مناورات عسكرية صينية تزامناً مع زيارة مسؤول أميركي لتايوان

أوروبا «تتأهب» لمزيد من النزاعات مع بكين

وزير خارجية تايوان جوزيف وو مع المسؤول الأميركي كيث كراش في تايبيه (أ.ف.ب)
وزير خارجية تايوان جوزيف وو مع المسؤول الأميركي كيث كراش في تايبيه (أ.ف.ب)
TT

مناورات عسكرية صينية تزامناً مع زيارة مسؤول أميركي لتايوان

وزير خارجية تايوان جوزيف وو مع المسؤول الأميركي كيث كراش في تايبيه (أ.ف.ب)
وزير خارجية تايوان جوزيف وو مع المسؤول الأميركي كيث كراش في تايبيه (أ.ف.ب)

قامت مقاتلات تايوانية، أمس الجمعة، بطلعات جوية بعدما اقتربت عدة طائرات من الجزيرة أثناء مناورات عسكرية صينية بالذخيرة الحية بالقرب من خليج تايوان، في الوقت الذي يقوم به مسؤول أميركي بزيارة تايبيه، في تحدٍ لتهديدات بكين. وتدعي الصين أن تايوان، ذات الحكم المستقل، مقاطعة تابعة لها، وتحظر على الدول الأخرى إقامة علاقات رسمية معها. ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي كيث كراتش، بالرئيسة تساي إينغ وين، وسيحضر اليوم السبت حفل تأبين للرئيس الراحل لي تينغ هوي. وهددت الصين بأنها ستقوم «برد الفعل الضروري» على الزيارة، مما وضع مزيداً من الضغوط على علاقات متدهورة بالفعل بين بكين وواشنطن، وبين الصين وتايوان.
وحث مكتب رئيسة تايوان، أمس الجمعة، الصين، على التحلي بضبط النفس، وقال إن سلوكها العدواني في الآونة الأخيرة في مضيق تايوان والمنطقة المحيطة لا يخدم صورة بكين على الساحة الدولية. وقال المتحدث خافيير تشانغ للصحافيين، إن القوات المسلحة التايوانية تحكم سيطرتها على الوضع، مناشداً السكان عدم القلق. وقالت صحيفة «ليبرتي تايمز» التايوانية، إن مقاتلات سلاح الجو التايواني انطلقت 17 مرة صباح أمس الجمعة على مدى أربع ساعات، لتحذير القوات الجوية الصينية بالبقاء بعيداً. كما نشرت صورة لصواريخ يجري تحميلها على طائرة من طراز «إف - 16» في قاعدة هوالين الجوية على الساحل الشرقي لتايوان.
وتزامن ذلك مع وصول المبعوث الأميركي البارز كيث كراتش إلى تايوان، في ثاني زيارة يقوم بها مسؤول أميركي بارز لتايوان خلال شهرين. وقام بالزيارة الأولى وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، ألكس آذار، الذي كان أول مسؤول أميركي رفيع المستوى يزور تايوان منذ عام 1979. وقدمت بكين الخميس احتجاجات «رسمية» للولايات المتحدة بشأن زيارة كراتش. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبين، أن بلاده «تعارض بحسم أي شكل من أشكال العلاقات الرسمية بين الولايات المتحدة وتايوان». وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية رن قوه تشيانغ، إن التدريبات، التي لم يذكر تفاصيل عنها، تجري قرب مضيق تايوان وتشارك فيها القيادة الشرقية للجيش الصيني. وأضاف رن: «إنها إجراء منطقي وضروري يستهدف الوضع الحالي في مضيق تايوان وحماية السيادة الوطنية وسلامة الأراضي». وأردف أن تايوان شأن صيني داخلي بحت، ولا يقبل أي تدخل أجنبي. وقال رن في