ألوف الإسرائيليين يحجزون رحلات إلى الإمارات

بدءاً من منتصف أكتوبر المقبل

عارضتا أزياء من روسيا وإسرائيل في مهمة تصوير بصحراء قرب دبي (أ.ب)
عارضتا أزياء من روسيا وإسرائيل في مهمة تصوير بصحراء قرب دبي (أ.ب)
TT

ألوف الإسرائيليين يحجزون رحلات إلى الإمارات

عارضتا أزياء من روسيا وإسرائيل في مهمة تصوير بصحراء قرب دبي (أ.ب)
عارضتا أزياء من روسيا وإسرائيل في مهمة تصوير بصحراء قرب دبي (أ.ب)

مع الإعلان عن موعد التوقيع على معاهدة السلام مع دولة الإمارات العربية المتحدة، منتصف هذا الشهر، أفادت مصادر في اتحاد شركات السياحة في تل أبيب، بأن ألوف الإسرائيليين اتصلوا بشركات السياحة لحجز أماكن في رحلات جوية إلى دبي وأبوظبي. وأعلنت شركة «يسرائير» للطيران، أنها أبرمت اتفاقيات تتيح لها بدء رحلات منظمة، ومباشرة، من تل أبيب إلى الإمارات في 15 أكتوبر (تشرين الأول).
وقالت هذه المصادر، إن هناك محادثات مكثفة مع شركتي الطيران، «طيران الإمارات» و«الاتحاد»، لتنظيم رحلات إلى إسرائيل. وأوضح مسؤول في إحدى الشركات السياحية الإسرائيلية، أن هناك رزم سياحة يطرحها الإماراتيون وتغري الإسرائيليين، مثل «رحلة سياحية تتضمن زراعة شعر أو عمليات تجميل في دبي». وهي رحلات تتم حالياً إلى تركيا، لكن الإماراتيين يعرضون أسعاراً أفضل.
وكانت الإدارة الأميركية قد أكدت إقامة احتفال التوقيع على معاهدة السلام بين إسرائيل والإمارات في البيت الأبيض، الثلاثاء المقبل. وقالت إن الرئيس دونالد ترمب سيستقبل زعماء الدولتين. وفي تل أبيب أكد مصدر سياسي رفيع، أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، هو الذي سيترأس الوفد الإسرائيلي، وبالمقابل سيترأس وفد الإمارات، وزير الخارجية عبد الله بن زايد، شقيق ولي العهد محمد بن زايد. وعندما سُئل المسؤول عن سبب تغيب الشيخ محمد، أجاب «هذه مسائل بروتوكولية عندهم لا نتدخل نحن فيها». وكشف المسؤول، عن أن الإدارة الأميركية، ومنذ الإعلان عن الاتفاق بين الدولتين، في 13 أغسطس (آب) الماضي، تحاول تجنيد ممثلين عن دول عربية أخرى للمشاركة في الاحتفال. وقد تم اختيار منتصف سبتمبر (أيلول) الحالي؛ لأن زعماء الكثير من دول العالم ومسؤولين كباراً، يصلون إلى الولايات المتحدة ليشاركوا في اجتماعات الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقسم كبير منهم يعرّج على واشنطن.
وقال مسؤول آخر في إسرائيل، إن التوقيع في واشنطن سيتم حول المبادئ العامة وبعض الاتفاقيات، وإن وفداً إماراتياً سيصل إلى تل أبيب في الثاني والعشرين من الشهر الحالي؛ لمواصلة المداولات حول اتفاقيات تفصيلية تتعلق بمواضيع شتى للتعاون بين البلدين. ونقلت مصادر اقتصادية عن وفد لرجال الأعمال الإسرائيليين، الذي يزور الإمارات حالياً، القول، إن توقيع المعاهدة بين إسرائيل والإمارات، في البيت الأبيض، سيوسّع العلاقات التجارية بين إسرائيل والهند بشكل كبير، وذلك على خلفية العلاقات الاقتصادية المتينة بين الهند والإمارات. وقال رجل الأعمال الإسرائيلي المقيم في الهند، ديفيد كينان، في مقال نشره في صحيفة «غلوبس»، أمس (الأربعاء)، إن الهند تستورد من الخليج منتجات الطاقة والمعادن، وتصدر لها السيارات والنسيج والأدوية والمواد الغذائية، والهند هي أكبر مزود من هذه القطاعات للإمارات. وسيكون هناك مكان للشركات الإسرائيلية في هذه المجالات، وربما تتوسع أكثر نحو دول أخرى في آسيا. كما أن الإمارات ستوسع نشاطها في آسيا، بفضل اتفاقها مع إسرائيل، لأن هناك اتفاق تجارة حرة بين إسرائيل وكوريا الجنوبية يتطور في مراحله النهائية، ويتوقع توقيعه خلال أسابيع معدودة.
وأضاف كينان، أن محادثات بين الدولتين حول اتفاق كهذا تجري منذ سنوات عدة. وتأخر التوقيع عليه حتى الآن بسبب اعتبارات سياسية. وقد وافقت كوريا الجنوبية على إعطاء «ضوء أخضر» لاتفاق تجارة حرة مع إسرائيل، الآن، في أعقاب توقيع اتفاقية التعاون بين إسرائيل والإمارات.
ومن اللافت أن دولة اتحاد الإمارات، أعربت عن «قلق عميق» وعن «أسف»، على تعهد صربيا بنقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، عشية استئناف محادثات التطبيع بين إسرائيل وكوسوفو التي يشارك فيها رئيس صربيا ألكسندر فيتشيتش ورئيس حكومة كوسوفو عبد الله حوتي. وقالت مصادر إسرائيلية، إن «هذا الموقف مثير لاهتمام تل أبيب، ويطرح تساؤلات عن دوافعه وأهدافه».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.