ولي العهد الكويتي يرفع الغطاء عمن يثبت تورطه بالفساد من «أعضاء الأسرة»

الشيخ نواف الأحمد مستنكراً قضية «التسجيلات»: لن يفلت أي مسيء من العقاب

نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح (كونا)
نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح (كونا)
TT

ولي العهد الكويتي يرفع الغطاء عمن يثبت تورطه بالفساد من «أعضاء الأسرة»

نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح (كونا)
نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح (كونا)

أكد نائب الأمير وولي العهد الكويتي الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمس، محاسبة المتهمين في قضية «تسجيلات الداخلية» وهي القضية التي أثيرت في البرلمان خلال استجواب وزير الداخلية الأسبوع الماضي، حيث اتُهم مسؤولون أمنيون وفقاً للتسجيلات التي تمّ تداولها؛ بالقيام بعمليات تسجيل وتجسس على حسابات شخصيات بارزة، بينهم برلمانيون وإعلاميون، وأدت إلى موجة غضب في الكويت.
كما رفع نائب الأمير وولي العهد الكويتي الغطاء عن المتورطين في قضايا الفساد من أعضاء الأسرة الحاكمة، مؤكداً أنهم «جزء من أبناء الشعب الكويتي وتسري عليهم ذات القوانين ومن يخطئ يتحمل مسؤولية خطئه».
ودعا الحكومة ومجلس الأمة إلى «اعتماد التدابير الفاعلة والتشريعات الكفيلة بردع الفاسدين والقضاء على مظاهر الفساد وأسبابه بكافة أشكاله».
وكان لافتاً تجديد الشيخ نواف الأحمد ثقته برئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح بعد مطالبات نيابية باستقالته على خلفية قضايا التسريبات والفساد. وقال نائب الأمير وولي العهد: «العديد من الملفات والقضايا المهمة هي نتيجة تراكمات طويلة تحتاج لمعالجتها إلى الجدية والحكمة والفكر الخلاق... ولنا في (...) الشيخ صباح خالد الحمد الصباح (...) وقدرته على التصدي لهذه الملفات ثقة كبيرة مستحقة».
وفي كلمة متلفزة وجهها نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح إلى المواطنين أكد أنه يتابع قضية التسريبات الأخيرة، متعهداً بأن لا يفلت أحد من المتورطين فيها من العقاب.
وقال الشيخ نواف الأحمد: «نشهد بكل الأسف ما يدور في الساحة المحلية مؤخرا من مظاهر العبث والفوضى والمساس بكيان الوطن ومؤسساته ولا سيما ما يتصل ببدعة التسريبات الأخيرة وما شابها من ممارسات شاذة مرفوضة وتعد على حريات الناس وخصوصياتهم تطال بعض العاملين في مؤسساتنا الأمنية وما برز من محاولة البعض شق الصف وإثارة الفتن».
وأضاف «أود التنويه على أن هذا الأمر يحظى باهتمامي شخصيا ومتابعتي لجميع إجراءاته وإخضاعه برمته وكافة تفاصيله بيد قضائنا العادل النزيه بعد أن تم مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة في شأنه، مشددا بألا يفلت أي مسيء من العقاب، مؤكدا اعتزازنا بمؤسساتنا الأمنية ورجالها ونسائها المخلصين والتي لن يضيرها ولن ينتقص من قدرها شذوذ البعض الذين سينالون قصاصهم العادل جراء أفعالهم الدنيئة».
وتحدث عن ملف الفساد، حيث أظهرت تحقيقات تورط أعضاء من الأسرة الحاكمة في ملفات الفساد. وفي كلمته رفع الشيخ نواف الأحمد الغطاء عن أفراد الأسرة الذين يثبت تورطهم في قضايا الفساد.
وقال إن «محاربة الفساد ليست خيارا بل هي واجب شرعي واستحقاق دستوري ومسؤولية أخلاقية ومشروع وطني يشترك الجميع في تحمل مسؤوليته».
مضيفا «لكل من يثير التساؤل حول محاسبة أبناء الأسرة الحاكمة نؤكد بأنهم جزء من أبناء الشعب الكويتي وتسري عليهم ذات القوانين ومن يخطئ يتحمل مسؤولية خطئه فليس هناك من هو فوق القانون».
مؤكداً «أن لا أحد فوق القانون ولا حماية لفاسد أيا كان اسمه أو صفته أو مكانته».
وقال: «أدعو الإخوة في الحكومة ومجلس الأمة إلى اعتماد التدابير الفاعلة والتشريعات الكفيلة بردع الفاسدين والقضاء على مظاهر الفساد وأسبابه بكافة أشكاله».
كما دعا السلطتين التشريعية والتنفيذية لـ«تصويب مسار العمل واستشعار التحديات والمخاطر التي تحيط بنا والتصدي للقضايا الجوهرية وما يمس هموم المواطنين ومصالحهم».