إشارة إلى الحزب الحاكم في تايوان، «كثفت الولايات المتحدة وسلطات الحزب الديمقراطي التقدمي من تواطؤهما في الآونة الأخيرة، مما أدى إلى حدوث اضطرابات متكررة». وأضاف، كما نقلت عنه «رويترز»، أن محاولة «استخدام تايوان للسيطرة على الصين» أو «الاعتماد على الأجانب لبناء الذات» إنما هي من قبيل الأمنيات التي لا سبيل لتحققها على أرض الواقع. وقال «من يلعب بالنار سيحترق». وقال الكولونيل شانج شونهوي، المتحدث باسم قيادة مسرح العمليات الشرقية بجيش التحرير الصيني، إن هذه التدريبات «ضرورية» للتعامل مع «الموقف الراهن» في خليج تايوان، وإنها ستساعد قوات جيش تحرير الشعب «في الدفاع عن الوحدة الوطنية والسيادة الإقليمية». وتصاعدت حدة التوترات بين الصين والولايات المتحدة على عدة جبهات على مدار العام الماضي، في ظل وجود منازعات بين الدولتين بشأن التجارة، وجائحة فيروس كورونا المستجد، وتعزيز الوجود العسكري الصيني في بحر الصين الجنوبي، وسياسات بكين في هونغ كونغ، وإقليم شينغيانغ. وتداعت العلاقات الصينية الأميركية أكثر قبل انتخابات رئاسية تجرى في الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني). ولدى الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم البلدان، علاقات رسمية مع الصين وليس تايوان، على الرغم من أنها المورد الرئيسي للأسلحة للجزيرة وأهم داعم دولي لها.
وفي سياق متصل، أوصت دراسة حديثة، قارة أوروبا، بالتأهب لمزيد من النزاعات في العلاقات الاقتصادية مع الصين. وذكر معهد «بروجنوز» الألماني، في تحليله الذي أجراه بتكليف من «جمعية الاقتصاد البافاري»، ونشره أمس الجمعة، أن الدول الأصغر في الاتحاد الأوروبي، بشكل خاص، لديها موقف تفاوضي أضعف. وجاء في الدراسة: «فقط وهي متحدة وبصوت موحد، سيصبح لأوروبا الثقل والحجم اللازمان لتكون قادرة على التفاوض بندية مع الصين».
وجاء في الدراسة: «على خلفية عملية اللحاق بالركب في القطاع التكنولوجي للشركات الصينية، من المتوقع أن تصبح العلاقة التنافسية في العديد من قطاعات الإنتاجية أكثر كثافة في المستقبل». وقال المدير التنفيذي لـ«جمعية الاقتصاد البافاري»، بيرتراة بروسارت، «بوجه عام، تواجه الشركات الأوروبية حظراً للاستثمار في مجالات معينة، وحدوداً للمشاركة في الشركات، والإجبار على تشكيل شركات محاصة وعمليات نقل التكنولوجيا التي تفرضها الدولة». ويرى معهد «بروجنوز»، كما جاء في تقرير وكالة الأنباء الألمانية، أيضاً مخاطر في «مبادرة الحزام والطريق» الصينية، المعروفة في الغرب باسم «طريق الحرير الجديد»، حيث أشارت الدراسة إلى أنه مع توسع طرق التجارة البرية بين الصين إلى أوروبا، تضمن الصين أيضاً سيطرة أكبر على سلاسل الخدمات اللوجستية الدولية. ووفقاً للدراسة، يمكن أن تتعرض الشركات الأوروبية للتمييز عندما يتعلق الأمر بالوصول إلى هذه الخدمات. وجاء في الدراسة: «هناك خطر يتمثل في إمكانية التعرض للتمييز عند الرغبة في الوصول إلى الطرق التجارية الخاصة بـ(طريق الحرير الجديد)».



