يوم «الصفقات الكبرى» ينعش الأسواق العالمية

اتفاقات مليارية أبطالها {سوفت بنك} و{غلياد} و{داو كيميكالز}

فتحت مؤشرات وول ستريت على ارتفاع أمس تفاعلاً مع إعلان عدد من صفقات الاندماج والاستحواذ (أ.ف.ب)
فتحت مؤشرات وول ستريت على ارتفاع أمس تفاعلاً مع إعلان عدد من صفقات الاندماج والاستحواذ (أ.ف.ب)
TT

يوم «الصفقات الكبرى» ينعش الأسواق العالمية

فتحت مؤشرات وول ستريت على ارتفاع أمس تفاعلاً مع إعلان عدد من صفقات الاندماج والاستحواذ (أ.ف.ب)
فتحت مؤشرات وول ستريت على ارتفاع أمس تفاعلاً مع إعلان عدد من صفقات الاندماج والاستحواذ (أ.ف.ب)

في يوم غير تقليدي، أعلنت عدة صفقات كبرى للاستحواذ بمليارات الدولارات يتوقع أن تؤثر جميعها في تغيير شكل عدد من الصناعات الحيوية، ما أسهم في إنعاش الأسواق العالمية بشكل كبير بعدما تأثرت بموجة تصحيح شركات التكنولوجيا خلال الأسبوع الماضي... كما بثت الإعلانات الكبيرة الثقة بين المستثمرين في اقتراب تعافي الاقتصادات والشركات الكبرى.
وجاء أول الأنباء الكبرى حين قالت شركتا «إنفيديا» و«آرم هولدنغز» الاثنين إن الأولي ستشتري مصمم الرقائق البريطاني من مجموعة «سوفت بنك» بمقابل يصل إلى 40 مليار دولار، في صفقة ستعيد تشكيل صناعة أشباه الموصلات عالميا.
وتضع الصفقة المورد الحيوي لشركة «آبل» والعديد من الشركات الأخرى في القطاع تحت سيطرة لاعب وحيد، ومن المحتمل أن تواجه معارضة من الجهات الرقابية ومنافسي إنفيديا، أكبر شركة أميركية منتجة للرقائق من حيث القيمة السوقية.
وفيما يخص سوفت بنك، فإن الصفقة بمنزلة تخارج مبكر من آرم التي اشترتها قبل أربعة أعوام فقط مقابل 32 مليار دولار. وكان الرئيس التنفيذي ماسايوشي سون يعول كثيرا على مستقبل آرم لكنه يقلص حصصه في أصول مهمة لتدبير السيولة.
وتشمل الصفقة 21.5 مليار دولار في صورة أسهم، وستدفع إنفيديا إلى سوفت بنك 12 مليار دولار نقدا، منها ملياران عند التوقيع. وبموجب الصفقة، تحصل سوفت بنك وصندوق رؤية البالغ حجمه 100 مليار دولار، وله حصة 25 في المائة في آرم، على حصة بين 6.7 و8.1 في المائة في إنفيديا.
وقال جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، إن الصفقة، التي تعزز قطاع رقائق مراكز البيانات في شركته، تدعم المنافسة. وأضاف «الصناعة ستشهد للمرة الأولى في تاريخها بديلا حقيقيا لهيمنة إنتل كورب علي القطاع».
وفيما تلوح في الأفق احتمالات المعارضة، قال هوانغ إنه سيبقي على نموذج الترخيص المحايد الذي تنتهجه آرم ويتوسع فيه عن طريق منح إنفيديا تراخيص الملكية الفكرية هي الأخرى للمرة الأولى.
ولا تنتج الشركة البريطانية الرقائق، بل تبيع تراخيص التكنولوجيا المستخدمة في تصنيعها.
وترخص آرم تصاميمها للرقائق والتكنولوجيا الخاصة بها لعملاء من بينهم كوالكوم وآبل وسامسونج إلكترونكس. وستستخدم أجهزة كومبيوتر ماك المقبلة من إنتاج آبل رقائق بتكنولوجيا آرم.
وقال هوانغ إن الصفقة لن تخضع آرم لقيود التصدير الأميركية. وتتطلب الصفقة موافقات رقابية من بريطانيا والولايات المتحدة والصين، وقد تخضع لتدقيق صارم في الصين، حيث تستخدم مئات الشركات، ومن بينها هواوي، تكنولوجيا آرم. ومن المتوقع الانتهاء من صفقة شراء آرم في مارس (آذار) 2022.
وفي نبأ كبير ثان، وافقت شركة الأدوية الأميركية غلياد ساينسز على شراء منافستها إميونوميديكس مقابل 88 دولارا للسهم نقدا، لتصل القيمة الإجمالية للأخيرة إلى حوالي 21 مليار دولار.
ووفقا للشروط الأولية للصفقة، فإن غلياد ستقدم عرضا للاستحواذ على كل الأسهم المميزة لشركة إميونوميديكس والأسهم العامة مقابل 88 دولارا للسهم بما يزيد بنسبة 108 في المائة على سعر السهم في ختام تعاملات الأسبوع الماضي. وستمول شركة غلياد الصفقة من خلال توفير حوالي 15 مليار دولار نقدا من أرصدتها النقدية وحوالي 6 مليارات دولار من خلال طرح أوراق مالية جديدة للبيع. ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال الربع الأخير من العام الحالي.
