ترمب يستأنف حملته الانتخابية من فلوريدا مؤكدا أنه «محصن... وقوي للغاية»

بايدن في أوهايو والمقاطعات المؤيدة للجمهوريين في 2016... والتركيز على الأزمات الاجتماعية والصحية والبيئية

ترمب خلال حملته الانتخابية في مطار أورلاندو سانفورد الدولي بولاية فلوريدا أمس (رويترز)
ترمب خلال حملته الانتخابية في مطار أورلاندو سانفورد الدولي بولاية فلوريدا أمس (رويترز)
TT

ترمب يستأنف حملته الانتخابية من فلوريدا مؤكدا أنه «محصن... وقوي للغاية»

ترمب خلال حملته الانتخابية في مطار أورلاندو سانفورد الدولي بولاية فلوريدا أمس (رويترز)
ترمب خلال حملته الانتخابية في مطار أورلاندو سانفورد الدولي بولاية فلوريدا أمس (رويترز)

بعد 11 يوما من الغياب بسبب إصابته بـ«كوفيد - 19» استأنف الرئيس دونالد ترمب مرشح الحزب الجمهوري، حملته الانتخابية، بشكل مكثف، من ولاية فلوريدا، مؤكدا لأنصاره أنه «محصن... وقوي للغاية» قبل ثلاثة أسابيع من المواجهة الرئاسية مع جو بايدن.
وكانت أولى محطاته هي ولاية فلوريدا مساء الاثنين ثم ولاية بنسلفانيا مساء الثلاثاء، وينطلق يوم الأربعاء إلى ولاية أيوا ثم ولاية نورث كارولاينا يوم الخميس في محاولة لتغيير ديناميكيات السباق الانتخابي. وكان التجمع في فلوريدا هو الأول من بين ستة تجمعات انتخابية جمهورية مقررة هذا الأسبوع.
بينما يحاول المرشح الديمقراطي جو بايدن الحفاظ على ما حققه خلال الفترة الماضية من جذب لأصوات الناخبين وتصدر استطلاعات الرأي. ويزور بايدن ولاية فلوريدا مساء الثلاثاء بعد زيارته لولاية أوهايو مساء الاثنين، مركزا على جذب أصوات كبار السن والأميركيين السود في إطار تركيز الحملات على الولايات المتأرجحة.
وأثار ترمب حماسة أنصاره حيث احتشد نحو سبعة آلاف شخص في مطار أورلاندو سانفورد الدولي بولاية فلوريدا. وبدا ترمب غير منزعج من نصائح خبراء الصحة العامة حول الفيروس، حيث قال للجمهور في خطابه الذي استمر 65 دقيقة «يقولون إنني محصن. أشعر بقوة كبيرة، سأقبل الجميع في هذا الجمهور، وسأقبل الرجال والنساء الجميلات»، وهو ما أثار انتقادات واعتبره المحللون نهجا يضر ترمب، بإصراره على التمسك بالتقليل من شأن الوباء الذي وصفه في السابق بأنه قاتل ومميت. وكرر ترمب خلال التجمع هجومه على منافسه جو بايدن، مشيرا إلى أن (بايدن) سيقود إلى «سيطرة اشتراكية على الرعاية الصحية». كما انتقد ترمب منافسه بتهربه من الأسئلة حول ما إذا كان سيزيد عدد القضاة في المحكمة العليا. وقال لمؤيديه ومناصريه في فلوريدا: «إذا قمتم بالتصويت لي، فسوف يرتفع الرخاء، وتعود الحياة الطبيعية، وهذا ما نريده، نريد حياة طبيعية».
وأضاف محذرا الجمهور «سينهي بايدن التعافي ويؤخر اللقاح ويطيل أمد الوباء ويدمر اقتصاد فلوريدا بإغلاق شديد القسوة وغير علمي». ووصف ترمب منافسه بايدن «بأنه ضد الله، إنه ضد السلاح، إنه ضد الطاقة». وحذر ترمب من تزوير الانتخابات وقلل من نتائج استطلاعات الرأي موضحا أنها مزورة. وألقى باللوم كالعادة على الصين في انتشار الوباء، مؤكدا على نجاح إدارته في إنقاذ أرواح الملايين من هذا الوباء وقال: «لقد أنقذنا ملايين الأرواح، عندما ظهر هذا الوباء لأول مرة، وقمنا بعمل جيد بعد أن توقعوا أن يموت 2.2 مليون شخص». وأضاف «هي غلطة الصين. لقد سمحت بحدوث هذا. لقد سمحت لهذا الفيروس بالهروب منها».
وأشار مسؤولو حملة ترمب إلى أن الرئيس سيسافر كل يوم تقريبا خلال الفترة المتبقية حتى إجراء الانتخابات في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). ويسعى المرشح الجمهوري إلى تكثيف حملته كفرصة أخيرة لتعزيز حظوظه في معركة إعادة انتخابه في حين تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع حظوظه بقوة مقابل منافسه الديمقراطي جو بايدن خاصة في الولايات المتأرجحة مثل بنسلفانيا وفلوريدا.
وقد بدأ ترمب جدول سفره بزيارة فلوريدا وهي ولاية يكاد يكون من المؤكد أنه لا يمكن الفوز بالانتخابات من دون هذه الولاية المهمة التي تمتك 29 صوتا في المجمع الانتخابي. وقد فاز ترمب بأصوات فلوريدا في انتخابات 2016 بفارق 1.2 نقطة مئوية على منافسته هيلاري كلينتون مما ساعده على الوصول إلى البيت الأبيض.
في المقابل، توجه المرشح الديمقراطي جو بايدن إلى ولاية أوهايو مساء الاثنين للمرة الثانية خلال عدة أسابيع، وهي ولاية فاز بها ترمب بفارق 8 في المائة في انتخابات 2016 ضد منافسته هيلاري كلينتون، وتملك ولاية أوهايو 18 صوتا في المجمع الانتخابي.
