والتوظيف وريادة الأعمال، وتعدد الثقافات والعولمة والتعافي المستدام.
القمة ساهمت في نقل صوت الشباب من داخل دول مجموعة العشرين وخارجها، كما يشير عثمان المعمر رئيس مجموعة تواصل شباب العشرين. المعمر أكد على أن القمة خلصت لمجموعة من السياسيات الداعمة للشباب حول العالم من ضمنها خارطة طريق 2025، والتي توجز ما يحتاجه الشباب لمستقبل أفضل وأكثر شمولاً.
أكثر من 60 شاباً من الدول الأعضاء بمجموعة العشرين، كانوا نخبة تمثل فئة الشباب حول العالم. رئيس مجموعة تواصل شباب العشرين علق على ذلك بالقول إن هذا التمثيل الشبابي الدولي: «أمر بالغ الأهمية بالنسبة للشباب، لذا نهدف للتأكد من أن المنصة ستكمل تأثيرها لسنوات قادمة، كما نسعى لاعتماد سياسة واحدة على الأقل في اجتماع قادة مجموعة العشرين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل».
ولإعطاء مهمة خدمة الشباب العالمي ومناقشة تحدياته فاعلية أكبر، حرصت السعودية على نقل مبادرات ممثلي الشباب حول العالم إلى قادة الدول في مجموعة العشرين (G20). وتسلَّم الدكتور حمد آل الشيخ وزير التعليم السعودي، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في آخر يوم لورش العمل للمجموعة هذا العام البيان الختامي لمجموعة تواصل الشباب 20 (Y20)، لنقله، والذي كتبه وصاغ سياساته المندوبون الشباب من الدول الأعضاء، بعد ما يقارب العام من العمل على وضع توصيات عملية لقادة مجموعة العشرين حول القضايا الشبابية الأكثر إلحاحاً.
وأعطى هذا الزخم لشباب العالم المشاركين في القمة التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض، دفعة كبيرة للأمام لطرح العديد من المبادرات التي من شأنها مواجهة التحديات والفرص الاقتصادية، والاستعداد للمستقبل، وبحث مسألة تمكينهم، وتهيئة المواطنة العالمية، على أن يتم رفع كافة المبادرات إلى قادة دول المجموعة في ختام استضافة المملكة لهذا الحدث العالمي.
السعودية تدرك جيداً الدور الكبير الذي يستطيع شباب العالم القيام به، خصوصاً أن سبعين في المائة من المجتمع السعودية هم من فئة الشباب. ويؤكد الدكتور فهد المبارك الشربا السعودي لمجموعة العشرين في قمة مجموعة الشباب 20. أن بلاده على يقين بأن الشباب من جميع أنحاء العالم يلعبون دوراً مهماً ليس فقط في تشكيل مستقبلهم، ولكن أيضاً في تشكيل مستقبل العالم أجمع، وهم حريصون كممثلين على سماع توصيات مجموعة تواصل الشباب 20 في هده الدورة.
وخلال عدد من الاجتماعات التي عُقدت لـ«شباب مجموعة العشرين» تضمنت جلسات عصف ذهني خرجت عدد من المبادرات منها تسخير التقنيات الحديثة لإبراز صوت الشباب وإيصاله للعالم، وذلك عبر تطوير منصة إلكترونية عالمية للأصوات الشابة تضمن التنوع والتميز، مع ضرورة التركيز على المبادرات والأفكار التي تحقق تأثيراً، لا سيما في التحديات الصحية الحالية التي يواجهها العالم وقت انتشار فيروس «كوفيد - 19».
في جانب آخر، كانت قلة الفرص المتاحة للشباب حول العالم، والتحديات التي تواجههم، من أبرز المحاور التي ناقشها شباب مجموعة العشرين، باحثين المبادرات التي توفر الحلول اللازمة لتمكينهم وزيادة مشاركتهم. كما كان التعليم النوعي أحد الحلول التي طُرحت لضمان حصول الشباب على المهارات اللازمة للمشاركة بشكل فعّال وإيجابي.
كما تبنت Y20 «شباب العشرين» تهيئة القيادات الشبابية حول العالم، وإبراز وجهات النظر المختلفة التي يقدمها الجيل الجديد، وما يتميز به من القدرة على التكيف مع عالم سريع التغير، بالإضافة إلى مناقشة السياسات وتطويرها لصالح الشباب في جميع أنحاء العالم.
هنالك جانب هام يعطي قمة شباب مجموعة دول العشرين ضمانة أكبر لحلول واقعية وعملية ذات بعد خلاّق، تنوع المشاركون بها من دول تمثل قارت العالم. وتتضمن الدول المشاركة في قمة الرياض كل من: المملكة العربية السعودية والأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والصين وألمانيا وفرنسا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان والمكسيك وروسيا وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
والحصيلة النهائية لاجتماعات قمة شباب العشرين تشير إلى أن العديد من المبادرات والأفكار كانت نتيجة للعصف الذهني لعدد من الـقيادات الـشابـة فـي الـدول الأعـضاء، مـن المـفكريـن وقـادة المسـتقبل الـذيـن خـلقوا تـأثيراً إيجابـياً في مجتمعاتهم؛ وبالتالي كانوا قديرين خلال الاجتماعات على خلق التغيير وصنع حلول إيجابية لمواجهة التحديات وإيصال صوت الشباب للعالم أجمع.
أما الانطباع العام للاجتماعات عقب فترة ثمانية أشهر، فقد سادته الإيجابية كونه لبى حاجات شبابية ملحّة. الشاب الصيني ما جيانجو الذي سبق وأن شارك في اجتماعات شبابية دولية ذكر لـ«الشرق الأوسط» أنه تابع جلسات القمة التي استضافتها الرياض عن بعد، وسعِد بما رآه من نقاشات تمس هموم الشباب. ما جياجو وصف القمة بأنها تمثل في الوقت الحالي إحدى المــنصات الـحواريـة الأكـثر تـأثـيراً بـين الشـباب عـلى الـصعيد الـعالمـي. وطالب جيانجو بضرورة إعطاء الشباب تمكين أكبر من الواقع اليوم، مشدداً على أن الشباب يشكل نـصف سكان العالم.



