معاون سابق لكارلوس غصن يمثل أمام محكمة في طوكيو الثلاثاء

صورة تجمع غريغ كيلي (علي اليمين) المعاون المقرب من كارلوس غصن (علي اليسار) (أ.ف.ب)
صورة تجمع غريغ كيلي (علي اليمين) المعاون المقرب من كارلوس غصن (علي اليسار) (أ.ف.ب)
TT

معاون سابق لكارلوس غصن يمثل أمام محكمة في طوكيو الثلاثاء

صورة تجمع غريغ كيلي (علي اليمين) المعاون المقرب من كارلوس غصن (علي اليسار) (أ.ف.ب)
صورة تجمع غريغ كيلي (علي اليمين) المعاون المقرب من كارلوس غصن (علي اليسار) (أ.ف.ب)

يَمْثل غريغ كيلي المعاون المقرب من كارلوس غصن ومجموعة «نيسان» اليابانية العملاقة لصناعات السيارات، بعد غدٍ (الثلاثاء)، في طوكيو أمام القضاء في إطار قضية متشعبة تتعلق بمداخيل وأموال وعد بها قطب صناعة السيارات السابق.
ووجد كيلي نفسه على خط المواجهة في هذه القضية بعد فرار غصن المتهم الرئيسي إلى لبنان في نهاية عام 2019.
ويعد هذا المحامي الأميركي الذي يصادف عيد ميلاده الرابع والستين مع تاريخ بدء المحاكمة، المتهم الوحيد الذي يمْثل شخصياً أمام المحكمة، فيما تَمْثل «نيسان» كشخصية اعتبارية.
ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة نحو عشرة أشهر وتأتي بعد عامين تقريباً من اعتقال غصن وكيلي.
وينذر السؤال المركزي بمناقشات حادة: هل أخفت «نيسان» وكيلي عن عمد وبشكل غير قانوني من 2010 إلى 2018 الإشارة في تقارير سوق الأسهم السنوية للمجموعة إلى مداخيل تبلغ قيمتها نحو 9,2 مليار ين (73 مليون يورو) كان من المقرر أن يحصل عليها غصن لاحقاً؟
وستردّ «نيسان» بالإيجاب معترفةً بذنبها، حسب عدة مصادر التقتها وكالة الصحافة الفرنسية.
ومِثل رئيسه السابق، يرفض كيلي الاتهامات الموجهة إليه منذ البداية. وأكد مجدداً في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في أوائل سبتمبر (أيلول): «لم أرتكب أي خطأ». وحول المدفوعات المؤجلة، أجاب أن «كارلوس غصن لم يتلقّ أي شيء ولم يحصل على أي وعد».
تؤكد شركة «نيسان» والادعاء عكس ذلك. ويقولان إنهما جمعا أدلة على أن هذه المدفوعات المستقبلية كانت مضمونة لغصن. لذلك كان ينبغي الإعلان عنها في تقارير صانع السيارات، بموجب قوانين سوق الأسهم اليابانية.
وجمع المحققون كمية هائلة من الوثائق المتعلقة بهذا الملف. لكنّ محامي كيلي اشتكوا من عدم إمكانية الوصول إلا إلى جزء بسيط من هذه الوثائق. وقال أحد محاميه جيمس ويرهام لوكالة الصحافة الفرنسية: «ليس أمامنا خيار سوى محاولة بدء المحاكمة أخيراً».
وأضاف أن بدء المحاكمة تأجل خمس مرات، وأن موكله الذي أُفرج عنه بكفالة منذ عيد الميلاد 2018 ولكن مع حظر مغادرة اليابان، يرغب في المضيّ قُدماً على أمل لقاء أقاربه في الولايات المتحدة يوماً ما.
وعلى الرغم من أن كيلي يواجه عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى 10 سنوات وأن معدل الإدانة الجنائية مرتفع للغاية في اليابان (أكثر من 99%)، «ما زالت هناك فرصة معقولة لتبرئته»، حسب المحامي.
لكن موكله يواجه مشكلة جدية تتمثل في أن «الشهود الأجانب الذين هم في صالح كيلي بشكل كبير لا يثقون بالنظام القضائي الياباني». فهم يخشون الوقوع في الفخ والاعتقال عند وصولهم إلى اليابان، كما حدث مع كيلي في نهاية 2018.
وقال ويرهام: «إنهم خائفون. لن يأتوا للشهادة في اليابان».
ورفضت النيابة والمحكمة طلب فريق كيلي السماح للشهود خارج اليابان بالإدلاء بشهادتهم عن طريق التداول بالفيديو.
وتلتزم «نيسان» التكتم بشأن المحاكمة، بينما كانت المجموعة حتى وقت قصير تكثر من التصريحات حول العديد من الاختلاسات المالية التي تتهم غصن بها.
واكتفى المتحدث باسم صانع السيارات بالقول لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن لا نعلق على قضية جارية».
ويبدو أن المجموعة تشعر بالحرج نوعاً ما بسبب الوصول إلى هذا الموقف. وتنذر المحاكمة بإثارة «تحريض إعلامي» يؤثر سلباً على صورتها، وفق ما أعرب مصدر مقرب من «نيسان» التقته وكالة الصحافة الفرنسية.
وسيكون من أبرز الشهود خلال المحاكمة هاري نادا، المعاون السابق لكيلي في شركة «نيسان»، والذي تلفّ دوره في قضية غصن شكوك كبيرة حول تضارب المصالح.
واستفاد نادا من الوضع القانوني للمبلغين عن المخالفات مقابل تعاونه الوثيق مع الادعاء الياباني كما استفاد شخصياً في السابق من «نظام غصن». ولا يزال يعمل لدى شركة «نيسان»، التي نقلته مع ذلك من القسم القانوني منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2019.
كما سيمثل هيروتو سايكاوا، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «نيسان»، في المحاكمة كشاهد فقط، دون أن يُبدي خشيته من القضاء الياباني على الرغم من أنه اعترف العام الماضي بتلقيه تعويضاً لا يستحقه في عهد غصن.


