بوتين ولوكاشينكو يعززان التحالف في مواجهة «عدو خارجي»

بوتين خلال محادثاته مع لوكاشينكو في سوتشي أمس (إ.ب.أ)
بوتين خلال محادثاته مع لوكاشينكو في سوتشي أمس (إ.ب.أ)
TT

بوتين ولوكاشينكو يعززان التحالف في مواجهة «عدو خارجي»

بوتين خلال محادثاته مع لوكاشينكو في سوتشي أمس (إ.ب.أ)
بوتين خلال محادثاته مع لوكاشينكو في سوتشي أمس (إ.ب.أ)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، محادثات مطولة في منتجع سوتشي الروسي، مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، ركزت على تطورات الوضع في البلد الجار الذي يشهد موجة احتجاجات واسعة منذ أكثر من شهر.
وأكد الكرملين دعم «إصلاحات» الرئيس الزائر، وأعلن الطرفان عن ضرورة تعزيز التعاون العسكري في مواجهة «العدو الخارجي»، في حين دعت المعارضة البيلاروسية الكرملين إلى «فتح حوار مع الشعب البيلاروسي بدلاً من إبرام اتفاقات باطلة مع الديكتاتور».
وجرت المحادثات خلف أبواب مغلقة، في مقر إقامة الرئيس الروسي في سوتشي. واستبقت الدائرة الصحافية في الكرملين اللقاء بتأكيد أنه سيكون «وجهاً لوجه»، في إشارة إلى أن الرئيسين يخوضان نقاشات من دون مشاركة وفدي البلدين.
واستهل بوتين المحادثات في الشق المفتوح من اللقاء بتأكيد موقف بلاده حيال الأزمة البيلاروسية الداخلية التي قال إنه «يجب على البيلاروسيين التوصل إلى تسوية لها بأنفسهم من دون تدخل خارجي ووفقاً للمعايير الدستورية». وزاد مخاطباً لوكاشينكو: «نحن بالطبع، نعلم جميعاً ما يحدث في بيلاروسيا والأحداث السياسية الداخلية المرتبطة بالانتخابات الرئاسية. أنت تعرف موقفنا جيداً. نحن مع رغبة البيلاروسيين أنفسهم، من دون أي مطالبات وضغوط من الخارج، في نظام هادئ، ومن خلال الحوار، بعضنا مع بعض، توصلنا إلى هذا الموقف وتوصلنا إلى قرار مشترك حول كيفية تنشيط عملنا».
في الوقت ذاته، وجّه بوتين رسالة دعم واضحة للوكاشينكو من خلال التعبير عن «تأييد موسكو الاقتراحات المتعلقة ببدء العمل على إصلاح دستور الجمهورية». ووصف التعديلات التي اقترحها لوكاشينكو على الدستور بأنها «منطقية وجاءت في الوقت المناسب». وشدد بوتين على أن «بيلاروسيا تبقى الحليف الأقرب إلينا وستظل بلادنا ملتزمة بجميع اتفاقيات التعاون مع بيلاروسيا، بما في ذلك منظمة معاهدة الأمن الجماعي ودولة الاتحاد». كما أشار إلى أن روسيا «تظل أكبر مستثمر في الجمهورية»، متعهداً الوفاء بالتزام تقديم قرض إلى البلد الجار بقيمة 1.5 مليار دولار. واعتبر أنه «يتوجب على روسيا وبيلاروسيا استعادة معدلات التجارة التي انخفضت خلال فترة تفشي الوباء».
لكن اللافت كان التشديد على توسيع التعاون العسكري الذي تحدث عنه الرئيسان خلال الجلسة الافتتاحية للمحادثات. وقال بوتين إن «الأنشطة العسكرية التي كان مخططاً لها على أراضي روسيا وبيلاروسيا في غضون عام ستتم وفقاً للاتفاقات الثنائية».
