هاتف «أوبو رينو 4 برو 5 جي»... مواصفات متقدمة بسعر مناسب

قدرات عالية في التصوير الليلي والشحن السريع وتسخير تقنيات الذكاء الصناعي

قدرات تصويرية متقدمة في «أوبو رينو4 برو 5 جي»
قدرات تصويرية متقدمة في «أوبو رينو4 برو 5 جي»
TT

هاتف «أوبو رينو 4 برو 5 جي»... مواصفات متقدمة بسعر مناسب

قدرات تصويرية متقدمة في «أوبو رينو4 برو 5 جي»
قدرات تصويرية متقدمة في «أوبو رينو4 برو 5 جي»

احتدت منافسة الهواتف الجوالة عبر الفئات العديدة، ولكن هاتف «أوبو رينو 4 برو 5 جي» Oppo Reno4 Pro 5G يقدم مواصفات الهواتف المتقدمة بسعر معتدل، الأمر الذي يجعله منافسا قويا في الأسواق. ويتميز الهاتف بتصميمه الأنيق والجميل، إلى جانب قدراته التصويرية المتقدمة في ظروف الإضاءة المنخفضة ودعم التصوير الواسع بفضل العدسة العريضة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم مبتكر
سيلاحظ المستخدم التصميم الأنيق للهاتف الذي تحتوي الجهة الأمامية منه على ثقب في الزاوية توجد فيه الكاميرا الأمامية، بينما تكون الجهة الخلفية بشكل مستطيل خاص يحتوي على نظام الكاميرات عالية الأداء، إلى جانب الانحناءات الجميلة في أطراف الشاشة، مع استخدام مزيج لوني تتداخل فيه تفاصيل براقة وألوان غير لامعة في الوقت نفسه. ويمكن الحصول على الهاتف بلوني الأسود والأزرق السماوي، مع مقاومة الغلاف الخلفي لآثار بصمات الأصابع والخدوش مما يمنحه مظهرا أكثر تفردا.
هيكل الهاتف متين وعالي الكفاءة، وهو منخفض السمك، الأمر الذي يضمن حمله بسهولة في راحة اليد. وتعمل شاشة الهاتف التي يبلغ قطرها 6.55 بوصة بسرعة تحديث للصورة تبلغ 90 هرتز، الأمر الذي ينجم عنه الشعور بوجود سلاسة أكبر لدى استخدام الهاتف والقوائم وتصفح المواقع ومشاهدة عروض الفيديو واللعب بالألعاب الإلكترونية بسرعات غير مسبوقة.

مزايا تصويرية متقدمة
ويركز الهاتف على قدرات التصوير الليلي المتقدمة، وذلك بفضل استخدام مستشعر الصورة IMX708 المتقدم من «سوني» المدعم بعدسة عريضة للحصول على زوايا رؤية واسعة، بالإضافة إلى تقنية التركيز التلقائي بالليزر. ويتيح المستشعر التقاط كم أكبر من الإضاءة، الأمر الذي يجعله مثاليا لتسجيل عروض الفيديو والصور في ظروف الإضاءة المنخفضة. ويمكن التقاط صور ليلية رائعة بفضل خاصية الإضاءة الذكية الليلية التي تجعل لقطات الإضاءة المنخفضة أكثر حيوية مع إضافة تأثيرات خافتة على خلفية إضاءة الشارع، مثلا، مما يجعل مشهد التصوير أكثر إشراقا. كما يساعد نمط التصوير الليلي فائق الدقة ونمط التصوير الذاتي (سيلفي) الليلي فائق الدقة على التقاط صور ليلية أكثر وضوحا وإشراقا باستخدام الكاميرات الخلفية والأمامية. وتم تزويد الهاتف بنظام تصويري متقدم يسمح بتسجيل عروض الفيديو المبتكرة للتعبير عن أذواق المستخدمين الفنية ومشاركتها مع الآخرين بسهولة، إلى جانب دعم تقنية التثبيت البصري Optical Image Stabilization OIS لتسجيل عروض فيديو ثابتة أثناء السير والهرولة وركوب الدراجات الهوائية.
ويتميز نظام الكاميرات بخاصية «بورتريه» الألوان المدعومة بالذكاء الصناعي للصور والفيديو التي تتيح التقاط صور ملونة للأشخاص وتحويل الخلفية إلى اللونين الأبيض والأسود. كما تستطيع خاصية الفيديو بالعدسة أحادية اللون «مونوكروم» المحافظة على اللون الأحمر أو الأخضر أو الأزرق في تسجيل الفيديو، فيما تتحول الألوان الأخرى إلى الأبيض والأسود، الأمر الذي يقدم مؤثرات سينمائية مبهرة.

