«فيرجن»: نخطط للاستحواذ على 10 % من السوق السعودية خلال 3 أعوام

احتدام المنافسة بين مشغلي الاتصالات الـ3

«فيرجن»: نخطط للاستحواذ على 10 % من السوق السعودية خلال 3 أعوام
TT

«فيرجن»: نخطط للاستحواذ على 10 % من السوق السعودية خلال 3 أعوام

«فيرجن»: نخطط للاستحواذ على 10 % من السوق السعودية خلال 3 أعوام

كشف الرئيس التنفيذي لشركة فيرجن موبايل، أول مشغل افتراضي في السوق السعودية للاتصالات، عن الاستراتيجية التي ترتكز عليها الشركة خلال تقديمها منتجاتها من خدمات شرائح الجوال والإنترنت بافتتاح أكثر من 100 متجر «فيرجن موبايل» في جميع أنحاء السعودية خلال الفترة المقبلة، واعتمادها على الشفافية في جميع تعاملاتها وما تقدمه من خدمات للعملاء، مؤكدا احترام العميل باعتباره الحلقة الأهم في دائرة محاطة بكبرى شركات الاتصالات في المنطقة.
وكان مشغلو الاتصالات في السعودية قد اعتبروا عام 2014 عاما مهما خاصة مع دخول 3 شركات، لتشغيل الجوال الافتراضي، حيث تستضيف شركات الاتصالات القائمة مشغلا واحدا يتبع لها، وكانت الأسبقية لشركة «فيرجن موبايل»، وانطلاقتها وتفعيلها للخدمة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي كأول مشغل افتراضي مع شركة الاتصالات السعودية، وينتظر أن تعلن شركة اتحاد الاتصالات (موبايلي) وشركة زين عن تشغيل المشغل الافتراضي لكليهما في وقت قريب من العام الجديد.
وأوضح لـ«الشرق الوسط»، كريم بنكيران الرئيس التنفيذي لشركة فيرجن موبايل في السعودية، أن سوق الاتصالات الخلوية في السعودية تعد من أكثر الأسواق تنافسية في المنطقة، كاشفا عن نية «فيرجن» الاستحواذ على 10 في المائة في السوق السعودية من خدمات الجوال خلال الأعوام الـ3 المقبلة.
وأشار بنكيران إلى أن الدراسة التي أجريت أخيرا أظهرت أن السعوديين يشكلون النسبة الأعلى في امتلاك الجوال في العالم مقارنة بعدد السكان، مشيرا إلى تعطش السوق السعودية لمشغل جديد يرفع من مستوى الخدمات المقدمة وإضفاء أسلوب لخدمات مبتكرة جديدة، الأمر الذي يعطي «فيرجن موبايل» فرصة كبيرة للنجاح في السوق السعودية.
وعن طبيعة الشراكة بين «فيرجن موبايل» و«الاتصالات السعودية» أوضح بنكيران أن الشركة تستخدم - حاليا - البنى التحتية لـ«الاتصالات السعودية» بناء على اتفاق متكامل لضمان تقديم أفضل تغطية وبما يتوافق مع شروط الحصول على رخصة مشغل الجوال الافتراضي والمقدمة من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية، تتملك بموجبها «الاتصالات السعودية» 10 في المائة من «فيرجن موبايل»، مؤكدا بقاء «فيرجن» شركة مستقلة تماما في إداراتها للرخصة الممنوحة لها وطريقة تقديمها خدمات في السوق السعودية.
وقال بنكيران إنه لا يوجد فرق بين مشغل شبكة الجوال الافتراضية والجوّال العادي سوى استخدام أبراج شركة الاتصالات السعودية وكابلاتها، التي نستطيع من خلالها أن نقدم خدمات ذات جودة ممتازة في جميع مناطق السعودية منذ اليوم الأول. ومُنحت فيرجن موبايل السعودية ترخيصا من قبل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات كمشغل شبكة جوال افتراضية في شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي لتكون ضمن 3 شركات أقرتها الهيئة في السعودية باستضافة مشغل للشبكات الافتراضية من خلال شركات الهاتف المحمول (الاتصالات السعودية، موبايلي، زين) في مسعى منها لتنشيط المنافسة.
ودشنت «فيرجن موبايل» أكتوبر الماضي خدماتها بشكل فعلي ليفوق الإقبال عليها جميع التوقعات بحسب الرئيس التنفيذي لـ«فيرجن موبايل السعودية»، الذي قال إن الأمر يؤكد أن السوق السعودية تتسع لمشغلين جدد يقدمون إضافات مختلفة تلبي حاجاتهم وخلق المنافسة لرفع مستوى تقديم خدمات الهاتف الجوال، مشيرا إلى حرص الشركة على الوجود في جميع مناطق السعودية بتوفيرها أكثر من ألف نقطة بيع لخطوط «فيرجن موبايل» وأكثر من 10 آلاف نقطة بيع لبطاقات الشحن وهذا العدد في ازدياد مستمر.
وتعد «فيرجن موبايل» أكبر مشغل جوال افتراضي في العالم، وتعمل في أكثر من 10 دول - حاليا - من ضمنها الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وأستراليا وجنوب أفريقيا والآن في السعودية، وتخدم نحو 20 مليون مشترك هاتف جوال.
ومجموعة فيرجن شركة استثمارية، وهي من أكثر العلامات التجارية العالمية شهرة منذ وضع فكرتها في 1970 على يد السير ريتشارد برانسون، واستمرّت «فيرجن» في إنشاء أنشطة تجارية عالمية ناجحة في قطاعات تتراوح بين الاتصالات والإعلام، إلى المواصلات، والسفر، والخدمات المالية، والفنادق، والصحة واللياقة البدنية، بالإضافة إلى التقنية المتجددة، وسياحة الفضاء، وتوظف «فيرجِن» نحو 65 ألف شخص في 35 دولة؛ وبلغت عائداتها العالمية 15 مليار جنيه إسترليني في العام الماضي 2013.
ويشار إلى أن شركة فيرجن موبايل السعودية مملوكة من قبل اتحاد فيرجن موبايل السعودية، الذي يتبع بدوره شركة فيرجن موبايل الشرق الأوسط وأفريقيا، ولديها شركاء محليون، بالإضافة إلى مستثمرين أفراد من السعودية والشرق الأوسط.