وزاد أنه «فيما يتعلق بالعنصر العسكري، فأنا أتفق معك (لوكاشينكو) ولدينا خطة سيتم تنفيذها خلال العام. نقوم ببعض التدريبات المشتركة على أراضي بيلاروسيا وفي أراضي روسيا كل شهر تقريباً، وسنواصل عملنا المشترك». وأشاد لوكاشينكو بموقف بوتين حيال الوضع الداخلي في بيلاروسيا. وفي إشارة إلى ما يصفها بأنها محاولات غربية للتدخل في شؤون بلاده، وقال مخاطباً مضيفه: «إذا أراد أحد ما أن يمد أصابعه من خارج حدود بيلاروسيا ليخدشنا، فسنكون قادرين على التعامل مع أي محاولة للتدخل في أي وقت. وأنا سعيد جداً وممتن جداً لك. لقد أظهرت أن الحدود البيلاروسية هي حدود دولة الاتحاد». وأكد أن «الأحداث الأخيرة في الجمهورية أظهرت أن مينسك بحاجة إلى البقاء أقرب إلى شقيقنا الأكبر والتعاون بشكل أوثق في جميع القضايا، بما في ذلك الاقتصاد». وشدد على أنه «يتعين على روسيا وبيلاروسيا إعداد جيشيهما من أجل مواجهة أي عدوان خارجي محتمل لا سمح الله».
وزاد: «أعتقد أنه لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن ننظر إلى الوراء إلى ما سيقولونه لنا (الغرب). فهم لا يحسبون حسابنا، ولا يتعاملون مع مخاوفنا. إنهم يجرون التدريبات (العسكرية) عندما يريدون. لذلك، نحن أيضاً علينا إذا كنت تدعم هذا التوجه أن نجهز جيوشنا حتى نتمكن من مواجهة ذلك».
وهذه الرحلة الأولى للوكاشينكو خارج بلاده منذ اندلاع الأزمة في أعقاب الانتخابات الرئاسية التي فجرت نتائجها احتجاجات واسعة في البلاد. ولفت الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى أن اللقاء «ركز على آفاق التكامل بين روسيا وبيلاروسيا في إطار الدولة الاتحادية وأبرز المشروعات المشتركة في المجالات التجارية والاقتصادية والثقافية والإنسانية، وكذلك المشروعات في مجال الطاقة»، لافتاً إلى عدم وجود خطط لتوقيع وثائق رسمية أو عقد مؤتمر صحافي مشترك في ختام اللقاء. وتزامنت الزيارة مع توجيه زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا رسالة إلى الرئيس الروسي أكدت فيها أن «أي قرارات أو اتفاقات سيتم اتخاذها خلال زيارة لوكاشينكو هذه إلى روسيا ستكون باطلة قانونياً». وأعربت عن انفتاح على الحوار مع روسيا، لكنها حذرت من أن «جميع الاتفاقات التي سيوقعها لوكاشينكو ستراجعها الحكومة الجديدة»، مشيرة إلى أن مواطني بيلاروسيا «سحبوا الثقة من لوكاشينكو ورفضوا دعمه في الانتخابات». ودعت الكرملين إلى «فتح حوار مع الشعب البيلاروسي بدلاً من مواصلة التعامل مع الديكتاتور». وأعلن مجلس التنسيق للمعارضة البيلاروسية عن اهتمامه بنقل مواقفه إلى روسيا، داعياً موسكو إلى دعم «الحوار السياسي الحقيقي» في بيلاروسيا. وقال في بيان على موقعه: «من الأهمية بالنسبة إلينا أن يكون رأي الجزء الجسيم من المجتمع البيلاروسي مسموعاً ومأخوذاً بعين الاعتبار في روسيا. لا شك في أن موقف شركائنا وحلفائنا على صعيد السياسة الخارجية مهم بالنسبة إلى الشعب البيلاروسي ومستقبل بيلاروسيا ومستقبل العلاقات البيلاروسية - الروسية».
ورأى أن «الدعم المخلص (من قبل روسيا) للحوار الحقيقي - وليس الزائف - بين مختلف القوى السياسية داخل البلاد سيساعد في إعادة الوضع في بيلاروسيا إلى طبيعته في أسرع وقت ممكن. مع تطوير العلاقات بين بيلاروسيا وروسيا». وشدد على دعمه «تطوير العلاقات البيلاروسية - الروسية في المجالات كافة».



