وزير الصحة يؤكد: الميزانية ستغطي جميع المشروعات

عضو بمجلس الشورى لـ «الشرق الأوسط» : معضلة القطاع الصحي تكمن في استكمال المشروعات وتسليمها في أوقاتها

وزير الصحة السعودي الدكتور محمد آل هيازع
وزير الصحة السعودي الدكتور محمد آل هيازع
TT

وزير الصحة يؤكد: الميزانية ستغطي جميع المشروعات

وزير الصحة السعودي الدكتور محمد آل هيازع
وزير الصحة السعودي الدكتور محمد آل هيازع

بمجرد أن اعتمدت السعودية أمس في ميزانيتها المخصصة لقطاع الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية في البلاد، مبلغ 160 مليار ريال، استبشر المجتمع المحلي في السعودية خيرا لما تحمله هذه الميزانية من مشروعات صحية جديدة، إضافة إلى ما يجري تنفيذه حاليا من مشروعات طبية على أعلى المستويات.
هذا ما أكده وزير الصحة السعودي الدكتور محمد آل هيازع فور صدور الميزانية، أمس الخميس، مبينا أن هذا الدعم السخي سينعكس إيجابا على مستوى أداء المرافق الصحية وسيسهم في تقديم خدمات صحية تلبي احتياجات المواطنين، مشددا في الوقت نفسه على أن ما تحظى به الخدمات الصحية من اهتمام كبير من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، جاء لتوفير الرعاية الصحية بمختلف مستوياتها للمواطنين في شتى أنحاء البلاد.
وقال وزير الصحة إن جهازه لن يألو جهدا في تنفيذ توجيهات خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، وولي ولي العهد، لتقديم أفضل الخدمات الصحية من خلال التطوير الشامل والتجويد المستمر في جميع المرافق الصحية وتفعيل البرامج النوعية لخدمة المرضى.
وأوضح الدكتور آل هيازع أن «ميزانية الخير والنماء تجسد الرعاية الكريمة والحرص الدائم من خادم الحرمين الشريفين لتوفير سبل العيش الكريم للمواطن السعودي، والحفاظ على ثروات ومقدرات هذا البلد المعطاء»، لافتا إلى أن «الميزانية تحمل في طياتها الكثير من بشائر الخير، وتشمل الكثير من المشروعات لخدمة المواطنين في جميع المناطق». وأكد: «وزارة الصحة تحرص على استثمار مخصصات الوزارة المالية وتحقيق الاستفادة المثلى منها، بما يحقق الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية ودفع مسيرة العمل الصحي في البلاد، الأمر الذي سيسهم في تلبية احتياجات المواطنين الصحية وكسب رضاهم، سائلا المولى العلي القدير أن يحفظ لهذه البلاد قادتها وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يمتع الجميع بدوام الصحة والعافية».
وبلغ ما خُصص لقطاعات الخدمات الصحية بالقطاعين (المدني والعسكري) والتنمية الاجتماعية، نحو 160 مليار ريال، متضمنة مشروعات صحية لاستكمال إنشاء وتجهيز مستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية بجميع مناطق المملكة، إضافة إلى مشروعات لإنشاء 3 مستشفيات جديدة و3 مختبرات مرجعية لبنوك الدم، و11 مركزا طبيا، و10 عيادات شاملة، إضافة إلى استكمال وتجهيز عدد من المرافق الصحية والإسكان وتطوير المستشفيات القائمة والجاري تنفيذها، في الوقت الذي يجري فيه إنشاء 5 مدن طبية، إضافة إلى تنفيذ وتطوير 117 مستشفى جديدا في جميع المناطق بطاقة سريرية تبلغ 24 ألف سرير تخدم جميع المناطق، و3 مدن للقطاعات الأمنية والعسكرية بسعة سريرية إجمالية تبلغ 14500 سرير، كما جرى خلال العام المالي الحالي تسلم 26 مستشفى جديدا بمختلف مناطق المملكة بطاقة سريرية تبلغ 4500 سرير.
من جهة أخرى، أوضح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور محسن الحازمي عضو مجلس الشورى، أن هناك عددا من المشروعات يجري تنفيذها في الوقت الحالي، متسائلا عن سبب التأخر في تسليم بعضها، معتبرا أن المعضلة التي تواجه القطاع الصحي برمته هي استكمال المشروعات والانتهاء منها في وقتها المحدد، مشيرا إلى أن هناك تحديا آخر يواجه القطاع، متمثلا في القوة البشرية المطلوب توافرها لتشغيل تلك المستشفيات خصوصا عندما تكون مستشفيات تخصصية، حسب تعبيره.
وأضاف عضو مجلس الشورى: «القطاع الصحي المدني يلبي 60 في المائة من احتياجات المواطنين، بينما القطاع العسكري يخدم فئة معينة تبلغ نسبتها 20 في المائة، إضافة إلى القطاع الخاص الذي يلبي 20 في المائة أيضا من الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين»، مؤكدا أن ما جرى تخصيصه من الميزانية العامة للقطاع الصحي يتضمن شراء الخدمة من القطاع الخاص لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات الصحية، مطالبا في الوقت ذاته، بالانتهاء بشكل سريع من بناء المدن الطبية التي جرى اعتمادها لتغطية مدن ومحافظات المملكة كافة.
وأشار الدكتور الحازمي إلى أهمية مراجعة سلم الرواتب للكوادر الطبية وتحسينه، باعتبار أن المدن الطبية الجاري تنفيذها جميعها تخصصية وبحاجة إلى تنافس أكبر، «حيث إن بعض تلك المستشفيات انتهى، ولم يتبق إلا تشغيلها عبر كوادر طبية عالية المستوى لاستكمال المنظومة الصحية في جميع أرجاء البلاد».



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».