الرياض تطلق ثلاث مبادرات لتمكين الشباب حول العالم

تضمنت التجهيز للمستقبل ونشر مفاهيم المواطنة

الرياض تطلق ثلاث مبادرات لتمكين الشباب حول العالم
TT

الرياض تطلق ثلاث مبادرات لتمكين الشباب حول العالم

الرياض تطلق ثلاث مبادرات لتمكين الشباب حول العالم

بات التوجه العام للسعودية يسير نحو تسخير إمكاناتها الثقافية والاقتصادية للعمل التعاوني المشترك مع نظيراتها من الدول الأخرى لخدمة فئة الشباب حول العالم. وخلال رئاستها لقمة «مجموعة العشرين» أعطت، الرياض، مجالاً واسعاً لـ«شباب العشرين» إحدى البنود الرئيسية للقمة من خلال مجموعة شباب العشرين Y20.
ولأكثر من 8 أشهر بمشاركة وفود ممثلة لصوت الشباب من أكثر من 23 دولة، خرج شباب دول مجموعة العشرين بثلاث مبادرات رئيسية بدأت بـ«الجاهزية للمستقبل» الذي تشمل الاستعداد لمواكبة تحديات المستقبل والتغلب عليها. في حين ركزت المبادرة الثانية على «تمكين الشباب» من خلال تنمية المهارات القيادية وإعداد القيادات الشابة في ظل عالم متغير. أما المبادرة الثالثة الرئيسية فاتجهت نحو «المواطنة العالمية» لحل مشكلات الشباب على نحو فَعّال مع الأخذ في الحسبان الاختلافات الثقافية والتنوع المرجعي. كما انطوت تحت المبادرات الرئيسية موضوعات عن الشمولية والقيادة الشابة وفرص ما بعد الجائحة، والمهارات المستقبلية والتوظيف وريادة الأعمال، وتعدد الثقافات والعولمة والتعافي المستدام.
القمة ساهمت في نقل صوت الشباب من داخل دول مجموعة العشرين وخارجها، كما يشير عثمان المعمر رئيس مجموعة تواصل شباب العشرين. المعمر أكد على أن القمة خلصت لمجموعة من السياسيات الداعمة للشباب حول العالم من ضمنها خارطة طريق 2025، والتي توجز ما يحتاجه الشباب لمستقبل أفضل وأكثر شمولاً.
أكثر من 60 شاباً من الدول الأعضاء بمجموعة العشرين، كانوا نخبة تمثل فئة الشباب حول العالم. رئيس مجموعة تواصل شباب العشرين علق على ذلك بالقول إن هذا التمثيل الشبابي الدولي: «أمر بالغ الأهمية بالنسبة للشباب، لذا نهدف للتأكد من أن المنصة ستكمل تأثيرها لسنوات قادمة، كما نسعى لاعتماد سياسة واحدة على الأقل في اجتماع قادة مجموعة العشرين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل».
ولإعطاء مهمة خدمة الشباب العالمي ومناقشة تحدياته فاعلية أكبر، حرصت السعودية على نقل مبادرات ممثلي الشباب حول العالم إلى قادة الدول في مجموعة العشرين (G20). وتسلَّم الدكتور حمد آل الشيخ وزير التعليم السعودي، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في آخر يوم لورش العمل للمجموعة هذا العام البيان الختامي لمجموعة تواصل الشباب 20 (Y20)، لنقله، والذي كتبه وصاغ سياساته المندوبون الشباب من الدول الأعضاء، بعد ما يقارب العام من العمل على وضع توصيات عملية لقادة مجموعة العشرين حول القضايا الشبابية الأكثر إلحاحاً.
وأعطى هذا الزخم لشباب العالم المشاركين في القمة التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض، دفعة كبيرة للأمام لطرح العديد من المبادرات التي من شأنها مواجهة التحديات والفرص الاقتصادية، والاستعداد للمستقبل، وبحث مسألة تمكينهم، وتهيئة المواطنة العالمية، على أن يتم رفع كافة المبادرات إلى قادة دول المجموعة في ختام استضافة المملكة لهذا الحدث العالمي.
السعودية تدرك جيداً الدور الكبير الذي يستطيع شباب العالم القيام به، خصوصاً أن سبعين في المائة من المجتمع السعودية هم من فئة الشباب. ويؤكد الدكتور فهد المبارك الشربا السعودي لمجموعة العشرين في قمة مجموعة الشباب 20. أن بلاده على يقين بأن الشباب من جميع أنحاء العالم يلعبون دوراً مهماً ليس فقط في تشكيل مستقبلهم، ولكن أيضاً في تشكيل مستقبل العالم أجمع، وهم حريصون كممثلين على سماع توصيات مجموعة تواصل الشباب 20 في هده الدورة.
وخلال عدد من الاجتماعات التي عُقدت لـ«شباب مجموعة العشرين» تضمنت جلسات عصف ذهني خرجت عدد من المبادرات منها تسخير التقنيات الحديثة لإبراز صوت الشباب وإيصاله للعالم، وذلك عبر تطوير منصة إلكترونية عالمية للأصوات الشابة تضمن التنوع والتميز، مع ضرورة التركيز على المبادرات والأفكار التي تحقق تأثيراً، لا سيما في التحديات الصحية الحالية التي يواجهها العالم وقت انتشار فيروس «كوفيد - 19».
في جانب آخر، كانت قلة الفرص المتاحة للشباب حول العالم، والتحديات التي تواجههم، من أبرز المحاور التي ناقشها شباب مجموعة العشرين، باحثين المبادرات التي توفر الحلول اللازمة لتمكينهم وزيادة مشاركتهم. كما كان التعليم النوعي أحد الحلول التي طُرحت لضمان حصول الشباب على المهارات اللازمة للمشاركة بشكل فعّال وإيجابي.
كما تبنت Y20 «شباب العشرين» تهيئة القيادات الشبابية حول العالم، وإبراز وجهات النظر المختلفة التي يقدمها الجيل الجديد، وما يتميز به من القدرة على التكيف مع عالم سريع التغير، بالإضافة إلى مناقشة السياسات وتطويرها لصالح الشباب في جميع أنحاء العالم.
هنالك جانب هام يعطي قمة شباب مجموعة دول العشرين ضمانة أكبر لحلول واقعية وعملية ذات بعد خلاّق، تنوع المشاركون بها من دول تمثل قارت العالم. وتتضمن الدول المشاركة في قمة الرياض كل من: المملكة العربية السعودية والأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والصين وألمانيا وفرنسا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان والمكسيك وروسيا وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
والحصيلة النهائية لاجتماعات قمة شباب العشرين تشير إلى أن العديد من المبادرات والأفكار كانت نتيجة للعصف الذهني لعدد من الـقيادات الـشابـة فـي الـدول الأعـضاء، مـن المـفكريـن وقـادة المسـتقبل الـذيـن خـلقوا تـأثيراً إيجابـياً في مجتمعاتهم؛ وبالتالي كانوا قديرين خلال الاجتماعات على خلق التغيير وصنع حلول إيجابية لمواجهة التحديات وإيصال صوت الشباب للعالم أجمع.
أما الانطباع العام للاجتماعات عقب فترة ثمانية أشهر، فقد سادته الإيجابية كونه لبى حاجات شبابية ملحّة. الشاب الصيني ما جيانجو الذي سبق وأن شارك في اجتماعات شبابية دولية ذكر لـ«الشرق الأوسط» أنه تابع جلسات القمة التي استضافتها الرياض عن بعد، وسعِد بما رآه من نقاشات تمس هموم الشباب. ما جياجو وصف القمة بأنها تمثل في الوقت الحالي إحدى المــنصات الـحواريـة الأكـثر تـأثـيراً بـين الشـباب عـلى الـصعيد الـعالمـي. وطالب جيانجو بضرورة إعطاء الشباب تمكين أكبر من الواقع اليوم، مشدداً على أن الشباب يشكل نـصف سكان العالم.