وحذر نائب الأمير وولي العهد الكويتي «من خطورة انحراف بعض وسائل التواصل الاجتماعي وما تشكله من معاول هدم وتخريب لبنيان مجتمعنا وقيمه الفاضلة وما تحفل به من افتراءات وإثارة للفتن وإشاعة روح الإحباط والتشاؤم وإطلاق الاتهامات دون دليل... » وقال: «لن نسمح لقلة ضالة بجر بلدنا إلى الانقسام والفوضى باسم الحرية الزائفة».
وفي تصريح له، أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن دعوة نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى ضرورة تصويب المسار السياسي تعد «مستحقة وضرورية» واصفا خطاب سموه الذي وجهه أمس الأحد إلى المواطنين بأنه «حازم ووضع النقاط على الحروف».
وأوضح الغانم أن خطاب الأمير شمل اتجاهين: الأول «التشديد على ضرورة محاربة الفساد وأن لا أحد فوق القانون حتى لو كان من الأسرة الحاكمة وأن الموضوع يحظى باهتمامه ومتابعته شخصيا بكل تفاصيله».
وذكر أن الاتجاه الثاني الذي ركز عليه نائب الأمير وولي العهد هو «عدم اتخاذ تلك الأفعال الشاذة سببا ومطية لإشاعة ثقافة الإحباط وتصوير الكويت وكأنها بؤرة فساد كما وصفها سموه».
قضية التسريبات
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية أمس أن لجنة مستقلة تقوم بإجراء التحريات بشأن التسجيلات الخاصة بجهاز أمن الدولة التي تم تسريبها السبت الماضي، وقالت إن هذه التسجيلات تعود إلى عام 2018.
وأوضحت الوزارة في بيان صحافي، أنه تمت إحاطة مجلس الأمة في جلسته بتاريخ 4 أغسطس (آب) الجاري، بشأن هذه التسجيلات وتسليمه لاحقا نسخة منها للاطلاع عليها وضمها إلى أعمال لجنة التحقيق البرلمانية في قضية الصندوق السيادي الماليزي.
وكان نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية أنس الصالح تعهد بإجراء تحقيق عاجل وسريع بشأن في قضية التسجيلات، وقال إن « التنصت والتجسس على حسابات المواطنين في مواقع التواصل الاجتماعي مخالفة جسيمة للدستور»، لافتاً إلى أنه لن يقبل أن تحدث خلال توليه منصب وزير الداخلية.
وأعلن وزير الداخلية أنس الصالح إيقاف مدير عام أمن الدولة، ومدير إدارة غسيل الأموال السابق، وعدد من الضباط، في قضية التسجيلات المسربة الأخيرة، قال: «نحن بانتظار النتائج النهائية خلال الساعات القادمة بشأن عمليات التنصت، وهو سلوك مرفوض تماما».
«ضيافة الداخلية»
في قضية «ضيافة الداخلية»، سلّمت إحدى المدانات نفسها للسلطات الكويتية، بعد يوم واحد من إلقاء القبض على سيدة أعمال مدانة هي الأخرى في هذه القضية.
وسلَمت إقبال الخلفان المدانة بقضية الاختلاسات الشهيرة المعروفة بـ«ضيافة الداخلية» نفسها صباح أمس الأحد للسلطات الأمنية لتنفيذ حكم السجن الصادر بحقها في القضية ومدته 10 أعوام.
وقال المحامي جاسر الجدعي عبر حسابه في «تويتر»: «قمت قبل قليل بتسليم موكلتي إقبال الخلفان لمدير إدارة تنفيذ الأحكام الجنائي العقيد عبد الله طالب الكندري».
وجاء تسليم الخلفان نفسها بعد يوم من إلقاء القبض على سيدة الأعمال غصون الخالد، المدانة بالقضية ذاتها.
وكانت محكمة الجنايات أصدرت يوم 16 أغسطس الجاري أحكامها في قضية «ضيافة الداخلية» والتي شملت 24 متهما، بينهم مسؤولون بوزارتي الداخلية والمالية، بعد اتهامهم بالتزوير والإهمال الجسيم والاستيلاء على المال العام وغسل الأموال، حيث تفاوتت الأحكام الصادرة بحق المتهمين بين البراءة والسجن بين 30 عاما وعامين، وعزل متهمين من الوظائف العامة، فضلا عن إلزامهم برد المبالغ المختلسة التي تبلغ مئات الملايين وتغريمهم ضعفها.
وقضت محكمة الجنايات بحبس العميد عادل الحشاش لمدة 30 عاماً في هذه القضية. التي تمّ الكشف عن تفاصيلها مطلع عام 2016 بعد قيام لجنة الميزانيات البرلمانية بفتح ملف بند الضيافة في وزارة الداخلية، ليتبين أثناء الجرد الذي أجرته الإدارة العامة للإمداد والتموين آنذاك صرف مبالغ من الميزانية على أنها فواتير لوقود ووجبات غذائية وحجز فنادق وشراء ورود وهدايا، تبين أن هذه الفواتير جميعها مزورة ووهمية.



أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».