حبة توت أفريقية تحلّي الطعام وتخلّص من السمنة

نمط الغذاء يتغير لتغطية الحاجة وتحسين الصحة

حبة توت أفريقية تحلّي الطعام وتخلّص من السمنة
TT

حبة توت أفريقية تحلّي الطعام وتخلّص من السمنة

حبة توت أفريقية تحلّي الطعام وتخلّص من السمنة

المؤشرات الحالية لإمدادات الطعام في العالم غير مبشرة، وقد تؤدي إلى أزمات على نطاق عالمي. فالزيادات السكانية المضطردة ومتغيرات المناخ الحادة وارتفاع أسعار الغذاء ونفاد الموارد المتاحة لإنتاج مزيد من اللحوم، كلها عوامل تشير إلى بوادر أزمة غذائية عالمية لن يحلها سوى استنباط أغذية جديدة واتباع أنماط مختلفة عما هو سائد حالياً.
وتعتبر اللحوم من الأغذية النادرة في بعض الدول النامية بالفعل بسبب أسعارها الباهظة. وخلال السنوات الخمس المقبلة سوف تتضاعف أسعار اللحوم في الدول الثرية أيضاً في أوروبا وشمال أميركا. وقد يعود الحال بهذه الدول إلى تناول اللحوم في المناسبات كما كان الحال في العصور الوسطى.
من ناحية أخرى، تتعرض إمدادات المحاصيل إلى عوامل مناخية مدمرة مثل القحط والفيضانات وارتفاع درجات الحرارة والتصحر، ما يهدد بنقص غذائي عالمي خلال العقود الخمسة المقبلة. وإذا كان من الصعب التحكم في العوامل البيئية المتغيرة، فإن البديل الآخر هو تغيير نمط وأنواع الأغذية التي سوف يعتمد عليها الإنسان في المستقبل. ويعمل العلماء حالياً على تحضير البدائل للأغذية التي يعتمد عليها العالم في الوقت الحاضر قبل أن ينهار التوازن بين التعداد والإمداد الغذائي المتاح.
من الجوانب الأخرى التي يعمل عليها العلماء هو كيفية استخدام الأبحاث في تحسين الصحة أيضاً حيث نمط الغذاء السائد حالياً يؤدي إلى السمنة وانتشار أمراض، مثل السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم. ومن أهم العوامل الضارة حالياً هي الإدمان على تناول السكر في أشكاله كافة من المشروبات الغازية إلى الحلوى والمخبوزات. وكانت أساليب مكافحة إدمان السكر من ضمن الأبحاث الجارية حالياً على أطعمة المستقبل من أجل تحسين الصحة.
من أحدث الاكتشافات حبة توت تنمو في أفريقيا يمكنها أن تحول أي مأكولات إلى الطعم السكري، حتى الليمون والأملاح. وهي تستخدم حالياً في اليابان لمكافحة إدمان السكر ويتم مضغ هذه الحبة قبل تناول أطعمة بلا سكر ليتغير طعمها إلى مذاق سكري وتوفر على من يتناولها السعرات الحرارية المصاحبة للمأكولات السكرية.
وتم استخلاص المادة المؤثرة من هذه التوتة، واسمها «Miraculin» واستعمالها في حبوب طبية يمكن شراؤها في بريطانيا ودول أخرى. ويمكن بهذه المادة خفض استهلاك السكر بنسب كبيرة مع التخلص من أعراض وأمراض السمنة في الوقت نفسه.
وفي مجال البحث عن مصادر طعام جديدة يبحث العلماء في عدة اتجاهات حالياً، أهمها...
> الأعشاب البحرية، وهي منتشرة بكثرة في المياه المالحة الضحلة وتوفر مصدراً غذائياً صحياً ليس فقط في توفير الطعام، وإنما في تحسين الصحة أيضاً. وفي أبحاث جرت في جامعة نيوكاسل البريطانية تأكد أن تناول الأعشاب البحرية يفيد في خفض الوزن عن طريق منع الجسم من امتصاص الدهون من الأطعمة التي نتناولها حالياً. وتوجد الأعشاب البحرية ضمن الأغذية التي تباع في المطاعم الصينية حالياً، ولكنها في المستقبل قد تنتشر إلى محلات السوبرماركت لكي تغطي أي نقص غذائي عالمي. وهي من أسرع النباتات نمواً في العالم، ويمكن إضافتها إلى الخبز والجبن والمعلبات من أجل خفض نسب الأملاح ورفع الفيتامينات. ويوجد في العالم أكثر من 10 آلاف نوع من الأعشاب البحرية.
> أغذية المعامل الطبية، كثير من الأغذية الطبيعية، حتى اللحوم، يمكن إنتاجه حالياً في المعامل الطبية. ونجحت مختبرات هولندية العام الماضي في إنتاج لحوم من خلايا جذعية من الأبقار. وتهدف الأبحاث إلى إنتاج أول برغر طبيعي من الأنابيب بنهاية العام الحالي. وتمول وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أبحاث إنتاج اللحوم في المختبرات لاستخدامها أثناء الرحلات إلى الفضاء. ومع نجاح التجارب يمكن أن يكون هذا الأسلوب هو الأكثر رفقاً بالبيئة والحيوان في إنتاج الطعام الإنساني. وذكر بحث قامت به جامعة أكسفورد أن إنتاج اللحوم مختبرياً من شأنه خفض غازات الانحباس الحراري، بالإضافة إلى توفير الطاقة والمياه والموارد والأراضي الزراعية. ويمكن خفض نسب الدهون وإضافة الفيتامينات للحوم المنتجة في المختبرات.
