ترمب يستأنف حملته الانتخابية من فلوريدا مؤكدا أنه «محصن... وقوي للغاية»

بايدن في أوهايو والمقاطعات المؤيدة للجمهوريين في 2016... والتركيز على الأزمات الاجتماعية والصحية والبيئية

ترمب خلال حملته الانتخابية في مطار أورلاندو سانفورد الدولي بولاية فلوريدا أمس (رويترز)
ترمب خلال حملته الانتخابية في مطار أورلاندو سانفورد الدولي بولاية فلوريدا أمس (رويترز)
TT

ترمب يستأنف حملته الانتخابية من فلوريدا مؤكدا أنه «محصن... وقوي للغاية»

ترمب خلال حملته الانتخابية في مطار أورلاندو سانفورد الدولي بولاية فلوريدا أمس (رويترز)
ترمب خلال حملته الانتخابية في مطار أورلاندو سانفورد الدولي بولاية فلوريدا أمس (رويترز)

بعد 11 يوما من الغياب بسبب إصابته بـ«كوفيد - 19» استأنف الرئيس دونالد ترمب مرشح الحزب الجمهوري، حملته الانتخابية، بشكل مكثف، من ولاية فلوريدا، مؤكدا لأنصاره أنه «محصن... وقوي للغاية» قبل ثلاثة أسابيع من المواجهة الرئاسية مع جو بايدن.
وكانت أولى محطاته هي ولاية فلوريدا مساء الاثنين ثم ولاية بنسلفانيا مساء الثلاثاء، وينطلق يوم الأربعاء إلى ولاية أيوا ثم ولاية نورث كارولاينا يوم الخميس في محاولة لتغيير ديناميكيات السباق الانتخابي. وكان التجمع في فلوريدا هو الأول من بين ستة تجمعات انتخابية جمهورية مقررة هذا الأسبوع.
بينما يحاول المرشح الديمقراطي جو بايدن الحفاظ على ما حققه خلال الفترة الماضية من جذب لأصوات الناخبين وتصدر استطلاعات الرأي. ويزور بايدن ولاية فلوريدا مساء الثلاثاء بعد زيارته لولاية أوهايو مساء الاثنين، مركزا على جذب أصوات كبار السن والأميركيين السود في إطار تركيز الحملات على الولايات المتأرجحة.
وأثار ترمب حماسة أنصاره حيث احتشد نحو سبعة آلاف شخص في مطار أورلاندو سانفورد الدولي بولاية فلوريدا. وبدا ترمب غير منزعج من نصائح خبراء الصحة العامة حول الفيروس، حيث قال للجمهور في خطابه الذي استمر 65 دقيقة «يقولون إنني محصن. أشعر بقوة كبيرة، سأقبل الجميع في هذا الجمهور، وسأقبل الرجال والنساء الجميلات»، وهو ما أثار انتقادات واعتبره المحللون نهجا يضر ترمب، بإصراره على التمسك بالتقليل من شأن الوباء الذي وصفه في السابق بأنه قاتل ومميت. وكرر ترمب خلال التجمع هجومه على منافسه جو بايدن، مشيرا إلى أن (بايدن) سيقود إلى «سيطرة اشتراكية على الرعاية الصحية». كما انتقد ترمب منافسه بتهربه من الأسئلة حول ما إذا كان سيزيد عدد القضاة في المحكمة العليا. وقال لمؤيديه ومناصريه في فلوريدا: «إذا قمتم بالتصويت لي، فسوف يرتفع الرخاء، وتعود الحياة الطبيعية، وهذا ما نريده، نريد حياة طبيعية».
وأضاف محذرا الجمهور «سينهي بايدن التعافي ويؤخر اللقاح ويطيل أمد الوباء ويدمر اقتصاد فلوريدا بإغلاق شديد القسوة وغير علمي». ووصف ترمب منافسه بايدن «بأنه ضد الله، إنه ضد السلاح، إنه ضد الطاقة». وحذر ترمب من تزوير الانتخابات وقلل من نتائج استطلاعات الرأي موضحا أنها مزورة. وألقى باللوم كالعادة على الصين في انتشار الوباء، مؤكدا على نجاح إدارته في إنقاذ أرواح الملايين من هذا الوباء وقال: «لقد أنقذنا ملايين الأرواح، عندما ظهر هذا الوباء لأول مرة، وقمنا بعمل جيد بعد أن توقعوا أن يموت 2.2 مليون شخص». وأضاف «هي غلطة الصين. لقد سمحت بحدوث هذا. لقد سمحت لهذا الفيروس بالهروب منها».
وأشار مسؤولو حملة ترمب إلى أن الرئيس سيسافر كل يوم تقريبا خلال الفترة المتبقية حتى إجراء الانتخابات في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). ويسعى المرشح الجمهوري إلى تكثيف حملته كفرصة أخيرة لتعزيز حظوظه في معركة إعادة انتخابه في حين تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع حظوظه بقوة مقابل منافسه الديمقراطي جو بايدن خاصة في الولايات المتأرجحة مثل بنسلفانيا وفلوريدا.
وقد بدأ ترمب جدول سفره بزيارة فلوريدا وهي ولاية يكاد يكون من المؤكد أنه لا يمكن الفوز بالانتخابات من دون هذه الولاية المهمة التي تمتك 29 صوتا في المجمع الانتخابي. وقد فاز ترمب بأصوات فلوريدا في انتخابات 2016 بفارق 1.2 نقطة مئوية على منافسته هيلاري كلينتون مما ساعده على الوصول إلى البيت الأبيض.
في المقابل، توجه المرشح الديمقراطي جو بايدن إلى ولاية أوهايو مساء الاثنين للمرة الثانية خلال عدة أسابيع، وهي ولاية فاز بها ترمب بفارق 8 في المائة في انتخابات 2016 ضد منافسته هيلاري كلينتون، وتملك ولاية أوهايو 18 صوتا في المجمع الانتخابي.
وألقى بايدن خطابا في مدينة توليدو وفي مدينة سنسسناتي ركز فيها على أهمية التصويت في الانتخابات واتهم الجمهوريين بالنفاق أثناء سعيهم لتصوير الديمقراطيين على أنهم مناهضون للدين المسيحي، خلال جلسات المحكمة العليا لترشيح إيمي كوني باريت. ويخطط بايدن لتوسيع خريطة ساحة المعركة وإبقاء ترمب في موقف دفاعي في ولاية أوهايو التي يُعتقد أنها بعيدة عن متناول الديمقراطيين بعد هامش فوز ترمب الواسع هناك قبل أربع سنوات.
وفي مدينة توليدو خاطب بايدن عمال السيارات في شركة جنرال موتورز، وتحدث نائب الرئيس السابق ومن حوله 30 سيارة وشاحنة أميركية الصنع في إشارة إلى مساندته ودعمه للصناعة الأميركية ولطبقة ذوي الياقات الزرقاء، حيث أشاد بالنقابات، وأكد أنه يمثل قيم الطبقة العاملة ملقيا اللوم على منافسه الجمهوري ترمب الذي وصفه بأنه مهتم فقط بإثارة إعجاب الجمهور. وقال بايدن: «أنا لا أقيس الناس بحجم حسابهم المصرفي، أنا وأنت نقيس الناس من خلال قوة شخصيتهم وصدقهم وشجاعتهم».
ويركز بايدن في رسالته الانتخابية على أن الأزمات الاجتماعية والصحية والبيئية والسياسية هي تهديد لاستقرار الولايات المتحدة مثل ما واجهته في السابق من حرب أهلية وكساد اقتصادي كبير. وقد كثفت حملة بايدن من الإعلانات التلفزيونية في ولاية أوهايو وفي الإعلانات الإذاعية في المقاطعات الشرقية والجنوبية بالولاية وهي المقاطعات الصناعية التي فاز بها ترمب في انتخابات 2016.
ويأمل مسؤولو حملة بايدن أن تاريخه في مساندة صناعة السيارات وتأييد حقوق العمال من ذوي الياقات الزرقاء، وأصوله من أسرة من الطبقة المتوسطة ستساعد على الترويج له وتعزيز حظوظه في السباق في أوهايو.
وقد أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» أوائل أكتوبر (تشرين الأول) أن بايدن يحظى بتأييد 45 في المائة في ولاية أوهايو مقابل ترمب الذي يحظى بتأييد بنسبة 44 في المائة. وتعد كل من فلوريدا وبنسلفانيا من الولايات المهمة في حصد أصواتها في المجمع الانتخابي للفوز بالانتخابات، وقد أظهر استطلاع للرأي أجرته «رويترز» يوم الاثنين، أن بايدن يتقدم بفارق 7 نقاط مئوية على ترمب في ولاية بنسلفانيا، حيث قال غالبية الناخبين في الاستطلاع إن بايدن سيقوم بعمل أفضل في التعامل مع الوباء.
ودون الفوز بأصوات فلوريدا لن يكون لترمب عمليا طريق للفوز بإعادة انتخابه. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن بايدن يتفوق على ترمب في فلوريدا بنسبة 3.7 في المائة وهو ما يشكل مأزقا لترمب، ولذا أرسل نائبه مايك بنس إلى فلوريدا في عطلة نهاية الأسبوع كما أرسل أبناءه دونالد جونيور وإريك ترمب إلى فلوريدا للترويج لحملته. وتعد ولاية بنسلفانيا أيضا من الولايات الحاسمة للفوز بالانتخابات وتملك 20 صوتا في المجمع الانتخابي، ولا بد من الفوز بها للحصول على الرقم السحري وهو 270 صوتا للفوز في الانتخابات.
ويقول الخبراء إنه مع بقاء 20 يوما على إجراء الانتخابات، فإن الوقت كاف لمفاجآت أخرى خلال الأيام الباقية من شهر أكتوبر المعروف بمفاجآته قبل الانتخابات.
ويتوقع الديمقراطيون والجمهوريون أن هناك معركة تنتظرهم في بنسلفانيا مع احتمالات نزاعات حول الاقتراع والتصويت بالبريد في تلك الولاية (التي تسمح لأول مرة بالتصويت عبر البريد وباستخدام آلات فرز أصوات جديدة) وتوقعات بدعاوى قضائية لانتخابات متنازع عليها تشابه ما حدث من دراما في نتائج تصويت فلوريدا بين آل جور وجورج بوش في انتخابات عام 2000.
ويواجه ترمب تحديا كبيرا، حيث يشعر مسؤولو حملته أن التحديات الصحية وإصابة ترمب بفيروس «كورونا» قد قللت من حماس مؤيديه وكتلته الانتخابية الصلبة، خاصة بعد أن شهدت بعض الولايات ارتفاعا في الإصابات بـ«كورونا» مرة أخرى. ونشر ترمب على حسابه في «تويتر» أنه محصن ضد «كوفيد - 19» ولا يمكنه نقله إلى أشخاص آخرين مما دفع إدارة «تويتر» إلى وضع علامة على تغريدة ترمب تشير إلى أنها معلومات خاطئة.
وعند مغادرته قاعدة أندروز العسكرية القريبة من واشنطن، لم يكن الرئيس يضع كمامة، خلافا لجميع عناصر الجهاز السري المكلفين أمنه والمساعدين المحيطين به، وفق سيناريو مدروس لإظهاره في موقع القوة.
وبعيد إقلاع الطائرة الرئاسية، أعلن طبيب البيت الأبيض شون كونلي أن ترمب خضع لفحوص أظهرت نتائج سلبية تؤكد أنه لم يعد يحمل الفيروس «لعدة أيام متتالية» باستخدام فحص سريع. غير أن فحص «أبوت» هذا لا يعطي نتائج دقيقة مثل الفحوص الشائعة الاستخدام.
وقد حظي ترمب بكثير من التعاطف عند إصابته بالفيروس، ولكن ظهوره في شرفة البيت الأبيض يوم السبت الماضي، مؤكدا أنه تعافى من الفيروس، بينما تظهر ضمادات طبية على يديه (على الأرجح أنها من حقنة وريدية) أثار القلق مرة أخرى.


مقالات ذات صلة

أميركا: ارتفاع أسعار البنزين والديزل لمستويات قياسية

الاقتصاد بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)

أميركا: ارتفاع أسعار البنزين والديزل لمستويات قياسية

تشهد أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة ارتفاعاً كبيراً، مع تقييد الحرب التي تشنها أميركا وإسرائيل على إيران صادرات النفط والوقود.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رجل يحمل جسد زينب صاحبي الطفلة البالغة من العمر عامين والتي قُتلت في غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

خبراء: الحرب الأميركية على إيران تنتهك القانون الدولي

قال خبراء قانونيون إن المخاطر التي تشير إليها واشنطن بخصوص إيران لا تبرِّر الحربَ بموجب القانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية مقاتلات تنطلق من حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن في إطار العمليات العسكرية ضد إيران (رويترز)

ترمب: إيران ستتعرض اليوم لضربة قوية للغاية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن إيران «ستتعرض اليوم لضربة قوية للغاية»، وذلك مع دخول الحرب أسبوعها الثاني. وأضاف في منشور عبر منصته «تروث سوشال»: …

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)

الهند تسمح لسفينة حربية إيرانية بالرسو لأسباب إنسانية

قال وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار اليوم (السبت)، إن بلاده سمحت لسفينة حربية إيرانية بالرسو في أحد موانيها بوصف ذلك بادرة إنسانية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
الاقتصاد أسعار البنزين معروضة في محطة وقود تابعة لشركة إكسون خلف العلم الأميركي في نيوجيرسي (رويترز)

البيت الأبيض لاتخاذ إجراءات أكثر جرأة بشأن أسعار النفط

طلب البيت الأبيض من الوكالات الاتحادية تكثيف الجهود لمعالجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع مع إيران، بعد ارتفاع سعر النفط الخام الأميركي إلى أكثر من 90 دولاراً

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.