غرينسبان تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
TT

غرينسبان تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)

قال مصدران مطلعان أن استطلاعا غير رسمي أجراه مجلس الأمن الدولي، اليوم (الجمعة)، أظهر أن ريبيكا غرينسبان نائبة الرئيس الكوستاريكي ​السابقة عززت تقدمها بوصفها مرشحة رائدة في سباق الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، لتصبح إذا فازت عاشر من يتولى هذا المنصب.

وحصلت غرينسبان على 11 صوتا مؤيدا مقابل أربعة أصوات معارضة في المجلس المؤلف من 15 عضوا، مسجلة أقوى نتيجة لها في سبع جولات اقتراع مغلقة أُجريت خلال الأشهر الماضية لاختيار خلف لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي فترته ‌الثانية في المنصب ‌الممتدة خمس سنوات هذا العام.

وسيتعين على ​الفائز ‌التعامل ⁠مع ​أزمات متعددة، ⁠من بينها عدة حروب، وتخفيضات في الإسهامات المقدمة للأمم المتحدة من الولايات المتحدة، وتراجع المكانة السياسية للهيئة الدولية المؤلفة من 193 دولة عضوا بعد انسحاب واشنطن من عشرات المنظمات التابعة لها.

ويتطلب الحصول على توصية المجلس تصويت رسمي من المتوقع إجراؤه بمجرد أن يظهر أحد المرشحين فرصة قوية للفوز، على أن ⁠ينال تسعة أصوات مؤيدة على الأقل وألا يتلقى ‌أي أصوات «عدم تشجيع» من ‌الأعضاء الخمسة الدائمين فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ​وروسيا والصين. ولم يُظهر اقتراع الجمعة ‌كيفية تصويت هذه الدول الخمس.

وأظهرت خمسة من أصل ‌ستة استطلاعات أُجريت في الأشهر الماضية تقدم غرينسبان (70 عاما) بفارق طفيف بينما وضع استطلاع واحد في أغسطس (آب) سفيرة جيانا لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز بيركيت في الصدارة.

وحصلت رودريغيز بيركيت اليوم الجمعة على ‌ثمانية أصوات مؤيدة، لتأتي في المركز الثالث، فيما حل الأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية ⁠للطاقة الذرية، ⁠في المركز الثاني بتسعة أصوات «تشجيع».

وشهد اليوم أيضا أول استطلاع منذ دخول الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة السباق، إلا أن المرشحة الشرق أوسطية والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة حلت في المركز الرابع بعدما نالت سبعة أصوات مؤيدة وستة معارضة وصوتين «بلا رأي».

وعندما اختير غوتيريش في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، احتاج المجلس إلى ستة استطلاعات للتوصل إلى توافق.

ولم تتول امرأة قط منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلال أكثر من 80 عاما من تاريخها.

وقالت الخبيرة الاقتصادية الكوستاريكية في مقابلة سابقة مع «رويترز» ​إن الأمم المتحدة صارت ​شديدة الحذر وإن قائدها المقبل يجب أن يكون مستعدا لتحمل كلفة الإخفاق الدبلوماسي والمحاولة مجددا.


أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
TT

أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أنها ​وافقت على بيع أوكرانيا 500 صاروخ «باتريوت باك - 3» مقابل 2.1 مليار دولار.

وقالت الوزارة، في بيان، إن ‌أوكرانيا ستدفع ‌ثمن ​الصواريخ ‌من ⁠خلال إسهامات ​من كندا ⁠وألمانيا والنرويج، إلى جانب أموال من قرض دعم أوكرانيا الذي قدمه الاتحاد الأوروبي.

وشركة «لوكهيد مارتن» ⁠المتعاقد الرئيسي لهذه ‌الصفقة.

وكان ‌الرئيس فولوديمير ​زيلينسكي قال ‌هذا الأسبوع إن ‌أوكرانيا كانت تنتظر منذ ما يقرب من شهر موافقة الولايات المتحدة ‌على إمدادات الصواريخ الحيوية، في الوقت الذي صعدت ⁠فيه ⁠روسيا هجماتها على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة.

ودعا زيلينسكي مراراً الولايات المتحدة، التي تزود أوكرانيا بصواريخ يشتريها أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) لصالح كييف، ​إلى تسريع عمليات ​التسليم قبل حلول الشتاء، وفق «رويترز».


لافروف أجرى محادثات «مُرضية» مع روبيو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
TT

لافروف أجرى محادثات «مُرضية» مع روبيو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إنه أجرى محادثات «مرضية» مع نظيره الأميركي ماركو روبيو على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية.

وصرح لافروف للصحافيين عقب لقائه روبيو: «نعم، أجرينا حديثاً مرضياً، وإن كان مقتضباً؛ لأن لديه، لأسباب مفهومة، مهمات كثيرة بصفته المضيف».

وأثار حضور المسؤول الروسي للقمة في أتلانتا تحفظاً أوروبياً على خلفية حرب أوكرانيا، لكنه سلط الضوء على تحسن العلاقات الأميركية - الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».