«أوبك»: النفط يتعافى بوتيرة أبطأ من المتوقع

اجتماع فني الشهر المقبل لمناقشة التزام الدول خفض الإنتاج

توقعات بضعف الطلب في الأشهر المقبلة بفعل موجة ثانية من تفشي {كورونا} (أ.ب)
توقعات بضعف الطلب في الأشهر المقبلة بفعل موجة ثانية من تفشي {كورونا} (أ.ب)
TT

«أوبك»: النفط يتعافى بوتيرة أبطأ من المتوقع

توقعات بضعف الطلب في الأشهر المقبلة بفعل موجة ثانية من تفشي {كورونا} (أ.ب)
توقعات بضعف الطلب في الأشهر المقبلة بفعل موجة ثانية من تفشي {كورونا} (أ.ب)

قال محمد باركيندو أمين عام أوبك إن تحالف «أوبك بلس» سيضمن ألا تهوي أسعار النفط بقوة مجددا حين يجتمع لوضع السياسة في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، مضيفا أن الطلب على النفط يتعافى بوتيرة أبطأ من المتوقع.
وقال باركيندو «أريد أن أطمئنكم بأن الشراكة بين أوبك والدول خارجها ستستمر في فعل ما تجيده من خلال ضمان أننا لن ننتكس لهذا التراجع شبه التاريخي الذي شهدناه». وجاءت تصريحات باركيندو ردا على سؤال في منتدى إنرجي إنتليجنس بشأن ما إذا كان هناك مجال لزيادة مزمعة في إنتاج النفط ابتداء من يناير (كانون الثاني) من جانب «أوبك بلس»، المجموعة التي تضم دول أوبك وروسيا وحلفاء آخرين.
وقال «علينا أن نكون واقعيين بشأن أن ذلك التعافي لا يزيد بالوتيرة التي توقعناها في وقت سابق من العام، الطلب في حد ذاته لا يزال ضعيفا». وعقد اجتماع أمس الخميس للجنة الفنية لـ«أوبك بلس» لمناقشة مدى التزام الدول بخفض إنتاج النفط والعوامل الأساسية للسوق. وقال مصدران في «أوبك بلس» لـ«رويترز» إن التزام المجموعة باتفاق خفض المعروض النفطي في سبتمبر (أيلول) بلغ 102 في المائة.
وطلبت المجموعة من عدد من الدول الأعضاء تطبيق خفض إضافي حتى نهاية العام للتعويض. وقال باركيندو إن نظام التعويض يعمل بشكل جيد. ومن المقرر أن تقلص «أوبك بلس» تخفيضات الإنتاج مليوني برميل يوميا بداية من أول يناير، من 7.7 مليون برميل يوميا. وذكر باركيندو أن المجموعة عندما تعقد اجتماعا وزاريا يومي الثلاثين من نوفمبر (تشرين الثاني) والأول من ديسمبر (كانون الأول) المقبلين، وستقيم أوضاع السنة بأكملها قبل اتخاذ أي قرارات بشأن البقاء على المسار نفسه أو تعديل السياسات.
وكان سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي يوم الثلاثاء الماضي في المنتدى إن منتجي النفط في مجموعة «أوبك بلس» سيلتزمون بخططهم بتقليص حجم تخفيضات إنتاج النفط ابتداء من يناير المقبل.
إلى ذلك، قال مصدران في أوبك بلس إن اللجنة الفنية التابعة للمجموعة ناقشت زيادة إمدادات النفط مع استئناف إنتاج في ليبيا وسط ضعف في توقعات الطلب في الأشهر المقبلة بفعل موجة ثانية من تفشي فيروس كورونا المستجد.
وعقدت اللجنة الفنية المشتركة التي تضم ممثلين عن منتجين رئيسيين في أوبك بلس مثل السعودية وروسيا الاجتماع لمراجعة مدى الالتزام بتخفيضات إنتاج النفط العالمية وأوضاع السوق.
من جهة أخرى، قالت «فيتول» و«ترافيجورا» و«جانفور»، وهي من كبرى شركات تجارة النفط العالمية، أمس الخميس، إنها تتوقع أن يكون تعافي الطلب على النفط بطيئا بسبب الموجة الثانية من تفشي فيروس كورونا المستجد. وأدلى الرؤساء التنفيذيون للشركات الثلاث بتلك التصريحات خلال منتدى إنرجي إنتليجنس.
وسجلت أسعار النفط أمس الخميس تراجعات حادة وسط مخاوف مع أن تؤدي تدابير الإغلاق الجديدة، التي يجري فرضها في أنحاء أوروبا، للسيطرة على تفشي كورونا، إلى عرقلة تعافي الطلب. وتراجع سعر خام برنت القياسي بنسبة 2.6 في المائة إلى 42.18 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس بنسبة 2.9 في المائة إلى 39.86 دولار.



صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي قد يرفع إنتاجية أوروبا 1 % خلال 5 سنوات

يظهر مصطلح «الذكاء الاصطناعي» وصورة مصغرة للروبوت وعَلم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر مصطلح «الذكاء الاصطناعي» وصورة مصغرة للروبوت وعَلم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي قد يرفع إنتاجية أوروبا 1 % خلال 5 سنوات

يظهر مصطلح «الذكاء الاصطناعي» وصورة مصغرة للروبوت وعَلم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر مصطلح «الذكاء الاصطناعي» وصورة مصغرة للروبوت وعَلم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أشارت ورقة صادرة عن صندوق النقد الدولي إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع إنتاجية أوروبا بنحو 1 في المائة خلال 5 سنوات، لكنه ينطوي على مخاطر تتمثل في توسيع فجوات عدم المساواة والضغط على شبكات الكهرباء، وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية، ما لم تعمق الحكومات التكامل الاقتصادي.

وقالت الورقة، التي أعدت لاجتماع غير رسمي لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في دبلن يومي 18 و19 سبتمبر (أيلول)، إنه من المرجح أن تتوزع منافع الذكاء الاصطناعي وتكاليفه بشكل غير متكافئ بين الدول والمناطق والعمال، وفقاً لوكالة «رويترز» السبت.

وأضافت أن استكمال السوق الأوروبية الموحدة من شأنه أن يساعد على نشر استخدام الذكاء الاصطناعي ومكاسبه بصورة أكثر توازناً عبر دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين.

وتعكس الورقة مخاوف سبق أن أثارها الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، والمفوضية الأوروبية بشأن أن تفرق أسواق رأس المال والعمل والطاقة في أوروبا يحد من الاستثمار والابتكار.

وقدر صندوق النقد الدولي أن نحو 60 في المائة من العاملين في الاقتصادات الأوروبية المتقدمة يعملون في وظائف شديدة التأثر بالذكاء الاصطناعي.

وقال إنه في حين قد يتمكن بعضهم من زيادة إنتاجيتهم عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، يواجه آخرون خطر الاستغناء عنهم مع أتمتة المهام الروتينية، خصوصاً في الوظائف التي يرجح أن يحل فيها الذكاء الاصطناعي محل العمالة بدلاً من أن يكملها.

وقالت الورقة إن مراكز البيانات في أوروبا تستهلك بالفعل نحو 3 في المائة من كهرباء القارة، وإن الطلب سيرتفع بشدة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي.

وتُعد مراكز التكنولوجيا الرئيسية مثل فرانكفورت ولندن وأمستردام وباريس ودبلن، من أكثر المناطق عرضة للتأثر، إذ تشكل تجمعات مراكز البيانات فيها ضغوطاً على شبكات الكهرباء المحلية.

وقال صندوق النقد الدولي إنه للتعامل مع ذلك، ينبغي للاتحاد الأوروبي الاستثمار في البنية التحتية العابرة للحدود لشبكات الكهرباء وتعميق تكامل سوق الطاقة الأوروبية.

وحذّرت الورقة أيضاً من أن أوروبا تواجه خطر تطوير شكل جديد من التبعية الاستراتيجية؛ لأن الولايات المتحدة والصين تهيمنان على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي. وقالت إن أوروبا ستحتاج إلى استثمارات كبيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي الخاص بها لتجنب الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية.

وأضافت أن مكاسب الذكاء الاصطناعي من المرجح أيضاً أن تتوزع بشكل غير متكافئ بين دول الاتحاد الأوروبي وداخل كل دولة، إذ يتوقع أن تستفيد الاقتصادات الأكثر تقدماً بصورة أكبر؛ لأنها أكثر استعداداً لهذه التكنولوجيا وأكثر تعرضاً لها.


عمالقة التكنولوجيا يلتقون الرئيس الصيني بالبيت الأبيض وسط سباق الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)
الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)
TT

عمالقة التكنولوجيا يلتقون الرئيس الصيني بالبيت الأبيض وسط سباق الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)
الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)

يشارك رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ، والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان إلى جانب عدد من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا، في مأدبة عشاء رسمية يقيمها البيت الأبيض الأسبوع المقبل على شرف الرئيس الصيني شي جينبينغ، وفق ما أفاد مسؤول أميركي الجمعة.

وقال المسؤول طالباً عدم كشف هويته، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سيكون حدثاً يحظى بإقبال كبير»، مضيفاً أن مؤسس «أمازون» جيف بيزوس ورئيس «سبايس إكس» إيلون ماسك ورئيس «أبل» تيم كوك والرئيس التنفيذي لـ«غوغل» سوندار بيتشاي سيحضرون أيضاً.

يأتي ذلك في وقت يُتوقّع أن يحتلّ الذكاء الاصطناعي حيزاً كبيراً من المحادثات بين ترمب وشي خلال زيارة هذا الأخير إلى الولايات المتحدة، في ظل هيمنة الولايات المتحدة والصين على سباق تطوير هذه التكنولوجيا.

ولا يزال الجدل بشأن الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة محكوماً بفكرة أن أبرز مطوريه في البلاد، ومن بينهم «أوبن إيه آي»، و«أنثروبيك»، و«غوغل»، و«ميتا»، لا يمكنهم إبطاء وتيرة الابتكار مهما كانت المخاطر، خشية أن تتفوق عليهم الصين.