> الحشرات، توفر الحشرات قيمة غذائية عالية من البروتين تعادل تناول اللحوم. وتقول أبحاث جامعات بريطانية إن تربية الحشرات من أجل الطعام أقل كلفة من تربية الأبقار، وتستهلك نسباً أقل من المياه، وليست لديها بصمة كربونية مضرة. بالإضافة إلى ذلك هناك أكثر من 1400 فصيل من الحشرات يصلح لغذاء الإنسان. ويمكن صناعة البرغر والسجق من الحشرات بطعم يماثل المنتجات الحيوانية الحالية. ويعتبر الجراد من مصادر الطعام في المستقبل، ويمكن تحضيره بالشواء أو تصنيعه في أغذية أخرى. وتنفق دول أوروبية حالياً مبالغ كبيرة في الأبحاث وتطوير القوانين المنظمة لمزارع الحشرات واستهلاكها آدمياً في الطعام. وهناك بالفعل دول أفريقية تستهلك الحشرات ضمن طعامها اليومي، لكن نقلها إلى العالم يحتاج إلى حملة إقناع للرأي العام، ربما باستبدال كلمة حشرات بكلمة أخرى.
> الطحالب البحرية، وهي تقع في أسفل السلم الغذائي وتمثل طعاماً للمخلوقات البحرية والأسماك بأنواعها، لكنها يمكن أن تنتقل إلى الغذاء الإنساني لكي تنقذ العالم من النقص الغذائي في المستقبل. ويمكن تنمية الطحالب في البحار والمحيطات بلا حدود، وبعيداً عن الموارد المحدودة للأراضي الزراعية والمياه. كما أن للطحالب فوائد إضافية في إنتاج الوقود. وتعتقد مصادر الأغذية المستدامة أن محاصيل الطحالب في المستقبل سوف تمثل أكبر مصادر الغذاء العالمي. وتستخدم الطحالب البحرية بالفعل في الدول الآسيوية واليابان عبر مزارع بحرية لتنميتها مثل المزارع السمكية. لكن تناول الطحالب لم ينتقل إلى بقية أنحاء العالم بعد.
> أغذية هايبرد، ابتكر العلماء وسيلة لزراعة أكثر من محصول على المساحة الزراعية نفسها بأسلوب جديد هجيني. وجمعت أول المحاولات الناجحة بين محصولي الطماطم والبطاطس، وهو نتاج 15 عاماً من الأبحاث من شركة بريطانية. وينمو النبات الهجين في الموقع نفسه بحيث تنمو الطماطم فوق الأرض، والبطاطس بين الجذور.
من الابتكارات التي تدخل في نطاق التجارب حالياً أنواع من الباستا يمكن إنتاجها بطابعة ثلاثية الأبعاد، وبيتزا يمكنها أن تصلح للاستهلاك لمدة 3 سنوات، وهي تصلح للاستهلاك العسكري خلال المهام القتالية. وتجري تجارب أيضاً على تأثير النغمات على طعم المأكولات.
من الاكتشافات الحديثة أيضاً، تفاوت ردّ الفعل من الأفراد تجاه الأطعمة نفسها. ولذلك تجري الأبحاث على تصميم مأكولات شخصية تناسب كل فرد وفقاً لخريطته الجينية. وسوف تعتمد الوجبات الفردية في المستقبل على اختبارات جينية لكشف أصلح المأكولات لفرد معين. وقد يكون من الصعب في المستقبل إعداد وجبات موحدة لكل الأسرة.
أغذية المستقبل سوف تحمل نسباً أفضل من الفيتامينات والأملاح والبروتين، بفضل التجارب المعملية عليها. ويعتبر هذا التوجه امتداداً لأسلوب اختيار أفضل السلالات في الماضي. ويتم تحسين السلالات في المستقبل بأسلوب التعديل الجيني للنباتات. وتجري استعارة جينات لها خواص معينة من ثمار إلى ثمار أخرى لتعزيز الفوائد الغذائية. ويعمم هذا الأسلوب على المحاصيل، مثل القمح والذرة، لتحسين صحة الفقراء الذين يعتمدون عليها في الغذاء اليومي.
وتجري أيضاً تجارب مماثلة على تغيير الطعم، وهو أسلوب متبع في تطوير البرغر النباتي الذي يأتي بطعم البرغر الحقيقي. كما يتم تطوير الأطعمة لكي تساهم في تخفيض الوزن أو منع زيادته، وتدخل أجهزة الروبوت إلى المطبخ الحديث لكي تعد الوجبات في المواعيد المطلوبة، ليجد العائد من العمل وجبته جاهزة فور عودته إلى المنزل.
- حقائق لا نعرفها عن الغذاء
> تستهلك البقرة الواحدة 12 ألف غالون من المياه سنوياً، وتفرز 70 كيلوغراماً من المخلفات السامة يومياً. هذا النمط الحالي غير مستدام في المستقبل.
> تم استنباط محاصيل للقمح والشعير والأرز مضادة للقحط، ولا تستهلك كثيراً من المياه.
> لم تعد الفواكه والخضراوات التي تباع حالياً في السوبرماركت تحتوي على القيمة الغذائية التي كانت تحتويها في الماضي.
> السلطة المعبأة في أكياس جاهزة للأكل قد لا تكون نظيفة كما تعتقد.
> أفضل وسيلة للتخلص من رائحة الفم هي مضغ حبات البن المحمص.
> الشوكولاتة الداكنة مفيدة للجسم، وبها مضادات أكسدة مماثلة للفواكه. أما الشوكولاتة البيضاء فهي ليست شوكولاتة بالمرة.
> يحتوي نبات البروكلي على نسب بروتين أعلى من اللحوم.
> العلامات اللاصقة على فواكه السوبرماركت صالحة للأكل.
> لحوم السالمون من المزارع البحرية تكون بيضاء، وتتم صباغتها باللون الوردي.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

