السعودية: تبني استراتيجية لاستهلاك الكهرباء تتوافق مع معدل الاستهلاك المعياري العالمي

العواجي: مشاركة القطاع الخاص في التوليد تجاوزت 65 ألف ميغاواط

صالح العواجي
صالح العواجي
TT

السعودية: تبني استراتيجية لاستهلاك الكهرباء تتوافق مع معدل الاستهلاك المعياري العالمي

صالح العواجي
صالح العواجي

كشف لـ«الشرق الأوسط» الدكتور صالح العواجي، وكيل وزارة المياه والكهرباء، عن خطة استراتيجية تستهدف تعزيز تحقيق المعيار العالمي لاستهلاك الفرد للكهرباء، الذي سجّل ضعف متوسط استهلاك الفرد في العالم خلال عام 2013.
وقال العواجي «تطرح خطة لتمويل المشروعات وفق الخطة العامة للكهرباء، وهي خطة قصيرة الأمد لاستيعاب أي متغيرات، حيث إن الخطط التي دائما تحدث لها طوارئ في العادة تضاف إليها أعباء مالية إضافية على خطط الكهرباء وتمويل المشروعات».
وأكد وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء أن الحكومة تتبنى قرارات تجاه تنفيذ المشروعات الجديدة، تعتمد في طياتها التكاليف اللازمة لمحطات التحويل، بما في ذلك خطوط النقل، مشيرا إلى أن منظومة الكهرباء يخطط لها حاليا بعناية، بفضل الدعم الحكومي، ولذلك يجري تنظيم سلس للمشروعات. ولفت العواجي إلى أن الشركة السعودية للكهرباء تتولى بناء محطات الإنتاج، وتضمن برامج توسع في التوليد لما تحتاج إليه هذه المشروعات من إنتاج كهرباء، وهي في النهاية تتولى أيضا تشغيل وصيانة المنتجات أو المنشآت الخاصة لهذه المشروعات. ومع ذلك، أقرّ العواجي بأنه على الأمد البعيد هناك قلق من صعوبة مواكبة النمو والطلب العالي على الكهرباء، خاصة الجانب الذي يتعلق بإمكانية التمويل بالمستوى المطلوب.
وشدد وكيل الوزارة على ضرورة إجراء مراجعة جادة لتعرفة أسعار الكهرباء أو وضع آلية واضحة لسداد الفرق لما يتحقق من مبيعات الكهرباء وما تحتاج إليه من مشروعات جديدة. وأكد أن المجال مفتوح أمام القطاع الخاص للمشاركة في المشروعات الكهربائية وتعزيز كفاءة الطاقة، مبينا أنه يشارك في مجال التوليد الآن بأكثر من 65 ألف ميغاواط؛ أي بأكثر من 15 في المائة من هذه القدرة، مشيرا إلى مشاركة مقدرة من قبل جهات حكومية وشبه حكومية مثل «أرامكو السعودية» وغيرها.
ونوه بوجود حاجة ماسة لجذب الاستثمار الأجنبي بجانب نظيره المحلي في مجال توليد الكهرباء وتعزيز كفاءة الطاقة، بشكل يحقق له مردودا معقولا وآمنا على استثماراته، وذلك لمقابلة تكاليف المشروعات التي تصل إلى مبالغ كبيرة تتراوح بين 15 و20 مليار ريال (4 إلى 5.3 مليار دولار) للمشروع الواحد، تتجاوز قدرات المطورين المحليين وحدهم. وقال «هذا لا يعني أن الاستثمار الأجنبي هو الأرخص، ولكن على المدى البعيد وقياسا على تكاليف مشروعات إنتاج الكهرباء من المشروعات التي تتولاها الشركة السعودية للكهرباء يظل أغلى، لكنه مطلوب في تعزيز تمويل مشروعات الكهرباء لحاجتها لتمويل ضخم جدا قد لا تستطيع الشركة الوطنية تحمله في ظل الأسعار الرخيصة لإنتاج الكهرباء لدى المستهلك النهائي خاصة القطاع السكني».
وفي ما يتعلق بمعالجات قطع الكهرباء، أكد العواجي أن الوضع – حاليا - مطمئن جدا، غير أنه يرى أن هناك حاجة ماسة لتعزيز ثقافة كفاءة الطاقة، مشيرا إلى أنه لا بد من الحد منها على مستوى المعدل المعياري العالمي، وهو ما تسعى البلاد لتحقيقه. وقال «تجاوزنا المرحلة الحرجة منذ أعوام، غير أن الانقطاعات لا يمكن تفاديها مهما بلغ مستوى التطور في منظومة الكهرباء، حيث توجد انقطاعات في خدمات الكهرباء في أميركا وأوروبا واليابان، وأسبابها ليست تدني مستوى الخدمة أو ضعف مشروعات الكهرباء، إنما نتاج ظروف خارج إرادة مقدم الخدمة مثل الظروف الطبيعية، وأسباب أخرى ذات صلة».
يشار إلى أن المركز السعودي لكفاءة الطاقة أكد أن استهلاك السعودية سيصل في عام 2030 إلى 50 في المائة من حجم إنتاج البترول، إذا لم يتغير نمط استهلاك الطاقة الحالي. وبلغ نصيب الفرد من الطاقة الكهربائية المستهلكة في 2011 نحو 8.2 ألف كيلوواط، وهذا يعادل تسعة أضعاف نصيب الفرد في أكبر أربع دول عربية من حيث عدد السكان، وهي مصر والجزائر والسودان والمغرب.
ويتعاون المركز السعودي لكفاءة الطاقة في هذا الصدد مع الجهات الأخرى بالبلاد في توعية المجتمع بكيفية ترشيد استهلاك الكهرباء، لتعديل نمط الاستهلاك الذي يعد مرتفعا عالميا.



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».