«دافزا» الإماراتية توقع مذكرة تفاهم مع الغرف التجارية الإسرائيلية

تهدف للتعريف بالفرص الاستثمارية في دبي بوصفها مركزاً تجارياً

تتطلع سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي (دافزا) إلى أن تكون بوابة للأسواق الآسيوية للشركات الإسرائيلية (الشرق الأوسط)
تتطلع سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي (دافزا) إلى أن تكون بوابة للأسواق الآسيوية للشركات الإسرائيلية (الشرق الأوسط)
TT

«دافزا» الإماراتية توقع مذكرة تفاهم مع الغرف التجارية الإسرائيلية

تتطلع سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي (دافزا) إلى أن تكون بوابة للأسواق الآسيوية للشركات الإسرائيلية (الشرق الأوسط)
تتطلع سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي (دافزا) إلى أن تكون بوابة للأسواق الآسيوية للشركات الإسرائيلية (الشرق الأوسط)

أعلنت سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي (دافزا)، عن توقيع مذكرة تفاهم مع اتحاد الغرف التجارية الإسرائيلية لتحديد أطر التعاون الثنائي بين الجانبين في مجال تشجيع ودعم الشركات في تأسيس أعمالها، والاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية التي توفرها الإمارات وإمارة دبي.
وجرى توقيع المذكرة من خلال مراسم افتراضية أُقيمت عن بُعد، بحضور الدكتور محمد الزرعوني، مدير عام سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي، ويوريل لين، رئيس الاتحاد الإسرائيلي لغرف التجارة الإسرائيلية.
وستعمل «دافزا» من خلال المذكرة على الترويج لإمارة دبي بوصفها مركزاً تجارياً عالمياً وبيئة أعمال حيوية للشركات الإسرائيلية؛ وذلك بهدف تعريفهم بطبيعة الأعمال والفرص الاستثمارية التي يمكنهم الاستفادة منها عبر عدد من الفعاليات التي سيجري تنظيمها بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية الإسرائيلية، مثل الندوات عن بُعد والجولات الافتراضية للتعرف على آلية تسجيل الشركات في المنطقة الحرة بمطار دبي وغيرها من الجوانب التي تحتاجها الشركات والمؤسسات خلال فترة التأسيس.
من جهته، سيعمل اتحاد الغرف التجارية الإسرائيلية على تشجيع الشركات للمشاركة في هذه الفعاليات وتزويدها بجميع المعلومات المطلوبة بهدف الترويج لـ«دافزا» بوصفها موقعاً مثالياً لنمو الأعمال على المستوى العالمي، ولإمارة دبي باعتبارها منصة لتمكين الشركات من التوسع والوصول إلى أسواق مهمة للمستهلكين على المستوى الإقليمي. وبحسب بيان للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، ستوفر «دافزا» لشركات اتحاد الغرف التجارية الإسرائيلية عروضاً تحفيزية لتأسيس الأعمال وخدمات متكاملة في هذا الإطار، إضافة إلى إمكانية الوصول إلى منظومة الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا التي تحتضنها، وإلى المنطقة الحرة المتخصصة في التجارة الإلكترونية «دبي كوميرسيتي» التي ستفتح أمام الشركات فرص الوصول إلى منظومة التجارة الإلكترونية المتميزة في الإمارة بحوافز تنافسية يتفق عليها الجانبان.
بالإضافة إلى ذلك، سيتعاون الطرفان في مجال تبادل المعلومات والخبرات لتحقيق الأهداف المشتركة، بما يُسهم في تعريف شركات البلدين ببيئة الأعمال الحيوية لتأسيس أعمالها وتنميتها، إضافة إلى الترويج للخدمات والمرافق التي توفرها «دافزا» واتحاد الغرف التجارية الإسرائيلية، فضلاً عن التعاون على صعيد الترويج المشترك خلال البعثات التجارية.
وأكد الدكتور محمد الزرعوني، أن هذه الاتفاقية تعزز من التزام «دافزا» كرافد أساسي لنمو اقتصاد الإمارات بشكل عام وإمارة دبي على وجه الخصوص؛ نظراً إلى مكانتها بصفتها وجهة عالمية لنمو الأعمال وازدهارها ومحركاً حيوياً لاقتصاد دبي، وبما ينسجم مع المستهدفات الاستراتيجية للإمارة والرامية إلى تعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في ناتجها المحلي الإجمالي. وأضاف الزرعوني «تتمتع (دافزا) بموقع استراتيجي يجعلها بوابة للأسواق الآسيوية، حيث ستعمل على إعادة توجيه حركة التجارة بشكل أكثر سلاسة وسرعة وكفاءة إلى تلك الأسواق عبر إمارة دبي، وهو ما يوفر فرصاً تجارية مهمة للشركات الإسرائيلية؛ إذ تسعى سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية ودعمها، حيث تؤكد هذه الاتفاقية على دور (دافزا) في تشجيع الشركات من مختلف القطاعات على إطلاق وتوسيع أعمالها في دبي من خلال توفير التسهيلات والحوافز التنافسية كافة، وغيرها من الخدمات التي تعكس ريادة إمارة دبي لمشهد الأعمال على مستوى المنطقة والعالم، وهو ما يمكّن للشركات الإسرائيلية الاستفادة منها مدعومة بموقع المنطقة الحرة بجانب أحد أكثر المطارات حركة على مستوى العالم ليختصر المسافة نحو الأسواق الآسيوية».
وأشار يوريل لين إلى أن «توقيع مذكرة التفاهم مع (دافزا) هو حدث استثنائي يجسد ما يمكن تحقيقه في عالمنا. إن العلاقات الإماراتية - الإسرائيلية عازمة على خلق المزيد من الرخاء والازدهار لشعوبها. هذه المذكرة ستمهد إلى إرساء أطر تعاون داعمة لمجتمعي الأعمال بين (دافزا) وإسرائيل، حيث إن الشركات ستستفيد من المرافق والخدمات المطورة في المنطقة الحرة بمطار دبي، وإنشاء جسر للأعمال الإسرائيلية لتعزيز تجارتها الخارجية في المنتجات والخدمات. ستتخذ رسالة السلام شكلاً من أشكال العمل معاً من أجل شعبي البلدين». وذكر البيان، أن التعاون بين الجانبين سيعزز من عملية دعم أعمال عدد من القطاعات الرئيسية المستهدفة، مثل التكنولوجيا والخدمات اللوجيستية والتجهيزات الإلكترونية والزراعة والأدوية والمُعدات الطبية والبحث والتطوير، إضافة إلى تجارة الأحجار الثمينة التي تتمتع الإمارات وإسرائيل بموقع ريادي فيها. يُذكر أن معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل تفتح الباب أمام التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ويعزز من مقومات التنمية المستدامة على مستوى المنطقة من خلال الفرص الجديدة المتُاحة على عدد من الأصعدة الحيوية لمختلف الشركات لتحفيز نموها وتوسع أعمالها.



«بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

TT

«بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط)

​تراهن «بيبسيكو» (إحدى كبرى شركات الأغذية والمشروبات في العالم) على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع قدراتها الإنتاجية في المملكة، بالتزامن مع توسعات جديدة في مصنعها بالرياض، وبلوغ نسبة التوطين في مصنعها بالدمام 85 في المائة، بينما تصل نسبة المكونات المحلية في منتجاتها إلى 95 في المائة.

وقال الرئيس التنفيذي لقطاع الأغذية لدى «بيبسيكو» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، أحمد الشيخ، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركة تعمل على توسعات كبيرة في مصنع الرياض، لمواكبة نمو الاقتصاد السعودي وارتفاع الاستهلاك، قائلاً: «الاقتصاد السعودي ينمو، والاستهلاك يرتفع، ونحن بحاجة إلى مواكبة هذا النمو والتوسع في الإنتاج».

وتواصل الشركة في الوقت نفسه تعميق حضورها المحلي؛ إذ بلغت نسبة التوطين في مصنع الدمام 85 في المائة، بينما تصل نسبة البطاطس المستخدمة في منتجاتها والمورَّدة من مصادر محلية إلى مائة في المائة، وتعمل على استكمال توطين النسبة المتبقية من مكونات منتجاتها.