وعلى طريق الصفقات الكبرى، أعلنت شركة الكيماويات الأميركية داو الاثنين التوصل إلى اتفاق نهائي لبيع مجموعة من الأصول بقيمة 620 مليون دولار إلى شركة «فوباك إنداستريال إنفرستراكشر أميركاس». وتضم الصفقة أصولا بحرية ومحطات تخزين وأصولا أخرى في مواقع داو بولايتي لويزيانا وتكساس الأميركيتين.
ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال الربع الأخير من العام الحالي بعد الحصول على موافقة الأجهزة الرقابية المعنية والاتفاق على الشروط الأخرى في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ويذكر أن شركة فوباك هي مشروع مشترك لشركة مستودعات التخزين رويال فوباك وصندوق الاستثمار غلوبال إنيرجي آند باور إنفرستراكشر فاند التابع لمجموعة الاستثمار الأميركية بلاك روك. وأصبحت هذه الشركة شريكا أساسيا في مجال الخدمات اللوجيستية في العديد من مواقع داو في العالم.
كما عقدت داو وفوباك عقود خدمات طويلة المدى تضم حصول أنشطة داو على خدمات شركة فوباك بصورة دائمة وبتكلفة مميزة. وكانت شركة داو قد ذكرت في وقت سابق أنها تعتزم التخلص من العديد من الأصول التي لا تملك قدرات تنافسية.
وفي سياق مواز، أكدت شركة إدارة البورصات الأوروبية «يورونكست» الاثنين تقديم عرض غير ملزم لشراء بورصة إيطاليا «بورصة إيطاليانا» من مجموعة بورصة لندن. وأشارت شركة يورونكست إلى أن مجموعتي سي دي بي وإنتيسا سان باولو تشتركان في العرض، مضيفة أنها لا تستطيع تأكيد قبول العرض وإتمام الصفقة.
ومن المتوقع أن يؤدي اندماج بورصة إيطاليا ويورونكست إلى تكوين لاعب رئيسي في أسواق المال الأوروبية. وفي حال إتمام الصفقة ستصبح إيطاليا أكبر مساهم في إيرادات مجموعة يورونكست.
وانعكست العمليات بشكل قوي على أسواق الأسهم العالمية، حيث فتحت الأسهم الأميركية مرتفعة الاثنين بفضل مؤشرات على إحراز تقدم صوب تطوير لقاح لمرض (كوفيد - 19) وموجة من صفقات الاستحواذ الضخمة وتقارير عن فوز أوراكل بمعركة الوحدة الأميركية لمنصة تيك - توك.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 53.10 نقطة بما يعادل 0.19 في المائة ليصل إلى 27718.74 نقطة، وتقدم المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 22.59 نقطة أو 0.68 في المائة مسجلا 3363.56 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 156.60 نقطة أو 1.44 في المائة إلى 11010.14 نقطة.
واستهلت الأسهم الأوروبية تعاملات الأسبوع على نحو إيجابي، وبحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، كان المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعا 0.7 في المائة، ليسجل أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع، وسط مكاسب مماثلة للأسهم الألمانية والفرنسية.
ورفعت صفقة آرم مؤشر القطاع الأوروبي واحدا في المائة، فيما قفز سهم إيمونوميدكس المدرجة في فرنكفورت 109.7 في المائة بعد تقارير الاستحواذ.
وأغلقت الأسهم اليابانية مرتفعة الاثنين، بينما كان المستثمرون يرقبون نتائج انتخابات الحزب الحاكم لاختيار خلف لرئيس الوزراء شينزو آبي، في حين قفز سهم مجموعة سوفت بنك بفعل الصفقة، وزاد 8.96 في المائة في أقوى مكاسبه اليومية منذ 25 مارس الماضي.
وارتفع المؤشر نيكي القياسي 0.74 في المائة ليغلق على 23479.48 نقطة، وتقدم المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.93 في المائة مسجلا 1651.91 نقطة، ليبلغ أعلى مستوى منذ 21 فبراير (شباط).



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.