برشلونة يواصل ارتكاب الأخطاء الفادحة في سوق الانتقالات

الفريق الكاتالوني فشل في عقد صفقات تعيد له التوازن بعد سنوات من الإنفاق العشوائي

سواريز (بقميص أتلتيكو) رحل عن برشلونة في صفقة شبه مجانية (غيتي)
سواريز (بقميص أتلتيكو) رحل عن برشلونة في صفقة شبه مجانية (غيتي)
TT

برشلونة يواصل ارتكاب الأخطاء الفادحة في سوق الانتقالات

سواريز (بقميص أتلتيكو) رحل عن برشلونة في صفقة شبه مجانية (غيتي)
سواريز (بقميص أتلتيكو) رحل عن برشلونة في صفقة شبه مجانية (غيتي)

بحلول انتهاء فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، كان برشلونة قد استغنى عن لويس سواريز إلى أتلتيكو مدريد، وإيفان راكيتيتش إلى إشبيلية، وأرتورو فيدال إلى أنتر ميلان، ورافينيا إلى باريس سان جيرمان، وجان كلير توديبو إلى بنفيكا، بمقابل مادي إجمالي بلغ 3.5 مليون يورو فقط! وكان هؤلاء هم اللاعبون الذين استطاع النادي الكاتالوني التخلص منهم. وقبل إغلاق فترة الانتقالات بساعتين، ظل برشلونة يحاول إجبار عثمان ديمبيلي على الرحيل إلى مانشستر يونايتد. وكان اللاعب الفرنسي قد كلف خزينة برشلونة 105 ملايين يورو، بالإضافة إلى حوافز إضافية بقيمة 45 مليون يورو، قبل 3 سنوات؛ والآن، يأمل النادي في التخلص من ديمبلي من دون مقابل، على أن يتحمل النادي الجديد الراتب الكبير للاعب، لكن برشلونة لم يتمكن من ذلك أيضاً.
وتخلي برشلونة عن اللاعبين الذين أشرنا إليهم سابقاً من دون أن يحقق أي مكاسب مالية. كما فشل النادي في التعاقد مع مهاجم ليون الفرنسي ممفيس ديباي، ومدافع مانشستر سيتي الإسباني إريك غارسيا. وكانت كل الأضواء مسلطة على المكاتب الإدارية في ملعب «كامب نو» بعد منتصف الليل في اليوم الأخير المحموم لفترة الانتقالات، ولم يكن السبب في ذلك بالطبع إنهاء النادي للصفقات التي طلبها المدير الفني الهولندي رونالد كومان. وبدلاً من ذلك، استمرت معاناة النادي، واعترف كومان بأن هذا لم يكن الفريق الذي خطط له، لكنه الفريق الذي سيتعين عليه العمل معه!
وبعد ذلك، أعلن برشلونة عن التعاقد مع سيرجينو ديست، وكان يمني النفس بالتعاقد مع مهاجم ومدافع، لكن اتضح أن هذه الصفقة كانت الأخيرة للنادي في فترة الانتقالات الصيفية. وقال كومان للتلفزيون الهولندي في بداية اليوم الأخير لفترة الانتقالات: «نريد أن يأتي ديباي إلى برشلونة، وهو يريد الانضمام إلينا. لكن بنهاية ذلك اليوم، كان اللاعب الهولندي لا يزال في أمستردام». وفي غضون ذلك، استمر غارسيا في مانشستر سيتي لمدة عام آخر. وكان كومان يعرف دائماً أن هناك احتمالاً لحدوث ذلك، حيث قال: «يتعين علينا أن نبيع بعض اللاعبين قبل التعاقد مع ديباي، فالوضع المالي للنادي صعب للغاية».
وكان ديباي خياراً متاحاً لبرشلونة مقابل 25 مليون يورو، كما كان هو اللاعب الذي يريد كومان التعاقد معه. ورغم ذلك، كان الحديث يدور طوال العام الماضي عن رغبة برشلونة في التعاقد مع المهاجم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز الذي تصل قيمته إلى 116 مليون يورو من إنتر ميلان الإيطالي، لكن القدر تدخل أخيراً، وغير خيارات النادي الكاتالوني بسبب حقيقة واحدة فقط، وهي أن برشلونة لم يعد يملك المال لإبرام صفقات بمثل هذه المبالغ الفلكية.
