جاك غريليش: واثق من تعزيز مكانتي في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي

نجم أستون فيلا قدم أداء رائعاً أمام ليفربول وظهوراً جيداً في أول مشاركة له مع «الأسود الثلاثة»

قدم غريليش أداءً جيداً في مشاركته للمرة الأولى في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا (أ.ب)
قدم غريليش أداءً جيداً في مشاركته للمرة الأولى في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا (أ.ب)
TT

جاك غريليش: واثق من تعزيز مكانتي في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي

قدم غريليش أداءً جيداً في مشاركته للمرة الأولى في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا (أ.ب)
قدم غريليش أداءً جيداً في مشاركته للمرة الأولى في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا (أ.ب)

تألق النجم الإنجليزي جاك غريليش في المباراة التي سحق فيها أستون فيلا نظيره ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز بسبعة أهداف مقابل هدفين، في مفاجأة من العيار الثقيل. يقول غريليش عن ذلك: «ما حدث كان غريباً للغاية. لقد خضعت لاختبار بدني في يوم مباراة ليفربول، لأنني لم أتدرب على مدار اليومين السابقين للمباراة لأنني كنت أعاني من التهاب في أوتار الركبة. في الحقيقة، لم أكن أتوقع أن ألعب بالطريقة التي لعبت بها في تلك المباراة».
وسجل غريليش هدفين وصنع ثلاثة أهداف في تلك المباراة، وكان يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر ويتلاعب بمدافعي ليفربول، وقاد فريقه لتحقيق نتيجة تاريخية على «الريدز» بسبعة أهداف مقابل هدفين. وبعد ذلك مباشرة، شارك غريليش لأول مرة في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا، في المباراة التي انتهت بالفوز على ويلز بثلاثية نظيفة على ملعب ويمبلي، وكان أفضل لاعب في المباراة، وصنع الهدف الافتتاحي لدومينيك كالفيرت لوين، وكان ينطلق بسرعة فائقة في المساحات الخالية ويستحوذ على الكرة بمهارة فائقة ويصنع الفرص لزملائه داخل الملعب.
ويقول اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، إنه لا يهتم كثيراً بنظامه الغذائي؛ ولا يهتم أيضاً بالمركز الذي يلعب به داخل الملعب، لكنه يستمتع فقط باللعب. وعندما يسير كل شيء على ما يرام، كما يحدث خلال الموسم الجاري حتى الآن، يكون هناك شعور بالإثارة والمتعة وإمكانية الوصول إلى مستويات أعلى. وفي الحقيقة، يحتاج المنتخب الإنجليزي إلى لاعب بمواصفات وإمكانات غريليش في وسط الملعب، نظراً لأنه يمتلك المهارات التي تمكنه من اختراق صفوف الفرق المنافسة والانطلاق في المساحات الخالية داخل الملعب والحصول على ركلات حرة، واستغلال أنصاف الفرص.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يستطيع المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، أن يستغل قدرات غريليش بأفضل شكل ممكن ويوظفه بشكل جيد داخل الملعب؟ ولا يعتمد ساوثغيت على صانع ألعاب تقليدي في طريقة اللعب التي يعتمد عليها، والتي غالباً ما تكون 3 - 4 - 3 أو 4 - 3 - 3، وأكد من قبل أنه لا يرى غريليش كمحور ارتكاز في وسط الملعب، وهو الأمر الذي يجعل غريليش يقاتل من أجل حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا، وليكن في مركز الجناح الأيمن أو الجناح الأيسر، لكن المشكلة التي تواجهه تتمثل في أن هذين المركزين يوجد بهما العديد من اللاعبين المميزين؛ مثل رحيم ستيرلينغ وجادون سانشو وماركوس راشفورد.
ودفع ساوثغيت بغريليش في الجهة اليسرى، في ظل طريقة لعب 3 - 4 - 3، التي اعتمد عليها أمام ويلز، لكنه دفع في تلك المباراة بعدد من اللاعبين قليلي الخبرة الذين كان يجربهم في هذه المباراة. ولم يشارك غريليش في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا في المباراة التي فاز فيها على بلجيكا بهدفين مقابل هدف وحيد على ملعب ويمبلي في إطار مباريات دوري الأمم الأوروبية. تقدم المنتخب البلجيكي في البداية بهدف لروميلو لوكاكو من ركلة جزاء، قبل أن يدرك ماركوس راشفورد هدف التعادل للإنجليز من ركلة جزاء أيضاً. وفي الدقيقة 64 من عمر المباراة، أحرز ميسون ماونت هدف الفوز لمنتخب الأسود الثلاثة ليقود منتخب بلاده لتصدر المجموعة بسبع نقاط مقابل ست نقاط لبلجيكا.