السعودية وأستراليا تبحثان فُرص التعاون المناخي

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)
TT

السعودية وأستراليا تبحثان فُرص التعاون المناخي

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي مع كريس بوين وزير التغير المناخي والطاقة الأسترالي، فرص التعاون في مجال العمل المناخي، وذلك خلال اجتماع في جدة، الاثنين.

وناقش الوزيران الجهود المشتركة ضمن أعمال مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيّر المناخي (cop31) الذي تستضيفه تركيا خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ لتحقيق أهداف ومبادئ الاتفاقية واتفاق باريس، للوصول إلى مخرجات شمولية ومتوازنة وعملية تأخذ في الحسبان الظروف الوطنية للدول الأعضاء.

واستعرض الجانبان مبادرات السعودية وجهودها في التعامل مع آثار التغير المناخي، مثل استغلال مصادر الطاقة المتجددة، وإدارة وخفض الانبعاثات وإزالتها، من خلال مبادرة «السعودية الخضراء»، وتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون وتقنياته، وغيره من البرامج والمبادرات الوطنية والإقليمية.

وتضمن برنامج زيارة بوين إلى السعودية جولة في مشروع الشعيبة للطاقة الشمسية، أحد أكبر مشروعات البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، و«جدة التاريخية»، إحدى أبرز الوجهات الثقافية والسياحية، كذلك جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» التي اطَّلع على بيئتها البحثية، وبرامجها الأكاديمية في مجالات العلوم والهندسة والتقنية الحيوية.