وسيُطلب من اللاعبين إجراء تخفيض آخر على رواتبهم. ومع ذلك، لم تكن تداعيات تفشي فيروس كورونا هي السبب الرئيسي في الأزمة المالية التي يواجهها برشلونة. فحتى من دون هذه الأزمة الصحية، كان برشلونة يعاني من أزمة مالية كبيرة، ولم يكن من المتوقع أن يحقق النادي أي أرباح على الإطلاق في فترة ما قبل الوباء، رغم توقع دخل يزيد على مليار يورو!
وفي عام 2017، باع برشلونة النجم البرازيلي نيمار، وهو بذلك لم يبع لاعباً فحسب، لكنه دمر الخطة التي يسعى من خلالها لأن يكون نيمار هو خليفة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في «كامب نو». وحتى الـ222 مليون يورو التي حصل عليها برشلونة من بيع نيمار إلى باريس سان جيرمان أنفقها في غضون ستة أشهر فقط، حيث حاول جاهداً التعاقد مع بديل، لدرجة أنه حاول استعادة اللاعب البرازيلي مرة أخرى، لكن لم يكن لديه المال اللازم للقيام بذلك. وبدلاً من ذلك، ظل برشلونة يتنقل من حل قصير المدى إلى حل آخر، لكن وضع النادي على المدى الطويل كان سيئاً، وازداد الأمر سوءاً بتفشي فيروس كورونا.
ولكي ندرك حجم الأزمة التي يعاني منها برشلونة، دعونا نتذكر تصريحات النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي التي قال فيها «منذ فترة طويلة، لم يكن هناك مشروع للنادي أو أي شيء؛ إنهم يتصرفون بلا هدف، ويحاولون فقط سد الثغرات من دون أي تخطيط». ومنذ عام 2015، أنفق برشلونة ما يقرب من مليار يورو على التعاقد مع اللاعبين الجدد، لكن لم يحقق أي من هؤلاء اللاعبين نجاحاً كبيراً، وساهم هؤلاء اللاعبون الجدد في ارتفاع فاتورة الأجور بشكل خرافي لا يمكن تحمله. وفي هذه الأثناء، كان اللاعبون الذين يلعبون بشكل جيد، وقادوا النادي للفوز بكثير من البطولات والألقاب قد تقدم بهم العمر، ويحصلون على رواتب أعلى. وقال مويكس إن إجمالي ديون برشلونة أقل بقليل عن 500 مليون يورو. وأعلن مجلس إدارة النادي عن تحمله المسؤولية، وحاول القيام بما ينبغي القيام به في مثل هذه الظروف، ورأى أن الوقت قد حان للقيام بثورة كروية داخل النادي، والتخلص من كثير من اللاعبين القدامى، وتجديد دماء الفريق.
وبعيداً عن صفقة ديست الذي بدأ مسيرته الكروية في برشلونة باللعب في غير مركزه الأصلي، تعاقد برشلونة مع لاعبين آخرين، وأنفق أموالاً أخرى على تعاقدات جديدة، وكان للعامل المالي دور كبير في تحديد هذه الصفقات. وقد تعاقد برشلونة مع لاعب خط الوسط بيدري من لاس بالماس الإسباني مقابل 5 ملايين يورو. كما ضم النادي الكاتالوني الجناح البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو، البالغ من العمر 20 عاماً، مقابل 31 مليون يورو، بعدما خاض اللاعب 48 مباراة مع سبورتنغ براغا؛ وتم توقيع الصفقة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ولقد حصل إشبيلية على خدمات راكيتيتش مقابل 1.5 مليون يورو، مع متغيرات محتملة بقيمة 6 ملايين يورو. أما فيدال، فرحل من دون أي مقابل، ومتغيرات مالية بقيمة مليون يورو. وتم التخلص أخيراً من لاعب خط الوسط التركي أردا توران، بعد 3 سنوات من لعبه بالفعل مع برشلونة. وعلاوة على ذلك، دفع برشلونة لسواريز حتى يرحل! لقد طلبوا منه أن يرحل مقابل أن يمنحوه نصف راتبه السنوي البالغ 14 مليون يورو، وهو الاتفاق الذي تراجع عنه نادي برشلونة عندما أدرك أن وجهة اللاعب ستكون أتلتيكو مدريد.
