محللون بحرينيون وخليجيون: إبرام السلام مع إسرائيل «شأن سيادي» بحريني

قالوا إن الاتفاقات تسحب البساط من تحت إيران وتركيا وتعطي دول الخليج قدرتها على تغيير الواقع

عايد المناع  -  الدكتور محمد مبارك جمعة  -  عهود السيد
عايد المناع - الدكتور محمد مبارك جمعة - عهود السيد
TT

محللون بحرينيون وخليجيون: إبرام السلام مع إسرائيل «شأن سيادي» بحريني

عايد المناع  -  الدكتور محمد مبارك جمعة  -  عهود السيد
عايد المناع - الدكتور محمد مبارك جمعة - عهود السيد

قال محللون بحرينيون وخليجيون إن إعلان البحرين وإسرائيل إبرام اتفاق سلام بينهما، أول من أمس، شأن سيادي بحريني، لا شأن للأطراف الأخرى في الاعتراض عليه أو مناهضته.
وفي حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، توقع المحللون أن تلعب البحرين دوراً أكثر حيوية لدعم الاستقرار في المنطقة ومساعدة الفلسطينيين في التوصل إلى حل يقوم على المبادرة العربية. مشيرين إلى أن قيادة البحرين تسعى لصناعة التغيير في هذه المنطقة ومن حقها أن يكون لديها دور قيادي على المستوى الدولي.
وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، قال الأكاديمي والكاتب البحريني الدكتور محمد مبارك جمعة، إن اتفاق السلام بين البحرين وإسرائيل هو «قرار سيادي»، مضيفاً: «من حق مملكة البحرين إبرام اتفاق سلام مع الإسرائيليين، فهو شأن بحريني صرف، لا يمكن لأي دولة أن تتدخل فيه، كما لا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تعترض عليه، أو تقوم الفصائل الفلسطينية المتناحرة بإصدار بيان بشأنه. لأنه أمر بحريني صرف».
وبشأن تأثير القرار على حل القضية الفلسطينية، قال جمعة: «هذا الاتفاق لا يُنصب البحرين – تماماً كما دولة الإمارات – متحدثين باسم القضية الفلسطينية مع الإسرائيليين». وأضاف: «الفلسطينيون يفهمون أن القضية هي قضيتهم وهم الذين يتحدثون مع الإسرائيليين ويتفاوضون معهم».
ومضى: «البحرين والإمارات وغيرهما من دول العالم التي تأخذ هذا المنحى الآن، تقدم فقط الدعم للقضية والمساندة والإسناد للقضية الفلسطينية، ولكنها لا تتدخل ولا تتحدث نيابة عن الفلسطينيين. لذلك يخطئ من يعتقد أن هذا الاتفاق يؤثر سلباً على القضية الفلسطينية لأن الأعضاء الفاعلين في هذه القضية هم الفلسطينيون أنفسهم».
وتوقع جمعة أن توظف البحرين «قدراتها الاقتصادية والسياسية وموقعها الاستراتيجي وعلاقاتها مع دول العالم خدمة للقضية الفلسطينية، ولكن لا أحد يستطيع أن يأخذ دور الفلسطينيين في الدفاع عن قضيتهم وفي الوصول إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية».
ولفت جمعة إلى أن اتفاقية البحرين وقبلها الإمارات مع إسرائيل، من شأنها أن تغلق الفجوة والفراغ الذي تركه عدم وجود علاقات مع إسرائيل طيلة العقود الماضية... فالنظام الإيراني استغل هذا الفراغ ونصب نفسه متحدثاَ باسم القضية الفلسطينية، تماماً مع قوى إقليمية أخرى طامعة، نصبت نفسها متحدثة باسم القضية الفلسطينية واتخذوا من هذا الفراغ منصة وموطئ قدم لتجييش كل ما يتصل بالقضية الفلسطينية والمتاجرة بها ورفع الشعارات المتعلقة بها، وتم تخوين دول المنطقة وشعوبها...».
وأضاف: «هذه الاتفاقات الآن تسحب البساط من تحت النظام الإيراني وتسحب البساط من تحت تركيا، وتعطي دول الخليج قدرتها على تغيير الواقع، واللعب بمنطق مختلف الآن في الفترة القادمة، خصوصاً بعد مرور عقود من الزمن لم تستفد منها القضية الفلسطينية ولا المنطقة العربية شيئا من المقاطعة مع إسرائيل».
وقال جمعة: إن «هذا القرار تاريخي اتخذه الملك حمد بن عيسى وله نظرة ثاقبة فيه ومن المتوقع أن تنحى دول أخرى في هذا المنحى».
وعن موقف السلطة الفلسطينية والفلسطينيين عموماً بشأن هذا الاتفاق، قال الأكاديمي البحريني: «أعتقد أن عليهم أن يتعاملوا مع الموقف بذكاء وبحكمة وأن يستفيدوا من هذه العلاقات التي ستطلقها دول المنطقة مع إسرائيل خصوصا أن هناك مصالح متبادلة وهناك أفق واسع ورحب جداً من إمكانية الاستفادة من هذا الاتفاقات على المستوى الاقتصادي والتنموي في تنمية مختلفة بحقول العلم والمعرفة والطاقة ووسائل الاتصال وغير ذلك».