وألقى بايدن خطابا في مدينة توليدو وفي مدينة سنسسناتي ركز فيها على أهمية التصويت في الانتخابات واتهم الجمهوريين بالنفاق أثناء سعيهم لتصوير الديمقراطيين على أنهم مناهضون للدين المسيحي، خلال جلسات المحكمة العليا لترشيح إيمي كوني باريت. ويخطط بايدن لتوسيع خريطة ساحة المعركة وإبقاء ترمب في موقف دفاعي في ولاية أوهايو التي يُعتقد أنها بعيدة عن متناول الديمقراطيين بعد هامش فوز ترمب الواسع هناك قبل أربع سنوات.
وفي مدينة توليدو خاطب بايدن عمال السيارات في شركة جنرال موتورز، وتحدث نائب الرئيس السابق ومن حوله 30 سيارة وشاحنة أميركية الصنع في إشارة إلى مساندته ودعمه للصناعة الأميركية ولطبقة ذوي الياقات الزرقاء، حيث أشاد بالنقابات، وأكد أنه يمثل قيم الطبقة العاملة ملقيا اللوم على منافسه الجمهوري ترمب الذي وصفه بأنه مهتم فقط بإثارة إعجاب الجمهور. وقال بايدن: «أنا لا أقيس الناس بحجم حسابهم المصرفي، أنا وأنت نقيس الناس من خلال قوة شخصيتهم وصدقهم وشجاعتهم».
ويركز بايدن في رسالته الانتخابية على أن الأزمات الاجتماعية والصحية والبيئية والسياسية هي تهديد لاستقرار الولايات المتحدة مثل ما واجهته في السابق من حرب أهلية وكساد اقتصادي كبير. وقد كثفت حملة بايدن من الإعلانات التلفزيونية في ولاية أوهايو وفي الإعلانات الإذاعية في المقاطعات الشرقية والجنوبية بالولاية وهي المقاطعات الصناعية التي فاز بها ترمب في انتخابات 2016.
ويأمل مسؤولو حملة بايدن أن تاريخه في مساندة صناعة السيارات وتأييد حقوق العمال من ذوي الياقات الزرقاء، وأصوله من أسرة من الطبقة المتوسطة ستساعد على الترويج له وتعزيز حظوظه في السباق في أوهايو.
وقد أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» أوائل أكتوبر (تشرين الأول) أن بايدن يحظى بتأييد 45 في المائة في ولاية أوهايو مقابل ترمب الذي يحظى بتأييد بنسبة 44 في المائة. وتعد كل من فلوريدا وبنسلفانيا من الولايات المهمة في حصد أصواتها في المجمع الانتخابي للفوز بالانتخابات، وقد أظهر استطلاع للرأي أجرته «رويترز» يوم الاثنين، أن بايدن يتقدم بفارق 7 نقاط مئوية على ترمب في ولاية بنسلفانيا، حيث قال غالبية الناخبين في الاستطلاع إن بايدن سيقوم بعمل أفضل في التعامل مع الوباء.
ودون الفوز بأصوات فلوريدا لن يكون لترمب عمليا طريق للفوز بإعادة انتخابه. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن بايدن يتفوق على ترمب في فلوريدا بنسبة 3.7 في المائة وهو ما يشكل مأزقا لترمب، ولذا أرسل نائبه مايك بنس إلى فلوريدا في عطلة نهاية الأسبوع كما أرسل أبناءه دونالد جونيور وإريك ترمب إلى فلوريدا للترويج لحملته. وتعد ولاية بنسلفانيا أيضا من الولايات الحاسمة للفوز بالانتخابات وتملك 20 صوتا في المجمع الانتخابي، ولا بد من الفوز بها للحصول على الرقم السحري وهو 270 صوتا للفوز في الانتخابات.
ويقول الخبراء إنه مع بقاء 20 يوما على إجراء الانتخابات، فإن الوقت كاف لمفاجآت أخرى خلال الأيام الباقية من شهر أكتوبر المعروف بمفاجآته قبل الانتخابات.
ويتوقع الديمقراطيون والجمهوريون أن هناك معركة تنتظرهم في بنسلفانيا مع احتمالات نزاعات حول الاقتراع والتصويت بالبريد في تلك الولاية (التي تسمح لأول مرة بالتصويت عبر البريد وباستخدام آلات فرز أصوات جديدة) وتوقعات بدعاوى قضائية لانتخابات متنازع عليها تشابه ما حدث من دراما في نتائج تصويت فلوريدا بين آل جور وجورج بوش في انتخابات عام 2000.
ويواجه ترمب تحديا كبيرا، حيث يشعر مسؤولو حملته أن التحديات الصحية وإصابة ترمب بفيروس «كورونا» قد قللت من حماس مؤيديه وكتلته الانتخابية الصلبة، خاصة بعد أن شهدت بعض الولايات ارتفاعا في الإصابات بـ«كورونا» مرة أخرى. ونشر ترمب على حسابه في «تويتر» أنه محصن ضد «كوفيد - 19» ولا يمكنه نقله إلى أشخاص آخرين مما دفع إدارة «تويتر» إلى وضع علامة على تغريدة ترمب تشير إلى أنها معلومات خاطئة.
وعند مغادرته قاعدة أندروز العسكرية القريبة من واشنطن، لم يكن الرئيس يضع كمامة، خلافا لجميع عناصر الجهاز السري المكلفين أمنه والمساعدين المحيطين به، وفق سيناريو مدروس لإظهاره في موقع القوة.
وبعيد إقلاع الطائرة الرئاسية، أعلن طبيب البيت الأبيض شون كونلي أن ترمب خضع لفحوص أظهرت نتائج سلبية تؤكد أنه لم يعد يحمل الفيروس «لعدة أيام متتالية» باستخدام فحص سريع. غير أن فحص «أبوت» هذا لا يعطي نتائج دقيقة مثل الفحوص الشائعة الاستخدام.
وقد حظي ترمب بكثير من التعاطف عند إصابته بالفيروس، ولكن ظهوره في شرفة البيت الأبيض يوم السبت الماضي، مؤكدا أنه تعافى من الفيروس، بينما تظهر ضمادات طبية على يديه (على الأرجح أنها من حقنة وريدية) أثار القلق مرة أخرى.


