محاكمة روسي في برلين متهم باغتيال قائد شيشاني

المدعون الألمان: جريمة القتل نفذت بأوامر من موسكو

المدعي العام الألماني يدلي بشهادته في بداية المحاكمة (أ.ف.ب)
المدعي العام الألماني يدلي بشهادته في بداية المحاكمة (أ.ف.ب)
TT

محاكمة روسي في برلين متهم باغتيال قائد شيشاني

المدعي العام الألماني يدلي بشهادته في بداية المحاكمة (أ.ف.ب)
المدعي العام الألماني يدلي بشهادته في بداية المحاكمة (أ.ف.ب)

عُدّت جريمة اغتيال قائد شيشاني في برلين بأوامر من موسكو نقطة تحول في العلاقات الألمانية - الروسية. الجريمة التي بدأت محاكمة المنفذين لها في برلين أمس ألقت بظلالها على العلاقات المتأزمة بالفعل بين روسيا وألمانيا. المستشارة أنجيلا ميركل قالت في مايو (أيار) الماضي إن عملية القتل «تعطل التعاون المبني على الثقة» بين برلين وموسكو. ولطالما شددت الزعيمة الألمانية على أهمية إبقاء الحوار مفتوحاً مع نظيرها الروسي فلاديمير بوتين، لكنها صعّدت لهجتها خلال الأشهر الأخيرة. ومع بداية المحاكمة في برلين أمس الأربعاء لروسي بتهمة القتل، يسود غضب أوروبي على روسيا بسبب تسميم المعارض الأبرز للكرملين أليكسي نافالني الذي يتلقى العلاج في العاصمة الألمانية.
وبحسب المدعين الألمان، فإن فاديم كي؛ الملقب «فاديم إس»، متّهم بقتل مواطن جورجي حددته السلطات الألمانية بأنه «تورنيكي كي»، البالغ من العمر 40 عاماً، في حديقة «كلاينر تيرغارتن» في 23 أغسطس (آب) من العام الماضي في وضح النهار بثلاث رصاصات من مسدس مزود بكاتم للصوت. وقال المدعون الألمان الذين لم يكشفوا عن الأسماء الكاملة للمشتبه بهم قبل المحاكمة الجنائية، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عنهم، إن جريمة القتل نفذت بناء على طلب من روسيا. ومع تصاعد التوتر، من المرجح أن تخضع محاكمة الأربعاء لرصد دقيق للحصول على تفاصيل حول تورط موسكو. وذكر موقع «بيلنغكات» الاستقصائي أن المشتبه به هو فاديم كراسيكوف، البالغ 54 عاماً، وهو قاتل مأجور نشأ في كازاخستان عندما كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي قبل أن ينتقل إلى سيبيريا. وأضاف الموقع أنه تلقى تدريبات من جهاز الأمن الفيدرالي (جهاز الاستخبارات الروسي) وكان عضواً في «فرقة النخبة».
وقبل أيام من تنفيذ الجريمة، انتحل شخصية سائح وزار معالم شهيرة في باريس؛ منها برج «إيفل» قبل السفر إلى وارسو، وفقاً لتقرير منفصل أوردته مجلة «دير شبيغل» الأسبوعية.
وذكر التقرير أيضاً أنه قام بجولة في العاصمة البولندية قبل أن يختفي في 22 أغسطس (آب) من دون أن يسجّل مغادرته الفندق الذي نزل فيه.
وبعد يوم، اقترب المشتبه به فيما كان على دراجة هوائية من الضحية في حديقة «كلاينر تيرغارتن» في برلين وأطلق على «تورنيكي كي» النار من الخلف بمسدس من طراز «غلوك26» مزود بكاتم صوت، وفق المدعين الألمان.
وبعد سقوط الضحية على الأرض، أطلق فاديم رصاصتين أخريين على رأسه ما أدى إلى قتله على الفور.
وقد شوهد المتهم وهو يلقي كيساً في نهر سبري ريفر القريب حيث انتشل غواصون من الشرطة لاحقاً مسدس «غلوك» وشعراً مستعاراً ودراجة هوائية.
وألقي القبض على المشتبه به بعد عملية القتل التي وقعت على بعد دقائق من المستشارية والبرلمان الألماني.
وأفادت مجلة «دير شبيغل» بأن المحققين عثروا في وقت لاحق على هاتفه الجوال وتذكرة رحلة العودة إلى موسكو في 25 أغسطس في غرفته بالفندق في وارسو. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وصف تورنيكي بأنه «مقاتل شرس جداً ودموي» حارب مع الانفصاليين ضد القوات الروسية في القوقاز ومتورط أيضاً في هجمات بالقنابل على مترو موسكو. وقالت موسكو أيضاً إنها كانت تسعى إليه. وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن الضحية الذي أطلق عليه اسم زليمخان خانغوشفيلي نجا من محاولتي اغتيال في جورجيا. وبعد ذلك، قدم طلب لجوء في ألمانيا حيث أمضى السنوات الأخيرة الماضية. وقورنت جريمة تيرغارتن بعملية قتل العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في عام 2018 التي حملت الاستخبارات الروسية مسؤوليتها.
وتثير روسيا منذ سنوات استياء دول غربية، بسبب ضمها القرم من أوكرانيا والتدخل في انتخابات ودعم الرئيس السوري بشار الأسد.
وكانت ميركل قد كشفت أيضاً في مايو عن أن روسيا استهدفتها في هجمات قرصنة، قائلة إن لديها دليلاً ملموساً على محاولات تجسس «شائنة».
وفي حال إدانته، فسيواجه المشتبه به السجن مدى الحياة.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.