- تحالفات تتغير
وتحدثت لـ«الشرق الأوسط» عهدية أحمد السيد رئيسة جمعية الصحافيين البحرينيين، واصفة القرار البحريني بأنه «قرار سيادي يخدم ملفاتها الخارجية والداخلية، وهو قرار جريء جداً، يدل على حكمة عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرؤية بعيدة المدى له، لضمان استقرار المنطقة وحفظ أمن واستقرار البحرين، والحفاظ على مكتسبات البلاد التي نساهم على مدى سنين في بنائها...». وقالت إن «هذا القرار دليل على ما كان يقال من طرف البحرينيين بأننا دولة تسامح وتعايش وهذا خير دليل على إيماننا بهذا الموضوع». ومضت رئيسة جمعية الصحافيين البحرينيين تقول «من حق أي دولة أن تغير من حلفائها فإسرائيل أصبحت اليوم دولة حليفة، وهي لم تكن لدينا مشكلة معها في يوم من الأيام».
لكنها أضافت: «لا يعني موضوع السلام مع إسرائيل أننا كدولة نتنازل عن حق الشعب الفلسطيني، ولكن الواقع أنه على مدى السبعين عاماً الماضية أبرمت إسرائيل اتفاقيتين للسلام مع العرب بينما خلال شهرين فقط تم توقيع اتفاقيتي سلام وهذا إنجاز».
وقالت عهدية السيد، إنه لقد مر سبعين عاماً على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وما زالت هذه القضية تراوح مكانها «وقد عانت المنطقة الكثير خلال السبعين عاماً من عمر الصراع مع إسرائيل... وهناك مبالغ كثيرة ذهبت لدعم قيادات فلسطينية ولم يأت هذا الدعم بأي نتيجة على أرض الواقع تخدم الشعب الفلسطيني».وقالت: اليوم «التوجهات تتغير والجيوسياسية للمنطقة تتغير، ولدينا تحديات مختلفة، ومن حقنا كدول مواجهة هذه التحديات بما فيها التحالف مع دول أخرى».
وأكدت أن البحرين بعد هذا الاتفاق «سيكون لديها دور فعال أكثر في موضوع القضية الفلسطينية... فدور البحرين وقيادتها صناعة التغيير في هذه المنطقة ومن حقنا أن يكون لدينا دور قيادي على المستوى الدولي، فاليوم سوف تلعب البحرين دوراً مهماً في إحلال السلام في الشرق الأوسط».
- الأرض مقابل السلام
من جهته يلاحظ المحلل السياسي الكويتي، عايد مناع، أن «أي اتفاق سلام يتم بين أي طرف عربي وإسرائيل لن يكون له تأثير إيجابي على القضية الفلسطينية ما لم تلتزم إسرائيل بالموافقة على إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، وهو ما نصت عليه المبادرة العربية للسلام في مؤتمر القمة العربية في بيروت عام 2002. وهي المبادرة التي استندت على قرارات الشرعية الدولية وأهمها القرار 242 /1967 الذي نص على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى حدود 4 يونيو (حزيران) 1967».
وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، قال مناع: «الدول العربية أعلنت رغبتها بسلام عادل في مؤتمر القمة العربية في القاهرة 1996 وأكدت على ذلك في تبني قمة بيروت عام 2002 للمبادرة السعودية للسلام والتي نصت على استعداد الدول العربية للاعتراف بإسرائيل إذا هي تعهدت بإنهاء احتلالها للأراضي العربية وفقا لقرارات الأم المتحدة لكن إسرائيل رفضت ذلك وما تزال تحتل الأراضي التي يفترض أنها انسحبت منها».



خالد بن سلمان يبحث تعزيز التعاون الدفاعي مع نظرائه في اليابان وأستراليا وكوريا

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

خالد بن سلمان يبحث تعزيز التعاون الدفاعي مع نظرائه في اليابان وأستراليا وكوريا

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، اتصالات هاتفية منفصلة مع كلٍّ من وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي، ونائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز، ووزير الدفاع الوطني الكوري الجنوبي كانغ شين تشول. وجرى خلال الاتصالات بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق الدفاعي بين المملكة وبلدانهم في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة.