مواصفات تقنية
ويستخدم الهاتف معالجا ثماني النواة من طراز «سنابدراغون 765 جي» بتقنية 7 نانومتر (نواة بسرعة 2.4 غيغاهرتز، ونواة أخرى بسرعة 2.2 غيغاهرتز، و6 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهرتز)، و12 غيغابايت من الذاكرة، بالإضافة إلى تقديم 256 غيغابايت من الذاكرة المدمجة. ويبلغ قطر الشاشة 6.55 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 2400x1080 بكسل وبكثافة 402 بكسل في البوصة الواحدة، مع دعم تحديث الصورة بسرعة 90 هرتز وبألوان تقنية المجال العالي الديناميكي HDR10+.
وبالنسبة لنظام التصوير، فيدعم الهاتف 3 كاميرات خلفية بدقة 48 و13 و12 ميغابكسل (للصور العريضة، ولتقريب الصور، وللصور بالزوايا الواسعة)، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 32 ميغابكسل وهي تلتقط الصور بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR وبزوايا واسعة أيضا. ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و«بلوتوث 5.1» عالية الكفاءة في استهلاك الطاقة الكهربائية، مع دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، وتقديم مستشعر بصمة ضوئي خلف الشاشة، ودعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات، واستخدام شريحتي اتصال.
ويقدم الهاتف كذلك أدوات مميزة وسهلة الاستخدام بفضل المستشعر الذكي المدعم بالذكاء الصناعي الذي يفعل وظائف الحماية الذكية من التجسس (يخفي الهاتف المحتوى تلقائيا عندما يلاحظ وجود شخص آخر ينظر إلى الشاشة) والتحكم الذكي (للرد على المكالمات الهاتفية أو تمرير الإصبع لمشاهدة المحتوى عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي بحركة اليد فقط) والدوران الذكي والشاشة الدائمة الذكية.
وتبلغ شحنة البطارية 4000 ملي أمبير في الساعة، ويمكن شحنها بنسبة 60 في المائة في خلال 15 دقيقة، أو بالكامل في غضون 36 دقيقة فقط، وذلك بفضل استخدام تقنية الشحن السريع بقدرة 65 واط. وتسمح حلول توفير الطاقة الإضافية (مثل نمط توفير الطاقة الفائق) للمستخدم بالتراسل عبر تطبيق واتساب لمدة ساعة ونصف أو إجراء مكالمات هاتفية لمدة 77 دقيقة باستخدام 5 في المائة فقط من طاقة البطارية. ويضمن نمط توفير الطاقة الليلي استهلاك 2 في المائة فقط من الطاقة طول الليل لمدة 8 ساعات تقريبا، الأمر الذي يعني عدم قلق المستخدم من انتهاء شحنة البطارية حتى إذا لم يقم بشحن الهاتف ليلا. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 10»، ويبلغ سمكه 7.6 مليمتر ويبلغ وزنه 172 غراما، وهو متوافر بلوني الأسود والأزرق بسعر 2799 ريالا سعوديا (نحو 746 دولارا).

