رانيا نشار تتوج بجائزة المرأة العربية المتميزة في الاقتصاد والمصارف لعام 2020

كأول سيدة عربية تحصل على هذه الجائزة في هذا المجال

رانيا نشار الرئيس التنفيذي لمجموعة سامبا المالية (الشرق الأوسط)
رانيا نشار الرئيس التنفيذي لمجموعة سامبا المالية (الشرق الأوسط)
TT

رانيا نشار تتوج بجائزة المرأة العربية المتميزة في الاقتصاد والمصارف لعام 2020

رانيا نشار الرئيس التنفيذي لمجموعة سامبا المالية (الشرق الأوسط)
رانيا نشار الرئيس التنفيذي لمجموعة سامبا المالية (الشرق الأوسط)

أعلنت هيئة المرأة العربية عن اختيارها رانيا نشار لجائزة المرأة العربية المتميزة في حقل الاقتصاد والمصارف لعام 2020، تتويجاً لمسارها المهني الحافل وإنجازاتها المتميزة في النشاط المصرفي والاقتصادي العربي، وتقديراً لإرادتها الصلبة وقدرتها على المساهمة في تنمية وتطوير الاقتصاد السعودي.
وأعربت رانيا نشار، الرئيسة التنفيذية لمجموعة «سامبا» المالية، عن اعتزازها وفخرها باختيارها لجائزة المرأة العربية المتميزة في حقل الاقتصاد والمصارف لعام 2020، المنبثقة من هيئة المرأة العربية، وهي هيئة عربية غير حكومية تُعنى بتمكين دور المرأة العربية في تنمية المجتمعات العربية وتعزيز نشاطها، وذلك كأول سيدة عربية تحصل على هذه الجائزة في هذا المجال منذ انطلاقها من رحاب جامعة الدول العربية في عام 2004، معتبرة أن الجائزة تضيف مسؤولية جديدة عليها وتدفعها لبذل المزيد من أجل تمثيل المرأة العربية على النحو الذي يناسب إمكانياتها ويليق بمكانتها، موجهة شكرها وتقديرها إلى لجنة تحكيم الجائزة على هذه الثقة التي تعد تكريماً للمرأة العربية عموماً.
وتعد جائزة المرأة العربية المتميزة أهم جائزة عربية تُمنح لتكريم النساء العربيات المتميزات في مجالات العمل والإبداع المتنوعة، وتستهدف التعريف بمنجزات المرأة العربية في حقول العمل المختلفة، وتوثيق منجزاتها العلمية والعملية بهدف إبراز إبداعاتها الفنية والثقافية والعلمية والاقتصادية، وتقديم صورة مشرقة عنها في المحافل الإقليمية والدولية، عبر تقديم نماذج ريادية ومبدعة من السيدات العربيات اللواتي كانت لهن بصمات راسخة في مختلف قطاعات الأعمال.
وقالت الدكتورة رسل النعيمي، المتحدثة الرسمية باسم هيئة المرأة العربية، إن فوز نشار بهذه الجائزة التي تعد أهم جائزة عربية تقدم للنساء العربيات المتميزات، وتنظم بالتعاون مع جامعة الدول العربية، يسجل لها السبق كونها أول امرأة عربية تنال هذه الجائزة في حقل العمل الاقتصادي والمصرفي، وذلك تتويجاً لمسار طويل سلكته رانيا نشار وسط تحديات جمة، وتمكنت بمهنيتها وإرادتها وإخلاصها من تخطيها، مسجلة بصمة واضحة وحضوراً بارزاً في الصناعة المصرفية السعودية، من خلال توليها بنجاح منقطع النظير منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة «سامبا» المالية، فضلاً عن تبوئها عديداً من المواقع والمناصب المالية والمصرفية، متسلحة بالكفاءة والتأهيل العلمي والخبرات العملية والعزيمة على النجاح والتفوق في هذا الميدان بالغ الصعوبة والتعقيد، المعروف بقلة عدد النساء اللواتي تحملن فيه مسؤوليات قيادية.
وأضافت النعيمي أن اللجنة التحكيمية ومجلس الأمناء عبرا عن الثناء والتقدير الكبيرين على مشوار سيدة عربية عصامية تسلحت بالعلم والمعرفة والتدريب، لكي تتولى إدارة وقيادة مؤسسة مصرفية ومالية عريقة في بلدها المملكة العربية السعودية، بتفوق ونزاهة تامة، كتعبير أكيد على تواصل نجاحات المرأة السعودية، وتطور مساهمتها في سوق العمل، والمشاركة الفاعلة في بناء الوطن؛ تجسيداً لمضامين «رؤية 2030» لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والتي أعطت دفعة قوية وتحفيزاً كبيراً لضرورة انخراط المرأة السعودية بفعالية وتأثير أكبر في ميادين العمل والإنتاج المختلفة.
واختتمت المتحدثة الرسمية باسم هيئة المرأة العربية تصريحها بتوجيه التحية للسيدة رانيا نشار على ربطها بين العمل القيادي والمسؤولية الاجتماعية للهيئات والشركات، في دعم مبادرات تنمية المجتمع ومساندة فعاليات من شأنها الارتقاء بصورة المرأة وتحسين ظروفها الحياتية.
يشار إلى أن رانيا نشار هي أول امرأة سعودية تشغل منصب رئيس تنفيذي لبنك سعودي؛ حيث تتمتع بخبرة تزيد عن 22 عاماً في العمل المصرفي، كما تشغل إلى جانب موقعها رئيسة تنفيذية لمجموعة «سامبا» المالية منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة «سامبا كابيتال»، الذراع الاستثمارية للمجموعة، فضلاً عن عضوية مجالس إدارة كل من بنك «سامبا المحدود» في باكستان، وشركة «سامبا للأسواق العالمية المحدودة»، ومعهد التمويل الدولي، إلى جانب كونها عضواً في اللجنة الاستشارية بمجلس إدارة هيئة السوق المالية، والمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة، ومجلس السوق المالية السعودية «تداول»، والهيئة السعودية للفضاء، والاتحاد السعودي للبولو.
كما تترأس نشار مجلس عمل تمكين المرأة في الأعمال، وهو إحدى المبادرات الرئيسة المنبثقة من مجموعة الأعمال لقمة العشرين التي تترأس دورتها السعودية، في الوقت الذي تعد فيه نشار من أبرز الوجوه النسائية حضوراً وتأثيراً في مجتمعات الأعمال العربية؛ حيث حافظت في عام 2019 على موقعها، للعام الثاني على التوالي، ضمن قائمة أقوى 100 امرأة في العالم، ضمن الاستفتاء السنوي لمجلة «فوربس» الأميركية.