الاتحاد الأوروبي وكندا يبرمان تحالفاً غير مسبوق لتعزيز شراكتهما الاستراتيجية

من اليسار إلى اليمين: رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)
من اليسار إلى اليمين: رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي وكندا يبرمان تحالفاً غير مسبوق لتعزيز شراكتهما الاستراتيجية

من اليسار إلى اليمين: رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)
من اليسار إلى اليمين: رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)

أبرم الاتحاد الأوروبي وكندا، الجمعة، تحالفاً هو «الأوثق على الإطلاق» بين الاتحاد وبلد غير أوروبي، يقوم خصوصاً على تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية، مثل المعادن الحيوية والذكاء الاصطناعي.

وفي خطوة رمزية بارزة، أعلنت كندا أيضاً عزمها المشاركة في القرض البالغ 90 مليار يورو (100.45 مليار دولار) الذي أقرّه الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا.

وجاء في البيان المشترك الصادر في ختام القمة أن هذا التحالف سيجعل «كندا والاتحاد الأوروبي أكثر قدرة على مواجهة التحدّيات العالمية المشتركة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«أوثق وأعمق وأمتن شراكة»

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، قبيل الاجتماع، إن هذا التحالف يعني «السيادة» و«قدرة أكبر على الصمود»، ويتيح للشريكين «مواجهة الصدمات معاً»، في عالم تهيمن عليه الولايات المتحدة والصين.

وتوقع كارني اختتام المحادثات في شهر يونيو (حزيران) بشأن جعل كندا أول عضو منتسب في الاتحاد الأوروبي.

وسرّع الطرفان، المرتبطان أصلاً منذ عشرة أعوام باتفاقية للتجارة الحرّة تُعرف باسم «سيتا»، تقاربهما منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، الذي تشهد علاقاته معهما توتّراً.

وأتاحت القمة التي عُقدت الخميس والجمعة في مونتريال للطرفين المضي أبعد بكثير في تعاونهما، حسب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الذي شدّد على بناء «أوثق وأعمق وأمتن شراكة أُبرمت على الإطلاق بين الاتحاد الأوروبي وبلد غير أوروبي. وكندا هي، بفارق كبير، أكثر الدول غير الأوروبية اتّساماً بالطابع الأوروبي».

وكتب المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «نبدأ اليوم، نحن الاتحاد الأوروبي وكندا، فصلاً جديداً في علاقاتنا».

أورسولا فون دير لاين وأنطونيو كوستا ومارك كارني يتابعون توقيع اتفاقية بين الاتحاد الأوروبي وكندا (إ.ب.أ)

تعاون في المعادن والذكاء الاصطناعي

ووقّع الطرفان سلسلة اتفاقات لتوسيع تعاونهما في قطاعات استراتيجية عدّة، من الذكاء الاصطناعي إلى المعادن الحيوية.

وتشكّل المعادن الحيوية محوراً رئيسياً للقمة، وهي ضرورية للتكنولوجيات الخضراء، مثل بطاريات السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح. وتعتمد الصناعة الأوروبية على الصين لتوفير هذه المعادن التي تحتاج إليها بشدّة، فيما تزخر بها الأراضي الكندية.

لكن كندا، التي تسعى إلى تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة، تحتاج إلى جذب المستثمرين لتسريع إطلاق مشاريع التعدين.

وسيتيح اتفاق وُقّع، الجمعة، لبنك الاستثمار الأوروبي دعم تمويل مشاريع المعادن الحيوية الكندية.

وستتعاون بروكسل وأوتاوا أيضاً في مجال الذكاء الاصطناعي، سعياً للدفاع عن سيادتهما في مواجهة الهيمنة الأميركية والصينية على هذا القطاع.

وسيتمكّن الباحثون والشركات الكندية من استخدام البنية التحتية الأوروبية للحوسبة الفائقة المتطوّرة، لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي سيادية وآمنة.

وأعلنت أوتاوا، الخميس، استثمار مليار يورو (1.12 مليار دولار) في شركة الذكاء الاصطناعي الكندية «كوهير». وأقامت الشركة شراكة مع «ألف ألفا» (Aleph Alpha) الألمانية، في خطوة وصفها كارني بأنها «مثال ملموس على ما يمكن أن تبنيه كندا وأوروبا معاً».

وقال كارني: «لن ننتظر أن يُقرَّر مستقبل الذكاء الاصطناعي في مكان آخر، على أيدي أشخاص لا نعرفهم أو لا نثق بهم».

«فوائد» لواشنطن

وكُشف أيضاً عن اتفاقات للتجارة الرقمية تتيح معاملات عبر الإنترنت أسرع وأقلّ تكلفة.

وشملت الاتفاقات أيضاً انضمام كندا مستقبلاً إلى برامج أوروبية أو مشاركتها فيها، مثل برنامج «إيراسموس» للشباب الذي يتيح لطلاب الجامعات قضاء فصل دراسي في الخارج، وبرنامج «غاليليو» للملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، وهو بديل من نظام تحديد المواقع العالمي الأميركي «جي بي إس».

ويشمل تعزيز الشراكة أيضاً مواءمة سياسات الطرفين في مجالي الذكاء الاصطناعي والمناخ، وإرساء إطار منتظم للتعاون بين مؤسساتهما البرلمانية والتنفيذية والقضائية.

