«كورونا» يتجاوز عتبة الـ 39 مليون إصابة حول العالم

أوروبا تشدد القيود... والفيروس يضرب قيادة الاستخبارات الألمانية

نسوة بكمامات للوقاية من «كورونا» عند موقف للحافلات في مدينة بلاكبول الإنجليزية أمس (أ.ف.ب)
نسوة بكمامات للوقاية من «كورونا» عند موقف للحافلات في مدينة بلاكبول الإنجليزية أمس (أ.ف.ب)
TT

«كورونا» يتجاوز عتبة الـ 39 مليون إصابة حول العالم

نسوة بكمامات للوقاية من «كورونا» عند موقف للحافلات في مدينة بلاكبول الإنجليزية أمس (أ.ف.ب)
نسوة بكمامات للوقاية من «كورونا» عند موقف للحافلات في مدينة بلاكبول الإنجليزية أمس (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات صحية أن إجمالي عدد الإصابات بفيروس «كورونا» في أنحاء العالم تجاوز 39 مليون إصابة بُعيد ظهر أمس (الجمعة)، فيما بلغ عدد الوفيات حول العالم جراء الإصابة بمرض «كوفيد - 19» مليوناً و98 ألفاً و378 حالة.
ومع تجاوز إصابات «كورونا» عتبة الـ39 مليوناً عالمياً، انضمت دول أوروبية أخرى إلى تشديد القيود لوقف انتشار الوباء الذي ينتشر فيها بسرعة. وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، أمس، إن بريطانيا تتبنى منهجاً يستهدف مناطق معينة للتعامل مع القفزة في حالات الإصابة بمرض «كوفيد - 19»، إذ تفرض قيوداً محلية لتفادي إغلاق عام وطني آخر وما سببه من ضرر للاقتصاد، حسبما أوردت «رويترز». وقال لتلفزيون هيئة الإذاعة الوطنية (بي بي سي): «نطبّق هذا النهج... لتفادي إغلاق آخر على المستوى الوطني». ومعلوم أن العاصمة لندن ومقاطعات إنجليزية أخرى ستخضع اعتباراً من اليوم (السبت) لقيود أكثر تشدداً لمكافحة انتشار الوباء.
في غضون ذلك، شهدت نحو عشرة مدن فرنسية كبرى من بينها باريس، أمس، آخر أمسية قبل دخول حظر التجول حيز التنفيذ اليوم، في حين منعت آيرلندا الزيارات الخاصة لإبطاء انتشار وباء «كوفيد - 19».
ودخل القرار الآيرلندي حيز التنفيذ، أمس، لتنضم البلاد بذلك إلى بريطانيا التي اعتمدت إجراءات مماثلة في لندن ومناطق إنجليزية أخرى، في مؤشر إلى تشديد القيود في دول أوروبية مختلفة تواجه تطوراً للوباء عدّته منظمة الصحة العالمية «مصدر قلق كبير».
وإلى جانب هذه الإجراءات، فُرضت قيود صارمة جديدة على المناطق الحدودية مع آيرلندا الشمالية ستغلَق بموجبها المتاجر غير الأساسية ومراكز الترفيه والمسابح والقاعات الرياضية في مناطق تسكنها 300 ألف نسمة، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
في فرنسا سيخضع 20 مليون فرنسي في باريس وثماني مدن كبرى أخرى من بينها ليون ومرسيليا، لحظر تجول مسائي (بين الساعة التاسعة مساءً والسادسة صباحاً) اعتباراً من اليوم. وقال رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس، أول من أمس (الخميس): «عند الساعة التاسعة مساءً ينبغي على الجميع العودة إلى المنزل. وستغلَق كل الأماكن والمتاجر والمرافق التي توفر خدمات للجمهور». وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي أن كل «الحفلات الخاصة التي تقام في قاعات متعددة الاستخدامات أو في مؤسسات أخرى تستقبل المواطنين ستُحظر أيضاً» على كامل الأراضي الفرنسية على أن تطبّق كل المطاعم في فرنسا بروتوكولاً صحياً مشدداً. وتريد الحكومة الفرنسية بذلك إبطاء انتشار الفيروس في وقت تجاوزت فيه الإصابات في غضون 24 ساعة للمرة الأولى عتبة الثلاثين ألفاً منذ بدء الفحوصات على نطاق واسع.
وتؤثر هذه الإجراءات الجديدة خصوصاً على أصحاب المطاعم والطلاب أيضاً. وتقول أغات، وهي طالبة حقوق سنة أولى في مونبولييه (جنوب)، إنها تتوقع ألا تحصل على عمل كحاضنة أطفال: «كنت أتولى حضانة أطفال مرة أو مرتين في الأسبوع عند خروج الأهل إلى المطعم. وآمل ألا يستمر الوضع طويلاً لأني أخسر مدخولي».
في غضون ذلك، أُصيب كامل فريق قيادة الهيئة الاتحادية لحماية الدستور الألمانية (الاستخبارات الداخلية في ألمانيا) بفيروس «كورونا»، حسبما أكد متحدث باسم الهيئة أمس (الجمعة)، رداً على استفسار. وكانت مجلة «دير شبيغل» قد ذكرت أنه ثبتت إيجابية الاختبارات التي خضع لها رئيس الهيئة توماس هالدنفانغ، ونائباه وبعض الموظفين للكشف عن الإصابة بالفيروس، حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت مصادر من الهيئة: «تواصل إدارة الهيئة مهامها الرسمية من المنزل... قدرة الهيئة على العمل مضمونة بالكامل»، مضيفة أن الهيئة شكّلت بالفعل فريقاً لإدارة الأزمة منذ بداية الجائحة.