مقالات ذات صلة

«مدن مصغرة» وشقق ذكية تواكب أنماط الحياة المعاصرة في السعودية

خاص وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

«مدن مصغرة» وشقق ذكية تواكب أنماط الحياة المعاصرة في السعودية

قبل سنوات قليلة كان البحث عن مسكن في الرياض كالسير بين الألغام: أسعار فلكية لمساحات غير مستغلة وسوق تحكمها «التخمينات». ذلك كله تغير بنقرة سريعة على تطبيق ذكي.

محمد المطيري (الرياض)
رياضة سعودية تستعد ناشئات الهلال لنهائي كأس الاتحاد للناشئات (نادي الهلال)

الهلال والاتحاد يتنافسان على أول ألقاب كأس الناشئات

يحتضن ملعب كلية العناية في الرياض، مساء الثلاثاء، مواجهة نهائي كأس الاتحاد السعودي للناشئات في نسختها الأولى، التي تجمع بين الهلال والاتحاد.

بشاير الخالدي (الدمام)
الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» شهدت حضور نخبة من الرياضيات السعوديات (الشرق الأوسط)

رياضيات سعوديات يستعرضن مسيرة التمكين في جلسات «نساء الشرق الأوسط»

شهدت جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» حضور نخبة من الرياضيات السعوديات الرائدات اللاتي يجسدن طموح المملكة الرياضي.