ويأتي التوسع الإنتاجي بالتوازي مع انتقال جزء أكبر من أنشطة تطوير المنتجات إلى المملكة، بعد اختيار الرياض مقراً لمركز «بيبسيكو» الإقليمي للبحث والتطوير، باستثمار 37.5 مليون ريال (10 ملايين دولار)، لخدمة أسواق الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، والاستجابة بصورة أكبر لذائقة المستهلك السعودي وأسواق المنطقة.

أحمد الشيخ الرئيس التنفيذي للأغذية لدى «بيبسيكو» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» (تركي العقيلي)

وأوضح الشيخ أن اختيار الرياض جاء بالنظر إلى مكانتها كمركز مالي واقتصادي إقليمي، إلى جانب حجم السوق السعودية والمزايا التي توفرها بيئة الأعمال في المملكة.

وقال إن نطاق عمل المركز لا يقتصر على السوق السعودية، وإنما يمتد إلى أسواق الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، مع التركيز على تطوير النكهات ومواد التعبئة والتغليف.

وأشار إلى أن أعمال البحث والتطوير كانت تأتي في السابق من خارج المملكة، بينما تستهدف الشركة نقل عملية تطوير المنتجات «من الفكرة إلى التنفيذ» إلى السعودية، بما يتيح تطوير منتجات تتلاءم بصورة أكبر مع أذواق المستهلكين في المملكة وأسواق المنطقة.

ولا يقتصر عمل المركز على منتجات البطاطس؛ إذ يشمل تطوير أفكار جديدة لوجبات خفيفة تعتمد على التمور، إلى جانب العمل على منتجات تحمل نكهات محلية بالتعاون مع طاهية سعودية.

ويضم المركز مرافق متخصصة في اختبار المنتجات وتطويرها، تشمل مساحة تفاعلية للمستهلكين، ومطبخاً ومنطقة للابتكار، وغرفة لمجموعات التركيز، إضافة إلى مختبرات للجودة ومواد التعبئة والتغليف وخلطات التوابل.

ويرتبط المركز بشبكة «بيبسيكو» العالمية للبحث والتطوير، التي تضم مراكز في البرازيل والصين وألمانيا والمكسيك والولايات المتحدة، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات بين فرق الشركة، والاستفادة من مخرجات المركز في أسواق المنطقة.

جانب من الكفاءات الوطنية في أحد معامل المركز (تركي العقيلي)

توطين الإنتاج وسلاسل الإمداد

وعلى صعيد التصنيع المحلي، قال الشيخ إن «بيبسيكو» حققت «العلامة البلاتينية» في التوطين بالمملكة، بينما بلغت نسبة التوطين في مصنع الدمام 85 في المائة، وتصل في بعض الإدارات إلى 90 في المائة.

وأكد أن التوطين يمثل توجهاً استراتيجياً للشركة؛ مشيراً إلى استمرار العمل على رفع النسب في الإدارات التي لا تزال مستوياتها أقل، بالتوازي مع زيادة الاعتماد على الموردين والمكونات المحلية.

وبلغت نسبة المكونات المحلية المستخدمة في منتجات «بيبسيكو» في السعودية 95 في المائة، بينما تأتي البطاطس المستخدمة في منتجات الشركة من مصادر محلية بنسبة مائة في المائة، في انعكاس لتوسع الشركة في بناء سلاسل إمداد محلية لقطاع الأغذية.

وأوضح الشيخ أن وجود الشركة في المملكة بدأ من القطاع الزراعي قبل نحو 30 عاماً، قبل أن يمتد إلى التصنيع؛ مشيراً إلى أن تجربة زراعة البطاطس محلياً تمثل إحدى التجارب التي ساعدت في زيادة الاعتماد على المدخلات المنتجة داخل المملكة.

إحدى الآلات المتخصصة في تتبيل البطاطس بالمركز (تركي العقيلي)

توسعات إنتاجية لمواكبة الطلب

وتدير «بيبسيكو»، بالتعاون مع شركائها 86 موقعاً في المملكة، وتوفر أكثر من 9 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بينما استكملت خلال عام 2025 توسعة مصنعها في الدمام.

وقال الشيخ إن الشركة تعمل حالياً على توسعات كبيرة في مصنع الرياض، في إطار الاستجابة لنمو الطلب المحلي وتوسع الاقتصاد السعودي.

وأضاف أن نمو الاستهلاك يتطلب زيادة الطاقة الإنتاجية داخل المملكة، قائلاً: «الاقتصاد السعودي ينمو، والاستهلاك يرتفع، ونحن بحاجة إلى مواكبة هذا النمو والتوسع في الإنتاج».

وتعكس الاستثمارات في مركز البحث والتطوير والتوسع في القدرات التصنيعية توجه «بيبسيكو» إلى زيادة حضور الأنشطة ذات القيمة المضافة داخل المملكة، بدلاً من الاقتصار على الإنتاج والتوزيع، مع توسيع قاعدة الموردين والمكونات المحلية وربط عمليات التطوير بالأسواق التي تستهدفها الشركة في المنطقة.


«قطر للطاقة»: أزمة «هرمز» قد تؤخّر مشروعات توسعة حقل الشمال

سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: أزمة «هرمز» قد تؤخّر مشروعات توسعة حقل الشمال

سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

تتوقع «قطر للطاقة» أن يبدأ أول خط إنتاج في مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي للغاز الطبيعي المسال خلال النصف الأول من عام 2027، لكن تشغيل خطوط إنتاج إضافية سيعتمد على تطورات أزمة مضيق هرمز.

وتهدد الاضطرابات الناجمة عن الإغلاق الفعلي للمضيق منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، بتأخير جزء من أكبر مشروع توسعة للغاز الطبيعي المسال في العالم، في وقت تسعى فيه قطر إلى تعويض الكميات المفقودة بعد الهجمات على مركز التصدير في رأس لفان.

وخلال نسخة خاصة من منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، يوم الأحد، قال الرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة» ووزير الدولة لشؤون الطاقة سعد الكعبي، إن المعدات اللازمة للتوسعة لا تزال غير قادرة على الوصول إلى البلاد بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز.

إصلاحات «رأس لفان» مستمرة

قال الكعبي إنه من المقرر بدء تشغيل عدد من خطوط إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لتوسعة حقل الشمال الشرقي خلال عام 2027، بينما يتوقع أن تبدأ توسعة حقل الشمال الجنوبي الإنتاج في 2028.

وأضاف أن قطر لا تزال تتعامل مع الأضرار الناجمة عن الهجمات على «رأس لفان»، والتي أدت إلى تعطيل 17 في المائة من قدرات البلاد في إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

وقال الكعبي إن الهجمات ألحقت أضراراً بخطَّي إنتاج للغاز الطبيعي المسال، وقد تستغرق أعمال إصلاحهما ثلاثة أعوام، إضافةً إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، من المتوقع استكمال إصلاحها في الربع الأول من عام 2027.

وأضاف أنه رغم هذه الأضرار ستتمكن قطر من استئناف عمليات الغاز بصورة طبيعية خلال أسابيع من معاودة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى أن «قطر للطاقة» تُنتج حالياً كميات محدودة للغاية من الغاز الطبيعي المسال.

ورداً على سؤال بشأن أنباء عن أن قطر تشتري شحنات من الغاز الطبيعي المسال من السوق، قال الكعبي إن «قطر للطاقة» تواصل توسيع نشاطها التجاري، وإنها ستصبح «أكبر متداول للغاز الطبيعي المسال في العالم بفارق كبير» في المستقبل القريب.

وقال الكعبي إن خطَّي الإنتاج الثاني والثالث في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في ولاية تكساس، وهو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» و«إكسون موبيل»، من المتوقع أن يدخلا مرحلة التشغيل الكامل في عام 2027.

وصدَّر مشروع «غولدن باس» أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال في أبريل (نيسان) بعد بدء الإنتاج من خطه الأول في مارس (آذار). ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 18 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال عند تشغيله بالكامل.

ورفض الكعبي الطروحات التي تشير إلى أن خطوط الأنابيب العابرة للدول المجاورة يمكن أن تمثل بديلاً عملياً للصادرات عبر مضيق هرمز. وبينما شكر الدول المجاورة على إتاحة أراضيها، قال إن قطر رفضت هذا الخيار لأسباب تجارية وفنية.


عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
TT

عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)

شهدت ألمانيا، يوم الاثنين، احتجاجات واسعة لعمال قطاع صناعة السيارات، للمطالبة بتحرك حكومي وإداري لحماية الوظائف، والمصانع، في ظل أزمة متفاقمة تواجه واحدة من أهم الصناعات في أكبر اقتصاد أوروبي.