كما استعرض مع نظرائه التطورات الإقليمية، مؤكدين أهمية دعم المساعي الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، مع إدانة الهجمات الإرهابية الحوثية على المملكة.

 

وتناول الاتصال مع وزير الدفاع الياباني التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين، وسُبل تعزيزه، إلى جانب تأكيد أهمية دعم الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وإدانة الاعتداءات الإرهابية التي تشنّها الميليشيا الحوثية على المملكة.

كما بحث الأمير خالد بن سلمان مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الأسترالي سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في المجال الدفاعي، وتأكيد الالتزام المشترك تجاه التحديات الراهنة في المنطقة، بما يدعم الأمن والاستقرار، فضلاً عن إدانة الهجمات الإرهابية الحوثية على المملكة.

وبحث وزير الدفاع السعودي مع وزير الدفاع الوطني الكوري كانغ شين تشول، آفاق التعاون الدفاعي بين البلدين الصديقين، والتطورات الإقليمية، والتأكيد على أهمية دعم المساعي الرامية لتحقيق السلام في المنطقة والعالم، وإدانة الهجمات الإرهابية الحوثية على المملكة.


«التحالف»: اعتراض صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
TT

«التحالف»: اعتراض صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

أعلنت قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية، في حين أطلقت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي إنذارات مبكرة عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من خطر محتمل في نجران والطائف وأبها وخميس مشيط.

ودعا الدفاع المدني السعودي، خلال إطلاق إنذارات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر محتمل في نجران والطائف وأبها وخميس مشيط، المواطنين والمقيمين إلى التقيد بإرشادات السلامة واتباع التعليمات الصادرة عبر القنوات الرسمية.

كما دعت المديرية، في التنبيهات التي نشرتها عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، إلى الهدوء والتوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن داخل مبنى، أو إلى غرفة داخلية بعيدة عن النوافذ، والبقاء فيها حتى زوال الخطر، مع عدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وأوضحت التعليمات ضرورة الابتعاد عن الأماكن المكشوفة والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو الأسطح، كما دعت الموجودين خارج المباني إلى الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

وشددت على تجنب التجمهر والتصوير والابتعاد عن المواقع الخطرة، فيما دعت قائدي المركبات، عند تلقي رسالة التحذير أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق في مكان آمن بعيداً عن الجسور والمباني الشاهقة.

وبيّنت أن رقم الطوارئ (911) مخصص لمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، فيما يمكن الاتصال بالرقم (998) في بقية مناطق المملكة، مؤكدة أهمية متابعة التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

ولاحقاً، أعلنت المديرية زوال الخطر عن نجران والطائف وأبها وخميس مشيط، داعية إلى مواصلة الالتزام بتعليمات الدفاع المدني وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والاتصال بالرقم (998) في حالات الطوارئ.


«حوار المنامة»... دعوات لخفض التصعيد وتعزيز الدفاع الخليجي


وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
TT

«حوار المنامة»... دعوات لخفض التصعيد وتعزيز الدفاع الخليجي


وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)

اختتم منتدى «حوار المنامة 2026» أعماله، أمس (الأحد)، وسط دعوات خليجية إلى احتواء التصعيد في المنطقة وتعزيز الدفاع المشترك، مؤكداً المسؤولية الدولية لحماية الممرات البحرية وإمدادات الطاقة.

وأكدت السعودية في جلسة «الأمن البحري عند نقطة تحول حاسمة» أن التهديدات التي تواجه الممرات البحرية تمس مصالح جميع الدول، وتستوجب استجابة جماعية لحماية الملاحة، مشددةً على رفض استخدام المضائق أدوات للضغط السياسي والعسكري، ومؤكدةً أن «الأمن البحري ليس مسؤولية دولة واحدة، والقوة لا يمكن أن تكون بديلاً عن القانون».

ودعت البحرين إلى إطار أمني إقليمي يظل مفتوحاً أمام إيران شريطة احترام السيادة والقانون الدولي، بينما برزت توجهات فرنسية وبريطانية لتعزيز التنسيق البحري، واهتمام ياباني بتوسيع التعاون مع دول الخليج.

وطالب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، المجتمع الدولي، بإلزام إيران تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن التكامل الخليجي أصبح «ضرورة استراتيجية» لمواجهة الأزمات.

على صعيد آخر، نددت السعودية ودول خليجية بأشد العبارات باستهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المايده»، التابعة لشركة قطر لنقل الغاز، في مياه الخليج العربي، مؤكدةً تضامنها مع الدوحة في كل ما تتخذه من إجراءات، ومحذرةً من تبعات استهداف السفن على أسواق الطاقة العالمية.

(تفاصيل ص 2)