هاتف «أوبو رينو 4 برو 5 جي»... مواصفات متقدمة بسعر مناسب

قدرات عالية في التصوير الليلي والشحن السريع وتسخير تقنيات الذكاء الصناعي

قدرات تصويرية متقدمة في «أوبو رينو4 برو 5 جي»
قدرات تصويرية متقدمة في «أوبو رينو4 برو 5 جي»
TT

هاتف «أوبو رينو 4 برو 5 جي»... مواصفات متقدمة بسعر مناسب

قدرات تصويرية متقدمة في «أوبو رينو4 برو 5 جي»
قدرات تصويرية متقدمة في «أوبو رينو4 برو 5 جي»

احتدت منافسة الهواتف الجوالة عبر الفئات العديدة، ولكن هاتف «أوبو رينو 4 برو 5 جي» Oppo Reno4 Pro 5G يقدم مواصفات الهواتف المتقدمة بسعر معتدل، الأمر الذي يجعله منافسا قويا في الأسواق. ويتميز الهاتف بتصميمه الأنيق والجميل، إلى جانب قدراته التصويرية المتقدمة في ظروف الإضاءة المنخفضة ودعم التصوير الواسع بفضل العدسة العريضة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم مبتكر
سيلاحظ المستخدم التصميم الأنيق للهاتف الذي تحتوي الجهة الأمامية منه على ثقب في الزاوية توجد فيه الكاميرا الأمامية، بينما تكون الجهة الخلفية بشكل مستطيل خاص يحتوي على نظام الكاميرات عالية الأداء، إلى جانب الانحناءات الجميلة في أطراف الشاشة، مع استخدام مزيج لوني تتداخل فيه تفاصيل براقة وألوان غير لامعة في الوقت نفسه. ويمكن الحصول على الهاتف بلوني الأسود والأزرق السماوي، مع مقاومة الغلاف الخلفي لآثار بصمات الأصابع والخدوش مما يمنحه مظهرا أكثر تفردا.
هيكل الهاتف متين وعالي الكفاءة، وهو منخفض السمك، الأمر الذي يضمن حمله بسهولة في راحة اليد. وتعمل شاشة الهاتف التي يبلغ قطرها 6.55 بوصة بسرعة تحديث للصورة تبلغ 90 هرتز، الأمر الذي ينجم عنه الشعور بوجود سلاسة أكبر لدى استخدام الهاتف والقوائم وتصفح المواقع ومشاهدة عروض الفيديو واللعب بالألعاب الإلكترونية بسرعات غير مسبوقة.

مزايا تصويرية متقدمة
ويركز الهاتف على قدرات التصوير الليلي المتقدمة، وذلك بفضل استخدام مستشعر الصورة IMX708 المتقدم من «سوني» المدعم بعدسة عريضة للحصول على زوايا رؤية واسعة، بالإضافة إلى تقنية التركيز التلقائي بالليزر. ويتيح المستشعر التقاط كم أكبر من الإضاءة، الأمر الذي يجعله مثاليا لتسجيل عروض الفيديو والصور في ظروف الإضاءة المنخفضة. ويمكن التقاط صور ليلية رائعة بفضل خاصية الإضاءة الذكية الليلية التي تجعل لقطات الإضاءة المنخفضة أكثر حيوية مع إضافة تأثيرات خافتة على خلفية إضاءة الشارع، مثلا، مما يجعل مشهد التصوير أكثر إشراقا. كما يساعد نمط التصوير الليلي فائق الدقة ونمط التصوير الذاتي (سيلفي) الليلي فائق الدقة على التقاط صور ليلية أكثر وضوحا وإشراقا باستخدام الكاميرات الخلفية والأمامية. وتم تزويد الهاتف بنظام تصويري متقدم يسمح بتسجيل عروض الفيديو المبتكرة للتعبير عن أذواق المستخدمين الفنية ومشاركتها مع الآخرين بسهولة، إلى جانب دعم تقنية التثبيت البصري Optical Image Stabilization OIS لتسجيل عروض فيديو ثابتة أثناء السير والهرولة وركوب الدراجات الهوائية.
ويتميز نظام الكاميرات بخاصية «بورتريه» الألوان المدعومة بالذكاء الصناعي للصور والفيديو التي تتيح التقاط صور ملونة للأشخاص وتحويل الخلفية إلى اللونين الأبيض والأسود. كما تستطيع خاصية الفيديو بالعدسة أحادية اللون «مونوكروم» المحافظة على اللون الأحمر أو الأخضر أو الأزرق في تسجيل الفيديو، فيما تتحول الألوان الأخرى إلى الأبيض والأسود، الأمر الذي يقدم مؤثرات سينمائية مبهرة.