الخليج هيئة الصحة العامة تواصل رصد المستجدات الوبائية إقليمياً ودولياً (واس)

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

اتخذت السعودية إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا»، شملت تعليق سفر المواطنين إلى كينيا وإصدار جميع التأشيرات للقادمين منها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فثمة بعض الأطعمة والمشروبات تساعد على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)

سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

ترتفع إصابات سرطان القولون والمستقيم في معظم الفئات العمرية بالولايات المتحدة، بعدما تراجعت لعقدين، فيما يبحث العلماء أسباب زيادة خطورته لدى المرضى الأصغر سناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول خل التفاح قد يؤدي إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)

رغم فوائده المحتملة... 7 آثار جانبية لخل التفاح قد لا تعرفها

رغم الفوائد الصحية المحتملة لخل التفاح، فإنه يتميز بدرجة حموضة مرتفعة؛ إذ يبلغ الرقم الهيدروجيني (pH) له نحو 4.2.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)

هل أنت من محبي الصباح أم السهر؟... السرّ في ساعتك البيولوجية

رغم أنك لا تستطيع سماع دقاتها، فإن جسمك يمتلك ساعة داخلية خاصة به، تنظم العديد من وظائفه على مدار اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صرعات الطعام في لبنان تستلهم الغرابة

سندويش «البوب كورن» ذات المذاق الغريب (إنستغرام)
سندويش «البوب كورن» ذات المذاق الغريب (إنستغرام)
TT

صرعات الطعام في لبنان تستلهم الغرابة

سندويش «البوب كورن» ذات المذاق الغريب (إنستغرام)
سندويش «البوب كورن» ذات المذاق الغريب (إنستغرام)

لم تعد تجربة الطعام في لبنان تقتصر على اكتشاف نكهات جديدة أو زيارة مطعم يقدّم وصفات تقليدية. فمع تسارع الابتكارات في عالم المأكولات، باتت بعض الأطباق تستمدّ جاذبيتها من غرابتها، ومن قدرتها على الجمع بين مكوّنات لا تخطر على بال محبّي الطعام. وفي عام 2026، برزت موجة من التجارب التي تعيد تقديم المألوف بأساليب مختلفة، مستفيدةً من فضول الزبائن وتأثير وسائل التواصل في اختياراتهم، فتناقلها مؤثّرو الطعام، لتولّد ترندات تتصدّر المشهد الغذائي في لبنان.

