رفض الناخبون في سويسرا بفارق كبير، أمس، اقتراح حزب قومي للحد من عدد مواطني الاتحاد الأوروبي المسموح لهم بالعيش والعمل في بلادهم. وذكرت الإذاعة العامة السويسرية أن الإجراء رفضه 61.7 في المائة من الناخبين مقابل تأييد 38.3 في المائة.
وعارضت جميع الكانتونات (الولايات) البالغ عددها 26 في البلاد، باستثناء 4، الخطة التي اقترحها «حزب الشعب» السويسري لمنح تفضيل الوصول إلى الوظائف والحماية الاجتماعية والمزايا للأشخاص من سويسرا على أولئك الذين ينتمون إلى التكتل الأوروبي، بحسب وكالة «أسوشييتدبرس».
وكانت الحكومة قد حذرت من أن هذا الإجراء يمكن أن يزيد من توتر العلاقات العميقة المربحة للبلاد الغنية مع الاتحاد الأوروبي. كما يضر بملايين السويسريين الراغبين في العمل أو العيش في دول الاتحاد.
ورحبت وزيرة العدل، كارين كيلر سوتر، بنتيجة التصويت، قائلة: «خصوصاً في هذا الوقت، خلال الوضع الاقتصادي الصعب الناجم عن أزمة كورونا، فإن العلاقات الجيدة مع جيراننا ومع الاتحاد الأوروبي مهمة».
وأضافت أن سويسرا ستواصل اتباع «المسار الثنائي» مع الاتحاد الأوروبي، متجنبة عضوية الكتلة، بينما تسعى إلى إقامة علاقات اقتصادية وثيقة معها. غير أنها أقرت بمخاوف كثير من السويسريين، قائلة إن «حرية التنقل لا تعود بفوائد فقط... المجلس الاتحادي يريد فقط الهجرة بقدر ما هو ضروري. وهذا لا يزال هدفنا».
ويعيش ما يقرب من 1.4 مليون من مواطني الاتحاد الأوروبي في بلد يبلغ تعداد سكانه نحو 8.6 مليون نسمة، بينما يعيش نحو 500 ألف سويسري في دول الاتحاد، وبعضهم يحمل جنسية مزدوجة، ولم يتأثر بأي قيود.
وفي استفتاء مماثل عام 2014، صوت السويسريون بفارق ضئيل لصالح تقييد حرية مواطني الاتحاد الأوروبي في العيش والعمل في سويسرا. ومع ذلك، رفض المشرعون التنفيذ الكامل لذلك الاستفتاء، خوفاً من تأثير كبير على المجتمع والشركات السويسرية، مما دفع حزب «الشعب» لإعادة القضية إلى الاقتراع مرة أخرى هذا العام.
ومنذ التصويت الأخير، شهدت سويسرا الاضطرابات التي أحدثها استفتاء بريطانيا لعام 2016 لمغادرة الاتحاد الأوروبي، خصوصاً لمواطني الاتحاد في المملكة المتحدة والبريطانيين الذين يعيشون في القارة. وقال الناخب يان غروت، في جنيف، إنه لا يوافق على مزيد من القيود على حرية الحركة. وأضاف: «لست مؤيداً على الإطلاق للاقتراح، لكن ذلك ازداد الآن لأنه ليس الوقت المناسب لعزل سويسرا».
ووافقت الناخبة إليزابيث لوبيز على ذلك، قائلة: «أنا ابنة مهاجرين، لذا فهي مسألة تمسني. إذا اضطرت سويسرا إلى سحب أو تقليص هذه الاتفاقيات (مع الاتحاد الأوروبي)، أعتقد أننا سنكون الخاسرين الحقيقيين».
وفي بروكسل، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بنتيجة الاستفتاء، ووصفتها بأنها «إشارة إيجابية لمواصلة توطيد علاقتنا وتعميقها». كما حثت سويسرا على الموافقة على سلسلة من الاتفاقيات التي تم التفاوض عليها بين الجانبين في عام 2018، ولكن لم يتم التصديق عليها بعد.
وتطرق الاستفتاء إلى قضايا أخرى. وأيدت غالبية الناخبين خطط إجازة الأبوة مدفوعة الأجر، وشراء ما يصل إلى 6 مليارات فرنك (نحو 6.5 مليار دولار) من الطائرات المقاتلة الجديدة بحلول عام 2030، فيما رفض الناخبون التدابير المتعلقة بالحق في اصطياد الذئاب لإبقاء عددها منخفضاً، ورفضوا زيادة الإعفاءات الضريبية لرعاية الأطفال. وكانت نسبة المشاركة أعلى مما كانت عليه في الاستفتاءات الأخيرة، إذ ذهب ما يقرب من 60 في المائة من الناخبين إلى صناديق الاقتراع أو أدلوا بأصواتهم عبر البريد.
11:42 دقيقه
السويسريون يرفضون فرض قيود على مواطني الاتحاد الأوروبي
https://aawsat.com/home/article/2533046/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6%D9%88%D9%86-%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D9%82%D9%8A%D9%88%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A
السويسريون يرفضون فرض قيود على مواطني الاتحاد الأوروبي
وقفة رافضة للقيود على الأوروبيين في برن السويسرية أمس (إ.ب.أ)
السويسريون يرفضون فرض قيود على مواطني الاتحاد الأوروبي
وقفة رافضة للقيود على الأوروبيين في برن السويسرية أمس (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