وكانت الهيئة قد أعلنت الثلاثاء الماضي أن هالدنفانغ خضع للاختبار يوم الاثنين وجاءت نتيجته إيجابية. وإلى جانب هالدنفانغ ثبتت إيجابية اختبار مسؤول بارز آخر. ويقود هالدنفانغ (60 عاماً) الاستخبارات الداخلية الألمانية منذ نحو عامين.
وذكرت الوكالة الألمانية أيضاً أن نحو 1100 ضابط من الشرطة الاتحادية الألمانية يخضعون للحجر الصحي مع ارتفاع عدد الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس إلى مستويات قياسية.
وفي مؤشر إلى تدهور الوضع في القارة الأوروبية برمتها، أظهرت الخريطة الجديدة لقيود السفر التي نشرها (الخميس) المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أن أكثر من نصف دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا باتت مصنفة في الخانة الحمراء. وحدها النرويج وفنلندا واليونان لا تزال خضراء في غالبيتها في حين أن خمس دول هي: إيطاليا وقبرص وإستونيا وليتوانيا ولاتفيا، برتقالية بغالبيتها. أما ألمانيا والنمسا والسويد والدنمارك وآيسلندا فغير مصنفة حسب الألوان «بسبب نقص البيانات حول الفحوصات» لسبب لم يحدَّد.
وبدأت سلوفينيا أمس، فرض إغلاق جزئي، في محاولةٍ للحد من زيادة في الإصابات بالفيروس، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (إس تي إيه). وجرى قصر التجمعات في البلاد على عشرة أشخاص ولا يمكن لأكثر من ستة أشخاص التوجه للعمل معاً كمجموعة. وسيتلقى التلاميذ الأكبر سناً العلم عن بُعد لأسبوع على الأقل بدءاً من الاثنين، وتعقبه عطلة منتظمة لمدة أسبوع. وستتحول الجامعات إلى التعليم عبر الإنترنت حيث يتسنى ذلك.
وفي روما، ذكرت صحيفة «كوريير ديلا سيرا» أن رئيس وزراء إيطاليا، جوزيبي كونتي لا يريد أن تعود البلاد إلى إغلاق كامل. وتردد أن الحكومة الإيطالية تدرس اتخاذ إجراءات مماثلة لبعض الإجراءات التي تم اتخاذها في فرنسا، بما في ذلك حظر للتجول من الساعة العاشرة مساءً وعودة المدارس الثانوية إلى التعليم على الإنترنت.
في الأرجنتين، تجاوزت الوفيات عتبة الـ25 ألفاً، الخميس، من أصل نحو 950 ألف إصابة وفق الأرقام الأخيرة لوزارة الصحة. وتضع إحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية الأرجنتين في المرتبة الخامسة عالمياً في عدد الإصابات والثانية عشرة على صعيد الوفيات.
ويستمر الفيروس بتعكير الحياة السياسية، فقد اضطرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إلى الانسحاب من القمة الأوروبية في بروكسل لتحجر نفسها بعد الإعلان عن إصابة بالفيروس في صفوف فريقها. وبدورها، اضطرت رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين، إلى مغادرة القمة الأوروبية والدخول في حجر بعدما كانت على تواصل مع نائب من بلدها ثبتت إصابته.
في الولايات المتحدة، اضطرت المرشحة الديمقراطية لمنصب نائب الرئيس كامالا هاريس، إلى تعليق تنقلاتها حتى غداً (الأحد)، بسبب إصابة في محيطها. وقد خضعت هاريس لفحصين أتت نتيجتهما سلبية.وعموماً يثير تدهور الوضع في الولايات المتحدة، حيث تستمر الإصابات الجديدة بالارتفاع، وفي أوروبا وغياب الاتفاق على خطة لإنعاش أكبر اقتصاد في العالم، الأسواق المالية التي شهدت تراجعاً، الخميس.
ورأت مجلة «ذي لانسيت» الطبية البريطانية العريقة أن الارتفاع العالمي المستمر في السنوات الثلاثين الأخيرة على صعيد الأمراض المزمنة وعوامل الخطر المرافقة لها، مثل البدانة والسكري فضلاً عن تلوث الجو، وفّرت ظروفاً «عاصفة» زادت من فداحة حصيلة «كوفيد - 19».
لكن رغم تدهور الوضع، يحاول بعض الدول تخفيف القيود، فقد باشرت بيرو، أول من أمس، إعادة فتحٍ تدريجية للمتاحف والمواقع الأثرية المغلقة منذ أشهر بدءاً بقلعة ماتشو بيتشو، لسكان منطقة كوسكو (جنوب) وأمام البيروفيين من مناطق أخرى والأجانب، في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني).