عبد الله المعيوف (الرياض)
الاقتصاد النساء السعوديات يعملن في معظم القطاعات (واس)

البنك الدولي: السعودية ترسم نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة

كشف البنك الدولي أن السعودية سجلت واحدة من أسرع الزيادات في معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إنتاج الصين من النفط في يوليو يسجل أول ارتفاع شهري منذ حرب إيران

خزانات النفط والغاز بمستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز بمستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

إنتاج الصين من النفط في يوليو يسجل أول ارتفاع شهري منذ حرب إيران

خزانات النفط والغاز بمستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز بمستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

انخفض إنتاج الصين من النفط، في يوليو (تموز) الماضي، بنسبة 15.8 في المائة، على أساس سنوي، لكنه أظهر انتعاشاً طفيفاً، مقارنة بشهر يونيو (حزيران)، مسجلاً بذلك أول ارتفاع شهري منذ حرب إيران، وفقاً لبيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء في الصين، يوم الاثنين.

وقد خفّضت الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، إنتاجها ووارداتها من النفط، منذ الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، نتيجةً لاضطرابات الإمدادات وتراجع الطلب المحلي، مما أتاح إمدادات نفط عالمية للدول المستوردة الأخرى.

وقامت الصين بتكرير 53.11 مليون طن متري من النفط في يوليو؛ أيْ ما يعادل 12.5 مليون برميل يومياً.

وظل معدل الإنتاج اليومي أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، لكنه سجل ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة، مقارنة بشهر يونيو، حين بلغ أدنى مستوى له منذ أكثر من 6 سنوات.

وبلغ معدل تدفق النفط، في الأشهر السبعة الأولى من 2026، 396.96 مليون طن، بانخفاض قدره 6.5 في المائة عن العام الماضي.

كما أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع إنتاج النفط الخام المحلي بنسبة 0.8 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 18.27 مليون طن، أو 4.3 مليون برميل يومياً، بينما بلغ الإنتاج، في الأشهر السبعة الأولى، 127.69 مليون طن، بزيادة قدرها 0.9 في المائة عن العام السابق.

وانخفض إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 0.9 في المائة خلال يوليو، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي ليصل إلى 21.4 مليار متر مكعب.

وبلغ إنتاج الغاز، منذ بداية العام، 154.3 مليار متر مكعب، بزيادة قدرها 1.2 في المائة.


أسهم الصين تتحدى تباطؤ الاقتصاد بقيادة التكنولوجيا

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين تتحدى تباطؤ الاقتصاد بقيادة التكنولوجيا

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

بدا المشهد في الأسواق الصينية، الاثنين، منفصلاً إلى حد بعيد عن الصورة التي ترسمها مؤشرات الاقتصاد الحقيقي. ففي الوقت الذي كشفت فيه البيانات عن تباطؤ الإنتاج والاستهلاك وانكماش قياسي في القروض المصرفية، اندفعت أسهم التكنولوجيا والرقائق صعوداً، وارتفعت حيازات المستثمرين الأجانب من السندات الصينية، بينما بقي اليوان قرب أقوى مستوياته في 3 أعوام ونصف.

وأنهى مؤشر «شنغهاي المركب» التعاملات مرتفعاً 1.4 في المائة عند 3982.65 نقطة، وهو أعلى مستوى في 5 أسابيع، بينما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 1.6 في المائة. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» 1.3 في المائة، وأضاف مؤشر التكنولوجيا 1.6 في المائة.

وكان قطاع التكنولوجيا المحرك الأساسي للسوق؛ إذ قفز مؤشر «ستار 50» الذي يضم شركات التكنولوجيا في شنغهاي 4.1 في المائة، وارتفع مؤشر «تشاينكست» للشركات الناشئة 3.1 في المائة. كما صعد مؤشر أشباه الموصلات 5 في المائة، ومؤشر الذكاء الاصطناعي 3.3 في المائة.

وجاءت القفزة مدعومة بنتائج الشركات؛ إذ ارتفع سهم شركة «سي إكس إم تي» للرقائق والذاكرة 12 في المائة، بينما قفز سهم «شينزن تشاينا لأشباه الموصلات» بنحو 16.8 في المائة، بعدما أعلنت الشركة ارتفاع أرباح النصف الأول بنحو مائة في المائة. وتشير هذه التحركات إلى أن المستثمرين يراهنون بصورة متزايدة على قطاعات النمو الجديدة، ولا سيما أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، حتى في الوقت الذي تظهر فيه قطاعات مرتبطة بالطلب المحلي علامات ضعف واضحة.