تطوير مشروع بـ5.6 مليار دولار ضمن «بوابة الملك سلمان» بمكة المكرمة

الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)
الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)
TT

تطوير مشروع بـ5.6 مليار دولار ضمن «بوابة الملك سلمان» بمكة المكرمة

الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)
الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)

أبرمت «رؤى الحرم المكي»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقية تعاون مع شركة «MRCB» الماليزية، لدراسة تطوير وجهة رئيسة متعددة الاستخدامات ومتكاملة مع منظومة النقل ضمن مشروع «بوابة الملك سلمان» في مكة المكرمة، بقيمة إجمالية تُقدّر بنحو 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار).

الاتفاقية الموقَّعة بين «رؤى الحرم المكي» المطور الرئيس لمشروع البوابة، و«MRCB» الرائدة في التطوير العقاري وتطوير البنية التحتية، بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، الاثنين، تأتي رهناً باستكمال إجراءات العناية الواجبة، والحصول على الموافقات اللازمة والتمويل، وتحديد مراحل التنفيذ، وإبرام الاتفاقيات النهائية.

ووقَّع اتفاقية التعاون عن «رؤى الحرم المكي»، الرئيس التنفيذي بامبانج كاجايري، ومجموعة «MRCB» العضو المنتدب عمران سليم، بحضور محافظ الصندوق ياسر الرميان، ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة سعد الكرود، ورئيس مجلس إدارة «MRCB» محمد عبد اللطيف، ورئيس مجلس إدارة «MRCB Land» الخاصة المحدودة محمد زيني.

وتفتح اتفاقية التعاون مساراً أمام جذب الاستثمارات الدولية للمشاركة في تطوير مشروع «بوابة الملك سلمان»، الذي يُجسِّد جهود البلاد لإثراء تجربة ضيوف الرحمن والزوار من مختلف أنحاء العالم، مع الحفاظ على الإرث الفريد لمكة المكرمة، حيث يدعم مساعيها الرامية لتعزيز قدرة العاصمة المقدسة على خدمتهم، وذلك انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وتعمل «رؤى الحرم المكي» على توفير إطار منظم يتيح للمؤسسات الدولية من أنحاء العالم الاستثمار في تطوير المشروع، مع استمرار الشركة في قيادة رؤيته الشاملة والإشراف على تنفيذه، كما تعكس هذه الشراكة دورها في الربط بين القدرات الاستثمارية والمؤسسية للصندوق من جهة، ورؤوس الأموال والخبرات التطويرية الدولية من جهة أخرى.

وتركز اتفاقية التعاون على الاستفادة من خبرات «MRCB» في تطوير المشاريع المرتبطة بمنظومات النقل المتكاملة، ومن أبرزها «كيه إل سنترال»، أكبر مركز نقل متكامل في ماليزيا يجمع بين شبكات النقل ومجموعة متنوعة من الاستخدامات الحضرية.

ويشمل المشروع المقترح دراسة تطوير محطة للحافلات العامة، ومشاريع سكنية وتجارية ومتاجر تجزئة وغيرها من الاستخدامات المتعددة ضمن «بوابة الملك سلمان»، فضلاً عن البنية التحتية، حيث تهدف الشراكة إلى دراسة سبل توظيف منظومة النقل والخدمات المساندة في تسهيل تنقل ضيوف الرحمن والزوار، وتعزيز سهولة الوصول والارتقاء بتجربتهم في مكة المكرمة.

كما ستبحث الاتفاقية وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه، مستفيدةً من رؤية «رؤى الحرم المكي» لـ«بوابة الملك سلمان» وخبرات «MRCB» في المشاريع الكبرى متعددة الاستخدامات والمرتبطة بمنظومات النقل، بما يحقق التكامل بين الاستثمار والتطوير وحلول التنقل وخدمات الزوار.

يشار إلى أن «رؤى الحرم المكي» تسعى لاستقطاب شركاء دوليين رائدين للاستمرار في تعزيز جهود المملكة الرامية إلى الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن والزوار في مكة المكرمة وفق أعلى المعايير العالمية.


مشكلات تقنية تعرقل تفعيل قانون الضريبة العقارية الجديد بمصر

حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)
حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)
TT

مشكلات تقنية تعرقل تفعيل قانون الضريبة العقارية الجديد بمصر

حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)
حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)

قبل أيام قلائل من انتهاء مدة التسجيل الإلكتروني، ذي الحوافز الإعفائية للضريبة العقارية في مصر، تزايدت الشكاوى من صعوبات تقنية في عمليات التسجيل، وسط مطالبات بمد الفترة التي تنتهي 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، وهو ما وعد مسؤولون بالنظر فيه.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا يتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

ويُعفى المطالبون بدفع هذه الضريبة من 25 في المائة من قيمتها للسكني، و10 في المائة لغير السكني، حال قدموا الإقرار الضريبي قبل نهاية الشهر الحالي، من خلال تطبيق إلكتروني كانت وزارة المالية قد أطلقته في يونيو (حزيران) الماضي، كأول تطبيق على الهواتف المحمولة لتسجيل وسداد الضريبة العقارية، بعدما كانت تتم من خلال المكاتب التابعة لمصلحة الضرائب على مستوى الجمهورية، في عملية تستغرق وقتاً وجهداً.