بين الموضة والمذاق لا تنفصل هذه التجارب عن التحوّلات التي يشهدها عالم الطعام، حيث باتت الصورة جزءاً من تجربة التذوّق. والمنصات الرقمية تساهم في انتشار الأطباق الجديدة والتعريف بها.

يلاحظ في الفترة الأخيرة إقبال في لبنان على نكهات آيس كريم غير تقليدية، تستلهم بعضها مكوّنات محلية وأطعمة مألوفة. وهي ظاهرة تعكس رغبة المستهلكين في اكتشاف تجارب جديدة.

لكن انتشار طبق على وسائل التواصل الاجتماعي لا يعني بالضرورة نجاحه. فالمذاق يبقى العامل الحاسم، فيما تمنحه غرابته فرصة أولى لجذب الانتباه. وبين هذين العاملين، تحاول المطاعم اللبنانية إيجاد معادلة تجمع الابتكار والجودة، وتمنح الزبون سبباً إضافياً للخروج عن اختياراته المعتادة.

لا تتعلّق صرعات الطعام بتغيير المكوّنات فحسب، بل بإعادة النظر في طريقة تقديمها أيضاً. فالأطباق التي تبدو غريبة للوهلة الأولى قد تتحوّل إلى تجارب محبّبة، شرط أن تتجاوز عنصر المفاجأة إلى مذاق يستحقّ التكرار.

ومن البرغر بحلوى الداعوقية إلى السندويشات التي تستلهم قوامها من الـ«بوب كورن»، وصولاً إلى «ستيك الكنافة» الذي يثير الفضول عند سماع اسمه، تتّسع مساحة التجربة في هذا المجال.

برغر الداعوقية يعتمد على عجينة البقلاوة المقرمشة (إنستغرام)

«برغر الداعوقية»: بقلاوة العصر

يحتفظ البرغر بمكانته على قوائم الطعام، لكنه لا يتوقّف عن التجدّد. فإلى جانب الوصفات الكلاسيكية المعتمدة على اللحوم بأنواعها تحضر نسخ منه بأسلوب غريب. ويأتي «برغر الداعوقية» الذي أطلقته محلات الداعوق للحلوى هذا الصيف كواحد من أشكال الحلوى الحديثة في لبنان.

وتكمن جاذبية التركيبة من أنها مصنوعة من طبقتين لعجينة البقلاوة، يتم حشوها بحلوى الداعوقية. وهي مصنوعة من القشدة والسميد المدعوك بالقطر ويغلف المزيج بالفستق المطحون . كما يتم تغطية «البرغر» في مرحلة نهائية برشّة فستق. التركيبة بسيطة لكنها تتميز بالقرمشة التي ترافق سندويشات عديدة تعتمد عليها الوجبات السريعة. وعجينة البقلاوة المستخدمة في هذا السندويش تقوم بالمهمة. يلاقي «برغر الداعوقية» إقبالاً لافتاً من جيل الشباب الذين رأوا فيه تجدداً لحلوى ترافقهم، منذ تأسيس محلات الداعوق في ستينات القرن الماضي.

سندويش الـ«بوب كورن»

فكرة غير تقليدية تدخل السندويشات بدورها في سباق الابتكار، وتسلتهم أفكار مكوّناتها من أطعمة اعتدنا تناولها منفردة. ومن بينها سندويش الـ«بوب كورن»، الذي يقوم على إدخال حبات الذرة المنفوخة أو استخدام نكهتها وقوامها المقرمش، في تركيبة تجمع بين الخبز والصلصات ومكوّنات أخرى.

وتعتمد هذه الفكرة على مفارقة استخدام عنصرين لم نألف الجمع بينهما، لنحصل على تجربة غير مألوفة لمحبي التذوّق. واشتهر هذا السندويش إثر إطلاقه على لائحة طعام أحد المطاعم اللبنانية الجديدة (ألا مينوت) في جونية. والسندويش يتألّف من كريما الحلويات وصلصة الكراميل وحبوب البوب كورن المكرملة مع رشة ملح.

وتراوحت الآراء في هذا السندويش بين مؤيد ورافض. فالبعض عبّر عن إعجابه به في منشوراته على الـ«سوشيال ميديا». فيما اعتبر آخرون أنه من غير المجدي تذوّقه؛ لأن طعمه غير لذيذ.

«ستيك كنافة» أحدث صرعات الحلوى في لبنان (إنستغرام)

ستيك الكنافة

حين تلتقي الحلوى بالابتكار وفي عالم الحلويات، تتواصل محاولات إعادة تقديم الوصفات المعروفة بصيغ جديدة. ويأتي «ستيك الكنافة» مثالاً على هذا التوجّه، من خلال استلهام شكل الستيك بطريقة تقديم الكنافة بالجبن؛ إذ يتم لفّ الكنافة على عيدان الخشب وتغلف بالشعيرية المقرمشة وصلصة الفستق أو الشوكولاته حسب رغبة الزبون.

وتكمن جاذبية الفكرة في الجمع بين اسم يرتبط بالأطباق المالحة وحلوى شرقية لها مكانتها الراسخة على الموائد. وهي مقاربة تفتح المجال أمام الطهاة للعب على الشكل والتقديم، من دون التخلي بالضرورة عن النكهات المألوفة التي تمنح الكنافة هويتها.


مخبز أميركي يزدهر بفضل جهوده لإحياء التاريخ

جاستن شيري صاحب مخبز «هاف كراون بايكهاوس» (نيويورك تايمز)
جاستن شيري صاحب مخبز «هاف كراون بايكهاوس» (نيويورك تايمز)
TT

مخبز أميركي يزدهر بفضل جهوده لإحياء التاريخ

جاستن شيري صاحب مخبز «هاف كراون بايكهاوس» (نيويورك تايمز)
جاستن شيري صاحب مخبز «هاف كراون بايكهاوس» (نيويورك تايمز)

كما هو الحال مع غالبية الخبازين، يستيقظ جاستن شيري، صاحب مخبز «هاف كراون بايكهاوس»، في تشارلستون بولاية ساوث كارولاينا، في الساعات الأولى من الفجر، ليبدأ عجن الخبز والفطائر لزبائنه، الذين يصطفون خارج محله بمجرد أن يفتح أبوابه. غير أن ما يميز شيري عن منافسيه، أن مخبزه عبارة عن خيمة من الطراز المستخدم عادة في التخييم، تضم فرناً طينياً يماثل تلك الأفران، التي استخدمها خبازو «الجيش القاري» خلال حرب الاستقلال الأميركية.

وفي المواقع التاريخية الممتدة من ماساتشوستس إلى فلوريدا، يعكف شيري على صنع أرغفة خبز تشبه تلك التي أمر الجنرال جورج واشنطن بتوفيرها لرجاله. ونظراً لأنه يقيم في «ماونت فيرنون» بولاية فرجينيا، شهد شيري ضغط عمل مكثفاً هذا العام، تزامناً مع احتفال البلاد بمرور 250 عاماً على التأسيس، احتفالية تمهد لخمس سنوات قادمة من فعاليات إحياء الذكرى في مواقع رئيسة شهدت معارك حرب الاستقلال. وقد حُجزت خدماته بالفعل في موقع «واشنطن كروسينغ» ببنسلفانيا، وموقع معركة «مونموث» في نيوجيرسي، حيث يستعيد الممثلون الهواة هناك ذكرى إحدى أطول معارك الحرب بإطلاق نيران البنادق والمدافع.

معجنات طازجة (نيويورك تايمز)

وقال شيري في تصريحات أدلى بها مطلع هذا الشهر في «ماونت فيرنون»: «يشتكي الناس اليوم من أن خبز الأكل في المنزل يستغرق وقتاً طويلاً، لذا فإن مشاهدتي في أثناء العمل تفتح عيونهم على واقع آخر».

ومن خيمته المنصوبة في الحقل الممتد على مساحة اثني عشر فداناً أمام قصر واشنطن، يشارك شيري زبائنه تفاصيل عمليته التي تستغرق عشر ساعات كاملة. وعلى غرار نظرائه في القرون الماضية، يتعين على شيري التعامل مع تقلبات الطقس؛ إذ سبق له الخبز في درجات حرارة حارقة، وكذلك في برد قارس، فضلاً عن الرياح والأمطار والعواصف الثلجية، وكافح لتثبيت خيمته في وجه الرياح العاتية.

وفي أوقات ذروة العمل، يشارك والدا شيري وزوجته وابنته ذات الـ11 عاماً في عمليات البيع، بينما يرتدون جميعاً ملابس تاريخية تعود لتلك الحقبة، ويتبادلون أطراف الحديث مع الزبائن حول تاريخ الخبز في القرن الثامن عشر، في الوقت الذي ينهمك شيري في إدخال المخبوزات وإخراجها من الفرن بـسرعة.

وإلى جانب بيع أرغفة الخبز، التي تزن رطلاً واحداً وتماثل الحصص التموينية التي كان يتلقاها جنود «الجيش القاري» خلال الحرب، يقدم شيري منتجات موسمية، تماماً كما كان يفعل نظراؤه في الماضي. وتتضمن هذه المنتجات أجباناً مصنوعة محلياً والزبدة والأسماك المملحة. أما خبز الزنجبيل الذي يصنعه، فيُشكل باستخدام قوالب مستنسخة يدوياً من القرن الثامن عشر، ويستغرق إعداده ثلاثة أيام.

وقد سُمي مخبزه بهذا الاسم؛ لأن رطل الخبز كان يكلف نصف كراون أو اثني عشر بنساً ونصف البنس في منتصف القرن الثامن عشر، ما يعادل ثلاثة دولارات ونصف الدولار، اليوم. وتباع أرغفته الحالية بنحو خمسة عشر دولاراً، وعادة ما تنفد بضاعته في أقل من ساعة، مع انجذاب الحشود إلى خيمته بفضل رائحة الخبز الذكية.

مخبز تاريخي يحيي خمسينيات القرن الثامن عشر (نيويورك تايمز)

من جهتها، تتابع باربرا أونوراتو وزوجها توني مسيرة شيري المهنية، منذ أن قرآ عنه للمرة الأولى عام 2018. ويعيش الزوجان أونوراتو، اللذان يمتلكان مزرعة تاريخية في ولاية بنسلفانيا، في منطقة مونتكلير القريبة بولاية فرجينيا، ويعتبران من زبائنه الدائمين في «ماونت فيرنون» ومواقع أخرى. وفي هذا الصدد، قالت باربرا أونوراتو: «خبزه ومنتجاته الأخرى رائعة للغاية، وأنا معجبة جداً بمشاركة عائلته بأكملها في هذا العمل».

جدير بالذكر أن شيري نشأ في غرب ولاية بنسلفانيا، وسط عائلة من الشغوفين بمحاكاة التاريخ وتفسيره، وكثيراً ما يحرص على ارتداء الملابس التاريخية والسفر إلى مواقع إعادة تمثيل معارك حرب الاستقلال مع والديه وشقيقه، منذ أن كان في الثامنة من عمره. وفي أثناء فترة عمله مع الطاهي شون بروك في مطعم «هاسك» بمدينة تشارلستون، أدرك شيري أنه بمقدوره صنع الخبز على الموقد المستخدم لطهي اللحوم بعد خمود النيران.

وقال شيري: «نظراً لانغماسي الشديد في تجارب إعادة التمثيل التاريخي، والتي تتضمن الطهي على نيران المخيمات طوال حياتي، كانت الخطوة المنطقية التالية بالنسبة لي صنع فرني الخاص». وبعد استشارة مؤرخ الثقافة الغذائية ديفيد شيلدز، عثر شيري في أرشيف محلي على مواصفات بناء فرن طيني كتبها الـ«سالزبورغرز» ـ جالية من خبازي ولاية جورجيا، كانوا يعملون بالقرب من نهر سافانا، في أربعينات القرن الثامن عشر.

في خبزه، يعتمد شيري على حبوب تُطحن خصيصاً بناءً على طلبه، بما في ذلك طاحونة «ماونت فيرنون». كما يستخدم رغوة الخميرة، تماماً كما كان يفعل الخبازون، قبل الإنتاج الضخم لمواد التخمير.

وأضاف: «أحاول استخدام مكونات كانت شائعة في المناطق التي أعمل بها؛ لأن هذا ما كان يتعين على خبازي واشنطن فعله في ذلك الوقت». ويتضمن عمل شيري كذلك جمع وصفات طعام وأدوات خبز ومعدات ومخطوطات وكتب، تعود إلى القرن الثامن عشر. ويركز بشكل خاص على كريستوفر لودويك، مهاجر ألماني افتتح مخبزاً ومتجراً ناجحاً للحلويات في فيلادلفيا في خمسينات القرن الثامن عشر، وشغل منصب مدير الخبازين لدى واشنطن خلال الحرب.

وأوضح شيري أنه: «تولى لودويك إدارة عشرات الخبازين المحليين في مستودعات الإمداد والمواقع الرئيسة الأخرى القريبة نسبياً من القوات لتسهيل عمليات النقل. وكانوا ينتجون مئات، إن لم يكن آلاف، الأرغفة للجيش».

ووفقاً لحسابات واشنطن، كان الأمر يتطلب مائة ألف رطل من الدقيق لإطعام 15 ألف رجل عن كل عام تستمر فيه الحرب، وكان واشنطن يدفع أجور الخبازين من جيبه الخاص. وكثيراً ما كان يراسل لودويك مباشرة بطلبات دقيقة لتسليم الخبز.