يقول غريليش: «لقد تحدثت طويلاً مع المدير الفني في المعسكر الأخير»، في إشارة إلى فترة التوقف الدولية الماضية في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما لعب لأول مرة بقميص المنتخب الإنجليزي في المباراة التي شارك فيها كبديل أمام الدنمارك والتي انتهت بالتعادل السلبي. وأضاف: «ساوثغيت جيد في هذا الأمر، فهو يتيح لك الفرصة للحديث والكشف عما يدور في ذهنك. لقد قلت له إنني أرى نفسي قادراً على اللعب في مركز محور الارتكاز، أو في مركز صانع الألعاب، مع المنتخب الإنجليزي، كما يمكنني اللعب في مركز الجناح الأيمن والأيسر. أنا مستعد للعب في أي مركز داخل الملعب، فأنا لا أهتم كثيراً بالمكان الذي ألعب به».
وتابع: «يمتلك المنتخب الإنجليزي العديد من اللاعبين المميزين على طرفي الملعب، وبالتالي سيكون من الصعب المشاركة في التشكيلة الأساسية في هذين المركزين (الجناح الأيمن والجناح الأيسر). أنا أحترم تماماً اللاعبين الذين يلعبون في هذين المركزين، لكنني في الوقت نفسه أثق تماماً في إمكاناتي وقدراتي. خلال العامين أو الثلاثة أعوام الماضية، لعبت نصف مبارياتي في مركز الجناح، والنصف الآخر في مركز محور الارتكاز أو صانع الألعاب. وأنا أثق تماماً في قدرتي على التألق في أي من هذه المراكز، وأعتقد أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي يعرف ذلك الآن».
وقد لعب غريليش لمنتخب جمهورية آيرلندا على مستوى الشباب، فهو يمتلك الجنسية الآيرلندية من أجداده، لكنه غير قراره وقرر اللعب بقميص منتخب إنجلترا، وقال بعد ذلك: «أدركت أنني إنجليزي. ويعرف الجميع أن أحد أهدافي طويلة المدى كان يتمثل في اللعب مع المنتخب الإنجليزي. والآن وبعد أن أصبحت لاعباً بمنتخب إنجلترا، أريد تعزيز مكانتي في التشكيلة الأساسية. لقد كنت في أمس الحاجة إلى المجيء إلى هنا».
ويؤكد غريليش أنه كان يحاول دائماً أن يسيطر على أعصابه وألا يدع التهور أو العصبية تؤثر عليه، كما يحاول دائماً أن يركز على كرة القدم. ويتعلق الأمر برمته على الحصول على الفرصة المناسبة للتعبير عن قدراته وأن يكون في المكان المناسب لإظهار ذلك - تماماً كما كان الحال مع بول جاسكوين، الذي يقول عنه غريليش: «إنني أحب أن أكون مثل غاسكوين. لقد كان يلعب بقدر كبير من السعادة، وهذا هو ما أسعى للقيام به. إنني أسعد للغاية عندما يقول لي الناس إنني أجعلهم سعداء وهم يشاهدون كرة القدم».
وتعرض غريليش لأكثر من عرقلة خلال المباراة التي لعبها أمام ويلز، لكن هذا الأمر ليس جديداً بالنسبة له، حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه كان أكثر لاعب حصل على أخطاء خلال الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، بـ177 خطأ، ثم جاء نجم كريستال بالاس ويلفريد زاها في المركز الثاني بـ133 خطأ. ويعود الأمر في ذلك إلى أن غريليش يحب الاستحواذ على الكرة والانطلاق بها واللعب بقدر كبير من المخاطرة، إن جاز التعبير. إنه يريد أن يخترق دفاعات وخطوط الفرق المنافسة، وقد وصفه ساوثغيت بأنه مثل «مصارع الثيران» الذي يقاتل والكرة بين قدميه.
يقول غريليش عن ذلك: «لقد قال لي البعض إنهم لم يروا في حياتهم لاعباً يتعرض للركل والضرب مثلي. لكنني أستمتع بذلك، فالتعرض لهذا العدد الكبير من الضربات يؤكد أنني أفعل شيئاً صحيحاً». ويمر غريليش بفترة رائعة في الوقت الحالي، ويؤكد أن ما حدث في مباراة ليفربول «قد لا تراه ثانية في حياتك كلاعب كرة قدم. لقد كان الأمر مجنوناً». ويعرف غريليش جيداً أنه قدم مستويات استثنائية في هذه المباراة، ويتمثل التحدي الآن في تقديم المستويات نفسها خلال الفترة المقبلة.
يقول غريليش: «أنا قادر على تقديم مثل هذه المستويات، ويتمثل هدفي الآن في تقديم هذا الأداء القوي في كل مباراة مثل العديد من اللاعبين البارزين الذين يقدمون مستويات ثابتة، مثل هاري كين، ورحيم ستيرلينغ، وماركوس راشفورد. يتعين عليك أن تنظر إلى لاعب مثل هاري كين، الذي يكون دائماً أول لاعب يأتي إلى ملعب التدريب، وأول لاعب يشارك في الاجتماعات، وآخر لاعب يخرج من ملعب التدريب، حيث يتدرب كل يوم على كيفية إنهاء الهجمات وإحراز الأهداف من الكرات الثابتة. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يكون واحداً من أفضل المهاجمين في العالم. إنه يجعلني أرغب في العودة إلى أستون فيلا للقيام بمثل هذه الأشياء التي رأيته يقوم بها في معسكر المنتخب الإنجليزي».