وترى عضو مجلس النواب، مها عبد الناصر، أن التوجه نحو الرقمنة في الضرائب أمر إيجابي للغاية، إذ يوفر كثيراً من الوقت والجهد ويدفع مزيداً من المواطنين للاستجابة، معتبرة أن المشاكل التقنية التي ظهرت بـ«تطبيق الهواتف» نتيجة طبيعية مع الضغط عليه في وقت واحد من قبل المستخدمين، وأن الأمر سيُحل بمجرد تمديد فترة التقديم، مشيرة إلى أنها وجهت مناشدة لوزير المالية، ووعدها بالاستجابة.

صعوبة في التسجيل

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، في إشارة إلى صعوبة استخدامه. وعلقت أخرى بقول: «كثيرون لا يجيدون التعامل مع التكنولوجيا»، مطالبة بإتاحة وسائل تقديم أخرى، واتفق معها آخرون مطالبين بجعل هذه الطريقة اختيارية وليست إجبارية. كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

من بين من شكوا من صعوبة التسجيل على «التطبيق» عزة إمام، وهي موظفة تمتلك وزوجها شقة في حي المقطم بالقاهرة، و«شاليهاً» في مدينة رأس سدر الساحلية التابعة لمحافظة جنوب سيناء.

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن زوجها حاول التسجيل «عشرات المرات دون فائدة»، وأضافت: «واجهنا صعوبة في تحميل المستندات».

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال الإعلان عن مشروع للتطوير العقاري (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

وكان مساعد وزير المالية ورئيس مصلحة الضرائب العقارية رامي يوسف، قد قال في تصريحات متلفزة، مساء الأحد، إن «الوزارة تتابع على مدار الساعة مع الشركة المنفذة للتطبيق الإلكتروني الخاص بالتسجيل في الضريبة العقارية لحل المشاكل التقنية نتيجة الضغط»، مضيفاً أن «الوزارة تدرس مد مهلة التسجيل مع الخصم لتعويض المستخدمين عن الوقت المُهدر في الأعطال».

«حصر» الثروة العقارية

وحول تعديلات الضرائب العقارية وحوافز السداد، قال الخبير الاقتصادي عاطف وليم أندراوس لـ«الشرق الأوسط»، إن الهدف الرئيسي من الضريبة هو «حصر الثروة العقارية في مصر، وليس زيادة محصلة الدولة من الضرائب في ظل قاعدة الإعفاءات العريضة فيها، وكذلك قيمتها التي لا تُعَد كبيرة عكس ضرائب أخرى مثل ضريبة القيمة المضافة».

وتبلغ نسبة الضرائب العقارية 10 في المائة من صافي القيمة الإيجارية للعقار.

وأضاف أندراوس أنه مع الحوافز الموجودة للسداد، ومنها الإعفاءات عن السنوات السابقة مع التسجيل في الميعاد المحدد والسداد، وإعفاء شريحة كبيرة من المُلاك منها، مؤكداً أنه «لا يمكن اعتبارها عبئاً إلا إذا قررت الدولة مستقبلاً توسيع قاعدتها أو زيادة نسبتها».

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

واتفق معه الباحث الاقتصادي والخبير في أسواق المال محمد مهدي عبد النبي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن التعامل الحكومي في ملف الضريبة العقارية يتسم بالذكاء، مع الحوافز والتسهيلات التي ستشجع الكثيرين على التسجيل، بما يحقق الهدف الأساسي من هذه الضرائب حالياً في حصر السوق العقارية في مصر، بالإضافة إلى السيطرة بشكل غير مباشر على التضخم في العقارات.

ولفت إلى أن المطورين العقاريين والملاك سيسعون إلى تسجيل العقارات بقيم أقل من تلك التي يروجون بها لعقاراتهم، ومع الوقت ستفرض هذه الأسعار نفسها بما قد يسهم في ضبط السوق.

وأضاف: «على المدى البعيد، ومع التوجه الرسمي نحو تدويل سوق العقارات المصرية، فإن ذلك سيزيد من قاعدة المسددين لهذه الضريبة من المستثمرين والأجانب»، لافتاً إلى أن وجود قوانين واضحة وميسرة بطرق سداد سهلة من عوامل الجذب للمستثمر في العقار بوجه عام.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended