البرلمان اليوناني يخفق في انتخاب رئيس للبلاد

ساماراس يقترح إجراء انتخابات مبكرة يوم 25 يناير

البرلمان اليوناني يخفق في انتخاب رئيس للبلاد
TT

البرلمان اليوناني يخفق في انتخاب رئيس للبلاد

البرلمان اليوناني يخفق في انتخاب رئيس للبلاد

رغم تحذير رئيس الوزراء اليوناني أندونيس ساماراس للنواب من مغبة عدم انتخاب رئيس البلاد في الجولة الثالثة والأخيرة من الاقتراع الذي أجري أمس، مؤكدا أن «اليونانيين لا يريدون الدخول في مغامرة جديدة»، فإن البرلمان اليوناني فشل في انتخاب الرئيس مرشح الحكومة وكان من المفروض وفقا للدستور أن يحصل على 180 صوتا من أصل ثلاثمائة، إلا أنه حاز على موافقة 168 برلمانيا وامتنع عن التصويت 132 برلمانيا.
وأسفر هذا الفشل وهو عدم حصول الرئيس ستافروس ديماس مرشح الحكومة على الأغلبية اللازمة، عن حل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية جديدة قد تسفر عن وصول حزب سيريزا اليساري المناهض لخطة التقشف إلى السلطة.
وصرح رئيس الوزراء ساماراس أنه يلتقي رئيس الجمهورية كارلوس بابولياس اليوم ويطلب منه حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة في الخامس والعشرين من شهر يناير المقبل، موضحا أن الدولة ليس لديها وقت لإضاعته.
وفي الجولة الثانية الثلاثاء الماضي لم يتمكن ستافروس ديماس المفوض الأوروبي السابق والمسؤول البارز في حزب رئيس الوزراء ساماراس الذي رشحته الحكومة الائتلافية اليمينية الاشتراكية لمنصب الرئيس الشرفي، من الحصول إلا على 168 صوتا من أصل 300 في حين كان يتطلب انتخابه الحصول على 200 صوت خلال الجولة الثانية. وكان ديماس أيضا قد حصل على 160 صوتا في الجولة الأولى التي جرت في 17 ديسمبر (كانون الأول).
يذكر أن رئيس الوزراء المحافظ أندونيس ساماراس قال في حديث لقناة التلفزيون العامة «نيريت» أول من أمس بأن «اليونانيين لا يريدون انتخابات عامة. أفعل وسأفعل كل ما في وسعي لتفادي إجراء انتخابات مبكرة»، إلا أن جهوده باءت بالفشل.
وذكر ساماراس أن «رفض الانتخابات الرئاسية (أي انتخاب الرئيس) يعني ابتزازا سياسيا.. الذين يفعلون ذلك يختارون مدركين مغامرة جديدة» داعيا النواب إلى «المساعدة في إبعاد البلاد عن أزمة جديدة». وجاء في تصريحات رئيس الوزراء أندونيس ساماراس، أن مرشح الحكومة لمنصب رئيس الجمهورية الجديد ستافروس ديماس قد رفض، وهو محق، أن يكون فوزه بالمنصب بأصوات نواب حزب الفجر الذهبي (اليمين المتطرف) المحبوسين حاليا في سجن كوردالوس غرب أثينا في انتظار المحاكمة بتهمة تأسيس حزب إجرامي.
ودعا رئيس الوزراء بقية الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، بالتصويت لصالح ديماس حتى لا تتطابق أصواتهم مع أصوات حزب الفجر الذهبي، وحتى يتم بالتالي تهميش هذا الحزب النازي.
من جانبه صرح ألكسيس تسيبراس رئيس حزب سيريزا بعد فشل البرلمان في انتخاب الرئيس أن اليوم هو تاريخي بالنسبة لليونان، ولا بد من طي صفحة هذه الحكومة، وأن المعارضة أظهرت أن الديمقراطية لا تبتز، وقطاع كبير من الشعب ضد التقشف وضغوط الدائنين، وأن حكومة ساماراس لعامين ونصف أرهقت الشعب ولكنها الآن أصبحت ماضيا كما ستكون المذكرات الموقعة مع الدائنين ماضيا. وقبل التصويت صرح تسيبراس بأن الحزب يقوم بالفعل بتحضير الإجراءات المرتقبة للدخول في الانتخابات العامة نظرا لتأكده من عدم اكتمال عدد النواب الذين كانوا سيصوتون على انتخاب رئيس الجمهورية المرشح ووصولهم إلى 180 صوتا. ودخلت الأحزاب اليونانية في مرحلة الإعداد للانتخابات والدعاية، وما يترتب عليه من تحضير قوائم الانتخاب والمرشحين من قبل الحزب، إضافة إلى الإعلان الصريح والواضح مع الأحزاب التي سيتم التعاون معها مثل حزب اليسار الديمقراطي واليونانيين المستقلين، إلى جانب محاولة استقطاب عدد لا بأس به من النواب المستقلين إلى الأحزاب المختلفة؛ كما أن حزب سيريزا يضع نصب عينيه خلق جبهة قوية من الأحزاب اليسارية أو تلك التي لديها فكر وسطي من أجل تأمين قوة ذات صبغة أغلبية داخل البرلمان قد تسمح له بتنفيذ برنامجه الذي يسعي إليه.
ووفقا للمراقبين، فإن الطريق ليس سهلا أمام محاولات الدمج التي يرنو إليها تسيبراس خاصة أن عددا من قيادات الحزب لا تريد الانصهار مع عناصر حزب اليسار الديمقراطي أو اليونانيين المستقلين، وأن حدوث مثل هذه السيناريوهات سيؤثر بلا منازع على فكر الحزب الأصيل والمتأصل في نوابه الذين يدافعون عن آيديولوجيته بكل ما لديهم من قوة. ويتقدم الحرب اليساري الراديكالي «سيريزا» في استطلاعات الرأي على الأحزاب الأخرى، وذلك لوقوفه ضد السياسة التقشفية المنتهجة من قبل الحكومة الحالية لأندونيس ساماراس، كما يعتزم حزب «سيريزا» التفاوض على ظروف المساعدات الممنوحة لليونان من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
من جهة أخرى، حث المفوض الأوروبي للشؤون الخارجية بيار موسكوفيسي الناخبين اليونانيين إلى دعم الإصلاحات التي تؤمن أجواء مناسبة للنمو خلال الانتخابات الشهر المقبل.



مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز فور ترسيخ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أغلقت إيران ممر الشحن الحيوي بشكل عملي منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضدها في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ورغم وقف إطلاق النار تفرض الولايات المتحدة الآن حصاراً مماثلاً على الموانئ الإيرانية.

ويخشى القادة الأوروبيون الآن من أن يؤدي استمرار الحصار إلى تأثر المستهلكين بارتفاع التضخم ونقص الغذاء وإلغاء الرحلات الجوية مع نفاد وقود الطائرات.

ومن المقرر أن يدعو القادة الذين سينضمون إلى ستارمر وماكرون في مؤتمر عبر الاتصال المرئي في معظمه، بدءاً من الساعة 12.00 بتوقيت غرينيتش إلى إعادة حرية الملاحة بشكل كامل ومعالجة التداعيات الاقتصادية للحصار.

لكنهم سيناقشون أيضاً «وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، لضمان حرية الملاحة»، وفقاً للدعوة التي وجهها قصر الإليزيه واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد أكد المسؤولون أن هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب. وقاد ماكرون وستارمر جهوداً لإنشاء قوة أوروبية لدعم أوكرانيا، التي لن تُنشر هي أيضاً إلا بعد انتهاء الحرب مع روسيا.

ومن المتوقع أن يُصرّح ستارمر خلال الاجتماع بأن «إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط... مسؤولية عالمية»، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه في داونينغ ستريت.

وأضاف البيان أن ستارمر سيؤكد، مع ماكرون، التزامه الواضح «بإنشاء مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة» لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن على الحلفاء التأكد من «وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز».

«عواقب وخيمة»

يشكل الاجتماع المقرر أن يضم نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية فرصة لأوروبا لعرض قدراتها بعد عدم إشراكها في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وأكد مكتبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حضورهما شخصياً.

وستضم المحادثات، حسب قصر الإليزيه، «دولاً غير منخرطة في النزاع» ما يعني عدم مشاركة إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إن «حصار مضيق هرمز له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي على الحياة اليومية للمواطنين الفرنسيين والشركات الفرنسية».

وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن التخطيط جار لـ«جهد عسكري مشترك حالما تسمح الظروف بذلك». وأضافت أنه من المقرر أن يلتقي قادة جيوش، الأسبوع المقبل، لمزيد من النقاشات في مقر القيادة العسكرية البريطانية في نورثوود قرب لندن.

وسيتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المحاصرة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية: «نسعى إلى صياغة مقترح موثوق يكون طريقاً ثالثاً بين سياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها الولايات المتحدة سابقاً تجاه إيران وبين استئناف الحرب».

ومن جهته قال ميرتس، الذي كانت بلاده مترددة في البداية بشأن المشاركة في أي مهمة تتعلق بأوكرانيا، إن برلين «مستعدة من حيث المبدأ للمشاركة»، لكنه حذّر قائلاً: «ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك».

كما أشار إلى أن القادة سيناقشون مشاركة الولايات المتحدة. إلا أن المسؤول الرئاسي الفرنسي أكد أن واشنطن، بصفتها طرفاً في النزاع، لا ينبغي أن تشارك في هذه المهمة.


ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن «يُهدّد استمرار العمليات العسكرية» وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل و«حزب الله»، منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ساعات على إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «أطالب بتوفير الأمن للمدنيين على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل. يجب على (حزب الله) إلقاء سلاحه. ويجب على إسرائيل احترام السيادة اللبنانية ووقف الحرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام. وبدأ وقف النار الساعة 5 مساء الخميس بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا، وذلك قبل أن تفقد أثرها جنوب شرق قرية تشيليا فيتش الحدودية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورومانيا عضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو). وتشترك في حدود برية تمتد لنحو 650 كيلومترا مع أوكرانيا، وسبق أن تعرضت لانتهاك مجالها الجوي بواسطة الطائرات المسيّرة أو سقوط شظايا على أراضيها.