منافسة حادة
ويتنافس الهاتف مباشرة مع «آيفون إس إي 2020» iPhone SE 2020 ويتفوق عليه في قطر الشاشة (6.55 مقارنة بـ4.7 بوصة)، ودقة العرض (2400x1080 مقارنة بـ1334x750 بكسل)، وكثافة العرض (402 مقارنة بـ326 بكسل في البوصة)، وسرعة تحديث الصورة (90 مقارنة بـ60 هرتز)، والمعالج (ثماني النواة مقارنة بسداسي النواة) والذاكرة (12 مقارنة بـ3 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (48 و13 و12 مقارنة بـ12 ميغابكسل)، والأمامية (32 مقارنة بـ7 ميغابكسل)، وتقنية «بلوتوث» (5.1 مقارنة بـ5.0)، وشحنة البطارية (4000 مقارنة بـ1821 ملي أمبير في الساعة)، وسرعة الشحن (65 مقارنة بـ18 واط)، ودعم استخدام شريحتي اتصال. ويتعادل الهاتفان في السعة التخزينية المدمجة (256 غيغابايت)، بينما يتفوق «آيفون إس إي 2020» في السمك (7.3 مقارنة بـ7.6 مليمتر)، والوزن (148 مقارنة بـ172 غراما) فقط.
ولدى مقارنة الهاتف مع «غوغل بكسل 4 إيه 5 جي» Pixel 4a 5G، نجد أنه يتفوق في قطر الشاشة (6.55 مقارنة بـ6.2 بوصة)، ودقة العرض (2400x1080 مقارنة بـ2340x1080 بكسل)، وسرعة تحديث الصورة (90 مقارنة بـ60 هرتز)، والسعة التخزينية المدمجة (256 مقارنة بـ128 غيغابايت)، والذاكرة (12 مقارنة بـ6 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (48 و13 و12 مقارنة بـ12 و16 ميغابكسل)، والأمامية (32 مقارنة بـ8 ميغابكسل)، وتقنية «بلوتوث» (5.1 مقارنة بـ5.0)، وشحنة البطارية (4000 مقارنة بـ3885 ملي أمبير في الساعة)، وسرعة الشحن (65 مقارنة بـ18 واط)، والسمك (7.6 مقارنة بـ8.2 مليمتر). ويتعادل الهاتفان في المعالج، بينما يتفوق «غوغل بكسل 4 إيه 5 جي» في كثافة العرض (413 مقارنة بـ402 بكسل في البوصة)، والسمك (171 مقارنة بـ172 غراما).



«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.


ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
TT

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم الملاحة التقليدية.

وفي هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن مجموعة من المزايا الجديدة ضمن تطبيق «خرائط غوغل»، تهدف إلى جعل التخطيط للرحلات والتنقل داخل المدن أكثر تفاعلاً وذكاءً.

تتمثل أبرز هذه الإضافات في ميزة جديدة تحمل اسم «Ask Maps»، وهي أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين المستخدمين من طرح أسئلة طبيعية ومباشرة داخل التطبيق، بدلاً من الاكتفاء بعمليات البحث التقليدية.

وبفضل هذه الميزة، يمكن للمستخدم الاستفسار عن أفضل الأماكن المناسبة لنشاط معين، مثل المقاهي الهادئة للعمل أو المطاعم المناسبة للقاءات العائلية، ليقوم النظام بتحليل كمّ كبير من البيانات المتاحة، بما في ذلك تقييمات المستخدمين والصور والمراجعات، ومن ثم تقديم اقتراحات دقيقة ومفصلة.

تعتمد هذه التقنية على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها «غوغل»، ما يسمح بتحويل تطبيق الخرائط من مجرد أداة لتحديد المواقع إلى مساعد رقمي قادر على فهم السياق وتقديم توصيات مخصصة لكل مستخدم.

إلى جانب ذلك، كشفت الشركة عن تطويرات جديدة في ميزة «الملاحة الغامرة» (Immersive Navigation)، التي تُقدم تجربة عرض ثلاثية الأبعاد أكثر واقعية لمسارات التنقل.

وتتيح هذه الميزة للمستخدم استعراض الطريق بشكل تفصيلي قبل بدء الرحلة، مع عرض المباني والطرق والمعالم المحيطة بدقة بصرية عالية، فضلاً عن توضيح المسارات والانعطافات ومداخل الوجهات المختلفة، بما يُسهم في تقليل الأخطاء أثناء القيادة أو الوصول إلى المواقع المزدحمة.

وحسب ما أعلنته الشركة، فقد بدأت هذه المزايا الوصول تدريجياً إلى المستخدمين؛ حيث تم إطلاقها أولاً في الولايات المتحدة، مع بدء توفرها كذلك في الهند على الهواتف الذكية العاملة بنظامي «آندرويد» و«آي أو إس».

ومن المتوقع أن تتوسع هذه الخصائص لاحقاً إلى أسواق إضافية حول العالم خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تدريجية لتعميمها على نطاق أوسع.