مقالات ذات صلة

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
شؤون إقليمية صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران تعمل على مواقع الصواريخ والمواقع النووية

صور أقمار صناعية تكشف أعمالاً إيرانية في مواقع صاروخية ونووية

يبدو أن إيران أصلحت بسرعة عدداً من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت خلال الضربات التي نُفذت العام الماضي.

صمويل غرانادوس (نيويورك) أوريلين بريدين (نيويورك)
شؤون إقليمية رجل يمر أمام لوحة جدارية تصور تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)

عقوبات أميركية جديدة تستهدف «أسطول الظل» الإيراني

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، فرض عقوبات جديدة تستهدف تجارة النفط الإيراني، عقب جولة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن عُقدت في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي، تبحر في بحر العرب، فيما تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل، في استعراض للقوة (سنتكوم) p-circle 00:37

محادثات مسقط بلا اختراق... وتفاهم أميركي - إيراني على مواصلة المسار

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، في حين وصفها وزير الخارجية الإيراني بأنها بداية جيدة.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط_طهران)
الولايات المتحدة​ وزير العدل الأميركية بام بوندي برفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل وجانين بيرو المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

تراجع شعبية ترمب تزعج الجمهوريين قبل اقتراب الانتخابات التشريعية

تراجع شعبية ترمب تزعج الجمهوريين قبل اقتراب الانتخابات التشريعية وفوز «ديمقراطي» في تكساس يدق «جرس إنذار» من تكراره في ولايات حمراء أخرى.

هبة القدسي (واشنطن)

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.