«صندوق الاستثمارات العامة» يعمّق تمكين القطاع الخاص السعودي

أفرز 10 قطاعات جديدة وأسس 30 شركة تعمل في أنشطة الاقتصاد الوطني

ساهمت خطط صندوق الاستثمارات العامة السعودي في زيادة حركة القطاع الخاص من خلال مشاركته في تنفيذ مشروعات عملاقة (الشرق الأوسط)
ساهمت خطط صندوق الاستثمارات العامة السعودي في زيادة حركة القطاع الخاص من خلال مشاركته في تنفيذ مشروعات عملاقة (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق الاستثمارات العامة» يعمّق تمكين القطاع الخاص السعودي

ساهمت خطط صندوق الاستثمارات العامة السعودي في زيادة حركة القطاع الخاص من خلال مشاركته في تنفيذ مشروعات عملاقة (الشرق الأوسط)
ساهمت خطط صندوق الاستثمارات العامة السعودي في زيادة حركة القطاع الخاص من خلال مشاركته في تنفيذ مشروعات عملاقة (الشرق الأوسط)

أفصحت البيانات الأخيرة عن صندوق الاستثمارات العامة السعودي أن محفظته الاستثمارية تضمنت تحقيق مستهدف تمكين القطاع الخاص السعودي، في إطار تثبته تأسيس 10 قطاعات جديدة في الاقتصاد المملكة، أفرزت إنشاء 30 شركة قائمة تمارس أعمالها في شرايين الأنشطة المحلية، معمقاً بذلك تأثيرها في الاقتصاد الوطني.
وتمضي السعودية ضمن إطار مخطط واستراتيجية «رؤية 2030» إلى تمكين القطاع الخاص المحلي، الذي يعتبر المحرك الرئيسي لعملية النمو الاقتصادي، الأمر الذي يعطي الاقتصاد السعودي عمقاً أكبر، في ظل المرونة وروح المبادرة وتطوير القدرة الإنتاجية التي يمتلكها القطاع الخاص السعودي، الذي يسهم بشكل مباشر في عمليات التنمية المستدامة.
وفي هذا الجانب، كان توجه السعودية نحو الاستثمار في مشروعات البنية التحتية وتوسيع المساهمة الاقتصادية خلال العقد الماضي، ليصبح القطاع الخاص شريكاً يعتمد عليه في تفعيل وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي، من خلال الدور الاقتصادي الحيوي الذي يوازن بين التطلعات المالية والاقتصادية لـ«رؤية 2030».
وباعتباره المحرك الحقيقي للتنمية الاقتصادية، ساهم صندوق الاستثمارات العامة في عملية تمكين القطاع الخاص ضمن المبادئ الرئيسية التي يرتكز عليها، وذلك من خلال استثماراته النوعية التي أسهمت في تأسيس قطاعات حيوية مهمة، وأصبح الداعم الرئيس للقطاع الخاص بصورة مباشرة وغير مباشرة، من خلال الشراكة وتوليد الفرص الاستراتيجية الكبرى.
وبحسب التوجهات الحالية، عزّز الصندوق دوره في هذا الجانب بإطلاق قطاعات جديدة وتنميتها، وذلك من خلال تأسيس شركات جديدة وتطوير المشروعات الكبرى منها، في قطاع الصناعات العسكرية التي أسس بها شركة «سامي»، وفي قطاع الترفيه عبر شركة «القدية»، وفي التجارة الإلكترونية شركة «نون»، والمدن العالمية الحديثة «نيوم»، وفي الاستثمار السياحي تطوير ساحل البحر الأحمر، عبر شركتي «البحر الأحمر» و«أمالا»، وأيضاً شركات لإعادة التدوير والخدمات اللوجستية وغيرها، وذلك بهدف دعم جهود التنمية وتنويع مصادر الدخل وتوطين المعرفة الحديثة والتقنيات المبتكرة. وإلى تفاصيل خطة تمكين «الاستثمارات العامة» للقطاع الخاص...
- 10 قطاعات و30 شركة
أسّس صندوق الاستثمارات العامة منذ عام 2017 أكثر من 10 قطاعات جديدة من خلال تأسيس أكثر من 30 شركة جديدة، تعمل في كثير من القطاعات المحلية، مثل الترفيه، والسياحة، والصناعات العسكرية، والاستثمار في صناديق الشركات الناشئة، ويقوم حالياً بدراسة تأسيس وتطوير شركات أخرى في عدة قطاعات مختلفة دعماً للاقتصاد الوطني.
ووقّع الصندوق مؤخراً ضمن محفظة المشروعات الكبرى (نيوم، القدية، ومشروع البحر الأحمر) كثيراً من العقود مع شركات القطاع الخاص بمبالغ وصلت إلى مليارات الريالات، وذلك في إطار جهود الصندوق الهادفة إلى دعم وتمكين القطاع الخاص.
- عقود بالمليارات