وتواجه صناعة السيارات الألمانية ضغوطاً متزايدة نتيجة احتدام المنافسة الصينية، وضعف الطلب المحلي، إلى جانب الرسوم الجمركية الأميركية، ما دفع القطاع إلى مرحلة حرجة، وفق وكالة «الصحافة الفرنسية».

وتعتزم مجموعة «فولكسفاغن» خفض 100 ألف وظيفة بحلول نهاية العقد الحالي، في أكبر عملية إعادة هيكلة تشهدها صناعة السيارات العالمية، فيما تمضي كل من «مرسيدس - بنز» و«بي إم دبليو» أيضاً في خطط لتقليص أعمالها.

وشارك عشرات الآلاف من العاملين في الاحتجاجات التي دعا إليها اتحاد «آي جي ميتال» النقابي، وشملت أكثر من 280 موقعاً في أنحاء ألمانيا.

وخلال تجمع في مصنع «فولكسفاغن» بمدينة فولفسبورغ، أكبر مصنع سيارات في العالم من حيث المساحة، قالت رئيسة الاتحاد وعضو مجلس الإشراف في الشركة كريستيانه بينر إن القطاع يواجه وضعاً بالغ الصعوبة.

وأضافت أن شركات مثل «فولكسفاغن» و«بي إم دبليو» و«أودي» و«بوش» و«مرسيدس» و«بورش» كانت لعقود رمزاً للجودة، والتميز، معتبرة أن إدارات الشركات تقود الصناعة نحو أزمة متفاقمة.

ويحمّل كثيرون إدارات الشركات مسؤولية جزء من الأزمة بسبب تأخرها في التحول نحو السيارات الكهربائية، وبطئها في الاستثمار في البرمجيات، والتقنيات الرقمية.

في المقابل، يشير آخرون إلى الدعم الحكومي الذي تقدمه الصين لشركاتها المصنعة للسيارات، والذي يرى منتقدون في أوروبا أنه أسهم في خلق فائض طاقة إنتاجية على مستوى القطاع عالمياً.

وكان وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل قد أعلن الأسبوع الماضي عزمه الضغط من أجل تعزيز إجراءات الاتحاد الأوروبي لحماية شركات السيارات الأوروبية من المنافسة الصينية، مؤكداً أهمية عدم التعامل مع هذه التحديات بـ«سذاجة».

ودعت بينر الحكومة الألمانية إلى خفض تكاليف الطاقة، وتقديم دعم مالي للموردين الذين يحتاجون إلى تحديث خطوط إنتاجهم، فضلاً عن تشجيع التصنيع المحلي عبر قواعد «صنع في الاتحاد الأوروبي».

وقالت إن العاملين في هذه المرحلة المضطربة يحتاجون إلى الاعتماد على سياسات صناعية واجتماعية شاملة توفر الحماية، والاستقرار.

حقائق مؤلمة

من جانبها، قالت دانييلا كافالو، رئيسة مجلس العاملين في «فولكسفاغن»، إن الصناعة الأوروبية مقبلة على تغييرات جوهرية، وصعبة.

وأضافت أن بعض الشركات العريقة قد تختفي من السوق، فيما قد تضطر شركات أخرى إلى الاندماج لمواجهة التحديات المتزايدة.

وأشارت إلى أن الجدل حول كيفية توزيع أعباء المرحلة المقبلة قد بدأ بالفعل، موضحة أن القضية لا تتعلق فقط بما سيُطلب من العاملين تحمله، بل بكيفية توزيع التضحيات بصورة عادلة بين مختلف الأطراف.

بدوره، قال فولفغانغ شرودر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة كاسل والمتخصص في قضايا علاقات العمل، إن هذه الاحتجاجات تعكس مخاوف حقيقية بشأن مستقبل صناعة السيارات في ألمانيا.

وأضاف أن تنظيم تحرك على مستوى البلاد لا يرتبط بمفاوضات الأجور، أو نزاعات مع شركة بعينها، بل بمستقبل قطاع كامل يمثل تطوراً غير مسبوق نسبياً في المشهد العمالي الألماني.