تكثيف التجارب على اللقاحات بعد ستة أشهر على تصنيف «كورونا» وباءً

باحث يعمل على تشخيص حالات فيروس كورونا المشتبه بها في بيلو هوريزونتي البرازيل (أ.ف.ب)
باحث يعمل على تشخيص حالات فيروس كورونا المشتبه بها في بيلو هوريزونتي البرازيل (أ.ف.ب)
TT

تكثيف التجارب على اللقاحات بعد ستة أشهر على تصنيف «كورونا» وباءً

باحث يعمل على تشخيص حالات فيروس كورونا المشتبه بها في بيلو هوريزونتي البرازيل (أ.ف.ب)
باحث يعمل على تشخيص حالات فيروس كورونا المشتبه بها في بيلو هوريزونتي البرازيل (أ.ف.ب)

تتكثّف التجارب السريرية على لقاحات مضادة لفيروس كورونا المستجدّ، خصوصاً في البرازيل وبيرو وكذلك في الولايات المتحدة وروسيا والصين التي تريد أن تكون الأولى في التوصل إلى لقاح حتى قبل نهاية العام، بعد ستة أشهر من إعلان منظمة الصحة العالمية «كوفيد - 19» وباءً.
وأودى الفيروس بحياة 900 ألف و52 شخصاً في العالم منذ ظهوره في الصين في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، وفق تعداد أعدته وكالة الصحافة الفرنسية أمس الأربعاء عند الساعة 21:30 ت غ استناداً إلى مصادر رسمية.
والجمعة 11 سبتمبر (أيلول) سيكون قد مضى ستة أشهر بالتمام والكمال منذ أن صنّفت منظمة الصحة العالمية في 11 مارس (آذار) كوفيد - 19 «وباءً»، في إعلان تلاه فرض تدابير عزل في معظم دول الدول وتوقف الاقتصاد العالمي.
وفي مواجهة تفشي الوباء على المدى الطويل، يتسارع السباق للتوصل إلى لقاح، خصوصاً في أكثر دولتين تضرراً من الوباء، الولايات المتحدة والبرازيل.
وفي آخر مؤتمر صحافي عقدته منظمة الصحة العالمية أمس، أحصت المنظمة 35 «لقاحاً مرشحاً» ويتمّ تقييمه من خلال تجارب سريرية على الإنسان في أنحاء العالم.
وباتت تسعة من بين هذه اللقاحات في المرحلة الأخيرة أو تستعدّ لأن تصبح في المرحلة الأخيرة. إنها «المرحلة الثالثة» ويتمّ فيها تقييم فعالية اللقاح على صعيد واسع يشمل آلاف المتطوّعين.
في البرازيل، أكد حاكم ولاية ساو باولو أن التجارب السريرية، وهي في المرحلة الثالثة للقاح أنتجه مختبر «سينوفاك» الصيني أثبتت أنها «إيجابية للغاية»، مشيراً إلى أن حملة تلقيح على صعيد واسع يمكن أن تبدأ اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول).
وجرت التجارب على آلاف المتطوّعين في ستّ ولايات في هذا البلد من بينها ساو باولو، الولاية الأكثر تضرراً.
في بيرو، أُطلقت أيضاً الأربعاء مرحلة التجارب السريرية للقاح محتمل ينتجه مختبر صيني على ثلاثة آلاف متطوّع. وتجاوز عدد المرشحين التوقعات مع تسعة آلاف متطوّع خلال أقل من ثلاث ساعات.
وهناك بعثة علمية صينية مؤلفة من نحو ثلاثين شخصاً مكلّفة تنسيق مشروع مجموعة «سينوفارم» الصينية التي لا يُتوقع أن تصدر نتائج تجاربها قبل ديسمبر (كانون الأول).
في الولايات المتحدة، تجري مجموعتان هما «فايزر» و«مودرنا» اختباراً لتقنية لم يتمّ إثباتها بعد. وخلال تجارب المرحلتين الأولى أو الثانية على عشرات المتطوّعين، أثار اللقاحان استجابة مناعية لكن ذلك لا يضمن أنهما سيحميان من العدوى.
وتأمل المجموعتان في التوصل إلى نتائج في نهاية 2020 - مطلع 2021 وبدأت بإنتاج ملايين الجرعات مسبقاً في حال كانت نتائجهما فعّالة.
واتّهم الصحافي الأميركي بوب وودورد في كتابه الجديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتقليل من مدى خطورة «كوفيد - 19»، علماً بأنه كان مدركاً لذلك. فأقرّ ترمب الخميس بذلك قائلاً إنه أراد تجنّب إثارة «الهلع». ويمارس الرئيس الأميركي حالياً ضغطاً من أجل اعتماد لقاح قبل الانتخابات الرئاسية في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).
ويجري هذا السباق للتوصل إلى أول لقاح من دون مجموعة «آسترازينيكا»، شريكة جامعة أكسفورد. إذ إن إصابة أحد المشاركين في التجارب على لقاحها بـ«مرض لم يفسر»، أدت إلى تعلق التجارب.
في روسيا، بدأت السلطات بتجربة لقاح «سبوتنيك - في» على أربعين ألف شخص من سكان العاصمة، في المرحلة الأخيرة من التجارب على هذا اللقاح الذي أُعلن عنه بصخب في أغسطس (آب).
إلا أن العالم تلقاه بريبة بسبب غياب المرحلة الأخيرة من التجارب في وقت الإعلان عنه.
من جهتها، لا تتوقع منظمة الصحة العالمية حملة تلقيح شاملة قبل منتصف عام 2021.
ويعود ملايين التلاميذ في إيطاليا الاثنين المقبل إلى مقاعد الدراسة بعد ستة أشهر أمضوها في المنزل، في هذا البلد الذي كان واحداً من أكثر الدول الأوروبية تضرراً.
ويُفتتح مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، أكبر مهرجان للسينما في أميركا الشمالية، الخميس بشكل افتراضي بسبب الوباء، ما أرغم نجوم هوليوود الكبار على تقديم أفلامهم عن بعد.
ولا تزال الولايات المتحدة أكثر دولة متضررة جراء الوباء من حيث عدد الوفيات والإصابات، مع أكثر من 190 ألف وفاة، وفق تعداد جامعة جونز هوبكنز. وتأتي بعدها البرازيل (أكثر من 128 ألف وفاة) والهند (73 ألفاً) والمكسيك (68 ألفاً).


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.