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».


أسوأ 10 حوادث قطارات في التاريخ

يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
TT

أسوأ 10 حوادث قطارات في التاريخ

يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)

أسفر حادث خروج قطار فائق السرعة عن مساره في جنوب إسبانيا أمس (الأحد)، عن مقتل 39 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 150 آخرين، وفقاً للسلطات.

فيما يلي نظرة على بعض أكثر حوادث القطارات دموية في العالم في التاريخ، وفق تقارير سابقة ومواقع متخصصة في أخبار القطارات أبرزها «ريلواي تكنولوجي»، ومرتبة من حيث عدد الضحايا:

1. كارثة قطار سريلانكا (26 ديسمبر/كانون الأول 2004) الأسوأ على الإطلاق

عدد الضحايا: حوالي 1700 شخص

ضرب تسونامي المحيط الهندي، الناجم عن أحد أقوى الزلازل في التاريخ الحديث، قطار الركاب «ملكة البحر» في سريلانكا. وأدى التسونامي إلى خروج القطار عن مساره وسحق جميع عرباته الثماني. وتُعدّ هذه الكارثة أسوأ كارثة قطار موثقة على الإطلاق، وفق ما أفاد موقع غينيس للأرقام القياسية.

وصل قطار «ملكة البحر» وعلى متنه أفراد من عائلات الضحايا إلى نصب تذكاري خاص لإحياء الذكرى العشرين لتسونامي عام 2004... في بيراليا في 26 ديسمبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

2. حادثة خروج قطار عن مساره في بيهار بالهند (1981)

عدد الضحايا المُقدّر: 500-800 شخص

تسببت أمطار موسمية غزيرة، بالإضافة إلى احتمال حدوث فيضان مفاجئ، في خروج قطار ركاب عن مساره وسقوطه في النهر بالقرب من نهر باغماتي في بيهار في الهند. على الرغم من قلة الوثائق المتوفرة، فإن هذه الحادثة تُعتبر من أكثر الحوادث دموية في تاريخ السكك الحديدية الهندية.

تعد حادثة خروج قطار عن مساره في بيهار بالهند الأكثر دموية في البلاد (أرشيفية - أ.ب)

3. حادثة خروج قطار عن مساره في سان ميشال دو مورين بفرنسا (1917)

عدد الضحايا: حوالي 700 شخص

فقد قطار عسكري مكتظ بالجنود الفرنسيين العائدين من الجبهة الإيطالية قوة الكبح على منحدر جبلي شديد الانحدار. واشتعلت النيران في العربات الخشبية بعد خروجها عن مسارها في وادي مورين، جبال الألب الفرنسية، ولا تزال هذه الحادثة أسوأ كارثة قطارات في تاريخ أوروبا.