مقالات ذات صلة

تطابق الحمض النووي لتوأمين يعقّد تحديد مرتكب جريمة قتل بفرنسا

يوميات الشرق تطابق الحمض النووي للتوأمين أربك جهود المحققين لتحديد مطلق النار (بيكسباي)

تطابق الحمض النووي لتوأمين يعقّد تحديد مرتكب جريمة قتل بفرنسا

أربك توأمان متماثلان يُحاكمان في فرنسا بتهمة القتل جهود المحققين لتحديد مطلق النار؛ بسبب تطابق حمضهما النووي، وفقاً لوسائل إعلام فرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا من جلسة سابقة للبرلمان التونسي (رويترز)

إيداع برلماني السجن بسبب تدوينات ساخرة ضد الرئيس التونسي

أودعت السلطات القضائية التونسية النائب في البرلمان التونسي، أحمد السعيداني، السجن بعد إيقافه أول من أمس الأربعاء، والتحقيق معه بتهمة «الإساءة للغير».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

يواجه وزير الصناعة الجزائري الأسبق، عبد السلام بوشوارب، حكماً غيابياً جديداً بالسجن، وذلك على خلفية تورطه في قضايا فساد عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا لقطة مرسومة من محاكمة ماريوس بورج هويبي (أ.ف.ب)

نجل ولية عهد النرويج يدلي بإفادته في محاكمته بتهم اغتصاب

جرت، اليوم الأربعاء، جلسة اليوم الثاني من إجراءات محاكمة ماريوس بورج هويبي، الابن الأكبر لولية العهد النرويجية ميته ماريت، حيث شهدت الجلسة إفادة من امرأة يتردد…

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

حكم بالسجن مدى الحياة على رجل مدان بمحاولة اغتيال ترمب في فلوريدا

قضت محكمة في فلوريدا اليوم الأربعاء بالسجن مدى الحياة على رايان روث المتهم بالاختباء في أحراش قرب ملعب غولف ​في فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.