وأشار شيري إلى أنه «في حين جرى تجنيد العديد من هؤلاء الخبازين في خدمة قسم الخبز، فإن بعضهم كانوا محترفين يعملون بموجب عقود وواصلوا تجارتهم بعد الحرب».

وكان سايروس بوستيل من بين هؤلاء؛ والذي كان خبازاً مستعبداً سابقاً في بنسلفانيا، وأدار مخبزاً تعاقدياً في نيوجيرسي عام 1782، وذلك في أثناء استمرار المناوشات بعد معركة يوركتاون. وافتتح مخبزاً ومصنعاً ناجحاً للبيرة في فيلادلفيا بعد الحرب، وأصبح عضواً مؤسساً في «الجمعية الأفريقية الحرة» بفيلادلفيا، والتي دعمت المدارس المستقلة لذوي البشرة السمراء. ويُعد مغني الأوبرا والناشط في مجال الحقوق المدنية بول روبسون أحد أحفاده.

ويعتبر منزل كليفدين، الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر، ويقع في منطقة جيرمانتاون بمدينة فيلادلفيا، إضافةً حديثةً إلى قائمة مواقع تشيري. وقالت كارولين جي والاس، المديرة التنفيذية، إنهم كانوا يسعون لإيجاد سبل للتعاون معه منذ فترة.

وأضافت والاس: «إنّ تجربة المذاقات نفسها التي كان يتذوقها شخصٌ من القرن الثامن عشر، بخاصةً جنديّ في الجيش، تُعدّ وسيلةً رائعةً لتعريف الناس بتلك الحقبة».

وكان مشهد خيمته التي تعود إلى القرن الثامن عشر، ورائحة فرن الخبز، هما ما جذب سيندي كيتشل، مُعلّمة من إنديانابوليس، إلى خيمة تشيري في صباحٍ مشرقٍ من يونيو (حزيران) في القرن الـ21.

وقالت كيتشل، خبازةٌ منزليةٌ شغوفةٌ كانت تزور ماونت فيرنون للمرة الأولى: «كنتُ في واشنطن العاصمة لحضور مؤتمر. وتذكرني رؤية هذا المكان بالهدف الحقيقي لمبادرة أميركا 250».

* خدمة «نيويورك تايمز»


وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
TT

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)

غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة التي نكتشف بها الطعام والوصفات. ففي غضون ثوانٍ من تصفح «إنستغرام» أو «تيك توك» أو «فيسبوك» أو «يوتيوب»، يمكن أن نشاهد عشرات المقاطع لأطباق شهية ووصفات تبدو وكأنها خرجت من مطابخ أمهر الطهاة. لكن خلف بعض هذه الصور والمقاطع المثالية، تختبئ مشكلة متنامية: ليس كل ما نراه حقيقياً.

أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج صور ومقاطع فيديو وأصوات شديدة الواقعية، بل إنشاء شخصيات تبدو كأنها طهاة محترفون. وقد تظهر وصفة على الشاشة بصورة مثالية، بينما تكون في الواقع غير مجربة أو غير قابلة للتنفيذ بالطريقة التي عُرضت بها. ولا تقتصر المشكلة على إعداد وجبة سيئة، بل قد تعني أيضاً إهدار الطعام والوقت والمال وشراء مكونات لوصفة لم يختبرها أحد أصلاً.

وقد أدركت حجم المشكلة بعدما وقعت شخصياً ضحية لهذا النوع من المحتوى. ظهر أمامي مقطع لتحضير خبز صحي مكون من الزبادي والأفوكادو والبيض والبايكنغ باودر وقليل من الملح والبطاطس المسلوقة. شككت في الوصفة وفي الطاهي الذي بدا واثقاً من نجاحها، لكنني قررت تجربتها، وكانت النتيجة كارثية. فمن شبه المستحيل أن تحل البطاطس محل الدقيق بهذه الطريقة، وانتهت التجربة بهدر المكونات واستهلاك الغاز والكهرباء من دون فائدة.

وصفات تبدو لذيذة ولكنها في الواقع مزيفة (بيكسيلز)

المشكلة لا تتوقف عند وصفة فاشلة. فقد نشاهد طاهياً يتحدث بثقة أمام الكاميرا، بوجه طبيعي وصوت مقنع وحركات واقعية، ويقدم طبقاً نهائياً مثالياً، بينما قد لا يكون هذا الطاهي موجوداً أصلاً. يستطيع الذكاء الاصطناعي إنشاء الوجوه والأصوات والخلفيات والحركات، كما يستطيع إنتاج صور لأطعمة تبدو حقيقية بدرجة مذهلة، ما يجعل من الصعب على المشاهد العادي اكتشاف الخدعة.

وهنا تكمن المشكلة الأساسية: نحن غالباً نحكم على مصداقية المحتوى من مظهره. فإذا بدا الشخص طاهياً محترفاً، وتحدث بثقة، وظهر أمام طبق مثالي، فمن السهل أن نفترض أن الوصفة مجربة وناجحة. لكن جمال الفيديو ليس دليلاً على نجاح الوصفة.

قد تكون المقادير غير دقيقة، أو أوقات الطهي ودرجات الحرارة غير منطقية، أو قد تُجمع مكونات لا تتفاعل بالطريقة المطلوبة. وقد يُقترح استبدال مكوّن بآخر من دون مراعاة تأثير ذلك في قوام الطبق أو طعمه. والمشكلة أن الفيديو يستطيع إخفاء هذه الأخطاء وإظهار نتيجة مثالية لم تحدث أصلاً. فقد تبدو الوصفة مقنعة على الشاشة، لكنها تفشل تماماً عند تنفيذها في مطبخ حقيقي.

وتزداد المشكلة مع طبيعة المحتوى الفيروسي. فالمنصات تكافئ ما يجذب المشاهدات والتعليقات والمشاركات، ولذلك قد يحظى طبق غريب أو وصفة تبدو مستحيلة أو طاهٍ مولد بالذكاء الاصطناعي بانتشار أكبر من وصفة بسيطة ومجربة. وكلما كان المقطع أكثر غرابة وإبهاراً، زادت فرص توقف المستخدم عنده ومشاركته، ما يحول الانتباه إلى مشاهدات وانتشار وربما أرباح.

وتصبح المسألة أكثر تعقيداً مع تقنيات التزييف العميق، التي يمكنها جعل أشخاص حقيقيين يبدون وكأنهم قالوا أو فعلوا أشياء لم يقوموا بها. وفي عالم الطعام، يمكن استخدام تقنيات مشابهة لإنشاء مقدمي محتوى وهميين أو تعديل مقاطع موجودة. لذلك لم يعد السؤال فقط: هل يبدو هذا الشخص طاهياً محترفاً؟ بل أصبح السؤال الأهم: هل قام أحد فعلاً بإعداد هذه الوصفة؟

ومع ذلك، فالذكاء الاصطناعي ليس أصل مشكلة الوصفات المضللة؛ فقد كانت هناك وصفات غير مجربة وصور معدلة ومبالغات في النتائج قبل ظهوره. الجديد هو قدرة التقنية على إنتاج كميات ضخمة من الصور والشخصيات والأصوات ومقاطع الفيديو والنصوص بسرعة كبيرة، من دون الحاجة إلى امتلاك الخبرة أو الوقت اللازم لاختبار كل وصفة في مطبخ حقيقي.

الوصفات الالكترونية الغير موثوقة بها كثيرة (بيكسيلز)

لذلك، لا يعني الأمر أن نتوقف عن الثقة بكل وصفة نشاهدها على وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك طهاة حقيقيون وصناع محتوى يقدمون وصفات ممتازة ومجربة. لكن من الحكمة التحقق قبل شراء مكونات وصفة غير معتادة: هل المقادير والتعليمات واضحة ومنطقية؟ هل جربها أشخاص آخرون؟ هل توجد نتائج حقيقية في التعليقات؟ وهل لدى صاحب الحساب تاريخ في نشر وصفات يمكن الوثوق بها؟ كما يمكن البحث عن الوصفة نفسها في مصادر طبخ موثوقة أو لدى طهاة معروفين.

ولا ينبغي أن تقع المسؤولية على المشاهد وحده. فعلى صناع المحتوى أن يكونوا واضحين بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي، وأن يميزوا بين الوصفة التي أُعدت واختُبرت فعلاً والمحتوى الذي تم توليده رقمياً. كما تواجه منصات التواصل تحدياً متزايداً في وضع علامات واضحة على المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع تراجع قدرة العين المجردة على اكتشافه.

في المرة المقبلة التي تظهر فيها أمامنا وصفة مذهلة، قد يكون من الأفضل أن نتوقف لحظة قبل وضع مكوناتها في عربة التسوق، ونسأل: هل أعدّها شخص فعلاً؟ وهل توجد أدلة على نجاحها؟ فالعالم الرقمي أصبح قادراً على تقديم وجبة مثالية المظهر لم تُطبخ أصلاً. وربما تكون هذه هي القاعدة الأهم: ما يبدو شهياً على الشاشة ليس بالضرورة شيئاً يمكن تحضيره في مطبخنا.