وعلى المدى الأبعد، يسعى الشريكان إلى توسيع «تحالف من أجل المستقبل»، ليشمل حلفاء موثوقين آخرين، مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا. وتقوم الفكرة على إرساء أسس تنسيق اقتصادي وجمركي في عالم أربكته الرسوم الإضافية التي فرضها ترمب.

وأثار التقارب بين الاتحاد الأوروبي وكندا غضب ترمب الذي وصفه بأنه «عمل عدائي».

لكن كارني، الذي واجه الرئيس الأميركي بوقف المفاوضات التجارية مع البيت الأبيض في نهاية أغسطس (آب)، سعى الخميس إلى طمأنة جارته الجنوبية، قائلاً إن الولايات المتحدة «ستلمس فوائد» هذا التقارب.


روبيو يستقبل نظراءه في مجموعة الـ20 وسط انقسامات حول أوكرانيا وإيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا (إ.ب.أ)
TT

روبيو يستقبل نظراءه في مجموعة الـ20 وسط انقسامات حول أوكرانيا وإيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا (إ.ب.أ)

افتتح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، اجتماعاً مع نظرائه في مجموعة العشرين، بمن فيهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في ظل انقسامات بين الدول الأعضاء حول أوكرانيا وإيران، يؤججها الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

ويُعقد هذا الاجتماع الوزاري في أتلانتا بولاية جورجيا، ويستمر حتى السبت، قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقرّرة الثلاثاء المقبل، تمهيداً لقمة مجموعة العشرين التي يستضيفها الرئيس دونالد ترمب في منتصف ديسمبر (كانون الأول) في ناديه للغولف قرب ميامي بولاية فلوريدا.

ووصف روبيو المرحلة بأنها «لحظة حاسمة» للعالم بأسره، قائلاً في كلمته الافتتاحية: «نواجه سلسلة من الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المترابطة، يشكّل كثير منها تهديدات خطيرة للأسس الجوهرية للنظام الاقتصادي العالمي».

وتجمع مجموعة العشرين الاقتصادات الكبرى في العالم، بينها الولايات المتحدة والصين والهند واليابان وفرنسا والبرازيل، فضلاً عن روسيا.

ومن غير المتوقّع التوصّل إلى قرارات مهمّة في أتلانتا، وسط الانقسامات السائدة بين دول المجموعة حيال الحرب الروسية على أوكرانيا وتبعات الحرب في الشرق الأوسط.

خلال لقاء وزراء خارجية مجموعة العشرين (رويترز)

وبدأ الاجتماع على وقع إلغاء الصورة الجماعية التقليدية، لعدم رغبة الأوروبيين في الظهور إلى جانب لافروف الذي يشارك في المحادثات التي تُجرى أحد الفنادق الكبرى.

وتقاطع معظم الدول الغربية موسكو منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، ويخضع لافروف نفسه لعقوبات دولية.

وسيكون اللقاء بين روبيو ولافروف موضع متابعة حثيثة في وقت تضغط فيه واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا بالسبل الدبلوماسية، ساعية في الوقت نفسه لكسب تعاون موسكو من أجل ضبط أسعار الطاقة، وهي مسألة جوهرية مع حلول استحقاق الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة.

وتراوح المحادثات بشأن الحرب في أوكرانيا مكانها منذ بداية العام.

وترى إدارة ترمب التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين قبل انتقالها إلى المملكة المتحدة، أن المجموعة انحرفت عن أهدافها الأساسية، وهي تعمل على «إعادة توجيهها»، مؤكدة أن الأمن العالمي والازدهار الاقتصادي «مترابطان لا يمكن الفصل بينهما».

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية أن «المحادثات في أتلانتا ستوفر فرصة للبحث في مسائل الطاقة والتحديات أمام سلسلة الإمداد، كما ستعمل على تحديد سبل لمواجهة تبعات التوترات الجيوسياسية على الأمن الاقتصادي بصورة جماعية».

وركّز على أهمية الوصول إلى الطاقة، وهي مسألة أساسية لتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، مشدّداً على وجود «تصميم مشترك على مواجهة الأزمات الداهمة والحفاظ على ممرات الملاحة الحيوية مفتوحة أمام الحركة التجارية من دون تهديدات أو رسوم».