وعلى الطرف الآخر، انخفض مؤشر شركات المشروبات 2.7 في المائة، وهبط سهم «كوتشو موتاي» الثقيل 3.6 في المائة بعد تراجع الأرباح، بينما فقد قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية 2.4 في المائة.

فجوة بين السوق والاقتصاد

وتأتي مكاسب الأسهم في يوم كشفت فيه البيانات عن بداية ضعيفة للنصف الثاني من العام. فقد تباطأ نمو الإنتاج الصناعي الصيني إلى 4.5 في المائة على أساس سنوي في يوليو (تموز)، من 5.3 في المائة في يونيو (حزيران)، بينما لم ترتفع مبيعات التجزئة سوى 0.6 في المائة، مقابل نمو 1 في المائة في الشهر السابق. وتضاف هذه الأرقام إلى بيانات الائتمان التي أظهرت الأسبوع الماضي انكماش القروض الجديدة باليوان، بمقدار قياسي بلغ 340 مليار يوان (نحو 50 مليار دولار) في يوليو، في إشارة إلى استمرار ضعف شهية الأسر والشركات للاقتراض.

ويرى محللو «نان هوا فيوتشرز» أن الاقتصاد الصيني أظهر نمطاً هيكلياً يقوم على «مرونة الطلب الخارجي مقابل تعافٍ غير كافٍ للطلب المحلي»، وهو ما يعني أن الارتفاع الواسع للأسهم لا يزال يفتقر إلى دعم قوي من أساسيات الاقتصاد. وقد يدفع ذلك السوق خلال المرحلة المقبلة إلى الانتقال من الرهان الواسع على التعافي إلى انتقاء الشركات وفق نتائجها الفعلية، مع دوران السيولة بين القطاعات، بدلاً من صعود جميع الأسهم بصورة متزامنة.

الأجانب يعودون إلى السندات

لكن إشارات الثقة لم تقتصر على الأسهم. فقد أظهرت بيانات رسمية أن المستثمرين الأجانب زادوا حيازاتهم من السندات المقومة باليوان في السوق المحلية خلال يوليو. وبلغت حيازاتهم من السندات المتداولة في سوق ما بين البنوك 3.21 تريليون يوان (476.4 مليار دولار) بنهاية الشهر، مقابل 3.20 تريليون يوان في نهاية يونيو. ورغم محدودية الزيادة، فإنها تكتسب أهمية في ظل سعي بكين إلى تعزيز جاذبية الأصول المقومة باليوان أمام رؤوس الأموال الدولية.

وتزامن ذلك مع قوة العملة الصينية. فقد جرى تداول اليوان قرب 6.741 للدولار الاثنين، قريباً من مستوى 6.74 الذي سجله الأسبوع الماضي، وهو الأقوى منذ فبراير (شباط) 2023. وارتفعت العملة نحو 0.7 في المائة منذ بداية أغسطس (آب)، وبنحو 3.8 في المائة منذ بداية العام. وتستفيد العملة الصينية كذلك من ضعف الدولار، بعدما عزز تراجع مبيعات التجزئة الأميركية توقعات إبقاء مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر (أيلول). وكان مؤشر الدولار مقابل 6 عملات رئيسية يحوم قرب أدنى مستوياته خلال الشهر.

بكين لا تريد ارتفاعاً سريعاً

ومع ذلك، يبدو أن بنك الشعب الصيني لا يريد السماح للعملة بالارتفاع بسرعة كبيرة. فقد حدد السعر المرجعي اليومي عند 6.7873 يوان للدولار، وهو الأقوى منذ فبراير 2023، ولكنه ظل أضعف بنحو 491 نقطة أساس من تقديرات «رويترز». وتشير هذه الفجوة، وفق متعاملين ومحللين، إلى رغبة البنك المركزي في السماح بارتفاع تدريجي للعملة من دون دفعها إلى موجة صعود حادة يمكن أن تضعف القدرة التنافسية للصادرات، التي أصبحت أحد أهم محركات الاقتصاد في ظل فتور الاستهلاك الداخلي.


