ريان غولد: تشبيهي بميسي لم يزعجني... لكنه جعل الناس ينتظرون مني الكثير

اللاعب الاسكوتلندي تألق مع دندي يونايتد ويسعى لإثبات نفسه بعد فترة عصيبة مع سبورتنغ لشبونة

غولد (يمين) في سبورتنغ لشبونة... قال إنه رأى معه جوانب جيدة وأخرى سيئة (غيتي)
غولد (يمين) في سبورتنغ لشبونة... قال إنه رأى معه جوانب جيدة وأخرى سيئة (غيتي)
TT

ريان غولد: تشبيهي بميسي لم يزعجني... لكنه جعل الناس ينتظرون مني الكثير

غولد (يمين) في سبورتنغ لشبونة... قال إنه رأى معه جوانب جيدة وأخرى سيئة (غيتي)
غولد (يمين) في سبورتنغ لشبونة... قال إنه رأى معه جوانب جيدة وأخرى سيئة (غيتي)

كان أمام اللاعب الاسكوتلندي الشاب ريان غولد كثير من العروض عندما رحل عن سبورتنغ لشبونة البرتغالي الصيف الماضي. وربما كان من المتوقع أن يرحل اللاعب الذي كان ملقباً بـ«ميسي الصغير» عندما كان مراهقاً عن الدوري البرتغالي برمته، لكنه فكر بطريقة مختلفة، وانتقل إلى نادي فيرينسي الصغير الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية بالبرتغال.
يقول غولد: «شعرت بأنني لم أحقق كل ما أريده هنا؛ كان يمكنني أن أغادر من دون أن أظهر للجميع ما يمكنني القيام به هنا، لكنني فضلت البقاء لكي أثبت للجميع قدراتي». ويضيف: «أعتقد أنه يتم النظر إليّ على أنني لاعب لديه مهارات كبيرة، لكنه لم يتمكن من إظهار هذه المهارات حتى الآن. في الحقيقة، لديهم كل الحق في التفكير بهذه الطريقة لأنهم كانوا ينتظرون مني الكثير عندما انتقلت إلى سبورتنغ لشبونة، وكانوا يتوقعون قيامي بكثير من الأشياء العظيمة. ولقد بذلت قصارى جهدي لكي أحقق النجاح، لكن الأمور لم تسر بالشكل الذي كان مخططاً لها. ما زلت صغيراً في السن، وما زال هناك كثير من الوقت لكي أتطور وأتحسن. وقد كنت أسعى للعودة إلى الدوري البرتغالي الممتاز لكي أثبت للجميع قدراتي وإمكانياتي».
وربما يكون الشيء الأهم هو أن غولد يشعر بالراحة والسعادة في تجربته الجديدة، ويقول عن ذلك: «لقد شاركت في 23 أو 24 مباراة على التوالي، من دون أن أتعرض لأي إصابة، وهي أطول فترة ألعبها في مسيرتي حتى الآن. كما سجلت أكبر عدد من الأهداف، ولعبت لفترة طويلة من دون إصابات، وهذا هو ما كنت أحتاج إليه».
وبدأ بعضهم يشبه غولد بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بعدما ظهور اللاعب الاسكوتلندي في صفوف الفريق الأول لنادي دندي يونايتد وهو في السادسة عشرة من عمره في عام 2012. وبعد ذلك بعامين، انتقل إلى سبورتنغ لشبونة مقابل 3 ملايين جنيه إسترليني، بعقد يمتد لـ6 سنوات، وشرط جزائي يصل إلى 60 مليون جنيه إسترليني.
وبعد بداية واعدة مبشرة مع سبورتنغ لشبونة -لعب 90 دقيقة مع الفريق الأول في ديسمبر (كانون الأول) عام 2014- ساءت الأمور. لكن غولد لا يزال في الرابعة والعشرين من عمره، ويمكنه العودة إلى المسار الصحيح، وإظهار قدراته للجميع.
يقول غولد عن سبورتنغ لشبونة: «هناك جانب جيد وجانب سيئ في تجربتي مع هذا النادي، لكن هؤلاء الناس لا يرون الأمور هكذا في حقيقة الأمر. الشيء الذي جعلني أرحل عن سبورتنغ لشبونة يتمثل في أنه لم تكن تتم معاملتي بشكل جيد. أما الجانب الإيجابي، فيتمثل في أنه ناد كبير معروف في جميع أنحاء أوروبا، ومن الشرف أن أكون جزءاً من هذا النادي لبعض السنوات».
وبسؤاله عما إذا كان تشبيهه بميسي قد وضع عليه ضغوطاً في هذه السن الصغيرة، قال غولد: «لم أكن منزعجاً من ذلك، لكنني أشعر بالغضب عندما أرى بعض الرسائل على مواقع التواصل الاجتماعي التي تقول إن هذا اللاعب كان يفترض أن يكون مثل ميسي، لكن انظروا إلى ما حدث له الآن! وهناك كثير من مثل هذه الأشياء السيئة؛ تشبيهي بميسي لم يزعجني بالتأكيد، لكن ذلك جعل الناس ينتظرون مني الكثير».
ويضيف غولد: «عندما قرأت مثل هذه التشبيه لأول مرة كنت أضحك، وقام جون وآندي بقص ذلك من الصحيفة، ولصقوه على الحائط في غرفتي. كنت في السابعة عشرة من عمري، وكنت سعيداً باللعب كل يوم في ذلك الفريق الجيد لنادي دندي يونايتد؛ لم أكن أشكو من أي شيء آنذاك».