مواصفات تقنية
ويستخدم الهاتف معالجا ثماني النواة من طراز «سنابدراغون 765 جي» بتقنية 7 نانومتر (نواة بسرعة 2.4 غيغاهرتز، ونواة أخرى بسرعة 2.2 غيغاهرتز، و6 أنوية بسرعة 1.8 غيغاهرتز)، و12 غيغابايت من الذاكرة، بالإضافة إلى تقديم 256 غيغابايت من الذاكرة المدمجة. ويبلغ قطر الشاشة 6.55 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 2400x1080 بكسل وبكثافة 402 بكسل في البوصة الواحدة، مع دعم تحديث الصورة بسرعة 90 هرتز وبألوان تقنية المجال العالي الديناميكي HDR10+.
وبالنسبة لنظام التصوير، فيدعم الهاتف 3 كاميرات خلفية بدقة 48 و13 و12 ميغابكسل (للصور العريضة، ولتقريب الصور، وللصور بالزوايا الواسعة)، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 32 ميغابكسل وهي تلتقط الصور بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR وبزوايا واسعة أيضا. ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و«بلوتوث 5.1» عالية الكفاءة في استهلاك الطاقة الكهربائية، مع دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، وتقديم مستشعر بصمة ضوئي خلف الشاشة، ودعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات، واستخدام شريحتي اتصال.
ويقدم الهاتف كذلك أدوات مميزة وسهلة الاستخدام بفضل المستشعر الذكي المدعم بالذكاء الصناعي الذي يفعل وظائف الحماية الذكية من التجسس (يخفي الهاتف المحتوى تلقائيا عندما يلاحظ وجود شخص آخر ينظر إلى الشاشة) والتحكم الذكي (للرد على المكالمات الهاتفية أو تمرير الإصبع لمشاهدة المحتوى عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي بحركة اليد فقط) والدوران الذكي والشاشة الدائمة الذكية.
وتبلغ شحنة البطارية 4000 ملي أمبير في الساعة، ويمكن شحنها بنسبة 60 في المائة في خلال 15 دقيقة، أو بالكامل في غضون 36 دقيقة فقط، وذلك بفضل استخدام تقنية الشحن السريع بقدرة 65 واط. وتسمح حلول توفير الطاقة الإضافية (مثل نمط توفير الطاقة الفائق) للمستخدم بالتراسل عبر تطبيق واتساب لمدة ساعة ونصف أو إجراء مكالمات هاتفية لمدة 77 دقيقة باستخدام 5 في المائة فقط من طاقة البطارية. ويضمن نمط توفير الطاقة الليلي استهلاك 2 في المائة فقط من الطاقة طول الليل لمدة 8 ساعات تقريبا، الأمر الذي يعني عدم قلق المستخدم من انتهاء شحنة البطارية حتى إذا لم يقم بشحن الهاتف ليلا. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 10»، ويبلغ سمكه 7.6 مليمتر ويبلغ وزنه 172 غراما، وهو متوافر بلوني الأسود والأزرق بسعر 2799 ريالا سعوديا (نحو 746 دولارا).

