في عام 2000 قررت بلدية مدينة غرناطة اعتبار يوم 2 يناير (كانون الثاني) من كل عام عيدا وطنيا رسميا للمدينة واعتباره «يوم مدينة غرناطة»، وهو يوم دخول الجيش الإسباني بقيادة إيزابيل الكاثوليكية المدينة، عام 1492، وسقوط مملكة غرناطة العربية.
وقد بدأ المهرجان في بلدية المدينة نحو الساعة 11.15 من صباح يوم الجمعة، بمشاركة أعضاء من البلدية يحملون علم المدينة، ترافقهم مجموعة من الجيش متجهة نحو المقبرة الملكية، حيث يرقد جثمان إيزابيل الكاثوليكية وزوجها فرناندو، ووضعوا إكليلا من الغار والورود على القبر، ثم عاد الموكب ليتجه مرة أخرى إلى مقر البلدية لإكمال مراسم الاحتفال بهذه المناسبة.
وقد طالبت جمعية «غرناطة مفتوحة» برفع شعار «يوم سقوط غرناطة.. لا، ماريانا بينيدا.. نعم»، وهي الشابة التي حكم عليها بالإعدام عن 26 عاما في غرناطة. وصرح مسؤول الجمعية باكو بيغيراس بأن هذا المهرجان هو «حفلة لمجموعة من الناس، دون الآخرين، وهي لا تزال تحرف حقيقة التاريخ، وتقوم بتحريض اليمين المتطرف والعنصريين كي يعرضوا للخطر التعايش الديمقراطي في غرناطة». وأضاف: «إن مهرجانا يدعو إلى الفكر العنصري مع حماية شديدة من الشرطة، من أجل عدم وقوع مجابهات، لا يستحق أن يحمل اسم مهرجان، وفضلا عن هذا فإنه مهرجان يضر بسمعة المدينة... ولهذا فإن (جمعية غرناطة مفتوحة) تدعو إلى إلغاء الاحتفال بيوم سقوط مملكة غرناطة، وأن يتحول يوم 2 يناير إلى إحياء الحوار الثقافي».
وقد ساندت الجمعية دعوة فدريكو مايور ثاراغوثا رئيس «الجمعية الثقافية من أجل السلام» والسكرتير العام السابق لليونيسكو، الذي أعاد تذكير بلدية المدينة بالتناقض بين إعلان أن غرناطة مدينة الثقافة، والاحتفال بيوم الاستيلاء على غرناطة».
وتدعو جمعية غرناطة مفتوحة إلى اعتبار يوم 26 مايو اليوم الوطني للمدينة بدلا من يوم 2 يناير، باعتبار أن يوم 26 مايو يمثل رمزا لوحدة الغرناطيين، وفيه جرى إعدام ماريانا بينيدا.
ولم تستجب بلدية المدينة للطلب، ورفض رئيس بلدية غرناطة، فرانثيسكو ليديسما، العرض قائلا: «إن من واجب البلدية احترام الموروثات السائدة، ليس فقط في غرناطة وإنما في إسبانيا عامة، ومن غير الممكن الاستجابة لهذا الطلب المقدم من قبل مجموعة تدعو إلى ترك الموروثات، فالمجتمع الذي ينسى تاريخه محكوم عليه أن يعيد أحداثه مرة أخرى... إن احترام موروثنا الثقافي ليس شيئا سيئا، وفي الوقت نفسه فإننا نحترم الاحتفال بماريانا بينيدا».
وماريانا بينيدا شخصية نسائية معروفة، وكانت من أشد دعاة الحرية في إسبانيا، وهي بنت قائد في البحرية الإسبانية، ولدت عام 1804، وانخرطت في ممارسة العمل السياسي، وبسبب نشاطها اتهمت بمناهضتها للحكومة، وحكم عليها بالإعدام عام 1831، وكانت في السادسة والعشرين من عمرها.
9:48 دقيقه
المطالبة بإلغاء يوم سقوط مملكة غرناطة العربية عيدا للمدينة
https://aawsat.com/home/article/257026/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A9-%D8%A8%D8%A5%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9-%D8%BA%D8%B1%D9%86%D8%A7%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D8%A7-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9
المطالبة بإلغاء يوم سقوط مملكة غرناطة العربية عيدا للمدينة
دعوة للاحتفال بذكرى ناشطة إسبانية أعدمت في القرن الـ19
قصر الحمراء في غرناطة
- مدريد: صبيح صادق
- مدريد: صبيح صادق
المطالبة بإلغاء يوم سقوط مملكة غرناطة العربية عيدا للمدينة
قصر الحمراء في غرناطة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