مقالات ذات صلة

إصابة ميسي قبل أسابيع من المونديال

رياضة عالمية النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي بعد إصابته في المباراة (أ.ف.ب)

إصابة ميسي قبل أسابيع من المونديال

خرج النجم الأرجنتيني ميسي من مباراة فريقه إنتر ميامي أمام ضيفه فيلادلفيا يونيون الأحد في الدوري الأميركي لكرة القدم بسبب الإصابة، قبل أسابيع من المونديال.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية  أليكسيا بوتياس تحتفل بكأس أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

بوتياس نجمة برشلونة «أفضل لاعبة في أبطال أوروبا للسيدات»

اختارت اللجنة الفنية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) نجمة برشلونة أليكسيا بوتياس أفضل لاعبة في دوري أبطال أوروبا للسيدات هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بيار ساج (أ.ف.ب)

ساج باقٍ في منصبه مدرباً لـ«لنس»

أكد مدرب لنس، بيار ساج، الأحد، أنه سيبقى في منصبه مع النادي الشمالي في الموسم المقبل بعد الفوز بلقب كأس فرنسا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جاء تتويج فريق بايرن باللقب ليكون بمثابة النبأ السعيد بالنسبة لدورتموند (إ.ب.أ)

بوروسيا دورتموند الرابح الأكبر من تتويج بايرن بكأس ألمانيا

جاء تتويج فريق بايرن ميونيخ بلقب كأس ألمانيا ليكون بمثابة النبأ السعيد بالنسبة لبوروسيا دورتموند لأنه سيمنحه فرصة إضافية من أجل المنافسة على لقب وجائزة مالية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل (نادي أبها)

معسكر في النمسا يجهز أبها للدوري السعودي

تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل في ظل إدراكها لصعوبة المنافسة وقوة الأندية المشاركة

فيصل المفضلي (أبها)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.