منافسة حادة
ويتنافس الهاتف مباشرة مع «آيفون إس إي 2020» iPhone SE 2020 ويتفوق عليه في قطر الشاشة (6.55 مقارنة بـ4.7 بوصة)، ودقة العرض (2400x1080 مقارنة بـ1334x750 بكسل)، وكثافة العرض (402 مقارنة بـ326 بكسل في البوصة)، وسرعة تحديث الصورة (90 مقارنة بـ60 هرتز)، والمعالج (ثماني النواة مقارنة بسداسي النواة) والذاكرة (12 مقارنة بـ3 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (48 و13 و12 مقارنة بـ12 ميغابكسل)، والأمامية (32 مقارنة بـ7 ميغابكسل)، وتقنية «بلوتوث» (5.1 مقارنة بـ5.0)، وشحنة البطارية (4000 مقارنة بـ1821 ملي أمبير في الساعة)، وسرعة الشحن (65 مقارنة بـ18 واط)، ودعم استخدام شريحتي اتصال. ويتعادل الهاتفان في السعة التخزينية المدمجة (256 غيغابايت)، بينما يتفوق «آيفون إس إي 2020» في السمك (7.3 مقارنة بـ7.6 مليمتر)، والوزن (148 مقارنة بـ172 غراما) فقط.
ولدى مقارنة الهاتف مع «غوغل بكسل 4 إيه 5 جي» Pixel 4a 5G، نجد أنه يتفوق في قطر الشاشة (6.55 مقارنة بـ6.2 بوصة)، ودقة العرض (2400x1080 مقارنة بـ2340x1080 بكسل)، وسرعة تحديث الصورة (90 مقارنة بـ60 هرتز)، والسعة التخزينية المدمجة (256 مقارنة بـ128 غيغابايت)، والذاكرة (12 مقارنة بـ6 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (48 و13 و12 مقارنة بـ12 و16 ميغابكسل)، والأمامية (32 مقارنة بـ8 ميغابكسل)، وتقنية «بلوتوث» (5.1 مقارنة بـ5.0)، وشحنة البطارية (4000 مقارنة بـ3885 ملي أمبير في الساعة)، وسرعة الشحن (65 مقارنة بـ18 واط)، والسمك (7.6 مقارنة بـ8.2 مليمتر). ويتعادل الهاتفان في المعالج، بينما يتفوق «غوغل بكسل 4 إيه 5 جي» في كثافة العرض (413 مقارنة بـ402 بكسل في البوصة)، والسمك (171 مقارنة بـ172 غراما).



صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
TT

صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)

نقلت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) صاروخها العملاق «إس إل إس»، الذي من المفترض أن يحمل روّاد فضاء إلى مدار القمر في أوّل مهمّة منذ أكثر من 50 سنة، إلى منصّة إطلاق لإجراء تجارب تمهيداً لرحلة «أرتيميس 2».

واستغرقت العمليّة، أمس (السبت)، نحو 12 ساعة، وتعدّ من الخطوات الأخيرة المتبقّية قبل إقلاع المهمّة المرتقب بين مطلع فبراير (شباط) وأواخر أبريل (نيسان).

ونقل الصاروخ الضخم الأبيض والبرتقالي فجراً من مبنى تركيب القطع في اتجاه مجمّع إطلاق الصواريخ «39 بي» في مركز كيندي الفضائي في فلوريدا حيث وصل عصراً، ومن المرتقب أن يخضع لسلسلة من الفحوص.

إن كانت النتائج مرضية، فسيكون في وسع الصاروخ الإقلاع بدءاً من السادس من فبراير، حسب التقديرات الأوّلية لـ«ناسا»، في مهمّة هي الأولى منذ «أبولو» في 1972 تحمل أربعة روّاد، ثلاثة أميركيين وكندي، إلى مدار القمر.

وقال جون هانيكات المشرف على برنامج الصاروخ خلال مؤتمر صحافي، الجمعة: «نحن بصدد كتابة التاريخ»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

«جعل المستحيل ممكناً»

حضر الروّاد الأربعة، وهم ريد وايزمن وكريستينا هاموك كوك وفيكتور غلوفر وجيريمي هانسن، عمليّة نقل الصاروخ، السبت.