الدولار يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ يونيو واليورو يواصل مكاسبه

ورقة نقدية لليورو فوق أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
ورقة نقدية لليورو فوق أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ يونيو واليورو يواصل مكاسبه

ورقة نقدية لليورو فوق أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
ورقة نقدية لليورو فوق أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

انخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين يوم الاثنين، مع تقليص المتداولين رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة الأميركية في ظل سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة؛ مما أبقى اليورو عند أعلى مستوى له في شهرين، بينما منح الينَّ الياباني المتراجع بعض الدعم مؤقتاً.

وارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة إلى نحو 159.04 ين للدولار، متجاهلاً بيانات أظهرت نمو الاقتصاد الياباني بوتيرة أضعف من المتوقع. وظل الين بعيداً عن أدنى مستوى له في 4 عقود، الذي سجله في أواخر يوليو (تموز) الماضي، قبل تدخل السلطات اليابانية والأميركية في سوق الصرف لكبح تراجعه، وفق «رويترز».

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، إلى أدنى مستوى له منذ أوائل يونيو (حزيران) الماضي. وسجل اليورو أعلى مستوى له في شهرين عند نحو 1.1614 دولار، مرتفعاً 0.3 في المائة خلال اليوم.

ويأتي هذا التحول في توقعات أسعار الفائدة قبيل «ندوة جاكسون هول» التي يعقدها «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» الأسبوع المقبل، حيث سيبحث المستثمرون عن مؤشرات بشأن كيفية تقييم صناع السياسة أحدث البيانات الاقتصادية.

كما أسهمت الجهود المشتركة التي تبذلها الولايات المتحدة واليابان لوقف تراجع الين في خلق بيئة حساسة لأسواق العملات، مع تركيز المستثمرين على احتمال أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة قريباً.

وقال ماثيو تاتل، الرئيس التنفيذي لشركة «تاتل» لإدارة رأس المال: «لقد غيّر التدخل مسار السوق، لكنه لم يقضِ على الحافز المرتبط بفروق أسعار الفائدة، الذي يدعم تجارة الفائدة».

ونما الاقتصاد الياباني بوتيرة أبطأ من المتوقع خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو الماضيين، متأثراً بضعف الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار التجاري؛ مما يعكس، وفق المحللين، عوامل استثنائية في المقام الأول.

لغز أسعار الفائدة يبقي الأسواق في حالة ترقب

يعتمد أداء الين أيضاً على توقعات أسعار الفائدة الأميركية. وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي انخفاضاً مفاجئاً في مبيعات التجزئة وتضخماً معتدلاً؛ مما دفع بالأسواق إلى استنتاج أن الحاجة الملحة إلى رفع أسعار الفائدة قد تراجعت.

ويضع المتداولون حالياً احتمالاً بنسبة 30.8 في المائة لرفع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه خلال سبتمبر (أيلول) المقبل، انخفاضاً من 52.2 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

ومع ذلك، فقد قال توماس سيمونز، كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى «جيفريز»: «كان هناك بعض التقلبات في البيانات تُبقي السوق في حالة تأهب لاحتمال رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام».

وقد تظل الأسواق شديدة الحساسية للبيانات الاقتصادية المقبلة، والتصريحات الصادرة خلال «ندوة جاكسون هول»، والتطورات في الشرق الأوسط. كما أن غياب توجيهات جديدة من «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» قد يزيد حيرة المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة في ظل حالة الغموض الراهنة.

وأضاف سيمونز: «اسأل 10 أشخاص عن توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة التي سيحددها (الاحتياطي الفيدرالي)، وستحصل على الأرجح على 20 إجابة».

وانخفض الدولار بنسبة 0.11 في المائة مقابل اليوان الصيني إلى 6.7372 في التداولات الخارجية، ليحوم قرب أدنى مستوى له منذ عام 2023.

وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي في الصين، بينما ارتفعت مبيعات التجزئة بوتيرة أقل من المتوقع في يوليو الماضي.