وكان يُنظر إلى الصين منذ فترة طويلة على أنها متأخرة عن الولايات المتحدة في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكنها تقلّص الفجوة بسرعة.

«بأسرع ما نستطيع»

ورغم التنافس الحاد بينهما، لا تزال هناك آمال في أن تتمكن القوتان العظميان من التوصل إلى تفاهم بشأن هذه التكنولوجيا عندما يلتقي الرئيسان في واشنطن.

وأثار الباحث السابق في الذكاء الاصطناعي لدى «أنثروبيك» جاكوب كوكسون موجة من المخاوف عندما قال إن القائمين على تطوير هذه التكنولوجيا «يعتقدون بجدية أنها قد تقتلنا جميعاً بحلول نهاية العقد».

ونشر الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» داريو أمودي بعد ذلك مقالاً دعا فيه إلى توخي الحذر، وإبطاء وتيرة التطوير.

وأيّد ألتمان وماسك هذه الفكرة، وكذلك ديميس هاسابيس من «غوغل ديب مايند» الذي دعا بدوره إلى إنشاء هيئة عالمية لتنظيم هذه التكنولوجيا بقيادة الولايات المتحدة.

ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، معتبراً إياها خدعة.

ويتوافق ذلك مع موقف هوانغ الذي قال لشبكة «سي بي إس نيوز» في مقتطف من مقابلة نُشرت الجمعة: «علينا أن نمضي بأسرع ما نستطيع، بغض النظر عن أي جهة أخرى».


شركات التعدين تهدد بوقف إنتاج الذهب في السودان

عمال يكسرون الصخور في منجم للذهب بالقرب من «أبو دليق» في ولاية القضارف بالسودان (رويترز)
عمال يكسرون الصخور في منجم للذهب بالقرب من «أبو دليق» في ولاية القضارف بالسودان (رويترز)
TT

شركات التعدين تهدد بوقف إنتاج الذهب في السودان

عمال يكسرون الصخور في منجم للذهب بالقرب من «أبو دليق» في ولاية القضارف بالسودان (رويترز)
عمال يكسرون الصخور في منجم للذهب بالقرب من «أبو دليق» في ولاية القضارف بالسودان (رويترز)

هدد اتحاد شركات التعدين في السودان بوقف إنتاج الذهب بدءاً من مطلع أكتوبر المقبل، احتجاجاً على آلية شراء وتسعير الذهب المطبقة حالياً من قِبل بنك السودان المركزي، محذراً من أن استمرارها يهدد قدرة الشركات على مواصلة الإنتاج والوفاء بالتزاماتها المالية والتشغيلية.

وقال الاتحاد، في بيان ليل السبت، نشر في وسائل إعلام محلية، إن شركات التعدين لا تعترض على حق الدولة في تنظيم قطاع الذهب وتحصيل حقوقها القانونية، وإنما تتحفظ على آلية شراء إنتاج الشركات وتسعيره وتسوية قيمته بالصورة المطبقة حالياً.

ورفض اتحاد شركات التعدين تحميل المنتجين تكلفة اختلالات سوق الصرف أو السيولة والتضخم والسياسات النقدية، مؤكداً أن شركات التعدين ليست الجهة المسؤولة عن تحديد سعر الصرف أو إدارة سوق النقد الأجنبي.

وحذر الاتحاد من أن استمرار الآلية الحالية لن يؤدي فقط إلى خفض هوامش أرباح الشركات، وإنما قد يهدد قدرتها على مواصلة النشاط، في ظل التزاماتها المتعلقة بالأجور والوقود والطاقة وقطع الغيار والنقل والصيانة والموردين والممولين، فضلاً عن الضرائب والرسوم الحكومية.

وأوضح الاتحاد أن الشركات استنفدت وسائل التواصل والحوار المؤسسي مع بنك السودان المركزي والجهات المختصة، مشيراً إلى عقد اجتماعات مع جهاز المخابرات العامة والأمن الاقتصادي وأمن التعدين، ونقل المخاوف المتعلقة بآلية التسعير وتأثيراتها المحتملة على الإنتاج وتدفقات النقد الأجنبي. وفقاً للبيان.

وأضاف أنه بناءً على ذلك، أعلنت شركات التعدين بدء إجراءات التوقف عن الإنتاج بدءاً من 30 سبتمبر الحالي، وصولاً إلى التوقف الكامل في الأول من الشهر المقبل، ما لم يتم التوصل قبل ذلك إلى معالجة واضحة وملزمة للمشكلة.

يأتي هذا في وقت يمثل فيه الذهب أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي في السودان، بينما تواجه شركات التعدين ارتفاعاً في تكاليف التشغيل واضطرابات في سوق الصرف والسيولة.

وتتركز الخلافات الحالية حول الكيفية التي يشتري بها بنك السودان المركزي إنتاج الشركات ويحدد قيمته ويسوي مستحقاتها، وسط مطالبة المنتجين بآلية يرون أنها أكثر اتساقاً مع القيمة الاقتصادية للذهب وتكاليف الإنتاج، في مقابل تمسك الدولة بحقها في تنظيم تجارة الذهب وتحصيل إيراداتها القانونية.