«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)

تحرّكت بورصة نيويورك بحذر يوم الجمعة، في أول يوم لتداول شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، في وقت توازن فيه الأسواق بين آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.27 في المائة، فيما حقق مؤشر ناسداك الثقيل بأسهم التكنولوجيا مكاسب هامشية بلغت 0.05 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة.

وكانت الآمال بشأن هدنة في الشرق الأوسط قد تعززت في اليوم السابق عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق إطاري بين طرفي النزاع.

لكن إيران أكدت يوم الجمعة أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب يجب أن يحافظ على حقها في تخصيب اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز.

وردّ ترمب قائلاً إن طهران «عليها أن تعقل سريعاً».

هذه التصريحات الجديدة حدّت إلى حد ما من تفاؤل المستثمرين، فيما تراجعت أسعار النفط بأقل من 1 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوياتها خلال الجلسة.

وقال ستيف سوسنيك، من منصة «إنتراكتيف بروكرز» لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الصعب جداً معرفة ما الذي يحدث». وأضاف: «لقد سمعنا هذا السيناريو عشرات المرات، بين 30 و40 مرة، دون أن يتحقق فعلياً».

وعادت عوائد السندات للارتفاع، حيث استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.49 في المائة مقابل 4.46 في المائة في الجلسة السابقة.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى «سبايس إكس»، وفق سوسنيك، الذي قال إن الشركة «تستحوذ بالكامل على اهتمام السوق».

وكان إيلون ماسك قد أعلن رسمياً إدراج شركته في البورصة يوم الجمعة، مؤكداً أنها ستسهم في نقل البشرية «إلى القمر والمريخ وما بعد ذلك».

وتهدف «سبايس إكس» إلى جمع 75 مليار دولار. ويضع هذا الطرح تقييم الشركة عند نحو 1.765 تريليون دولار، ما يجعلها ضمن أكبر 10 شركات مدرجة في العالم، مع امتلاكها أيضاً شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشبكة التواصل الاجتماعي «إكس».

