«ساعدونا نحن وحدنا».. استغاثة امرأة عبر الراديو أنقذت 450 مهاجرا

المهربون أدخلوا مهاجرين في سفينة للمواشي وتركوهم عرضة للهلاك قبالة إيطاليا في ثاني حادث خلال يومين

السفينة «عز الدين» أثناء العثور عليها جانحة وعلى متنها 450 مهاجرا قبالة السواحل الجنوبية لإيطاليا أمس (إ.ب.أ)
السفينة «عز الدين» أثناء العثور عليها جانحة وعلى متنها 450 مهاجرا قبالة السواحل الجنوبية لإيطاليا أمس (إ.ب.أ)
TT

«ساعدونا نحن وحدنا».. استغاثة امرأة عبر الراديو أنقذت 450 مهاجرا

السفينة «عز الدين» أثناء العثور عليها جانحة وعلى متنها 450 مهاجرا قبالة السواحل الجنوبية لإيطاليا أمس (إ.ب.أ)
السفينة «عز الدين» أثناء العثور عليها جانحة وعلى متنها 450 مهاجرا قبالة السواحل الجنوبية لإيطاليا أمس (إ.ب.أ)

في ثاني حادثة من نوعها خلال يومين، تدخلت البحرية الإيطالية مساء أول من أمس لإنقاذ مئات المهاجرين وجدوا على متن سفينة شحن جانحة قبالة السواحل الجنوبية للبلاد.
وأعلنت البحرية أمس أنها سيطرت على سفينة شحن تحمل اسم «عز الدين» ويبلغ طولها 73 مترا، وهي مسجلة في سيراليون. وقالت إن على السفينة نحو 450 شخصا بينهم نساء وأطفال. وكان خفر السواحل الإيطالي أبلغ سلاح الجو أنه رصد هذه السفينة المعدة لنقل الماشية مساء أول من أمس على بعد نحو 150 كيلومترا قبالة كروتوني جنوب إيطاليا. ولم ترد السفينة على اتصالات البحرية قبل أن تتمكن امرأة من بين المهاجرين من شرح الوضع عبر الراديو. وأفاد المتحدث باسم البحرية الكابتن فيليبو ماريني أن المرأة قالت: «نحن وحدنا. لا يوجد أحد. ساعدونا». وأضاف أن السفينة التي تركها ربانها وكانت خالية من الوقود كانت تجنح باتجاه الشاطئ حيث كان يمكن أن تصطدم بالصخور. وتم إنزال 6 بحارة على السفينة من مروحية عسكرية تمكنوا من السيطرة عليها.
وصباحا كانت السفينة على بعد 20 ميلا من كروتوني، في كالابريا، وهي متجهة إلى الشاطئ. وقالت البحرية الإيطالية إن السفينة أبحرت من تركيا، لكن موقعا متخصصا في تعقب السفن قال إنها أبحرت من مرفأ فاماغوستا القبرصي بعد أن وصلته من مرفأ طرطوس في سوريا.
وتأتي هذه المأساة بعد يومين على إنقاذ البحرية الإيطالية 768 مهاجرا غير شرعي غالبيتهم من السوريين كانوا على متن سفينة الشحن «بلو سكاي إم» التي ترفع العلم المولدافي، هجرها طاقمها وكانت الأمواج تتقاذفها في البحر الأدرياتيكي قبالة السواحل الإيطالية أيضا. وأكد خفر السواحل يومها أنه لو لم يتدخل عناصره ويوصلوا السفينة إلى بر الأمان في مرفأ غاليبولي في جنوب البلاد لكانت تحطمت حتما على الصخور. ووصلت تلك السفينة قبيل فجر الأربعاء إلى مرفأ غاليبولي جنوب شرقي إيطاليا حيث تولت السلطات الاهتمام بالمهاجرين.
وتواجه إيطاليا منذ سنوات تدفقا متزايدا للمهاجرين الذين يحاولون الانتقال إلى أوروبا هربا من الأوضاع السيئة في بلدانهم. وبلغ عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا في عام 2014 أكثر من 160 ألفا، أي نحو 450 مهاجرا يوميا أكثر من نصفهم من السوريين والإريتريين. ويصل معظم المهاجرين بزوارق مطاطية أو سفن قديمة لصيد السمك تبحر من ليبيا التي عمتها الفوضى بعد سقوط نظام معمر القذافي، مما يسمح للمهربين بالعمل بحرية. لكن في الفترة الأخيرة، باتت تستخدم سفنا كبيرة تسمح بتكديس مئات المهاجرين غير القانونيين. ويبدو أن غالبية هذه السفن تبحر من تركيا.
وفي 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أنقذ خفر السواحل الإيطالي أمام سواحل صقلية نحو 800 مهاجر معظمهم سوريون كانوا في سفينة شحن تركها طاقمها بعد أن أطلقوا جهاز الملاحة الآلي. وكانت هذه السفينة التي يبلغ طولها 70 مترا والتي أبحرت من تركيا، على مسافة 100 ميل (185 كلم) من سواحل صقلية عندما أخطر المهاجرون الذين عجزوا عن السيطرة عليها، السلطات الإيطالية بوضعهم بواسطة هاتف خليوي عبر الأقمار الصناعية.
وعملية التدخل الحديثة لن تكون الأخيرة على الأرجح في هذه الظاهرة المقلقة. فقد كشف حرس السواحل الإيطالي عن العثور خلال الأسابيع الماضية على نحو 10 سفن تجارية في حالة متهالكة أو معطلة محملة بالمهاجرين. وتدخلت البحرية الإيطالية كذلك هذا الأسبوع لإنقاذ ركاب عبارة الركاب «نورمان أتلانتيك» اندلع حريق على متنها وأودى بحياة 13 شخصا بالإضافة إلى عدد من المفقودين. وتم جر هيكل السفينة المحترق إلى مرفأ برنديزي صباح أمس حيث بدأ المحققون بتفحصها بحثا عن ضحايا محتملين علقوا بداخلها إثر الحريق الذي شب الأحد.
ومع توالي هذه الكوارث، كشفت المنظمة الدولية لهجرة أمس، أن المهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا يدفعون ما بين ألف إلى ألفي دولار للرحلة، وأن المهربين يحصلون على أكثر من مليون دولار من ركاب سفينة مثل سفينة الشحن «بلو سكاي إم» التي تركوها في عرض البحر. وقال متحدث باسم المنظمة ومقرها جنيف إن «المهربين باتوا يستخدمون سفنا كبيرة لنقل المهاجرين السريين وهذا يتيح لهم توفير الكثير من المال». وأضاف: «هناك مدن بأكملها تفرغ من سكانها في سوريا، وهذا يرفد سوق الهجرة السرية بآلاف من طالبي الهجرة كل شهر. لدينا معلومات بأن هؤلاء المهاجرين يدفعون بين ألف وألفي دولار عن كل شخص، وهذا يعني أن من استأجروا سفينة مثل (بلو سكاي إم) جنوا أكثر من مليون دولار لرحلة واحدة، وهذا يكفي لدفع أجرة الطاقم وإجلائهم وبالطبع رشى ستكون مفيدة لعملية مقبلة». وتوعد الاتحاد الأوروبي أمس بمحاربة المهربين الذين يتركون سفنا مكدسة بالمهاجرين في عرض البحر.
وقالت المفوضية الأوروبية إنها «تتابع من كثب الأحداث المتعلقة» بسفينة الماشية التي تدخلت البحرية الإيطالية وأنقذت المهاجرين الذين كانوا على متنها أمس. وقال متحدث باسم المفوضية إن «إنقاذ بلو سكاي إم قبل يومين وعز الدين يبين أن المهربين يلجأون إلى أساليب جديدة لدخول الأراضي الأوروبية». ولتفادي مثل هذه الأحداث وحماية حياة المهاجرين، قال المتحدث إن «محاربة عمليات التهريب ستبقى أولوية على أجندة المفوضية بالنسبة للهجرة الشاملة في 2015».
نظريا، تتولى عملية «تريتون» بإشراف هيئة الحدود الأوروبية (فرونتكس) مسؤولية مراقبة الشواطئ الجنوبية للاتحاد الأوروبي، لكن البحرية الإيطالية واصلت عمليا القيام بعمليات الإنقاذ رغم أنها أعلنت إنهاء عملية ماري نوستروم في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد أن فشلت في إقناع حكومات الاتحاد الأوروبي بتمويلها.



بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
TT

بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)

وصفت الحكومة البريطانية اليوم الخميس، معاداة السامية في المملكة المتحدة بأنها حالة «طارئة»، وقالت إنها سوف تنفق الملايين لتعزيز التدابير الأمنية حول المواقع اليهودية، بعد سلسلة من هجمات إشعال النيران عمداً، وحادث طعن شخصين.

وأعلنت الحكومة عن تخصيص 25 مليون جنيه استرليني (34 مليون دولار) لتنفيذ المزيد من دوريات الشرطة، وزيادة تدابير الحماية حول الكنائس اليهودية، والمدارس والمراكز المجتمعية، بعد واقعة طعن وإصابة رجلين يهوديين في ضاحية غولدرز غرين في لندن، أمس (الأربعاء). وحالة الضحيتين اللذين يبلغان 34 و76 عاماً من العمر، مستقرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

واعتقلت الشرطة رجلاً (45 عاماً)، بناء على شبهة الشروع في قتل، ووصفت الهجوم بالعمل الإرهابي. ويعمل المحققون على تحديد الدافع وراء الهجوم، وما إذا كان على صلة بوكلاء إيرانيين.

وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب فيما إذا كانت عملية الطعن على صلة بهجمات إضرام النيران التي وقعت مؤخراً، واستهدفت معابد يهودية وغيرها من المواقع اليهودية، في العاصمة البريطانية.

وارتفع عدد حوادث معاداة السامية عبر المملكة المتحدة منذ شنت «حماس» هجوماً، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، وما نتج عنه من حرب في غزة، بحسب منظمة «كوميونيتي سيكيورتي تراست» الخيرية. وسجلت المنظمة 3700 حادث في 2025، بارتفاع من 1662 في 2022.


بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».


رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.