4. محطة تشيوريا، رومانيا (يناير/كانون الثاني 1917)

عدد الضحايا: 600 شخص

أدى عطل في المكابح إلى خروج القطار عن مساره واشتعال النيران فيه بعد تحويل مساره إلى مسار جانبي لتجنب الاصطدام بقطار آخر في محطة تشيوريا. كان القطار ينحدر بسرعة عالية على منحدر شديد بالقرب من المحطة وقت وقوع الكارثة.

كان القطار الجامح، المؤلف من 26 عربة، يقل حوالي 1000 شخص على خط السكة الحديدية بين ياش وبارلاد وقت وقوع الحادث. وكان من بين الركاب جنود جرحى ولاجئون فروا من تقدم الألمان.

5- انفجار قطار أوفا، الاتحاد السوفياتي/روسيا (1989)

الضحايا: حوالي 575 قتيلاً ونحو 600 جريح

تسبب تسرب من خط أنابيب غاز مسال بالقرب من خط السكة الحديد في انبعاث أبخرة القرب من أوفا، باشكورتوستان. وعندما مر قطاران في وقت واحد، أشعلت شرارات سحابة الغاز، مما أدى إلى أحد أكبر الانفجارات في تاريخ السكك الحديدية.

جانب من حادث القطار في الاتحاد السوفياتي (أرشيفية - تاس)

6- كارثة قطار بالفانو، إيطاليا (1944)

عدد الضحايا: 500-600 شخص

تعطل قطار مختلط لنقل البضائع والركاب داخل نفق في بالفانو، بازيليكاتا، حيث تسببت قاطرات البخار في انتشار غاز أول أكسيد الكربون بكثافة داخل النفق. توفي معظم الركاب اختناقاً.

7- كارثة قطار توري ديل بيرزو، إسبانيا (يناير 1944)

عدد الضحايا: أكثر من 500 شخص

وقع الحادث نتيجة حريق نجم عن تصادم ثلاثة قطارات داخل نفق، شملت قطار بريد غاليسيا السريع، وقطار مناورة مكون من ثلاث عربات، وقطار فحم.

وتعطلت مكابح قطار البريد المكون من 12 عربة، فاصطدم به قطار المناورة. اشتعلت النيران في القطارات، مما أدى إلى تدمير كابل الإشارات. ثم اصطدم قطار الفحم، الذي كان يحمل 27 عربة محملة، قادماً من الاتجاه المعاكس بقطار المناورة، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا.

8- كارثة خروج قطار عن القضبان - إثيوبيا (يناير 1985)

عدد الضحايا: 400 شخص

لا يزال حادث قطار أواش يُعد أسوأ كارثة قطارات في تاريخ أفريقيا. وقع الحادث بالقرب من مدينة أواش في إثيوبيا، نتيجة خروج قطار سريع عن مساره، إذ انحرف القطار عن مساره وتحطم عند منعطف أثناء عبوره جسراً بين محطتي أربا وأواش على خط سكة حديد أديس أبابا-جيبوتي. وسقطت عربات القطار الأربع في وادٍ على نهر أواش.

كان القطار يقلّ حوالي ألف شخص في خمس عربات، وكان يسير بسرعة زائدة وقت وقوع الحادث.

9- قطار العياط، مصر (فبراير/شباط 2002)

عدد الضحايا: 383 شخصاً

وقعت كارثة القطار بالقرب من العياط، على بُعد 46 ميلاً من القاهرة، حيث كان قطار الركاب المتجه بين القاهرة والأقصر مكتظاً بالركاب في عرباته الإحدى عشرة. وانفجار أسطوانة غاز الطهي في العربة الخامسة تسبب في حريق امتد إلى سبع عربات.

مصريون يبحثون عن ضحايا حادث تصادم بين قطارين للركاب في منطقة العياط (أرشيفية - أ.ب)

سار القطار المحترق لمسافة أربعة أميال بسبب انقطاع الاتصال بين السائق والعربات الخلفية، وتوقف أخيراً بالقرب من العياط. ولم ينجُ العديد من الركاب الذين قفزوا من القطار.

كارثة قطار غوادالاخارا

10. كارثة قطار غوادالاخارا 1957 - المكسيك

الضحايا: نحو 300 شخص

تسبب عطل في المكابح أثناء نزول منحدر حاد في خروج قطار ركاب في غوادالاخارا عن مساره. ولا تزال هذه الحادثة أسوأ حادثة قطارات في تاريخ المكسيك.