وقال أنجلو كوركافاس، من شركة «إدوارد جونز»، إن الطرح يمثل «اختباراً مهماً لشهية المخاطرة في السوق». وأضاف أن السهم يُسعّر عند مستويات مرتفعة للغاية، تعادل نحو 100 ضعف الإيرادات خلال 12 شهراً.

وأشار إلى أن الطروحات الكبرى عادة ما تشهد قفزة قوية في أيامها الأولى، قبل أن تتراجع الحماسة تدريجياً.


«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
TT

«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)

بدأت شركة «سبايس إكس»، المملوكة لإيلون ماسك، يوم الجمعة، أول أيام تداولها بصفتها شركة مدرجة في «وول ستريت»، عقب أكبر طرح عام أولي في التاريخ، في خطوة تراهن على رؤية طموحة تمتد من الأقمار الاصطناعية إلى استعمار المريخ.

وجمعت الشركة أكثر من 75 مليار دولار في الاكتتاب، مما يجعل ماسك على أعتاب أن يصبح أول تريليونير في العالم، ويمهد الطريق لموجة جديدة من الاكتتابات الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع تأكيد مستويات الطلب وأداء السهم خلال أول جلسة تداول في بورصة ناسداك.

وقال ماسك خلال فعالية الإطلاق في قاعدة «ستاربيس» بولاية تكساس، محاطاً بفريقه: «تريد (سبايس إكس) أن تنقلكم إلى القمر، وإلى المريخ، وما هو أبعد من ذلك».

وأضاف: «أنا واثق تماماً بأن هذا الفريق سيحقق ذلك».

وتجمع نحو 100 شخص أمام مقر «ناسداك» في نيويورك احتفالاً بالإدراج، في حين أضاءت شاشات تايمز سكوير شعاراً يقول: «نبني البنية التحتية للمستقبل».

وقالت سارين سيو من شركة «دوفيتيل فايننشال»، التي حضرت الفعالية، إن «ماسك يضع أهدافاً مستقبلية جريئة لا يسعى إليها غيره، وهذا ما يجذب المستثمرين».

وحددت الشركة سعر الطرح عند 135 دولاراً للسهم، ليتجاوز تقييمها نحو 1.8 تريليون دولار، مما يضعها ضمن أكبر الشركات في «وول ستريت»، متقدمة على شركات مثل «تسلا» و«ميتا» و«ولمارت».

ويمكن أن ترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 86 مليار دولار في حال تفعيل خيار بيع أسهم إضافية.

تأسست «سبايس إكس» عام 2002 على يد ماسك، وتطورت من شركة صواريخ ناشئة إلى لاعب رئيسي في قطاع الفضاء والأقمار الاصطناعية. كما دمجت لاحقاً أعمال الذكاء الاصطناعي التابعة له «إكس إيه آي»، التي تشمل منصة «إكس» (تويتر سابقاً).

وسيُتداول السهم تحت الرمز «SPCX»، وسط ترقب واسع لكيفية استقبال «وول ستريت» هذا الإدراج.

ويأتي الطرح في وقت تستعد فيه شركات ذكاء اصطناعي كبرى، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، لدخول الأسواق العامة.

ورغم الزخم الكبير، تواجه الشركة تساؤلات حول تقييمها المرتفع، في ظل اعتمادها على وعود مستقبلية تشمل إنشاء مراكز بيانات في الفضاء وإرسال البشر إلى المريخ، وهي مشروعات لا تزال في مراحلها النظرية.

كما تعتمد بشكل كبير على توسع خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» ونجاح شركة «إكس إيه آي» في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه منافسة قوية من شركات مثل «أوبن إيه آي» و«الأنثروبيك».

وعلى الرغم من تحقيق إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار في 2025، سجلت الشركة خسائر صافية تقارب 4.9 مليار دولار نتيجة الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات الشركة إلى إمكانية الوصول إلى سوق إجمالي يتجاوز 28.5 تريليون دولار، في أحد أكثر التقييمات طموحاً في تاريخ الشركات.