كما وقّع عقد شراكة مع «إير بروداكتس» وشركة أعمال المياه والطاقة الدولية «أكوا باور»، الشركة الرائدة المطوّرة والمالكة والمشغلة لمشروعات ومحطات توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه بقيمة 5 مليارات دولار، لبناء منشأة في نيوم تعمل بالطاقة المتجددة لإنتاج وتصدير الهيدروجين إلى السوق العالمية.
وفي أكبر صفقة للتمويل العقاري، والأولى من نوعها في المملكة، وقّعت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، المملوكة بالكامل من صندوق الاستثمارات العامة، اتفاقية لشراء حقوق محفظة تمويل عقاري تزيد قيمتها على 3 مليارات ريال من المؤسسة العامة للتقاعد؛ حيث تستهدف الشركة خلال العام الحالي إعادة التمويل.
وفي أضخم قيمة عقد تمنحه شركة البحر الأحمر حتى الآن، فاز تحالف شركتي نسما وشركاهم للمقاولات المحدودة والمباني العامة للمقاولات، بعقد تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية في المطار الدولي للمشروع، الذي سيلعب دوراً رئيسياً في تحول أنظار الباحثين عن السياحة الفاخرة نحو السعودية التي تستعد من خلال مشروع البحر الأحمر لاستقبال ما يصل إلى مليون زائر سنوياً بحلول 2030.
وكشفت شركة القدية للاستثمار عن منحها عقداً قيمته 700 مليون ريال (186.6 مليون دولار) لمدة 3 أعوام لشركة شبه الجزيرة للمقاولات «ساجكو» لتشييد مصارف مياه الأمطار والطرق والجسور في المشروع الذي يعتبر أضخم مشروع ترفيهي ثقافي رياضي متكامل في السعودية.
- تضاعف الأصول
كان الوضع القوي لسيولة الصندوق النقدية العامل الرئيس في إنجاح هذه الصفقات التي تقدر قيمتها بمليارات الريالات، وذلك من خلال النمو الكبير الذي حققه الصندوق خلال 4 سنوات؛ حيث تضاعف حجم الأصول التي يديرها من 565 مليار ريال (150.6 مليار دولار) في عام 2015 إلى أكثر من 1.350 تريليون ريال (360 مليار دولار) في 2020.
- آلاف الوظائف
الحراك الذي أحدثه صندوق الاستثمارات العامة من خلال محفظة شركاته، سيسهم في استحداث أكثر من 11 ألف وظيفة مباشرة، وأكثر من 5 آلاف وظيفة غير مباشرة، إلى جانب أكثر من 88 ألف وظيفة في قطاع المقاولات والإنشاءات، بمجموع 104 آلاف وظيفة.
وبحسب الإحصائيات، تشكّل استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في الشركات السعودية الجزء الأكبر من أصول الصندوق، التي ترتكز في استثمارات مباشرة في كثير من الشركات، مجسداً بذلك أحد المبادئ الاستثمارية للصندوق، في أن يكون مستثمراً ومساهماً أكثر فعالية ونشاطاً، ضمن سعيه إلى تحقيق عوائد مجزية على المدى الطويل، بما ينعكس إيجاباً على الشركات التي يساهم فيها.
ويهدف الصندوق من خلال مبادرات تعظيم استثماراته في الشركات السعودية إلى تمكين هذه الشركات من النمو ودعمها لتصبح رائدة محلياً وإقليمياً، ووصول عددٍ منها إلى الريادة العالمية، وإعادة بناء الشركات وتوجيهها نحو الفرص الحديثة والاتجاهات المستقبلية، والاستفادة من المزايا التنافسية التي يملكها الصندوق، واستثمار شبكة علاقاته العالمية، وتعزيز الابتكار والتكامل بين الشركات التي يستثمر فيها الصندوق.
وبناء على ذلك، يعمل صندوق الاستثمارات العامة وفق رؤية محددة واستراتيجية واضحة من أجل تمكين كثير من القطاعات الجديدة الحيوية السعودية، والمساهمة بتطوير فرص استثمارية جاذبة ومتنوعة، مع التركيز على توطين المعرفة، وزيادة الناتج المحلي، وتوفير الوظائف، إضافة إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.


مقالات ذات صلة

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظمه صندوق الاستثمارات، مؤكدة التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم التحول الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.