ومع كبسولة «أوريون» التي سيتمركز فيها الروّاد، يبلغ طول الصاروخ 98 متراً، أي أنّه أعلى من تمثال الحرّية، لكنه أقصر بقليل من صاروخ «ساتورن 5» الذي نقل مهمّات «أبولو» المأهولة إلى القمر والممتدّ على 110 أمتار.

وقال الرائد الكندي جيريمي هانسن في تصريحات للإعلام: «أنا متحمّس جدّاً. وفي خلال أسابيع قليلة، ستشهدون على تحليق أربعة أشخاص في مدار القمر. وإن كنّا قادرين على أمر مماثل اليوم، فتخيّلوا ما سيكون في وسعنا فعله غداً». وصرّح زميله فيكتور غلوفر: «نبذل ما في وسعنا لجعل المستحيل ممكناً».

ومن المفترض أن تمتدّ هذه المهمّة نحو عشرة أيّام يدور خلالها الطاقم حول القمر، تمهيداً للرحلة المقبلة التي ستشكّل العودة المنتظرة للبشر إلى سطح القمر بهدف إقامة وجود دائم هذه المرّة.

صاروخ أرتميس العملاق «إس إل إس» التابع لشركة «ناسا» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

لكن هذه المهمّة تشكّل في ذاتها سابقة على مستويات عدّة. فهي أوّل رحلة إلى مدار القمر تشارك فيها امرأة ورائد غير أبيض وآخر غير أميركي.

«سباق ثان إلى الفضاء»

وقبل الانطلاق، يتحقّق مهندسو «ناسا» من أمن الصاروخ ومتانته. ومن المفترض إجراء سلسلة من الفحوص قبل تدريب عام على عملية محاكاة.

وأطلقت مهمّة «أرتيميس 1» غير المأهولة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بعد عدّة تأجيلات ومحاولتين سابقتين غير ناجحتين.

ويهدف برنامج «أرتيميس» الذي كشف عنه النقاب خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر في نهاية المطاف، والتمهيد لرحلات مقبلة نحو المريخ، لكنه تعرض لتأخيرات كثيرة في السنوات الأخيرة، غير أن «ناسا» أحدثت مفاجأة في أواخر 2025 مع إعلانها عن احتمال إطلاق «أرتيميس 2» في «مطلع فبراير» بدلاً من أبريل.

وقد يعزى تقريب الموعد إلى ضغوط من إدارة ترمب الطامعة بكسب «سباق ثان إلى الفضاء» ضدّ بكين بعد ذاك الذي تواجهت فيه الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفياتي إبّان الحرب الباردة.

وبات محور المنافسة اليوم إرسال البشر إلى القمر بحلول 2030 وإقامة قاعدة على سطحه. ومن المرتقب أن يتمّ تأجيل مهمّة «أرتيميس 3» المحدّد موعدها راهناً في منتصف 2027. ويشير خبراء الملاحة الفضائية إلى أن جهاز الهبوط على القمر الذي طوّرته شركة «سبايس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، غير جاهز بعد، ما يؤشّر إلى أن الصين قد تسحب البساط من تحت قدمي الولايات المتحدة.


«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

قد يبدأ تطبيق الدردشة المدعم بالذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» قريباً بعرض إعلانات لمنتجات وخدمات يُرجّح أنها تهم المستخدمين، وذلك استناداً إلى طبيعة محادثاتهم مع المنصة.

وأعلنت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، أنها ستختبر هذه الإعلانات في النسخة المجانية من تطبيق «تشات جي بي تي» للمستخدمين البالغين المسجلين في الولايات المتحدة. كما كشفت عن إطلاق باقة اشتراك جديدة تحمل اسم «Go» بسعر 8 دولارات شهرياً، تتضمن بعض الميزات المحسّنة، مثل ذاكرة أكبر وإمكانات أوسع لإنشاء الصور، وبسعر أقل من باقتي «Plus» (20 دولاراً شهرياً) و«Pro» (200 دولار شهرياً).

