ليبرمان يتهم نتنياهو بتأجيج حرب أهلية في إسرائيل

أيد توسع المظاهرات المطالبة برحيل رئيس الوزراء وحكومته

جانب من احتجاجات ضد نتنياهو في إسرائيل (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات ضد نتنياهو في إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

ليبرمان يتهم نتنياهو بتأجيج حرب أهلية في إسرائيل

جانب من احتجاجات ضد نتنياهو في إسرائيل (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات ضد نتنياهو في إسرائيل (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يبدو فيه أن عشرات آلاف المتظاهرين يملؤون الشوارع مطالبين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالاستقالة ورافعين الشعار الذي رفعه المصريون ضد الرئيسين السابقين، حسني مبارك ومحمد مرسي، «ارحل»، ومع انتشار حالة كبيرة من العنف والاعتداء الدامي على المتظاهرين، حذر وزير الأمن السبق، أفيغدور ليبرمان، من تأجيج حرب أهلية «لأول مرة في تاريخ إسرائيل».
وقال ليبرمان، رئيس حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو»، أمس الأحد، إن «نتنياهو لم يعد يجد وسيلة أخرى للتهرب من مقتضيات محاكمته بتهمة الفساد، سوى تحريض الإسرائيليين على بعضهم البعض وإحداث فوضى عارمة تقود إلى حرب شوارع». وأضاف أن «فشل نتنياهو في إدارة المعركة الوطنية ضد فايروس كورونا، تجعله يفتعل أزمة بين مؤيدي المظاهرات ومعارضيها، والأمر يتيح لانتصار العنف».
وعندما سئل عن تأييده أو معارضته للمظاهرات، وإن كانت تسهم في انتشار الفايروس، أجاب: «أنا أرفض التطرق لهذا الموضوع بتاتا. فما يريده نتنياهو هو أن ننشغل في المظاهرات وتأييدها ومعارضتها، وأنا لا أنجر وراءه. فلا توجد أي علاقة بين المظاهرات وبين كورونا. غالبية المتظاهرين يطالبون بإقالة نتنياهو بسبب فساده أولا وبسبب فشله في كل شيء. وهو يشغلنا في المظاهرات لكي ننشغل في شيء آخر».
وكانت المشاركة الجماهيرية في المظاهرات الإسرائيلية قد بلغت أوجا جديدا، أمس وأول من أمس. ورغم أن إسرائيل تحتفي بعيد العرش اليهودي، فقد ترك المواطنون بيوتهم ونزلوا إلى الشوارع بعشرات ألوفهم. واحترم غالبيتهم القانون الذي يقضي بأن لا يزيد عدد المتظاهرين عن 20 شخصا في مناطق مفتوحة وحظر ابتعاد الناس عن بيوتهم أكثر من 1000 متر.
لكن بعضا منهم تحدوا القانون وخرجوا بالمئات في مظاهرات في تل أبيب والقدس وانضمت عدة مدن جديدة إلى المظاهرات، مثل كفار سابا وبيتح تكفا وبئر السبع وغيرها وسجلت أكثر من 350 مظاهرة. ورفعوا شعارات عديدة بينها: «ارحل»، «لن نتنازل حتى يستقيل نتنياهو»، «ثروة، سلطة، عالم سفلي»، «لا تسرق».
وانتشرت الشرطة بقوات كبيرة في هذه المناطق لغرض تفريقها. وسجلت لا أقل عن 7000 مخالفة بغرامات كبيرة (بدءا من 150 وحتى 15 ألف دولار) بحق المتظاهرين. وعندما لم يفد ذلك شيئا، أنزلت الشرطة قواتها الخاصة بقمع المظاهرات وفرق الخيالة. واعتقلت العشرات. وأصابت المئات بالجراح، بينهم رئيس بلدية تل أبيب، الجنرال في الاحتياط، رون خلدائي.
واستغل نشطاء اليمين المتطرف القمع البوليسي ونفذوا اعتداءات خاصة بهم، وظهروا تقريبا في كل مظاهرة، وهجموا على المتظاهرين بالضرب بالعصي والحجارة، مندفعين بعيار ثقيل من الكراهية والحقد. ومن بين المصابين كانت امرأة أصيبت في عينها ورجل تحطمت عظام يده وآخر تم تشويه وجهه. وقد خيمت «روح القائد» على هذه الاعتداءات، من خلال تغريدة نجل رئيس الوزراء، يائير نتنياهو، التي اعتبر فيها المتظاهرين والمستشار القضائي للحكومة أعداء. وقال إن إيران تحاول القضاء على إسرائيل من الخارج وهؤلاء يريدون القضاء عليها من الداخل.
ونقلت صحيفة «هآرتس»، أمس، عن عدد من كبار ضباط الشرطة الإسرائيلية السابقين، قولهم إنهم مقتنعون بأن «وزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، يستغل عدم تعيين مفتش عام دائم للشرطة من أجل تجنيد الشرطة لقمع الاحتجاجات ضد نتنياهو». وقالوا إن قادة الشرطة في المناطق، وخاصة قائد الشرطة في منطقة القدس، دورون يديد، يقمعون الاحتجاجات بقوة من أجل إرضاء أوحانا وتحسين مكانتهم وحظوظهم في السباق إلى منصب المفتش العام للشرطة. وأضاف أحد هؤلاء الضباط أن «الشرطة تواجه عملية تفكك، والسؤال الأكثر إثارة للقلق لدي هو كيف ستعمل الشرطة كلما اشتد الوضع.
ومن الواضح أنه توجد مصلحة كبيرة لنتنياهو وأوحانا بإضعاف الشرطة، ونشاهد في الميدان أفراد شرطة جيدين مرتبكين، ولا يعرفون ماذا يريدون منهم، والقيادة العليا تريد إرضاء الوزير». وقال ضابط آخر إن «أي قائد منطقة في الشرطة لا يريد أن يتورط، ولذلك يعمل وفق التعليمات الرسمية أولا، وليس من خلال ترجيح العقل في الميدان. فلماذا عليه أن يتورط مع الوزير الذي ربما يعينه مفتشا عاما؟».
وقال رئيس لجنة مراقبة الدولة التابعة للكنيست (البرلمان)، النائب عوفر شلح، من كتلة «ييش عتيد – تيلم»، إن «سلوك الشرطة في المظاهرات تجاوز كافة الحدود المعقولة. وسأعقد اجتماعا للجنة مراقبة الدولة لاستيضاح هذه السياسة الغريبة».
ودعا شلح إلى «الرد على ذلك بتصعيد المظاهرات». ودعا المتظاهرين ضد نتنياهو، إلى الامتناع عن تسديد الغرامات التي حررتها الشرطة بحقهم، وأن يطلبوا الخضوع لمحاكمة بدلا من ذلك. لنراهم يحضرون آلاف المتظاهرين إلى المحكمة. وسأكون أنا وأي منتخب مستقيم من الجمهور هناك لنكافح من أجلكم».



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