بين شروط صندوق النقد والاستقرار الداخلي... باكستان تقرّ موازنة بـ67.5 مليار دولار

متداول يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الباكستانية داخل أحد أكشاك صرافة العملات في مدينة بيشاور (رويترز)
متداول يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الباكستانية داخل أحد أكشاك صرافة العملات في مدينة بيشاور (رويترز)
TT

بين شروط صندوق النقد والاستقرار الداخلي... باكستان تقرّ موازنة بـ67.5 مليار دولار

متداول يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الباكستانية داخل أحد أكشاك صرافة العملات في مدينة بيشاور (رويترز)
متداول يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الباكستانية داخل أحد أكشاك صرافة العملات في مدينة بيشاور (رويترز)

اقترحت باكستان، يوم الجمعة، موازنة بقيمة 18.77 تريليون روبية (67.49 مليار دولار)، رفعت فيها الإنفاق الدفاعي، وقلّصت الإنفاق التنموي، وحدّدت هدفاً ضريبياً صارماً، في محاولة من الحكومة لإبقاء برنامجها مع صندوق النقد الدولي على المسار الصحيح دون إثارة تداعيات سياسية داخلية.

وقال وزير المالية محمد أورنجزيب، أمام البرلمان، إن الحكومة ستخصص 3 تريليونات روبية للدفاع في السنة المالية التي تبدأ في يوليو (تموز)، بزيادة 18 في المائة عن العام السابق، في حين حُدّد الإنفاق التنموي الاتحادي عند تريليون روبية.

وجاءت زيادة الإنفاق الدفاعي بعد مشاورات مع الأقاليم حول تجميع الحيز المالي لتلبية الاحتياجات الأمنية، مع خفض خطط التنمية الإقليمية قبل إقرار الموازنة.

وقال أورنجزيب: «تمت زيادة الإنفاق الدفاعي بشكل كبير، لجعل البلاد أكثر قدرة على الصمود في ظل حالة عدم اليقين في المنطقة».

وتُظهر الموازنة مدى محدودية هامش المناورة أمام باكستان، مع أولوية سداد الديون والدفاع وأهداف صندوق النقد الدولي، في حين يتعرض الإنفاق التنموي ودخول الطبقة الوسطى للضغط.

وحددت الحكومة هدفاً للإيرادات الضريبية عند 15.26 تريليون روبية، بزيادة 8.2 في المائة، عن 14.13 تريليون روبية في السنة المالية السابقة، رغم أن هيئة الإيرادات الاتحادية لم تحقق هدفها في السنة المنتهية.

وتتوقع الموازنة عجزاً اتحادياً مقداره 7.02 تريليون روبية، في حين تستهدف عجزاً مالياً إجمالياً عند 5.23 تريليون روبية، أي ما يعادل 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بعد فائض إقليمي متوقع مقداره 1.79 تريليون روبية.

ومن المتوقع أن يأتي الجزء الأكبر من الإيرادات من الضرائب والرسوم، بما في ذلك رسم الوقود، الذي يُتوقع أن يدر 20.60 تريليون روبية.

موازنة تحت الضغط

تأتي هذه الموازنة، التي تأخرت أسبوعاً، فيما تواجه باكستان ضغوطاً تضخمية متجددة نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وهو صراع تسعى إسلام آباد للمساعدة في إنهائه. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب إلى عودة التضخم إلى خانة العشرات، في وقت كان فيه الاقتصاد يظهر علامات تعافٍ.

وتهدف الحكومة إلى تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4 في المائة وتضخم عند 8.2 في المائة للسنة المالية المقبلة، مقارنة بنمو متوقع عند 3.7 في المائة في السنة المالية 2026، ومتوسط تضخم عند 6.7 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى مايو (أيار) من السنة المالية المنتهية.

وتسعى إسلام آباد أيضاً للحفاظ على برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار على المسار الصحيح، بعد تجنّب التخلف عن السداد في 2023. وقد وافقت باكستان على تحقيق فائض أولي في الموازنة بنسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، باستثناء مدفوعات خدمة الدين، للسنة المالية المقبلة.

وهذا يعني أن الحكومة مطالبة بتحصيل إيرادات تفوق نفقاتها قبل الفوائد، ما يترك مجالاً محدوداً لخفض الضرائب أو إطلاق برامج رعاية اجتماعية جديدة.

ويقول محللون إن الجزء الأكبر من التعديل الضريبي سيقع على الموظفين والشركات الموجودة بالفعل داخل النظام الضريبي، في حين تبقى القطاعات ذات النفوذ السياسي مثل الزراعة والتجزئة والعقارات صعبة الخضوع للضرائب.