وبحسب شبكة «سي إن إن»، سيشاهد مشتركو باقة «Go» أيضاً إعلانات داخل الخدمة، في حين لن تُعرض أي إعلانات لمشتركي باقتي «Plus» و«Pro»، ولا لعملاء «أوبن إيه آي» من الشركات.

وكان سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، قد أعرب في وقت سابق، عن تحفظاته إزاء إدخال الإعلانات إلى «تشات جي بي تي». غير أن هذه الخطوة تأتي في سياق سعي الشركة الحثيث إلى إيجاد مصادر جديدة لزيادة الإيرادات من قاعدة مستخدميها التي تُقدَّر بنحو 800 مليون مستخدم شهرياً، وذلك للمساعدة في تغطية تكلفة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تعتزم الشركة استثمار نحو 1.4 تريليون دولار فيها على مدى السنوات الثماني المقبلة.

وفي هذا السياق، قال ألتمان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن «أوبن إيه آي» تتوقع إنهاء عام 2025 بإيرادات سنوية تقارب 20 مليار دولار.

وكانت الشركة قد أطلقت العام الماضي، أداة تُعرف باسم «الدفع الفوري»، تتيح للمستخدمين شراء المنتجات مباشرةً من متاجر تجزئة مثل «وول مارت» و«إتسي» عبر «تشات جي بي تي». كما قدّمت أدوات في مجالات الصحة والتعليم وغيرها، في إطار مساعيها لجعل «تشات جي بي تي» جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للمستخدمين، وربما تحفيزهم على الترقية إلى اشتراكات مدفوعة.

وقد تُثبت الإعلانات أنها استراتيجية مربحة لشركة «أوبن إيه آي»، إذ يمكن استغلال المعلومات المستخلصة من محادثات المستخدمين مع «تشات جي بي تي» لإنشاء إعلانات عالية الاستهداف. فعلى سبيل المثال، إذا طلب أحد المستخدمين المساعدة في التخطيط لرحلة، فقد تظهر له إعلانات متعلقة بفنادق أو أنشطة ترفيهية في الوجهة المقصودة.

وكجزء من هذا الاختبار، ستظهر الإعلانات أسفل إجابات «تشات جي بي تي» على استفسارات المستخدمين، مع تصنيفها بوضوح على أنها «إعلانات ممولة». وأكدت «أوبن إيه آي» أن هذه الإعلانات لن تؤثر في محتوى إجابات «تشات جي بي تي»، مشددة على أن المستخدمين «يجب أن يثقوا بأن الإجابات تستند إلى ما هو مفيد موضوعياً».

كما أوضحت الشركة أنها لن تبيع بيانات المستخدمين أو محادثاتهم للمعلنين، مؤكدةً أن بإمكان المستخدمين تعطيل تخصيص الإعلانات المبنية على محادثاتهم في أي وقت.


دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
TT

دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)

أعاد التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي طرح أسئلة قديمة متجددة حول الأتمتة ومستقبل العمل. فمن تطوير البرمجيات إلى إنتاج المحتوى، باتت أنظمة الذكاء الاصطناعي تُظهر قدرات لافتة في الاختبارات البحثية والمعايير التقنية. لكن فجوة أساسية ما زالت قائمة تتعلق بقدرة هذه الأنظمة على تنفيذ أعمال حقيقية ذات قيمة اقتصادية، كما هي مطلوبة في سوق العمل الفعلي.

دراسة جديدة تسعى للإجابة عن هذا السؤال عبر إطار قياس مبتكر يُعرف باسم «مؤشر العمل عن بُعد» (Remote Labor Index – RLI)، وهو أول معيار تجريبي يقيس بشكل منهجي قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على أتمتة مشاريع عمل متكاملة مأخوذة من أسواق العمل الحر الحقيقية. وتأتي النتائج مفاجئة، وأكثر واقعية مما توحي به كثير من السرديات المتداولة حول قرب الاستغناء عن الوظائف البشرية.