أما جون وآندي اللذان يتحدث عنهما غولد، فكانا يقيمان معه في الشقة نفسها، ويلعب جون في نادي هارتس الآن، في حين أن آندي هو آندي روبرتسون لاعب ليفربول الذي لا يحتاج إلى تعريف بالطبع.
وضحك غولد عندما سئل عما إذا كان يتصور أن ينجح روبرتسون في قيادة ليفربول للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، وقال: «ربما لم أكن أتوقع ذلك نظراً لأنه كان صبياً هادئاً جاء لنادي دندي يونايتد في فترة الاستعداد للموسم الجديد، ولم يكن لدينا آنذاك لاعب يلعب في مركز الظهير الأيسر، حيث كان باري دوغلاس قد رحل للتو، لذلك قرر المدير الفني لدندي يونايتد، جاكي ماكنامارا، تجربة آندي روبرتسون وغراهام كاري في هذا المركز».
وأضاف: «قلنا جميعاً إن غراهام كاري لاعب معروف في الدوري الاسكوتلندي الممتاز، ولو أدى بشكل جيد فسوف يتعاقد معه النادي. وقدم غراهام مستويات جيدة في فترة الاستعداد للموسم الجديد، لكننا ذهبنا إلى ألمانيا ولعبنا مباراتين، وبعدها أخبر جاكي آندي روبرتسون بأنه سيكون الظهير الأيسر الأساسي للفريق».
وتبدو مسيرة غولد عادية، مثل باقي اللاعبين، حيث تعرض للإصابة، ونافس على حجز مكان في التشكيلة الأساسية للفريق، وعانى من تغيير المديرين الفنيين، ولم يوفق في بعض الفترات التي لعبها على سبيل الإعارة، وهو الأمر الذي أثر بالسلب على مسيرته. لكن الفارق بين غولد وغيره من اللاعبين بسيط، وهو أن الناس في اسكوتلندا يحلمون برؤية نجم عالمي من بلدهم، وبالتالي فإن أي انتكاسة لغولد تكون تحت المجهر.
يقول غولد عن ذلك: «كانت ثمة كثير من التوقعات بشأني هنا نظراً لأن سبورتنغ لشبونة لم يكن معتاداً على أن يدفع كثيراً من الأموال للتعاقد مع لاعب شاب بالشكل الذي حدث معي. لذلك، كان الناس يتوقعون الكثير مني».
ويضيف: «أصعب شيء بالنسبة لي أن الناس في اسكوتلندا وإنجلترا كانوا يتوقعون أن أحقق نجاحاً كبيراً على الفور، وأنني سأحجز مكاني في التشكيلة الأساسية للفريق الأول بكل سهولة. لكن خط وسط سبورتنغ لشبونة كان يضم 3 لاعبين في ذلك الوقت تمكنوا من الحصول على كأس الأمم الأوروبية عام 2016 مع منتخب البرتغال (أدريان سيلفا، وويليام كارفالهو، وجواو ماريو)، وأدوا دوراً كبيراً في فوز منتخب بلادهم بهذا اللقب القاري؛ لا أعتقد أن الناس كانوا يفهمون مدى صعوبة المهمة بالنسبة لي، ولكنني بذلت كل ما بوسعي، ولست نادماً على أي شيء».
ويتابع: «كان موسمي الأول هو الأفضل لي مع الفريق، فقد كنت في الثامنة عشرة من عمري، وكنت ألعب مباريات الكأس المحلية، وسجلت عدداً من الأهداف، وأطلق المدير الفني سراحي من على مقاعد البدلاء. في ذلك الوقت، اعتقدت أنها كانت بداية رائعة، لكن المدير الفني رحل في ذلك الصيف، ولم يكن المدير الفني الجديد معجباً بقدراتي».
يقول غولد: «لقد سارت الأمور بشكل تدريجي، حيث قضيت عامين مع الفريق الرديف، ثم رحلت عن النادي على سبيل الإعارة، لكني سبورتنغ لشبونة استدعاني مرة أخرى لأنه دخل في خلافات مع النادي الذي كنت ألعب له، ثم عدت مرة أخرى إلى صفوف الفريق الرديف، وبدأت أقول لنفسي إن الأمور قد لا تسير على ما يرام هنا. وفي فترة الاستعداد للموسم الجديد، تم إرسالي بسرعة إلى المجموعة التي لم تكن تلعب، ولم تكن مطلوبة من المدير الفني».
وإذا كان غولد يتم تشبيهه بميسي، فإن كريستيانو رونالدو هو الفتى الذهبي بالنسبة لنادي سبورتنغ لشبونة، لأن النجم البرتغالي لعب وتألق في صفوف هذا النادي قبل انتقاله إلى مانشستر يونايتد. ويقول غولد عن ذلك: «في كل مرة يتم فيها تصعيد أي لاعب شاب لصفوف الفريق الأول، لا يريد المسؤولون في النادي أن يقولوا أي شيء، لكنهم يأملون أن يكون لديهم رونالدو جديد؛ لا يمكنك أن تضع مثل هذه الضغوط الكبيرة على اللاعبين الشباب لأن تشبيه أي لاعب صغير برونالدو قد لا يفيده كثيراً».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.