مأزق اقتصادي

وتسجّل الأسواق ارتفاعاً حاداً في أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط مع شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل أولى الضربات على إيران في فبراير؛ إذ ردّت إيران بإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وهي تدرس آلية لفرض «بدلات خدمات» على السفن فيه.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في أتلانتا (د.ب.أ)

ويمثّل فرنسا، التي تتولى رئاسة مجموعة السبع هذا العام، وزير خارجيتها جان نويل بارو. أما الصين فيمثّلها نائب وزير الخارجية ما تشاو شيوي، في غياب الوزير وانغ يي.

وتغيب جنوب أفريقيا عن الاجتماع، على خلفية اتهامات أميركية باضطهاد الأفريكانر، المتحدّرين من المستوطنين الأوروبيين البيض.

في المقابل، دعت واشنطن بولندا إلى المشاركة، وهي ترغب في أن تصبح عضواً كامل العضوية في المجموعة.

الشرق الأوسط

في هذه الأثناء، يتصاعد التوتر في الشرق الأوسط مع تهديد إسرائيل بضرب إيران مجدّداً وتلويح ترمب باحتمال شنّ هجوم بعد الانتخابات النصفية، الثلاثاء.

وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، طلبت الولايات المتحدة من دول خليجية عدّة الاستعداد لحملة قصيرة ومكثّفة بعد الانتخابات الأميركية المقرّرة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ترمب، الأسبوع الماضي: «قد ننفّذ عملية (غضب ملحمي) صغيرة أخرى»، في إشارة إلى اسم الهجوم العسكري الأميركي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير.

وزير خارجية البرازيل ماورو فييرا في الاجتماع (أ.ف.ب)

وسيلتقي روبيو مع لافروف، وذلك قبل محادثات ثلاثية محتملة بين موسكو وكييف وواشنطن في نوفمبر في الإمارات العربية المتحدة لإحياء جهود السلام، من دون أن تؤكّد واشنطن انعقادها بعد.

ولم تكن مشاركة لافروف مفاجئة بعدما استقبلت واشنطن مسؤولين من روسيا خلال اجتماعات سابقة لمجموعة العشرين هذه السنة، في حين استبعدت مشاركة جنوب أفريقيا. كما أن ترمب دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور قمة ميامي، لكنه لا يزال ينتظر تأكيد مشاركته.

وأعلن ترمب في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) التوصّل إلى اتفاق بين واشنطن وموسكو لتوريد الديزل الروسي إلى السوق الأميركية، مع رفعه عقوبات مفروضة على روسيا.

وشدّد المصدر الدبلوماسي على أن مشاركة روسيا في الاجتماع الوزاري «لا تضفي بأي حال من الأحوال شرعية على أفعالها»، مضيفاً أن «الأوروبيين سيواصلون الدفاع بحزم عن موقفهم بشأن أوكرانيا»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستنصبّ الأنظار أيضاً على أيّ تواصل بين روبيو ونظيره البرازيلي ماورو فييرا، بعدما سمحت واشنطن لفلافيو بولسونارو بالدخول إلى الأراضي الأميركية بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية، الأحد، أمام الرئيس لولا، في تحدّ لأمر من السلطات القضائية بعدم مغادرة البرازيل.


كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت الحكومة الكولومبية، اليوم (​الثلاثاء)، أنها ستنسحب من مجموعة لاهاي بصفتها دولة عضواً ورئيساً مشاركاً، ‌مشيرة إلى ‌الإجراءات ​التي ‌اتخذتها المجموعة ⁠تجاه ​إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتقول مجموعة ⁠لاهاي إنها تسعى إلى صون القانون الدولي والإجراءات الدولية، بما ⁠في ذلك ‌في ‌المحكمة ​الجنائية ‌الدولية بشأن تصرفات ‌إسرائيل.

وذكر المتحدث باسم الحكومة، ميلر سوتو، في مقطع ‌فيديو منشور على منصة «إكس»: «طلبت كولومبيا ⁠رسمياً ⁠الانسحاب من مجموعة لاهاي، وهي مجموعة أنشئت لعزل إسرائيل ومهاجمتها، ونحن نرفض هذا النهج».