ما بعد المعايير الاصطناعية

تركز معظم اختبارات الذكاء الاصطناعي الحالية على مهام محددة أو معزولة ككتابة شيفرات قصيرة أو الإجابة عن أسئلة تقنية أو تصفح الإنترنت أو تنفيذ أوامر حاسوبية مبسطة. ورغم أهمية هذه المعايير، فإنها غالباً لا تعكس التعقيد والتكامل والغموض الذي يميز العمل المهني الحقيقي.

من هنا جاء تطوير «مؤشر العمل عن بُعد»، الذي لا يختبر مهارات منفصلة، بل يقيس قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع كاملة من البداية إلى النهاية، تماماً كما تُسند إلى محترفين يعملون لحساب عملاء حقيقيين. وتشمل هذه المشاريع مجالات مثل التصميم والهندسة المعمارية وإنتاج الفيديو وتحليل البيانات وتطوير الألعاب وإعداد الوثائق وغيرها من أشكال العمل عن بُعد التي تشكل جوهر الاقتصاد الرقمي المعاصر. وبهذا، تنقل الدراسة النقاش من مستوى القدرات النظرية إلى مستوى الأداء الفعلي القابل للقياس في السوق.

نتائج المؤشر تظهر أن الذكاء الاصطناعي ما زال عاجزاً عن أتمتة معظم مشاريع العمل عن بُعد بمستوى مهني مقبول (غيتي)

قياس مؤشر العمل عن بُعد

تتكون قاعدة بيانات المؤشر من 240 مشروع عمل حر مكتمل، يحتوي كل مشروع على ثلاثة عناصر رئيسية هي وصف تفصيلي للمهمة والملفات المدخلة اللازمة لتنفيذها ومخرجات نهائية أنجزها محترفون بشريون باعتبارها مرجعاً قياسياً. ولم تكتفِ الدراسة بالمخرجات فقط، بل جمعت أيضاً بيانات عن الوقت والتكلفة اللازمين لتنفيذ كل مشروع. وقد استغرق إنجاز المشروع الواحد، في المتوسط، نحو 29 ساعة من العمل البشري، بينما تجاوزت بعض المشاريع حاجز 100 ساعة. وتراوحت تكاليف المشاريع بين أقل من 10 دولارات وأكثر من 10 آلاف دولار، بإجمالي قيمة تتجاوز 140 ألف دولار وأكثر من 6 آلاف ساعة عمل فعلي.

ويعكس هذا التنوع والتعقيد المتعمد طبيعة العمل الحقيقي، بعيداً عن المهام المبسطة أو المتخصصة.

تقييم أداء الذكاء الاصطناعي

اختبر الباحثون عدة نماذج متقدمة من وكلاء الذكاء الاصطناعي باستخدام عملية تقييم بشرية دقيقة حيث مُنحت الأنظمة نفس أوصاف المشاريع والملفات التي حصل عليها المحترفون، وطُلب منها إنتاج مخرجات كاملة. ثم قام مقيمون مدربون بمقارنة نتائج الذكاء الاصطناعي بالمخرجات البشرية المرجعية، مع التركيز على سؤال جوهري يتعلق بمدى قبول العميل الحقيقي لهذا العمل باعتباره مكافئاً أو أفضل من عمل محترف بشري.

المقياس الأساسي في الدراسة هو «معدل الأتمتة» أي النسبة المئوية للمشاريع التي نجح الذكاء الاصطناعي في إنجازها بمستوى احترافي مقبول. كما استخدمت الدراسة نظام تصنيف شبيهاً بنظام «إيلو» لإجراء مقارنات دقيقة بين النماذج المختلفة، حتى في الحالات التي لم تصل فيها أي منها إلى مستوى الأداء البشري.

الأتمتة ما زالت محدودة جداً

على الرغم من التطورات الكبيرة في قدرات التفكير والتعامل متعدد الوسائط، تكشف النتائج أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية ما تزال بعيدة عن أتمتة العمل عن بُعد بشكل واسع. فقد بلغ أعلى معدل أتمتة تحقق 2.5 في المائة فقط، أي أن أقل من ثلاثة مشاريع من كل مائة وصلت إلى مستوى مقبول مقارنة بالعمل البشري. وتتحدى هذه النتيجة الافتراض السائد بأن التحسن في المعايير التقنية يعني بالضرورة قدرة فورية على استبدال العمل البشري. فحتى النماذج المتقدمة القادرة على كتابة الشيفرات أو توليد الصور والنصوص، غالباً ما تفشل عندما يُطلب منها دمج مهارات متعددة، أو الالتزام بتفاصيل معقدة أو تسليم ملفات متكاملة بجودة احترافية.