لقد رحل سواريز وراكيتيتش وفيدال ورافينيا -أي ما يقرب من نصف فريق كامل- مقابل 1.5 مليون يورو! وقد قال أحد الصحافيين في «الغارديان» عن ذلك: «لقد استغنى برشلونة عن خدمات هؤلاء اللاعبين لأندية تلعب في دوري أبطال أوروبا من دون أي تكلفة؛ من الصعب تصديق ذلك!». لكن الحقيقة أن هناك سبباً لذلك، وهو ما كشف عنه النجم الإسباني إياغو أسباس، لاعب سيلتا فيغو، على وسائل التواصل الاجتماعي، عندما قال: «لقد نسيتم رواتب هؤلاء اللاعبين التي كانت تزيد أو تقل قليلاً عن 70 مليون يورو، والصعوبات التي تواجهها الأندية فيما يتعلق برواتب اللاعبين هذا الموسم».
صحيح أن برشلونة قد وفر بعض الأموال من هذه الصفقات، لكن ذلك لم يكن كافياً. ومن المعروف أن أي نادٍ لا يكون في موقف جيد للتفاوض عندما يتعرض لضغوط كبيرة من جماهيره بسبب سوء النتائج، فضلاً عن أن اللاعبين الذين يحصلون على رواتب فلكية لا يكونون في عجلة من أمرهم للرحيل إلى مكان آخر! ولم يعلن نادي برشلونة أي شيء بخصوص التمسك بخدمات كل من الظهير الأيسر الإسباني جوردي ألبا، ولاعب خط الوسط الإسباني سيرجيو بوسكيتس، وقلب الدفاع الإسباني جيرارد بيكيه، لكن لم يحصل هؤلاء اللاعبون على أي عروض للرحيل. وحصل اللاعب البرازيلي فيليب كوتينيو على فرصة أخرى، على الأقل بشكل جزئي، لأن العروض لم تكن مناسبة أو لم تكن هناك عروض من الأساس! لقد تم تقليص الخيارات، وأصبح برشلونة منفتحاً على أي عروض لرحيل اللاعبين، وخير مثال على ذلك ما حدث مع نيلسون سيميدو الذي أعلن النادي في البداية أنه ضمن اللاعبين «الذين لن يتم الاستغناء عنهم»، لكن النادي غير رأيه بمجرد حصوله على أول عرض رسمي! وبمجرد أن رحل سيميدو، تعاقد النادي مع ديست.
لقد تُرك برشلونة يبحث عن أي صفقة جديدة، ويقبل بأي عرض للاعبيه. لقد طلبوا في البداية الحصول على 18 مليون يورو من أجل الاستغناء عن رافينيا. وفي النهاية، ترك اللاعب برشلونة متوجهاً إلى فرنسا، وانضم إلى باريس سان جيرمان مجاناً، مع وضع حوافز ومتغيرات مالية بحد أقصى 3 ملايين يورو، ونسبة 35 في المائة من أي عملية بيع مستقبلية. أما عثمان ديمبلي الذي كان برشلونة يأمل في توقيع صفقة إعارته إلى مانشستر يونايتد، بعدما رفض النادي الإنجليزي زيادة قيمة الصفقة، فرفض الرحيل. وقد حدث الأمر نفسه أيضاً مع صمويل أومتيتي. ويبدو أن النادي غاضب من هذين اللاعبين، كما لو كان يتعين على اللاعبين الموافقة على أي عرض للرحيل من أجل تسهيل إتمام التعاقدات التي لا يستطيع المسؤولون القيام بها! ولم يرغب كل من ديمبلي وأومتيتي في الرحيل، لكن كان هناك لاعب واحد فقط يريد الرحيل، ولم يسمحوا له بذلك، وهو النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي!



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.