ارتفاع طفيف للأسهم الآسيوية وسط تباين أداء «وول ستريت»

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الآسيوية وسط تباين أداء «وول ستريت»

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية بشكل طفيف يوم الأربعاء، بعد أن سجلت الأسهم الأميركية أداءً متبايناً، عقب صدور بيانات مخيبة للآمال بشأن أرباح تجار التجزئة خلال موسم العطلات، ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين في «وول ستريت».

في المقابل، سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً محدوداً، إلى جانب صعود أسعار الذهب والفضة والنفط.

وكانت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية، في حين حققت الأسواق الصينية مكاسب طفيفة؛ إذ ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 27.260.35 نقطة، كما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.1 في المائة إلى 4.133.46 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي كوريا الجنوبية، واصل مؤشر «كوسبي» مكاسبه مرتفعاً بنسبة 1 في المائة، ليبلغ 5.346.34 نقطة، بينما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/ مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 1.7 في المائة، إلى 9.014.80 نقطة، وقفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.6 في المائة.

جاء ذلك بعد جلسة متذبذبة في «وول ستريت» يوم الثلاثاء؛ حيث تباين أداء الأسهم عقب صدور تقارير أرباح متباينة لعدد من كبرى الشركات الأميركية. كما عززت البيانات المخيبة للآمال حول إنفاق المستهلكين التوقعات بإمكانية لجوء مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام لدعم الاقتصاد.

وأوضح بنك «ميزوهو» في مذكرة تحليلية، أن البيانات الحديثة تشير إلى تباطؤ زخم الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في ظل تباطؤ نمو الأجور، وازدياد الضغوط الائتمانية على الأُسر؛ مشيراً إلى تراجع الطلب في 8 فئات من أصل 13 فئة استهلاكية، من بينها الملابس والأثاث.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6.941.81 نقطة، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً جديداً قبل أسبوعين، في حين ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 50.188.14 نقطة. أما مؤشر «ناسداك المركب» فانخفض بنسبة 0.6 في المائة إلى 23.102.47 نقطة.

وكان الأداء أقوى في سوق السندات؛ حيث تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد صدور بيانات أظهرت أن أرباح تجار التجزئة في نهاية العام الماضي، جاءت دون توقعات الاقتصاديين، وهو ما قد يشير إلى تباطؤ إنفاق الأسر الأميركية التي تُعد المحرك الرئيسي للاقتصاد.

ومن المنتظر صدور مزيد من البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع؛ إذ ستنشر الحكومة الأميركية يوم الأربعاء أحدث تقرير شهري عن معدل البطالة، بينما سيكشف تقرير يوم الجمعة عن مسار التضخم وتأثيره على المستهلكين الأميركيين.

ومن شأن هذه البيانات أن تساعد مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد توجهاته بشأن أسعار الفائدة. وكان المجلس قد أوقف مؤقتاً دورة خفض الفائدة؛ حيث قد يؤدي استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة إلى إطالة أمد هذا التوقف، بينما قد يدفع ضعف سوق العمل إلى استئناف خفض الفائدة بوتيرة أسرع.

وأشارت إيبك أوزكاردسكايا من شركة «سويسكوت» إلى أن التوقعات الاقتصادية تبدو ضعيفة، موضحة أنه من المرجح أن يكون الاقتصاد الأميركي قد أضاف نحو 66 ألف وظيفة غير زراعية في يناير (كانون الثاني)، مع تباطؤ نمو الأجور إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي، واستقرار معدل البطالة قرب 4.4 في المائة. وأضافت أن معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً تجاوز 10 في المائة في ديسمبر، واصفة ذلك بأنه مؤشر مقلق.

وعلى صعيد الشركات، تراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.5 في المائة، بعدما جاءت إيراداتها الفصلية أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة توقعات لنمو أحد مؤشراتها الأساسية هذا العام دون التوقعات.

كما هبط سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 9.7 في المائة، عقب إصدار توقعات أرباح للعام المقبل أقل من تقديرات المحللين، وسط مخاوف من فقدان جزء من حصتها السوقية لصالح منافسين يعتمدون على تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمات البيانات. وبلغت خسائر السهم منذ بداية العام نحو 15 في المائة.

وفي تطورات قطاع الإعلام والترفيه، ارتفع سهم «وارنر بروس ديسكفري» بنسبة 2.2 في المائة بعد إعلان «باراماونت» رفع عرضها للاستحواذ على الشركة إلى 30 دولاراً للسهم، مع إضافة 25 سنتاً عن كل ربع سنة يتأخر فيه إتمام الصفقة بعد نهاية العام الحالي. كما أعلنت «باراماونت» عزمها دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة استحواذ سابقة مع «نتفليكس».

وارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 1.5 في المائة، كما صعد سهم «نتفليكس» بنسبة 0.9 في المائة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار إلى 153.13 ين ياباني مقارنة بـ154.38 ين، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1917 دولار مقابل 1.1895 دولار.


«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.