مستقبل العمل القريب يتجه نحو دعم الإنتاجية البشرية بالذكاء الاصطناعي بدلاً من استبدال الوظائف بالكامل (شاترستوك)

تعثر الذكاء الاصطناعي... ونجاحه

يكشف التحليل النوعي لأسباب الفشل عن مشكلات متكررة، أبرزها أخطاء تقنية أساسية مثل ملفات تالفة أو غير قابلة للاستخدام أو صيغ غير صحيحة أو مخرجات ناقصة وغير متسقة. وفي حالات أخرى، كانت المشاريع مكتملة شكلياً لكنها لا ترقى إلى المستوى المهني المتوقع في سوق العمل الحر.

في المقابل، رصدت الدراسة مجالات محدودة أظهر فيها الذكاء الاصطناعي أداءً أفضل نسبياً، لا سيما في المهام التي تتركز على معالجة النصوص أو توليد الصور أو التعامل مع الصوت كبعض أعمال التحرير الصوتي والتصميم البصري البسيط وكتابة التقارير وتصور البيانات المعتمد على الشيفرة البرمجية. وتشير هذه النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب بالفعل دوراً داعماً في بعض أنواع العمل، وإن لم يصل بعد إلى مرحلة الأتمتة الكاملة.

قياس التقدم دون تهويل

رغم انخفاض معدلات الأتمتة المطلقة، يُظهر المؤشر تحسناً نسبياً واضحاً بين النماذج المختلفة. فتصنيفات «إيلو» وهي نظام رياضي لتقييم الأداء النسبي، تشير إلى أن الأنظمة الأحدث تتفوق بشكل منهجي على سابقاتها، ما يعني أن التقدم حقيقي وقابل للقياس، حتى وإن لم يترجم بعد إلى إنجاز مشاريع كاملة. وتكمن قيمة «مؤشر العمل عن بُعد» في كونه أداة طويلة الأمد لمتابعة التطور، بعيداً عن التوقعات المبالغ فيها أو الأحكام الثنائية.

تشير نتائج الدراسة إلى أن الاستغناء الواسع عن العاملين في وظائف العمل عن بُعد ليس وشيكاً في الوقت الراهن. وبدلاً من ذلك، يُرجّح أن يكون الأثر القريب للذكاء الاصطناعي متمثلاً في تعزيز الإنتاجية على مستوى المهام، لا استبدال الوظائف بالكامل.

وسيظل الحكم البشري والقدرة على الدمج وضبط الجودة عناصر مركزية في العمل المهني. ومع ذلك، تحذر الدراسة من أن الذكاء الاصطناعي يختلف عن تقنيات الأتمتة السابقة؛ إذ يسعى إلى محاكاة قدرات معرفية عامة. وإذا تمكنت الأنظمة المستقبلية من سد الفجوة التي يكشفها المؤشر دون التكيّف المصطنع معه، فقد تكون الآثار على سوق العمل أعمق بكثير.

خط أساس جديد للنقاش

لا تدّعي هذه الدراسة التنبؤ بالمستقبل، لكنها تقدم خط أساس علمي وعملي لفهم موقع الذكاء الاصطناعي اليوم. ومن خلال ربط التقييم بعمل حقيقي وتكلفة فعلية ومعايير مهنية واقعية، تضع إطاراً أكثر دقة لنقاشات الأتمتة والعمل. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، ستصبح أدوات مثل «مؤشر العمل عن بُعد» ضرورية للفصل بين التقدم الحقيقي والضجيج الإعلامي، وضمان أن يُبنى النقاش حول مستقبل العمل على الأدلة لا الافتراضات.